أعد نظرا إلى الزمن النضير

ابن الأبار البلنسي

85 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعِدْ نظَراً إلى الزَمنِ النَضيرِتَرَ الفَذَّ الوَحيدَ بِلا نَظيرِ
  2. 2
    وما أَن لاحَ وَضَّاح المحيَّافقل إشراقُ بَدرٍ مُستَنيرِ
  3. 3
    وَقَد برَقَت أسرَّتُه سُروراًكَمثل وَميض برق مُستَطيرِ
  4. 4
    كأنَّ نهارَه والليل صِيغَامِن الكافورِ والمِسكِ النَثيرِ
  5. 5
    وَقد لبِسَ الأصيلُ هناكَ دِرعافَكأن علَيهِ رَدعاً في عَبيرِ
  6. 6
    وَما متعَ الضُّحى إلا حَبانابِأَمتَعَ من مُحادَثة البَشيرِ
  7. 7
    فمِنْ رِئي رَبيعيٍّ وَريكإشراقِ الرياضِ عَلى الغَديرِ
  8. 8
    تَبارَكَ مَن كَساه سَنىً وَحُسناًوبارَكَ في الرواحِ وفي البكورِ
  9. 9
    تَبَرّجَ أو تَبَلَّج فاشرَأَبَّتْلبَهجَتِهِ القُلوبُ مِن الصّديرِ
  10. 10
    وَشَعشَعَ مِن سَنَاه فاستَتَبَّتْبَدائِع رُقْن من نَوْر ونُورِ
  11. 11
    رأيتُ بِها العَذارَى طالِعاتٍشُموسا من سُموتٍ لِلخدورِ
  12. 12
    مُضَمّخَةَ الذَوائِبِ بِالغَواليمُقَلّدَةَ الترائِب بالبخُورِ
  13. 13
    أُعَاطي ذِكْرَها صَحبِي فَتَهفومَعاطِفُهم على حُكمِ السُرورِ
  14. 14
    وَيَستَشرِي ارتِياحُهُم كأنيأصرّفُ بَينَهُم صَرْفَ الخُمورِ
  15. 15
    فبُشرَى ثُم بُشرَى ثُمَّ بُشرَىمُكرّرَةً عَلى كَرِّ العُصورِ
  16. 16
    نطَقْتُ عَنِ المَكارِمِ والمَعاليبِها وعَنِ المَنابِرِ والقُصورِ
  17. 17
    وَعن دُنيا مُهنَّأةٍ ودينٍوَعن ذاتِ الصّليلِ وذي الصّريرِ
  18. 18
    بِمَيْمُونِ المَطالِعِ والمَساعيومَأْمُون الستارِ أَو السُفُورِ
  19. 19
    هِلالاً حَلَّ مَنْزِلَة الثريَّاوَقَبَّل راحَة البَدْرِ المُنيرِ
  20. 20
    وَشِبْلاً يَهْصُر الآسادَ بأساًأَلَمَّ بغَابَة الأَسَد الهَصُورِ
  21. 21
    ونَجْداً يَسْتَخِفُّ الشمّ حِلْماًنَحا رضْوى وَحَطَّ عَلى ثَبيرِ
  22. 22
    وَمُزْناً يَسْتَهِلُّ نَدىً وجُوداًأَتى بَحراً يُطُمُّ عَلَى البُحورِ
  23. 23
    أميرُ الدَّهْر يومٌ فيه وافَىأبو يَحيَى الأمير ابنُ الأميرِ
  24. 24
    لدارِ المُلك صَار وسار يُمْناًفأسْعِدْ بالمَصيرِ وبالمَسيرِ
  25. 25
    يؤُمُّ بها إمامَ العَدْلِ يَحْيَىسرَاجاً كالسّريجِي الشّهيرِ
  26. 26
    لِيُوسِعَها التِزاماً والتثاماكَما ازْدَحم الحَجيجُ عَلى السُتورِ
  27. 27
    وأَكرَمُ زائرٍ نجْلٌ أقرَّتعُلاه عَيْن نَاجِلهِ المَزُورِ
  28. 28
    تجلَّى يَمْلأ الدُّنيا جَلالاًوأَكنافَ السهولَةِ والوُعورِ
  29. 29
