أما الكثيب فما يطار حماه

ابن الأبار البلنسي

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمَّا الكثِيبُ فَمَا يُطَارُ حِمَاهُمِنْ دُونِهِ تُجْرِي الدِّماءَ دُماهُ
  2. 2
    لَوْلا حَيَاءُ الحَيِّ مِنْ أَكْفَائِهِلَكَفَاهُ سِحْرُ جُفونِهن عِدَاهُ
  3. 3
    مَا بَالُهُ أَنهَى الأَسِنَّةَ وَالظُّبَىوَعَلَى المَطيِّ ظِبَاؤُهُ وَمَهَاهُ
  4. 4
    بِيضُ الأَنامِل قُنِّيتْ بِخِضَابِهاتُغْنِي غناءَ مُخَضَّبَاتِ قَناهُ
  5. 5
    وَعُيُونُهُن السَّاجِياتُ قَوَاتِلٌما لَيسَ تَقْتُلُ ماضِيَاتُ ظُبَاهُ
  6. 6
    لِبَنِي هِلال فِي القِبَابَ أَهِلَّةٌمِنْها استَمَدَّ الصبْحُ فَضْلَ سَنَاهُ
  7. 7
    شَحُّوا بهِنَّ وفيهِمُ حَطَّ النَّدَىقِدْماً رِحالَتَهُ وَخَطَّ بِنَاهُ
  8. 8
    يَقْرُونَ مَنْ رُفِعتْ لَهُ نِيرانُهُمإِلا المُحِبَّ فَما يَرَوْنَ قِراهُ
  9. 9
    لا يَنْظُرونَ لَهُ علَى غَيْرِ القِلَىوَهَوَى فَتَاتِهُم النوارِ طواهُ
  10. 10
    قَسَتِ القُلُوب عَليهِ حَتَّى قَلبُهافإِذا رجَا لُطْفَ الحَبيبِ جَفاهُ
  11. 11
    يَا وَيْحَ مَفْؤُودِ الفؤَادِ صَبابَةًيَلْقَى الرَّدَى في الخَوْدِ لا تَلْقاهُ
  12. 12
    خافَ النحولَ علَى نَحَافَةِ جِسمِهِفَبَراهُ حَتَّى لا تَكَادُ تَراهُ
  13. 13
    سِرْبِي إلَى سِرْبٍ لحَربِي ناهِدٍلا هِنْدُهُ سَلْمٌ وَلا سَلْمَاهُ
  14. 14
    مِنْ كُلِّ رِيمٍ لا يُرامُ خِباؤُهُأَنَّى لِتَبرِيحِ الصَّدَى بِلَمَاهُ
  15. 15
    صالَتْ تُحَاوِلُ صَيْدُهُ لَحظَاتُهُوَرَمَاهُ مِنْ جَفْنَيِهِ ما أَصْمَاهُ
  16. 16
    إنْ رُمْتُ سُلْواناً لَهُ عَجِب الهَوىمِنِّي وَقَالَ سَلاهُ ما سَلاهُ
  17. 17
    يَا أخْتَ مَنْ فَخَرَتْ عَمَائِرُ عامِرٍوَسَراتُها بِالقُربِ مِنْ قُرباهُ
  18. 18
    لا أَنْتِ زُرْتِ وَلا خَيالُكِ في الكَرَىحَتَّى لَقَد هَجَر العَمِيدَ كَراهُ
  19. 19
    وَاهاً لِقَلبكِ لا يَرِقُّ ورُبَّمارقَّ الجمَادُ بفَرْطِ ما عنَّاهُ
  20. 20
    هَلا تَقَيَّلَتِ الإمَامَ المُرتَضَىفيمَا استَرَقَّ الخَلْقَ مِنْ رُحْمَاهُ
  21. 21
    مَلِكٌ أَجارَ مِن الزَّمَانِ جِوارُهُوَكَفَى البَرِيّةَ جَورَهُ وأَذَاهُ
  22. 22
    قَعَدَ الهُدَى فأقَامَهُ بِمَضَائِهِوَمَضَى النَّدَى فأَعَادَهُ بِلُهاهُ
  23. 23
