بيني ثلاثا سلوة الأيام

ابن الأبار البلنسي

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِيني ثَلاثاً سَلْوَةَ الأَيَّامِأوْدَى الحِمامُ بِنَاصِرِ الإسْلامِ
  2. 2
    وَدَعا دِعَامَتَهُ إِلى تَعْوِيضِهاتَأْسِيسُهُ بالتُّرْبِ دَارَ مُقَامِ
  3. 3
    ودَهى الوَرَى مِنْ ثُكْلِ هَادِيهِم بِماأعْيَا عَلَى الأفْهامِ والأَوْهامِ
  4. 4
    هَذِي الشُّجونُ الجُونُ قَدْ أخَذَتْ عَلىوَفْدِ العَزَاءِ مَطَالِع الإلْمَامِ
  5. 5
    وَتَفَاضَتِ الأجْفَانَ حُمْرُ دُموعِهافَمِنَ القُلوبِ عَلى الخُدودِ دَوامِ
  6. 6
    مَا رَاعَهُم إلا نَعِيّ وُجودِهِفِي حَيْثُ لا أَمْنٌ منَ الأعْدامِ
  7. 7
    فَلَوِ الْتَفَتَّ لَقُلْتَ شُرْبُ مُدَامِولَوِ اسْتَمَعْتَ لَقُلْتَ سِرْبُ حَمَامِ
  8. 8
    أَنْوَارُهُ هامُوا لَها فَذَكَرْتُ مَانَسِيَتْ نَوَارٌ مِن هَوىً وهُيَامِ
  9. 9
    تَاللَّهِ لَوْ قَتَلُوا عَلَيهِ نُفُوسَهُمْأسَفاً لَمَا وَفَّوْا قَضاءَ ذِمامِ
  10. 10
    خَطْبُ الخُطُوبِ أباحَ مُحْتَكِماً حِمَىمَلِكِ المُلوكِ فَطاحَ دُونَ مُحامِ
  11. 11
    أَنَّى ومِنْ أيْنَ اسْتَدارَ لَهُ الرَّدَىوالجَيْشُ مِلْءُ عَمائِرٍ ومَوامِ
  12. 12
    فِيهِ الكُماةُ إذا هُمُ اعْتَقَلوا القَناوافَوْك بِالآسادِ والآجامِ
  13. 13
    أصْماهُ رَامٍ كَمْ ثَنَى عَنْهُ العِدَىصَرْعَى يُنَاضلُ دُونَهُ ويُرامِي
  14. 14
    نُورُ الوُجودِ أُتِيحَ مِنْ إِطْفائِهِمَا ألْبَسَ الدُّنْيا مَسوحَ ظَلامِ
  15. 15
    سَيْفُ الهُدى أوْدى بِهِ سَيْفُ الرَّدَىقَدْ يَفْتِكُ الصّمْصامُ بِالصّمْصَامِ
  16. 16
    مَا لِلنُّجُوم طَوالِعا مَا للْجِبالِ رَواسِياً ما لِلبِحارِ طَوامي
  17. 17
    لِمْ لَمْ تَغُرْ لِمْ لَمْ تَزُلْ لِمْ لَمْ تَغُضمِنْ شِدَّة الحَسَراتِ وَالآلامِ
  18. 18
    في بُونَةٍ بانَتْ حَياةُ المُرْتَضَىيَحْيَى وقِيدَ إِلى الثَّرى بِزِمَامِ
  19. 19
    وهُناكَ خُطَّ ضَريحُهُ سَقْياً لَههَلا بأفْئِدَةٍ عَلَيهِ حِيامِ
  20. 20
    لَمَّا ثَوَى دَارَ السَّلامِ تَرَحَّلَتْعَنَّا مَحَاسِنُ دَهْرِنَا بِسَلامِ
  21. 21
    لا طِيبَ في الأَسْحارِ والآصالِ مُذْطَابَ الثَّرَى مِنْهُ بِخَيْرِ إِمامِ
  22. 22
    عَطَلَتْ ظُهُورُ الأَرْضِ مِنْ تِلْكَ الحُلَىإذْ حُلِّيَتْ مِنْها بُطُونُ رِجامِ
  23. 23
    كانَ الزَّمانُ يَضِيقُ عَنْهُ جَلالَةًفَإِذَا بِهِ في تُرْبَةٍ وسلامِ
  24. 24
    هَبْ عَيْنُهُ ذَهَبَتْ بِيَوْمِ حِمَامِهِما ذَاهِبٌّ أثَرٌ لَهُ بِحِمَامِ
  25. 25
    سَلْ عَنْ ظُباهُ مَشارِقاً ومَغارِباًتُنْبِئْكَ عَنْ إغْمَادِها في الْهامِ
  26. 26
    وانْظُرْ إليهِ مُسالِماً ومُحَارِباًتَجِدِ الهِدَايَةَ أُسْوَةَ الإلْهَامِ
  27. 27
    غَلَبَتْهُ صادِمَةُ المَنُونِ وطَالَماهابَتْهُ أغْلَبَ مَاضِيَ الإقْدامِ
  28. 28
    وانْجَابَتِ الحَرَكاتُ عَنْ إسْكانِهِما بَيْنَ أجْداثٍ وبَيْنَ رِمَامِ
  29. 29
