أشد بالقوافي ذكر علوة أو عليا

ابن الأبار البلنسي

53 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَشِدْ بِالقَوَافِي ذِكْرَ علْوَةَ أَوْ عَلْيَا◆وَدَعْ لِلسَّوافِي دارَ مَيَّةَ بِالعَلْيَا
  2. 2
    لِكُلٍّ مِنَ العُشَّاقِ رَأْيٌ يُجِلُّهُ◆وَإِنْ جَالَ فِي الأَحدَاقِ مَا يُبْطِلُ الرَّأْيَا
  3. 3
    أَلَمْ تَرَها عَيَّتْ جَواباً ولَمْ يَجِدْ◆مُسائِلُها إِلا الأَوارِيَّ وَالنُّؤْيَا
  4. 4
    بِحَسْبِ زيادٍ نَدْبُهُ طَلَلاً عَفَا◆وَحَسْبِي اقْتِدَاحٌ للغَرامِ زَكَا وَرْيَا
  5. 5
    إِذَا الأَثَرُ اسْتَهوَى فَما العَيْنُ صانِعٌ◆بِمَنْ عَقْدُهُ لا يَقْبَلُ الوَهْنَ والوَهْيَا
  6. 6
    أَوَيْتُ إلَى عَلْيَاءَ غَيْرَ مُنَهْنِهٍ◆فُؤَاداً عَلَى الإِخفَاقِ يَسْتَنجِزُ الوَأْيَا
  7. 7
    وَلَمْ أَرَ كَالأَحْيَاءِ تَزْحَف دُونَها◆فَتُكْثِرُ في أَكْفَائِها القَتْل والسَّبْيَا
  8. 8
    كَفَانِي بِهَا رِيَّا بِرَامَةَ شَدَّ ما◆جَفَانِي فَلا بُقْيا عَلَيَّ وَلا لُقْيَا
  9. 9
    جَزَتْنِي جَزَاء الوَشْيِ والحَلْيِ إذْ أَبَتْ◆مَحَاسِنُهَا أَنْ تَلْبَسَ الوَشْيَ وَالحَلْيَا
  10. 10
    كَأَنِّيَ ما نازَلْتُ آسَادَ قَوْمِها◆وَغَازَلتُ مِنْها وَسْطَ أَخْيامِها ظَبْيَا
  11. 11
    وَلَمْ أَدْرِ فِي هَصْرِي لِميَّادِ قَدِّها◆أَرُمَّانَةً فِي النَّحْرِ أَقْطِفُ أَمْ ثَدْيَا
  12. 12
    سَجَايَا الغَوَانِي مَا دَرَيْتُ فَشَأْنها◆وَهجرَانها لا أُدرِك الهَجْر وَالنأْيَا
  13. 13
    أَجِدَّكَ لا أَنْفَكُّ بِالغِيدِ مُغْرَماً◆فَمَا أَنَا لِلأُخْرَى وَمَا أَنَا لِلدُّنْيَا
  14. 14
    لقَلْبِيَ أوْحَى بالتَّصَابِي تَقَلُّبٌ◆مِنَ الغُصْنِ مُخْضلاً ثَنَتْهُ الصَّبا ثَنْيَا
  15. 15
    وَلا بُدَّ لِلْوَافِي النُّهَى مِن نِهَايَةٍ◆يُوَفِّي ارْعِواءً عِنْدَها الأَمْرَ وَالنَّهْيَا
  16. 16
    أَلَيْسَ مَشِيبِي مُنْذِراً وَمُبَشِّراً◆فَمَا لِيَ وَيلِي أُشْبِهُ الصُّمَّ وَالعُمْيَا
  17. 17
    وَشُكْرُ أَبِي يَحْيَى الأَميرِ أَحَقُّ بِي◆وَإِنْ عَزَّنِي شُكْرُ الأَميرِ أَبِي يَحْيَى
  18. 18
    هُمام إِذَا ابتَاعَ الثَّناءَ بِمَا حَوَتْ◆يَدَاهُ فَمَا يَخْشَى مُبَايعُه ثُنْيَا
  19. 19
    تَرَعْرَعَ بَيْنَ البَأْسِ والجُودِ مِثْلَما◆تَبَحْبَحَ فِي المَجْدِ المُؤَثَّلِ وَالعَلْيَا
  20. 20
    مُجِيلاً قِداحَ الفَوْزِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ◆بِما يُقْتَضَى سَعْداً وَمَا يُرتَضَى سَعْيَا
  21. 21
    بِرَاحَتِهِ زَنْدُ المَكَارِمِ كُلَّما◆أَرَانا بِهِ قَدْحاً رَأَينَا لَهُ وَرْيَا
  22. 22
    أَعَدَّ لأَدْواءِ الليالِي دَوَاءَها◆وَهَلْ يُخْطِئُ الإصَمَاءَ مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَا
  23. 23
    مَسَاعِيهِ في أعْدَائِهِ وَوُلاتِهِ◆تَمرُّ لَهُمْ شَرْياً وَتَحْلُو لَنَا أَرْيَا
  24. 24
    يُديرُ مِن الحَرْبِ الضَّروسِ حَدِيقَةً◆وَإِنْ لَم يَرِدْ فِيها سِوَى لامَةٍ مَهْيَا
  25. 25
    ويَحْسبُ أَجْنَاسَ القَوَافِي عُفَاتهُ◆فيَحيَا لَها مَن هامَ أَقْتَالَهَا حَيَّا
  26. 26
    تَأَلَّى هُدَاه لا تَأَتَّى مُناجِزاً◆صُنوفَ العِدَى أَو يَمْحُوَ الغَيَّ والبَغْيا
