الله عن تلك المناقب دافع

ابن الأبار البلنسي

44 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    اللَّهُ عَنْ تِلكَ المَناقِبِ دَافِعُ◆ولَها مِن المَحْذورِ واقٍ مانِعُ
  2. 2
    لَوْلا اليَقينُ بأَنَّهَا مَعْصُومةٌ◆لَتَفَجَّرَتْ بِدَمِ القُلوبِ مَدامِعُ
  3. 3
    زَرَّتْ على الصَّبْر النّفُوسُ جُيوبَها◆والذُّعْرُ فيها لِلْجَوانِحِ خالِعُ
  4. 4
    وتَعَلَّلَتْ بِسُؤالِهَا وجَوَابِهِمْ◆الفَضْلُ ناجٍ والتَّداوِي ناجِعُ
  5. 5
    أنَّى تَضيرُ شِكايةٌ مِنْ جودِهِ◆وَوُجودُهُ لِلخَلْقِ طُرّاً نافِعُ
  6. 6
    عَجَباً لِمُخلِصِها إلَى نادِي النَّدَى◆والعالَمُ العُلْوِيُّ عَنْهُ يُقارِعُ
  7. 7
    آراؤُهُ بِيضٌ تُسَلُّ قَوَاطِعٌ◆وَجداؤُه سُمْرٌ تُمَدُّ شَوارِعُ
  8. 8
    جَرَّ الشّجونَ الجُونَ عارِضُ سُقْمِهِ◆فالدَّهْر من جَرَّاهُ خاشٍ خاشِعُ
  9. 9
    هَلا بِنا سَدَك التَّألُّمُ لا بِهِ◆إنَّ العَبيدَ عَن المُلوكِ تُدَافِعُ
  10. 10
    غاضَ التَّحَدُّث بالضَّنَى وبِحَسْبِنَا◆أَنْ غاضَ مِنْ ماءِ العَنَاءِ النابِعُ
  11. 11
    حتَّى إِذَا الإبْلالُ صَحَّ تَوَاتُراً◆وَصَلَ الحُبُورَ بهِ الدّليلُ القاطِعُ
  12. 12
    شُفِيَ الأَميرُ فَكُلُّ قَلْبٍ ساكِنٌ◆بَعدَ الخُفوقِ وكُلُّ طَرْفٍ هاجِعُ
  13. 13
    وَبدا سَناهُ فَلا عَدُوٌّ آمِنٌ◆يَرجو النَّجاةَ ولا وَلِيٌّ جازِعُ
  14. 14
    رُوحُ الوَرَى سِرُّ العُلَى مَعْنَى الهُدَى◆فَرْدٌ لأَشتاتِ المَكارِمِ جَامِعُ
  15. 15
    لِلدِّينِ والدُّنيا بِعِصْمةِ ذاتهِ◆إِعْجابُ مَنْ هُوَ في حِماهُ وَادِعُ
  16. 16
    يا حُسْنَ مَوْقعِ بُرْئِهِ مِن أُمَّةٍ◆لَولاهُ حاق بِهم عَذابٌ واقِعُ
  17. 17
    كانُوا مِن الشُّبَهِ المُضِلَّةِ في دُجىً◆فَجَلا غَياهِبَها هُداهُ السَّاطِعُ
  18. 18
    مَلأَتْ إيالَتُه اللَّيالي حَبْرَةً◆وَالحادِثاتُ فَواجِئٌ وفَوَاجِعُ
  19. 19
    وحَيَاة يَحْيَى المُرْتَضَى ما شَاقَ فِي◆أَثْناءِ شَكْواه الحَمَامُ السَّاجِعُ
  20. 20
    كَلا وَلا رَاقَ الرَّبيعُ وزَهْرُهُ◆في ناظِرٍ وَهوَ النَّضِيرُ اليانِعُ
  21. 21
    وَلَقد تَنَكَّرَ كُلُّ شَيْء دُونَهُ◆حتَّى المَغانِي الآهِلاتُ بَلاقِعُ
  22. 22
    غَلَبَ التَّوَلُّهُ فالعُقولُ غوارِبٌ◆لَمَّا تَحَجَّبَ والكُروبُ طَوالِعُ