    وَاهاً وآهاً لَوْ شَفَى تَرْدَادُهَامِنْ زَفْرَةٍ مَشْبُوبَةٍ كضِرَامِ
  30. 30
    أتْهِمْ وَأنْجِدْ يَا نَجِيبُ فَقَد قَضَىنَحْباً أَخُو الإنْجَادِ وَالإتهامِ
  31. 31
    كَيْفَ احْتِسَابِي ما ألمَّ وَإنَّمَاحَسَنَاتُ صَبْرٍ فيهِ كالآثَامِ
  32. 32
    لا تَحْسِبُوني صَاحِياً مِنْ خَمْرَةٍلِلْحُزْنِ فِيهَا العَالَمُونَ نَدَامِي
  33. 33
    أمِنَ الوَفَاءِ وَفَاتُهُ وَحَيَاتُناأُفٍّ لِكُفَّارٍ يَدَ الإِنْعامِ
  34. 34
    سَوْأَى مِنَ الأَحْدَاثِ وَافَتْ بَعدَهاحُسْنَى لهَا فِي اللَّهِ حسنُ مَقَامِ
  35. 35
    لَمَّا انْتَأى مَلأَ الهُدَى أثْنَاءَهافَكَفَى عَظَائِمهَا اكْتفَاءَ عِظامِ
  36. 36
    يَا فَوْزَهُم بِخِلافةٍ تَعْنُو لهَاخُلَفَاءُ بَيْتَيْ هَاشِمٍ وَهِشَامِ
  37. 37
    وتَدُومُ في الأَعقَابِ ليسَ لِحُكْمِهانَسْخٌ مدَى الأَحْقَابِ والأَعْوَامِ
  38. 38
    أرْضَوْا إمَامَهُمُ فَأَمْضَوْا عَهْدَهُوَوَفَوْا لأَنْفِ الْبَغْيِ بِالإرْغَامِ
  39. 39
    قَسَماً بِهِ لَوْلا إمَارَةُ نَجْلِهِلَغَدَا الهُدَى نَثْراً بِغَيْرِ نِظَامِ
  40. 40
    أتَرَاهُ كُوشِفَ بالذِي هُوَ كَائِنٌفَاعْتَامَهُ مِنْ جَوْهَرٍ مُعْتَامِ
  41. 41
    وَأقَامَهُ للنَّاسِ يَجْمَعُهُمْ عَلَىسُلْطَانِهِ وَرَآهُ خَيْرَ قِوَامِ
  42. 42
    دَهَمَتهُمُ دُهْمُ الخُطوبِ فَشَدَّ ماجَلَّى دُجَاهَا مِنْهُ بَدْرُ تَمَامِ
  43. 43
    لَمَّا ارْتَضَاهُ نَضَاهُ عَضْباً حاسِماًغُدِرَ العِدَى مِنْ رَأْيهِ بِحُسَامِ
  44. 44
    أَوْلى ذِمَامٍ بالرِّعَايَةِ عِنْدَهُمَا لَمْ يُجَاوِزْهُ سُؤالُ مُضامِ
  45. 45
    للَّهِ زَحْفُ خَمِيسهِ بِزَعِيمِهِتَحْتَ اللوَاءِ لعُبَّدِ الأَصْنَامِ
  46. 46
    مِنْ كُلِّ مورد رُمْحَهُ أَدرَاعَهُمفَتَرَى بِهِ ألِفاً مُخالِطَ لامِ
  47. 47
    رَجَفَتْ بلادهُمُ لِبَيْعَتِهِ التِيمَرَّتْ بهَا الأرْوَاحُ في الأجْسَامِ
  48. 48
    وعَنِ القُلوبِ تَفَقَّأَتْ أضْلاعُهُمفَكأَنَّها الأزْهَارُ دُونَ كِمَامِ
  49. 49
    لمُحَمَّدٍ وُعِدَتْ رعَايَا أحمَدٍألا تَزَالَ زَوَاهِرَ الأَيَّامِ
  50. 50
    وكأنَّ بِشْراً سَاطِعاً إشْرَاقُهُفي وَجْهِهَا مِنْ وَجْهِهِ البسَّامِ
  51. 51
    مَلِكٌ نَمَتْهُ في المُلوكِ عِصَابَةٌهِيَ مَفْخَرُ الأسْيَافِ والأقْلامِ
  52. 52
    بُشْرَى الأَنامِ بِدَوْلَةٍ حَفْصِيَّةٍمَنْصُورَةِ الرَّايَاتِ والأَعْلامِ
  53. 53
    أبَداً تُوافِي مِنْهُمُ بأئِمَّةٍزُهْرِ المَنَاقِبِ رُجَّحِ الأَحْلامِ
  54. 54
    في يَوْمِهِم أحْيَوْا خَليفَةَ أمْسهِمشَبَهاً بِهِ في النَّقْضِ والإبْرَامِ
  55. 55
    تِلْكَ الشَّمَائِلُ كَالشَّمائِلِ قَد سَمَتْبِأَبِي غَمَام مُقْلِعٌ بغَمَامِ
  56. 56
    يا خَجْلَتِي لِلْفِكْر أقْعَدَهُ الأسَىعَنْ نَهْضَةٍ بحقُوقِها وقِيامِ
  57. 57
    كُنْتُ المُطيلَ مُهَنِّئاً ومُعَزِّياًلَكِنْ كفانِيها أبُو تَمَّامِ
  58. 58
    تِلْكَ الرّزِيَّةُ لا رَزِيَّةَ مِثْلُهاوالقسْمُ لَيْسَ كَسَائِر الأقْسامِ