أمبتسم الأضحى ومطلع الفطر

ابن الأبار البلنسي

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أمبتسم الأضحَى ومَطلع الفِطرِأم الدّولَة الغَراء وَضاحَة البشرِ
  2. 2
    ليالٍ وَأَيامٌ تَماثَلْنَ بَهجَةًهيَ المِسكُ والكافور في اللونِ والنشرِ
  3. 3
    عَبِيريةُ الرَّيا ربيعية الحُلَىكَرَقراقَةٍ عَذراءَ تطلُعُ مِن خِدرِ
  4. 4
    بِها اشتَمل الدهرُ المَحاسِنَ وارتَدىوَمِنها استَمدت صفحة الشَّمسِ والبَدرِ
  5. 5
    فَحَذيا كَما انهَلَّت شَآبِيبُ مُزنةٍوَدنيا كَما انشَق الكِمام عَن الزَّهرِ
  6. 6
    ألا هُو شِبل البأسِ زارَ هِزَبرَهفَقرَّ قَرارُ الناسِ منهُ عَلى الزأرِ
  7. 7
    وَسَيلُ الندَى أَفضَى إِلى البَحرِ فَيضُهوَما بَرِحت تُفضي السيولَ إلى البَحرِ
  8. 8
    تَجلّى هِلالاً والسعود تَحفُّهبهالَة بَدرِ المُلك في شُبْهَةِ الزُّهرِ
  9. 9
    وَحَطَّ يَفاعاً شامخَ الأنفِ رحلَهُعَلى الجَبلِ الراسي من الفخرِ لا الصَخرِ
  10. 10
    وَجاءَ كَما حيَّا الرياضَ نَسيمُهاعَلى قَدَرٍ ضَخم السرادِقِ والقَدْرِ
  11. 11
    تَرَى السعدَ والإقبالَ واليمنَ حولهُتُواكِبه سبحا إلى جَيشِهِ المجرِي
  12. 12
    وَقد أرْسَلتْ أمطارَها السُّحبُ خدمةلهُ فأَحاطَتْ ساطِعَ النّقعِ بالقَطْرِ
  13. 13
    ولَمْ تَستَطِعْ شمسُ الظهيرَة لَفحَهبِما فَوْقَه مِن ظِلّ ألْوية النّصْرِ
  14. 14
    مُنِيرٌ مُنيفٌ وَجْهُهُ ومَحَلُّهعَلى القَصْرِ مِن لألائِهِ ما عَلى العَصْرِ
  15. 15
    تَناصَرَتِ البُشرى بِيَومِ قُدومِهِعَلى الحَضرةِ العلياء في البدْوِ والحَضْرِ
  16. 16
    وأَضْحَى بِهِ يَبْأَى سَريرٌ وَمِنْبَرٌكَبَأوِ اليَراع الصُّفر والأَسَل السُّمرِ
  17. 17
    وكانَ عَلَى وَفْقِ الأمانِي وحُكْمِهاتَلاقي النّدى والوَرْد في الزّمنِ النضْرِ
  18. 18
    زَكا زَكَرِياءُ المُبارَك مَنْشَأفَصَرّح عن مَعْروفِهِ نَابِتُ البَكرِ
  19. 19
    وأُوتِيَ مِن آبائِهِ الحُكمُ والحِجَىصَبِيّاً فكانَ الكهْلَ في بُرْدَةِ الغِرِّ
  20. 20
    ورُبَّ صَغير في سِنيه سَنَاؤُهجَليلٌ لَدى الجُلَّى كَبيرٌ عَن الكِبْرِ
  21. 21
    كِنيُّ أبيه بُورِك اسْماً وكُنْيَةًعلى النَّجلِ من وَسميْهما كرَمُ النَّجرِ
  22. 22
    ويَسْرِي إلى الأرْواحِ مِنْهَا حُبورُهاكَمِثل سُرَى الأرْواحِ في غُرّةِ الفَجْرِ
  23. 23
    هُمَامٌ يَدِقُّ المَدْحُ عَنْهُ جَلالةًولَو صِيغَت الشِّعرَى لهُ بَدَلَ الشِّعرِ
  24. 24
    إذا ما احتَبى في مَجلِسِ الملك أو حبافَقُل في الجبالِ الشُّمِّ والأبْحُرِ الخُضْرِ
  25. 25