  27. 27
    فَلا شَكَّ أَنَّ السُّمْرَ شَكّاً تُبيتُهُم◆وَلا رَيْبَ أَنَّ البِيضَ تُفْنِيهِمُ بَرْيَا
  28. 28
    كَأَنَّ عَلَيهِ لِلقِرَاعِ ولِلْقِوَى◆نُذُوراً فَلا صُبْحاً تُضَاعُ وَلا مَسْيَا
  29. 29
    يَرُوحُ وَيَغدُو مَنزِلاً وَمُنازِلاً◆فَمِن مُعتَدٍ يردَى وَمِن معتفٍ يَحْيَا
  30. 30
    هُوَ المُقْتَفِي مَا سنَّ للناسِ آلَه◆وَهَلْ يَقْتَفِي إِلا السَّكِينَةَ وَالهَدْيَا
  31. 31
    أَئِمَةُ عَدلٍ يَمَّمَ الحَقُّ نَصْرَهُم◆فَمَا عَدَلُوا عَنهُ دِفاعاً وَلا حَمْيَا
  32. 32
    هُمُ فَرَّجُوا غَمَّ الدَّواهِي وَضِيقَها◆بِمَا وَسِعَ الدُّنْيَا وأَبْنَاءَها دَهْيَا
  33. 33
    وَهُمْ نَصَرُوا الدينَ الحَنيفَ وَبَصَّروا◆مَعَالِمَهُ والنَّاسُ فِي فِتْنَة عَمْيَا
  34. 34
    وَهُمْ أَحْرَزُوا دُونَ المُلوكِ مَنَاقِباً◆مَتَى مَا وَلوا إِخفاءَها بَهَرَتْ خَفْيَا
  35. 35
    تَنَاهَوا مِنَ العَلْيَا إلَى غايَةٍ نَأَتْ◆فَقَصَّرَ عَنْها كُلُّ مَدْحٍ وَإنْ أَعْيَا
  36. 36
    أَعِدْ نَظَراً لِلدَّهْرِ تُبْصِرهُ ناضِراً◆وَمَا رُؤْيَةُ الأَشْياءِ حَقّاً مِن الرُّؤْيَا
  37. 37
    فَلا يَوْمَ إِلا إِضْحِيانٌ بِنُورِهم◆وَلا لَيْلَة إِلا بِأَسْعُدِهِمْ ضَحْيَا
  38. 38
    لآلِ أَبِي حَفْصٍ وَسائِلُ نُصْرَةٍ◆إلَى الدِّينِ وَالدنْيا هيَ النّسْبَةُ الدُّنْيَا
  39. 39
    فَبُشْرَى لِمَنْ لَمْ يَتَّخِذْ غَيْرَ حُبِّهِم◆عَتاداً وزَاداً لِلمَمَاتِ وَلِلحَيَا
  40. 40
    لَقَدْ أَعْرَقُوا فِي المُلكِ لَكِنْ تَعدَّدُوا◆فيَا رُشْدَهُم رَأْياً وَيا حُسْنَهُم رُؤْيَا
  41. 41
    أَعَزُّ المَبانِي مَا أَقامُوا علَى القَنَى◆لَدَيْهم وَخَيرُ الخَيْلِ مَا رَكَضُوا عُرْيَا
  42. 42
    كَفَاهُمْ مِنَ القَصرِ السُّرادِقُ بِالفَلا◆وَأَنْساهُمُ اليَنْبُوعَ ذِكْرُهُمُ الحِسْيَا
  43. 43
    قَدِ اخْشَوشَنُوا إِلا حَواشِيَ أُرْهِفَتْ◆رِقاقاً وآداباً صَغَتْ نَحْوَهُم صَغْيَا
  44. 44
    وَقَدْ هَجَرُوا حتَّى اليَراعَ فَإِنَّمَا◆يَخُطُّون بِالخَطِيِّ مَا يَفْضَحُ الوَشْيَا
  45. 45
    تَحَلَّى وَلِيُّ العَهْدِ زُهْرَ حُلاهُمُ◆فَحِلْمٌ إلَى بُقْيَا وَعِلْمٌ إلَى فُتْيَا
  46. 46
    سَمَتْ دَعْوَةُ التَّوحِيدِ مِنْهُ بِأَوْحَدٍ◆مآثِرَ أَعْيَتْ كُلَّ مَنْ يَطْلُبُ العلْيَا
  47. 47
    تَرَى الفَلكَ الدَّوَّارَ مِنْ خدَمَائِهِ◆فَمَا لا يَرَى إيجَابُهُ سامَهُ نَفْيَا
  48. 48
    مُجِيرٌ علَى الأَيَّامِ مِنْ جَوْرِ بُؤْسِها◆بِنُعْمَى علَى نُعْمَى وَحُذْيَا علَى حُذْيَا
  49. 49
    لَهُ اللُّهُ ما نَدَّى يَميناً بِمِنَّةٍ◆وَإِنْ هِيَ ذَاعَتْ فِي النَّدَيِّ فَمَا أَعْيَا
  50. 50
    كَأَنَّ لُهاهُ لِلثُّرَيَّا وَيَوْمِهِ◆فَعُودِي بِها نَضْرٌ وَأَرْضِي بِها ثَرْيَا
  51. 51
    سَقَانِيَ رِيّاً بَعْدَ رِيٍّ سَمَاحُهُ◆فَيَا حَبَّذا السَّاقِي وَيَا حَبَّذَا السُقْيَا
  52. 52
    وَصَيَّرَ لِلتَّجوِيدِ جَدْوَاهُ مبدَأ◆وَقَدْ بَلَغَ الإفحَامُ غَايَتَهُ القُصْيَا
  53. 53
    وَخَوَّلَنِي رُعْياً بِها وَكلاءةً◆فَخَوَّلَهُ اللَّهُ الكَفاءةَ وَالرَّعْيَا