    إنَّ الذِي سَوَّاهُ فَرْداً فِي العُلَىلَمْ يَرضَ لِلحَقِّ المُبينِ سِواهُ
  24. 24
    قَدْ كَانَ أَرْدَاهُ الغُواةُ وَإِنَّمايَحْيَى بنُ عبدِ الوَاحِدِ اسْتَحْيَاهُ
  25. 25
    للَّهِ مِنْهُ خَلِيفَةٌ فِي أرْضِهِيَقْفُو الخَلائِقُ هَدْيَهُ وَهُدَاهُ
  26. 26
    وَلاهُ أَمْرَ عِبَادِهِ وَبِلادِهِلَمَّا ارْتَضَاهُ لِحَمْلِ ما وَلاهُ
  27. 27
    واخْتَارَهُ حَكَماً لِبَالِغِ حِكْمَةٍبِصُدُورِها بَلَغَ الصَّلاح مَدَاهُ
  28. 28
    هَذِي البَسيطَةُ فِي خِفَارَةِ بَأسِهِوَنَدَاهُ مِنْ هَذَا الذِي تَخْشَاهُ
  29. 29
    لا خِيفَةٌ مَع سَيْفِهِ لا ضِيقَةٌمَع سَيْبِهِ وكَفَاكَ مِنْ عَلياهُ
  30. 30
    لِلشَّرقِ والغَربِ اسْتِبَاقٌ نَحْوَهُكُلّ قُبَيْلَ دُعَائِهِ لَبَّاهُ
  31. 31
    وَبِدَارِ سَبْتَةَ والمَرِيَّة مُخْبِرأنْ سَوفَ تَحْوِي الخافِقَين يَداهُ
  32. 32
    اللَّهُ أَيَّدَ أَمْرَهُ بِمُؤَيَّدٍقوَّاهُ مَا يُخْفِيهِ مِنْ تَقْواهُ
  33. 33
    عُقِدَتْ حُبَاهُ علَى الأَنَاةِ كأَنَّماثَهْلانُ ما عُقِدتْ علَيهِ حُباهُ
  34. 34
    لَيْثُ الحِفَاظِ تَعَلَّمَتْ إِقْدَامَهُأَشْبَالُ أَبْنَاء لَهُ أَشْباهُ
  35. 35
    وَحَيا السَّماحِ إِذا السَّحائِبُ لَم تَجُديَحْيَى كَفَى استِسْقَاءهَا كَفَّاهُ
  36. 36
    فَضْلُ المُلُوكِ سَجَاحَةً وسَمَاحَةًأَدْنَى فَواضِلُها الغِنَى والجَاهُ
  37. 37
    أَهْلاً بِعَصْرٍ زَانَهُ سُلْطَانُهُلا حُسْنُهُ خافٍ وَلا حُسْنَاهُ
  38. 38
    وَبِعِيدِ فِطْرٍ للفُتوحِ مُعَقِّبٍكاليَوْمِ أَعْقَبَ صُبْحَهُ بِضُحاهُ
  39. 39
    يَجْلُو الدُّجُونَ بِنُورِهِ فَكَأنَّماسِيمَا الأَمِير المُرتَضَى سِيماهُ
  40. 40
    وَيُطيلُ فِي حُلَلِ الجَمَالِ تَخايُلاًفَتَخالُهُ حَلاهُ بَعْضَ حُلاهُ
  41. 41
    بُشْرَايَ باشَرتُ الغِنَى بِجَنابِهِوَظَفِرتُ مِنْ غَرْس المُنَى بِجَنَاهُ
  42. 42
    تاللَّهِ مَا أَمْلَقْتُ مِنْ بُؤسِي بِهِإِلا وَقَدْ أَثْرَيْتُ مِنْ نُعْمَاهُ
  43. 43
    هَذِي الثرَيَّا فِي ارتِقاء مَكانِهاباتَت تُنافِسُنِي حلولَ ثراهُ
  44. 44
    ولَطَالَمَا أَذْرَتْنِيَ الآمَالُ عَنْصَهواتِها لَمَّا حُمِيتُ ذَراهُ
  45. 45
    قَد عَزَّزَ العِيدَينِ عِنْدِيَ ثَالِثٌالفِطْرُ والأَضْحَى وَيَوْمُ رِضاهُ