    لهُ الصَّدْرُ مِن بَيتِ الإمارَةِ رُتْبَةًوحُقَّ لِذاكَ البَيتِ مرْتبَةُ الصَّدْرِ
  26. 26
    تَولّعَ بِالْعَليا مَغيباً وَمَشْهدافَمِنْ خَبرٍ يُسلي الزّمانَ وَمِن خُبْرِ
  27. 27
    وَأَرْبى عَلَى الأملاكِ مَجداً وَسُؤْدَداًفجرَّ عَلى الأفلاكِ أرْدِيَة الفَخْرِ
  28. 28
    يَهيمُ بِإعْدادِ العَتادِ لِبَذْلِهِوَيَهْوَى عَوانَ الحَرْب للفَتْكةِ البِكْرِ
  29. 29
    وَلا يَرْتَضِي عِزّاً وَقُوداً لِنارِهسِوى المَنْدَلِ الهِندِيِّ والعَنبرِ الشِّحْرِي
  30. 30
    لَقَد آنَسَتْ نُورَ الهُدى مِنهُ تُونِسٌكَما آنَس الأُمّالُ نَارَ النَدَى الغَمرِ
  31. 31
    أَقُول وَقد أمَّ الوُفودُ قِبَابَهمُطنّبَةً فَوقَ السِّمَاكَيْنِ والنَّشْرِ
  32. 32
    على رِسلِكُم إنّ الكَواكِبَ بَعضُ ماتَدُوسُ مَطاياكُم إلى الكَوْكَبِ الدرِّي
  33. 33
    هَنيئاً لأمْر اللّهِ أنْ شُدَّ أزْرُهُبِآل أَبي حَفص أُلى النّهي والأمْرِ
  34. 34
    وَأنْ قامَ يَحيْى المُرْتَضى وَسَلِيلُهلإظْهَارِهِ أثْنَاءَ قَاصِمَة الظَّهْرِ
  35. 35
    أَميراً حَبا مِنْهُ أميراً بِمُلكِهفأدْرَكَ ثَأر الدينِ في البَغْي والكفرِ
  36. 36
    وقَلَّدَهُ العَهْدَ الإمَامِيَّ راضِياًبِسيرَتِه الحُسْنَى وآثارِهِ الغُرِّ
  37. 37
    فَناطَ نِجادَ السَيْف منه بِعاتِقينَجيدٍ وأَعطى القَوْس أبرعَ مَن يَبْرِي
  38. 38
    وَما هِيَ إلا دَوْلَةٌ عُمَرِيَّةٌيَدومُ بِها الإقبالُ مُنْفَسِحَ العُمْرِ
  39. 39
    تَرى غَدَها يَسْمُو إلَيْهَا وأمسَهايُديمُ إليها اللحْظَ كَرّاً عَلى كَرِّ
  40. 40
    قَضَتْ نَذْرَها الدُّنيا بتَأمينِ أهْلِهاوَفاءً فأوْفَوْا للدّيانَةِ بِالنّذْرِ
  41. 41
    حَمَوْها كَما يَحْمي الهِزَبرُ عَرينَهوأسيافُهم أمضَى من النابِ والظُّفرِ
  42. 42
    ولَم تَكُن الدُّنيا لتَعدِلَ عَنْهُموَهُم فِئَة التّقوى وطائِفَة البِرِّ
  43. 43
    أيمَّة عَدل أقسَطوا حينَ أسْقَطواعنِ الناسِ ما آدَ الرّقابَ مِن الإصْرِ
  44. 44
    تُضيءُ دَياجيرَ الليالي وُجوهُهمفَنَحنُ طوالَ الدَّهرِ في وَسطَ الشّهرِ
  45. 45
    وَفَوْا بالذي أعْيا الأئِمّةَ قبْلَهُموأَعيْا فُحولَ النَّظْمِ قبليَ والنثْرِ
  46. 46
    أولئِكَ حِزْبُ اللّهِ لا رَيْبَ فِيهِمُوَإن كُنت مُرْتاباً فَسل محكم الذكرِ
  47. 47
    سَليل الهُدى والمَجدِ والجودِ هاكَهامُضَمَّخَةً بالمَدْح والحَمد والشكرِ
  48. 48
    هَدايا مِن المَنظومِ أَرجو قَبولَهاوَقد أَقبَلتْ تَخْتال في حَبَر الحَبرِ
  49. 49
    عَلى أنّ أغْلَى المَدْحِ دُونَكَ قَاصِرٌولَو كانَ مَقْصورَ البَيانِ عَلى السِحرِ