    فَكَم مِن أَنْفُس لِهُداهُ مِيلٌوَكَم مِن أعْينٍ لِسَناهُ صُورِ
  30. 30
    وَجاشَتْ مِنْ حَوالَيْهِ جُيوشٌتَجُلُّ بِحارُهُنَّ عَن العُبورِ
  31. 31
    وَراياتٌ كأَفْئِدَة الأَعادِيإِذا خَفقت وأَجنحة الطيورِ
  32. 32
    تُخَبِّر ألسُنُ العَيِيَاتِ عنْهابِما يُعْيِي عَلَى اللسِنِ الخَبيرِ
  33. 33
    فَإنْ تُصْبِحْ لَها الدُّنيا طُرُوساًفَقَد صُفَّت عَلَيها كالسطورِ
  34. 34
    هُمامٌ صِيغَ مِن كَرَم وَمجدٍوأُوتِيَ شيمتي خَيْرٍ وَخِيرِ
  35. 35
    تَقَحّم غَمْرة الأخْطارِ لَمّاسَما هِمَماً إِلى نَيْلِ الخَطيرِ
  36. 36
    وأنْكَرُ ما لَديهِ غِرارُ سَيْفٍبِلا فَلٍّ ووَفرٌ في وُفورِ
  37. 37
    وآنقُ ما يَكُرُّ اللحظَ فيهِنَجيعٌ حائِرٌ أثْناءَ مُورِ
  38. 38
    يزور الحَرْب مُرْتاحاً إلَيهاويَألفُ حِجْرَها دُونَ الحُجورِ
  39. 39
    بِآيَةِ مَا غَذَتْهُ وأَرْضَعَتهُصَغيراً في حِجى الكَهلِ الكَبيرِ
  40. 40
    وَسَلَّتْ مِنْه صدْق الضّربِ عَضْباًمُبيراً كُلّ كَذّابٍ مُبيرِ
  41. 41
    وَقوراً والجبالُ تخرُّ مِمَايُزَلزلُ جانِبَ الأرْضِ الوَقورِ
  42. 42
    كأنَّ علَيهِ نَذْراً أنْ يُوَافيرَجاها فَهوَ يُوفي بِالنذورِ
  43. 43
    يَجُرُّ جُيوشَها حالاً فَحالاليَرتَفِعَ انتِصاباً لِلْهَجيرِ
  44. 44
    ويختارُ السُّروج على الحَشايامِهاداً والحَديد عَلى الحَريرِ
  45. 45
    غَدَتْ تهراق أنْصُلُه دِماءًبِهامَةِ كلّ خَتَّارٍ فَخورِ
  46. 46
    وتَقذفُها مُهَنّدَةً ذُكوراوما قَذْفُ الرِّمَى شِيَمُ الذُّكورِ
  47. 47
    وَإنْ فجَرتْ أعادِيه انْتِقاضاًولَجَّتْ في العُتوّ وفي النُّفورِ
  48. 48
    فَماءُ حديدِهِ لهُمُ طَهُورٌيُصَبُّ عَلَيهِمُ بِيَد الطَّهورِ
  49. 49
    ألَمْ ترَ كيفَ حاطَ الشّرْقَ رِدءاًيَرى التّمكينَ مِنْ عَزْمِ الأمورِ
  50. 50
    ومَلَّ الغرْبُ غرْبَ ظُباه عَوداًثَناهُ إِلى الغُروبِ عَن الغُبورِ
  51. 51
    تَولّى الناصِرِيّةَ مِنهُ أَوْلىوَلِيّ لِلإمارَةِ أوْ نَضيرِ
  52. 52
    وَرَدَّ جَلالةً في كُلِّ جُلَّىعَلى أدراجِها نُوَبَ الدّهورِ
  53. 53
    فَكَم جَبرَتْ لُهاهُ من كَسيرٍوَكَم فكَّتْ ظُبَاهُ مِن أَسيرِ
  54. 54
    وَكَم خَطبتْ على الأسوارِ هامٌرَماها الجِدُّ بالجَدِّ العثورِ
  55. 55
    تُحَذِّر مِن مُواقَعَةِ المَعاصيوَتَنْهَى عَن مُتابَعَة الغُرورِ
  56. 56
    تَجَهَّمَتِ البَشيرَ فلَمْ يرُعْهابِمُصْطَلَمَاتِها غَيرُ النّذيرِ
  57. 57
    وَإنْ غَرَّ الغُواةَ ذُرى جِبالٍيُرَوْنَ بِها نُسوراً في وُكورِ
