أدرك بخيلك خيل الله أندلسا

ابن الأبار البلنسي

67 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَدْرِكْ بِخَيْلِكَ خَيْلِ اللَّهِ أندلُسَاًإنَّ السَّبِيلَ إلَى مَنْجاتِها دَرَسَا
  2. 2
    وَهَبْ لهَا مِنْ عَزيزِ النَّصْرِ مَا الْتَمَسَتْفَلَمْ يَزَلْ مِنْكَ عزُّ النَّصْر مُلْتَمَسا
  3. 3
    وَحاش مِمَّا تُعانِيهِ حُشَاشَتهَافَطَالَما ذَاقَتِ البَلوَى صَبَاحَ مَسَا
  4. 4
    يَا للجَزيرَةِ أَضْحَى أَهلُها جَزَراًلِلحَادِثَاتِ وأَمْسَى جَدُّهَا تَعَسا
  5. 5
    في كُلِّ شارِقَةٍ إِلْمَامُ بَائِقَةٍيَعُود مَأتَمُها عِندَ العِدَى عُرُسا
  6. 6
    وكُلِّ غَارِبَةٍ إِجْحَافُ نائِبَةٍتَثْنِي الأَمَانَ حِذاراً والسرُور أَسَى
  7. 7
    تَقَاسَمَ الرومُ لا نَالَتْ مَقَاسِمُهُمإِلا عَقَائِلَها المَحْجوبَةَ الأُنُسَا
  8. 8
    وَفِي بَلَنْسِيةٍ مِنْها وَقُرْطُبَةٍما يَنْسِفُ النَّفسَ أَو ما يَنزِفُ النَّفَسا
  9. 9
    مَدائِنٌ حَلَّها الإشْرَاكُ مُبْتَسِماًجَذْلانَ وارتَحَلَ الإِيمانُ مُبْتَئِسا
  10. 10
    وَصَيَّرَتْها العَوادِي العَابِثاتُ بِهايَسْتَوحِشُ الطَّرْفُ مِنْها ضِعْفَ ما أَنِسا
  11. 11
    فَمِنْ دَسَاكِرَ كانَتْ دُونَهَا حَرَساًوَمِنْ كَنَائِسَ كَانَتْ قَبْلَها كُنُسا
  12. 12
    يَا للْمَساجِدِ عَادَتْ للعِدَى بِيَعاًولِلنِّداءِ غَدَا أَثْناءَها جَرَسا
  13. 13
    لَهْفِي عَلَيها إلَى استِرجَاعِ فائِتِهامَدارِساً لِلْمَثانِي أصبَحَتْ دُرُسا
  14. 14
    وَأَربعا نمْنمَتْ يُمْنَى الرَّبيعِ لَهاما شِئت مِنْ خِلَعٍ مَوْشِيَّةٍ وكُسى
  15. 15
    كانَتْ حدَائِقَ للأَحْدَاقِ مؤنِقَةًفَصَوَّحَ النَّضْرُ مِن أَدْواحِها وَعَسا
  16. 16
    وَحَالَ ما حَوْلَهَا مِنْ منْظَرٍ عَجَبٍيَسْتَجْلِسُ الرَّكْب أَوْ يَسْتَرْكِبُ الجُلُسا
  17. 17
    سُرْعَانَ ما عاثَ جَيْشُ الكُفْرِ واحَرَباعَيْثُ الدَّبَى في مَغَانِيهَا التِي كَبَسا
  18. 18
    وَابْتَز بِزَّتَهَا مِمَّا تَحيَّفَهاتحَيفَ الأَسَدِ الضَّارِى لِما افتَرَسا
  19. 19
    فأَيْنَ عَيْشٌ جَنَيْنَاهُ بِها خَضِراًوَأيْنَ غُصنٌ جَنَيْناهُ بِها سَلِسا
  20. 20
    مَحَا مَحَاسِنَها طاغٍ أُتِيحَ لَهامَا نامَ عَن هَضْمِهَا حِيناً وَلا نَعَسا
  21. 21
    وَرَجَّ أَرْجَاءَهَا لمَّا أحاطَ بِهافَغادَر الشُمَّ مِنْ أَعْلامِها خُنُسا
  22. 22
    خلالَهُ الجوُّ فَامْتَدَّتْ يَداهُ إلَىإِدْراك ما لَمْ تَطَأْ رِجْلاهُ مُخْتَلِسا
  23. 23