  23. 23
    وَكأَنَّ بَرْدَ الظِّلِّ قَيْظٌ لافِحٌ◆وكأَنَّ عَذْبَ العَيْشِ سُمٌّ ناقِعُ
  24. 24
    يَسْوَدُّ مُبْيضُّ الصِّفاحِ الناصِعُ◆وَيَضيقُ مُنْفَسِحُ البَراحِ الواسِعُ
  25. 25
    وَكأَنَّ ساعاتِ الثَّواءِ لِطولِها◆حِجَجٌ رَوائِبُ للنُّفوسِ رَوائِعُ
  26. 26
    فالآنَ دانَ بِهِ القَصيُّ من المُنَى◆ودَنا منَ المَنِّ القَصِيِّ الشاسِعُ
  27. 27
    وتَطَلَّعَتْ لِلكافِرينَ مَصَارِعٌ◆وتَمَهَّدَتْ بالمُؤْمِنينَ مَضَاجِعُ
  28. 28
    وَبَدَتْ تَزينُ مَشَاهِدٌ ومَحَاضِرٌ◆وغَدَتْ تَطيبُ مَصَائِفٌ ومَرَابِعُ
  29. 29
    لاقَى السَّلامَةَ فالزّمَانُ مُسالِمٌ◆دونَ انْتِقاضٍ والأَمانُ مُشايِعُ
  30. 30
    وتَرَشُّفُ النُّعْمَى بهِ مُتَنَاسِقٌ◆وتَشَرُّفُ الدّنيا بهِ مُتَتَابِعُ
  31. 31
    مَلِكٌ تَقَدَّسَ في المُلوكِ مَقامُهُ◆فَخَصَائِصٌ مَلَكِيَّةٌ وطَبَائِعُ
  32. 32
    أَضْحَى له شَرَفُ الْكَمَالِ مُسَلَّماً◆هَيْهَاتَ ما في العَالَمِينَ مُنازِعُ
  33. 33
    في المُونِقَيْنِ رُوائِهِ وثَنَائِهِ◆ما تَشْتَهيهِ نَوَاظِرٌ وَمَسَامِعُ
  34. 34
    فَرَعَ الكَوَاكِبَ في التَّرَقِّي بَيْتُهُ◆للَّهِ بَيْتٌ لِلْكَوَاكِبِ فارِعُ
  35. 35
    مِنْ زَاهِراتِ حُلاهُ حِلْمٌ بارِزٌ◆أَعْيا مُعاوِيَةً وعِلْمٌ بارِعُ
  36. 36
    ماضٍ وقَدْ تَهِنُ الظُّبى في مَأْزقٍ◆كَثُرَ الكُماةُ بهِ وقَلَّ مُضارِعُ
  37. 37
    يَصِفُ النَّجابَةَ والرَّجَاحَة خُلقُه◆ويَظَلُّ في الخَيْراتِ بَعْد يُسارِعُ
  38. 38
    مَرْآهُ بِالطَّوْدِ المُنِيفِ مُطَالِعٌ◆فَكَأَنَّما فَوْقَ السَّرِيرِ مُتالِعُ
  39. 39
    إِنْ تَفْخَرِ الدُّنْيا بهِ وبِمُلْكِهِ◆فَمُلوكُها خَوَلٌ لَهُ وَصَنائِعُ
  40. 40
    مَوْلايَ عَبْدُكَ في الرِّضَى مُسْتَشْفِعٌ◆وبَنَاتُ خاطِرِهِ إليْكَ شَوافِعُ
  41. 41
    هُوَ ذا بِبابِكَ ليسَ يَسْأَم قَرْعَه◆ولَطالَما وَلَجَ المُلِظُّ القارِعُ
  42. 42
    يَرد السّرورُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأ◆عِدّاً يُطيلُ العَبَّ فيهِ الكارِعُ
  43. 43
    وَيَوَدُّ لَوْ مُنِحَ الإجادَةَ ناظِماً◆لِتَسيرَ عَنْهُ بَدَائِهٌ وبَدائِعُ
  44. 44
    إنَّ الضَّراعَةَ لِلْقَبولِ ذَريعَةٌ◆والحَقُّ في تَخْلِيدِ أمْرك ضارِعُ