  58. 58
    فَلَيْسُوا في حُصون بَل سُجونٍوَلَيْسُوا في قُصور بَلْ قُبورِ
  59. 59
    وَسُكّانُ الجَنوبِ وَجانِبَيْهاسَيُسحِتُهُم بِه عَصْفُ الدّبورِ
  60. 60
    وَلَوْلا أنّها رَكدتْ رِياحٌلباءَتْ مِنهُ باليومِ العَسيرِ
  61. 61
    وَزاغَتْ زُغبَةٌ ثُمَّ استَقَامتْفقَد عادَتْ بِعَفْوٍ مِنْ قَديرِ
  62. 62
    وَشاد نَجاةَ شدَّادٍ خُضوعٌوَفي أَعمارِهِم حَتْمُ الدُّثورِ
  63. 63
    وزَانَ زَناتَةً أنْ لم يَشُقْهاشِقاقٌ جامِعٌ وِزْراً لزورِ
  64. 64
    وبَيْنَ الزاغِبينَ وبَينَ زُغْبٍتَحَوَّل عُرْفُها نحْوَ النّكيرِ
  65. 65
    ورُبَّ مُسَوَّد لِبَني سُوَيْدٍمَقود بِالجَرائرِ فِي جَرِيرِ
  66. 66
    وَجبْت مِن بَني الجَبارِ أودَىعَلَى صُغْرٍ بِلَهْدَمِهِ الطّريرِ
  67. 67
    وَضَحَّى بالعُصَاةِ بَنِي تَميمضُحى يَوْم عَبُوسٍ قَمْطَريرِ
  68. 68
    أَدارَ عَلَيْهِمُ كَأسَ المَنَايافَما اسْطاعُوا بِها رَدَّ المُديرِ
  69. 69
    تَجَرَّعَها لَهَاهُم وهي صَابٌبِمَا رَغِبَتْ عن الشهْدِ المَشُورِ
  70. 70
    وَفي سَحقِ ابن إسحاق اعْتِبارومَا أفْضَى إِلَيهِ مِن الثبورِ
  71. 71
    مَحاهُ وكانَ ذا دَهْي طَويلٍبِأبْتَرَ مِنْ صَوارمِهِ قَصيرِ
  72. 72
    وَإِنْ هوَ لَمْ يُباشِره ضرَاباًفخِيفَتُهُ طَوتْه إلى النشورِ
  73. 73
    وَكَم غَشِيَ الوَغى ولَه زَئيرٌفبُدِّلَ بالزّفيرِ من الزَئيرِ
  74. 74
    وَطارَ إِلى غِمار المَوْتِ صَقْراًفَحُطَّ إِلى البُغاثِ عَن الصُّقورِ
  75. 75
    سُيوفُ بَني أَبي حَفْصٍ نَفَتهُوَقادَتْهُ إِلى سُوءِ المَصيرِ
  76. 76
    وَلَوْلاهَا لَسَعَّرَها حُرُوباًكَما اضْطَرَمَتْ علَيْهِ لَظَى السَّعيرِ
  77. 77
    عُداتك في يدَيك وَإن تَناءَتْفَلِمْ تسْتنَّ في طُرُقِ الغُرورِ
  78. 78
    إليكَ تَفِرُّ مِنْكَ بِلا ارْتِيابٍكَأعجازٍ تُرَدُّ عَلى صُدورِ
  79. 79
    وَلِيَّ العَهدِ دَعوةَ مُسْتَجيبٍلِدَعْوتِهم وَقَوْلةَ مُسْتَجيرِ
  80. 80
    جَرَى بِكُمُ القَريضُ إِلى مَداهُوَجَرّرَ ذَيْلَ مُختالٍ فَخورِ
  81. 81
    وآلَى الشعرُ لا يَألُو سُمُوّابِمَدْحِكُمُ عَلى الشِّعرى العبورِ
  82. 82
    وَإِني كُلَّما غَفَلُوا ونَامُواأسَامِر في الثّناءِ ابْنَيْ سَميرِ
  83. 83
    وَأسْنَى البَذْل من مَوْلَىً جَوادٍإصَاخَتُهُ إلى عَبْدٍ شكورِ
  84. 84
    تملّ شَباب مُلكِكَ في سُرورٍوسرْوُك والعُلى مِلْءُ السّريرِ
  85. 85
    وَدُمْ للدّين والدُّنيا أَميراًوَما غَيْرُ المُهَنَّدِ مِنْ وَزيرِ