    وأكْثَرَ الزَّعْمَ بالتَّثْلِيثِ مُنْفَرِداًوَلَوْ رَأَى رأيَةَ التَّوحِيدِ مَا نَبَسا
  24. 24
    صِلْ حَبْلَها أَيُّها المَوْلَى الرَّحيمُ فَماأَبقَى المِراسُ لَها حَبْلاً وَلا مَرَسا
  25. 25
    وَأَحْي مَا طَمَستْ مِنْهُ العُداةُ كَمَاأَحيَيْتَ مِن دَعوَةِ المَهْدِيِّ ما طُمِسا
  26. 26
    أَيَّامَ سِرْتَ لِنَصْرِ الحَقِّ مُسْتَبِقاًوَبتَّ مِن نُورِ ذاكَ الهّدْي مُقْتَبِسا
  27. 27
    وَقُمتَ فيها بِأَمْرِ اللَّهِ مُنتَصِراًكَالصَّارِمِ اهتَزَّ أَو كالعارِضِ انبَجَسا
  28. 28
    تَمحُو الذِي كَتَبَ التَّجْسيمُ مِن ظُلَمٍوَالصُّبْحُ مَاحِيةٌ أَنْوارُهُ الغَلَسا
  29. 29
    وَتَقْتَضِي المَلِكَ الجبَّارَ مُهجَتَهُيَومَ الوَغَى جَهْرَةً لا تَرقُبُ الخُلَسا
  30. 30
    هَذِي وَسائِلُها تَدْعوكَ مِنْ كَثَبٍوَأَنْتَ أفْضَلُ مَرجُوٍّ لِمَنْ يَئِسا
  31. 31
    وَافَتْكَ جارِيَةً بالنُّجْحِ رَاجِيَةًمِنكَ الأمِيرَ الرِّضَى والسَّيِّد النَّدِسا
  32. 32
    خَاضَت خُضَارَةَ يُعْلِيهَا ويُخْفِضُهاعُبَابُهُ فَتُعانِي اللِّينَ والشَّرَسا
  33. 33
    ورُبَّما سَبَحتْ والرِّيحُ عَاتِيَةٌكَمَا طَلَبْتَ بِأَقْصَى شَدِّه الفَرَسا
  34. 34
    تَؤُمّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الوَاحِد بْنِ أَبِيحَفْصٍ مُقَبِّلةً مِن تُربِهِ القُدُسا
  35. 35
    مَلْكٌ تَقَلَّدتِ الأَمْلاكُ طَاعَتَهدِيناً ودُنْيا فَغَشَّاها الرِّضَى لِبَسا
  36. 36
    مِنْ كُلِّ غَادٍ عَلَى يُمنَاه مُستَلِماًوَكُلّ صَادٍ إلَى نُعْمَاهُ مُلْتَمسا
  37. 37
    مُؤَيَّدٌ لَو رَمَى نَجْماً لأَثْبَتَهُوَلَوْ دَعَا أفُقاً لَبَّى وَما احتَبَسا
  38. 38
    تاللَّهِ إِنَّ الذِي تُرجَى السعودُ لَهُمَا جَالَ فِي خلَدٍ يَوماً وَلا هَجَسا
  39. 39
    إِمارَةٌ يَحْمِلُ المِقْدَارُ رايَتَهاودَوْلَةٌ عِزُّها يَسْتَصْحِبُ القَعَسا
  40. 40
    يُبْدِي النَّهَارُ بِها مِنْ ضَوْئِهِ شَنَباًويُطْلِعُ الليلُ مِنْ ظَلْمَائِهِ لَعَسا
  41. 41
    ماضِي العَزيمَةِ والأَيَّامُ قَدْ نَكَلَتْطَلْقُ المُحَيَّا ووَجْهُ الدَّهْرِ قَدْ عَبَسا
  42. 42
    كَأَنَّهُ البَدْرُ والعَليَاءُ هالَتُهُتَحُفُّ مِن حَولِهِ شُهْبُ القَنَا حَرَسا
  43. 43
    تَدْبِيرُهُ وَسِعَ الدُّنيا وَما وَسِعَتْوعُرْفُ مَعْرُوفِهِ وَاسَى الوَرَى وَأَسا
  44. 44
    قَامَتْ عَلَى العَدلِ وَالإحسانِ دَعْوَتُهُوأَنْشَرَتْ مِنْ وُجُودِ الجُودِ ما رُمِسا
  45. 45
