إلى وعدها أصبو وهل ينجز الوعد

ابن الأبار البلنسي

55 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إِلى وَعدِها أصْبو وَهل يُنجَزُ الوَعْدُوما سَئِمَتْ أَسْماءُ مِنْ خُلفِها بَعدُ
  2. 2
    سَجِيّتُها في القُرْبِ أن تُخفِيَ النَوىوَعادَتُها في الوَصْلِ أن يَنشأ الصّدُّ
  3. 3
    تَعِزّ عَلى الجانِي وتَعْزُبُ رَوْضَةًفليسَ الأقاحي مُستَراداً ولا الوَرْدُ
  4. 4
    وَقد كُنّفَتْ خِدْراً بأُسْدٍ خَوادِرٍمَتى كانَت الغزلان تكنفُها الأُسدُ
  5. 5
    صَليلُ المَواضي البيضِ دون قبابهاتُناغيهِ في تَصْهالِها السُبُق الجُرْدُ
  6. 6
    أصَابتْ عَلى عَمد مَقاتِلَ صَبِّهافَيَا لَعَميد قَتْلُهُ في الهَوى عَمْدُ
  7. 7
    وَمُقْتَدِحٍ بالعذْلِ زَندَ صَبَابَتييُشيرُ بِما يُسْلي وَقد شرِيَ الوَجْدُ
  8. 8
    ويَدعو إِلى الإغفاء طَرْفاً مُؤَرَّقاًوبِالقَلْبِ ما يَثْنيهِ عنهُ وَما يَعْدُو
  9. 9
    إِذا انْعَقَدَتْ لي في الإفاقَةِ نِيّةٌمن الحُبِّ حَلّتْها الدَماليجُ والعِقدُ
  10. 10
    وإن عَرَض الوادِي ونَكّبت مُعرِضاًحَدا بِركابي نَحوَه البانُ والرَّندُ
  11. 11
    رَعى اللّهُ قَلْباً لِلأذِمَّةِ رَاعِياًإِذا خُفِر الميثاقُ أو نُقِضَ العَهْدُ
  12. 12
    وَرَكْباً أفادَتْني الليالي وَلاءهُملهم بالعُلى وَجدٌ وفي سُبلِها وَخدُ
  13. 13
    بفَضْلِ حِجاهم أو بفضلِ خِطابِهِميُفتحُ مُنْسَدّ ويُفْرَجُ مُشْتَدُّ
  14. 14
    أجَابُوا إلى الحُسْنى دُعاءَ خليفَةكَفَى آمِليه الوَعْدَ إحْسَانُه العِدُّ
  15. 15
    فقُلْتُ لهم لمَّا بدا مَعْلَمُ النَّدىأَريحوا المَطايا إنَّه المِصْقَع الفَردُ
  16. 16
    ولا تكلَفُوا بالنَّدِّ وَالمِسْك بَعدهاتُراب أبي فِهْرٍ هو المِسْك والنِّدُّ
  17. 17
    جَنابٌ عَزيزٌ خَطَّه المَجْدُ والعُلَىوألقَى عَصَاه وسطَهُ اليُمْنُ والسَّعْدُ
  18. 18
    وَرَوْضٌ نَضيرٌ جادَهُ الجُودُ وَالنَّدىفليسَ يُبالي بَعدُ ما صنَع العَهْدُ
  19. 19
    نَمَت صُعُداً في جِدَّةٍ غُرُفاتُهُعَلى عَمَدٍ مِمّا اسْتجادَ لَها الجَدُّ
  20. 20
    تُخُيِّلْنَ قاماتٍ وهُنَّ عقائِلٌسِوى أنَّهَا لا نَاطِقَاتٌ ولا مُلْدُ
  21. 21
    قُدودٌ كَسَاها ضَافِيَ الحُسْنِ عُرْبُهاوأمْعَن في تَنْعيمِها النَّحْتُ وَالقَدُّ
  22. 22
    تُذَكِّرُ جناتِ الخُلودِ حَدائِقٌزَواهِر لا الزّهراء مِنها ولا الخُلدُ
  23. 23
    فَأَسْحَارُهَا تُهْدي لها الطيبَ مَنْبِجٌوآصالُها تَهْدِي الصَّبا نَحْوَها نَجْدُ
  24. 24
    أنافَ عَلَى شُمِّ القُصورِ فَلَم تَزَلْتَنَهَّدُ وَجْداً لِلْقُصور وتَنْهدُّ
  25. 25
    رَحيبُ المَعاني لا يَضيق بِوَفْدِهِولَوْ أنَّ أهْلَ الأرضِ كُلَّهمُ وَفْدُ
  26. 26
    تَلاقَى لَدَيْهِ النُّورُ والنَّوْر فَانْجَلَتْتَفَارِيقَ عَنْ سَاحَاتِهِ الظُّلَمُ الرُّبدُ
  27. 27
    وحُفَّ بِأَعْنَابٍ ونَخْلٍ نَواعِمٍتَكاد فُروعاً بالنواسِم تَنْقَدُّ