    مُبَارَكٌ هَدْيُهُ بادٍ سَكينَتُهُمَا قامَ إِلا إلَى حُسْنَى وَلا جَلَسا
  46. 46
    قَد نَوَّرَ اللَّهُ بِالتَّقوَى بَصِيرَتَهُفَمَا يُبالي طُروقَ الخَطْبِ مُلتَبِسا
  47. 47
    بَرَى العُصاةَ وَرَاشَ الطائِعِينَ فَقُلْفي اللَّيْثِ مُفْتَرِساً والغَيثِ مُرْتَجِسا
  48. 48
    ولَم يُغَادِر علَى سَهْلٍ وَلا جَبَلٍحَيَّا لقاحاً إِذا وَفَّيْتَهُ بَخَسا
  49. 49
    فَرُبَّ أَصْيَدَ لا تُلفِي بِهِ صَيَداًوَرُبَّ أشْوَسَ لا تَلْقَى لَهُ شَوسا
  50. 50
    إلَى المَلائِكِ يُنْمَى والمُلوكِ مَعاًفِي نَبْعةٍ أَثْمَرَتْ لِلمَجْدِ ما غَرَسا
  51. 51
    مِنْ سَاطِعِ النُّورِ صَاغَ اللَّهُ جَوهَرَهُوَصَانَ صِيغَتَهُ أنْ تَقْرُبَ الدَّنَسا
  52. 52
    لَهُ الثَّرَى والثُّريَّا خُطَّتانِ فَلاأَعَزّ مِنْ خُطَّتَيْهِ ما سَما وَرَسا
  53. 53
    حَسْبُ الذِي بَاعَ في الأَخْطَارِ يَرْكَبُهاإلَيْهِ مَحْيَاهُ أنَّ البَيْعَ مَا وُكِسا
  54. 54
    إِنَّ السَّعيدَ امْرُؤٌ أَلقَى بِحَضرَتِهِعَصَاهُ مُحْتَزِماً بالعَدْلِ مُحْتَرِسا
  55. 55
    فَظَلَّ يُوطِنُ مِنْ أَرْجَائِها حرَماًوبَاتَ يُوقِدُ مِنْ أضْوائِهَا قَبَسا
  56. 56
    بُشْرَى لِعَبدٍ إلَى البَابِ الكَريمِ حَدَاآمالهُ ومِنَ العَذْبِ المَعينِ حَسا
  57. 57
    كأَنَّمَا يَمْتَطِي واليُمْنِ يَصحَبُهمِنَ البِحارِ طَرِيقاً نَحْوَهُ يَبَسا
  58. 58
    فاسْتَقْبَل السعدَ وضَّاحا أسرَّتُهمن صَفْحَةٍ غَاضَ مِنها النورُ فانعَكَسا
  59. 59
    وَقَبل الجُودَ طفَّاحاً غَوارِبُهُمِن رَاحَةٍ غاصَ فيها البَحرُ فانغَمَسا
  60. 60
    يَا أَيُّها المَلِكُ المَنْصُورُ أنْتَ لَهَاعَليَاءُ تُوسِعُ أَعْداءَ الهُدَى تَعَسا
  61. 61
    وقَدْ تَواتَرتِ الأَنْبَاء أَنَّكَ مَنْيُحْيِي بِقَتْلِ مُلوك الصُّفْرِ أَنْدَلُسا
  62. 62
    طَهِّرْ بِلادَك مِنْهُم إِنَّهُم نَجَسٌوَلا طَهَارَةَ ما لَم تَغْسِل النَّجَسا
  63. 63
    وَأَوْطِئ الفَيْلَقَ الجَرَّارَ أرضَهُمُحتَّى يُطَأطِئَ رَأْساً كُلُّ مَنْ رَأْسا
  64. 64
    وانْصُر عَبِيداً بأَقْصَى شَرْقِها شَرِقَتْعُيُونُهم أدْمُعاً تهْمِي زَكاً وخَسا
  65. 65
    هُمْ شِيعَةُ الأَمْرِ وَهْيَ الدَّارُ قَد نُهِكَتْدَاءً وَمَا لَمْ تُبَاشِرْ حَسْمَهُ انْتَكَسا
  66. 66
    فَامْلأ هَنِيئاً لَكَ التَّمْكِينُ سَاحَتهاجُرْداً سَلاهِبَ أوْ خَطِّيَّةً دُعُسا
  67. 67
    واضْرِب لهَا مَوْعِداً بِالفَتْحِ تَرْقُبُهُلَعَلَّ يوْمَ الأَعادِي قَدْ أَتَى وعَسَى