  28. 28
    مِن البَاسِقَاتِ السابِقاتِ بِحَملِهاإذا تُعْسِرُ الأشجار كانَ لها وَجْدُ
  29. 29
    عَلَيها من القِنوان عِقْدٌ ودِملِجٌوإن لَم يكُن جيدٌ لدَيها ولا عَضدُ
  30. 30
    فتِلك عُرُوشُ الياسَمينَ وزَهْرُهُكَزهر النجوم وَسطَ أفلاكِها تَبدُو
  31. 31
    وَذاكَ نَضيدُ الطلع والطلحِ قَد جَلامَحاسِنَهُ للأَعيُنِ اليَنْعُ والنَّضْدُ
  32. 32
    ولاح لنا خوخٌ كَما خَجِلَ الخَدُّويَانع رُمّان كما كَعِبَ النَّهدُ
  33. 33
    وَجَوْزٌ لهُ مُبْيَضُّ لُبّ وإن ضَفَاعَلى مَتْنِهِ جَوْنٌ مِن القِشْرِ مُسوَدُّ
  34. 34
    وَعَنَّ جَنَى العُنّاب غَضّاً كأنّماتُلاحِظُ من أفنانِهِ حَدَقٌ رُمْدُ
  35. 35
    وَإِلا كَما أبدَتْ بناناً مطرَّفاًمِن السُندسِ المَوْشيِّ خَمصانَة رُؤْدُ
  36. 36
    وَلَوْ قَنَأَ النارنجُ أبْصَرْتَ أغصُناًبِها مَاؤُها تُبدِي جِماراً لَها وَقْدُ
  37. 37
    وَكَم لِمَةٍ للآس تَقْطُرُ جَعْدَةٍيُؤَمَنُها مَسَّ الجُفوفِ ثَرىً جعدُ
  38. 38
    حَوالي قِبابٍ فُجِّرَ الماءُ وَسْطَهافَأَنْحى عَلَى حَرّ المَصيفِ لهُ بَرْدُ
  39. 39
    وَمَرَّ كأيمٍ في مَذانِبِ مَرمَرٍيلِجُّ قَسيباً مِثلُ ما جَلجَلَ الرَّعدُ
  40. 40
    وَخاضَ حَشَا بَحْرٍ هُنَالِكَ طافِحٍكَما قُدَّ بالعَضْبِ الرّهيفِ الظبَى سَرْدُ
  41. 41
    تَطَلَّع منها كلُّ حسناء جِسمُهالُجَينٌ وَلِكن من نُضار لَها بَردُ
  42. 42
    تَناهَتْ جَمَالاً أو جَلالاً فأصْبَحَتْتَنِدُّ عَلى الأوْصافِ إِذْ ما لها نِدُّ
  43. 43
    جَنَيْنا بِها الإسعادَ من مَغرِسِ المُنىوَحَفّ بِنا أثْناءها الرِّفْهُ والرِّفْدُ
  44. 44
    وَذابَ لَنا فيها النَّعيمُ فَلا تَرَىسِوَى ذائِب هَزْلاً وشمَتُهُ الجِدُّ
  45. 45
    أفانِينُ شَتّى والفَواكِه شُفِّعَتْبأطْعِمَةٍ يَعْيا بِها الشكرُ وَالحَمدُ
  46. 46
    طَيَافُرها مُسْتَوْسِقاتٌ كأنَّهاوَسائِقُ تَطمُو أَوْ كَراديسِ تَشتدُ
  47. 47
    فبَعضٌ ضَعيفٌ يَحسُر الطرْفَ دُونَهوَبَعْضٌ قَديرٌ دُونَهُ يَحْصُرُ العَدُّ
  48. 48
    أَتتْ بِجِفانٍ كالجَوارِي تُديرُهاعَلَينا طُهاةٌ دأبُها الخَفْرُ والحَفدُ
  49. 49
    فَما يُشتَهى مِنْ لَحمِ طَيْرٍ كأنّناوَما ضَمّنا الأَبرارُ تُحبَرُ والخُلدُ
  50. 50
    عَلى مائِداتٍ ضافِياتٍ غَضارَةًتَروحُ بِأَصْنافِ النعيمِ كَما تَغدُو
  51. 51
    وَقَدْ حَمّلُوها كُلّ مُزدَفر بهايُرَى دارِما وَهو السَّليكُ إِذا يَعدُو
  52. 52
    وَعُجِّلَ عِجلٌ سُنةً فارِضُ القِرَىحَنيذٌ وُعدْناهُ فَما استَأخَرَ الوَعدُ
  53. 53
    تَجَلّى يَسُرُّ النّاظِرِينَ كأنَّماتَجَلَّلَ رَقْرَاقَ العَبِير لَهُ جِلْدُ
  54. 54
    ورُدِّيَ كافُورَ الرّقاقِ مُصَنْدَلاًلِيُونِقَ ضِدٌّ فيهِ قَابَلَهُ ضِدُّ
  55. 55
    فَلا وَأَبِينا ما أَبَيْنا كَضيفِهِتَنَاوُلَهُ بَلْ سابَقَ الرّاحةَ الزَّندُ