أحد لسان الشكر جلب المنائح

ابن الأبار البلنسي

68 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَحَدّ لِسَانَ الشُّكْرِ جلْبُ المنائِحفَلا غرْوَ أنْ غارَتْ عيون المَدَائِح
  2. 2
    وَمَا هُوَ إلا الجُودُ رَبَّ صَنِيعهفَأَرْبَى عَلى شُمِّ الأماني الطّوائِح
  3. 3
    وَما هُو إلا المَجْدُ عبّ عُبابُهفَأَزرَى بِتَيّار البِحَارِ الطَوافِح
  4. 4
    أفَانينُ آلاء وَشَتّى عَوارِفٍبواسِم أَثناء الخُطوب الكَوالِح
  5. 5
    أرَمّ لدَيْها هيْبةً كلُّ مادِحوَأقْصرَ عَجزاً دُونَها كُلُّ مانِح
  6. 6
    تَروحُ وتَغْدُو بِالحَياةِ وَرَوْحهافَقُلْ في غَوادٍ بِالحياةِ رَوائِح
  7. 7
    فَمِنْ بدرٍ ضعْفِ النجوم اللوائِحومِنْ خِلَع مِلْء العُيونِ اللّوامِح
  8. 8
    صَرَفْتُ بِها وَهي الدّواني قُطوفُهاعَلائِقَ شَوْقٍ لِلدّيَارِ النّوازِح
  9. 9
    وَرَاجَعت بالبُشْرى نُفُوساً عَهدَتهامُخَاطَبَةً مِن عطفِها بِمفَاتِح
  10. 10
    وقُلْتُ لأبنائي وَقَد نُبّئوا التيثَنَتْهُم ثناءً بينَ شادٍ وَمادِح
  11. 11
    أسِرُّوا دُعاء للأميرِ وأعْلِنواوَلاءً عَلى نَهج من الشكر واضِح
  12. 12
    فَهَذا رِضاهُ المُجتَلى غَير غامِضٍوَهَذا نَداهُ المُجتَنى غَير نازِح
  13. 13
    عَوائِدُ مَنْصورِ الإمامَة رَحْمَةٌفَغَيْثٌ لِظَمآنٍ وَغَوْثٌ لِطائِح
  14. 14
    أبُوحُ لِذِكراها ازدِلافاً لَدَيْهِماوَما أَنا في شَيءٍ سِواها بِبائِح
  15. 15
    وللّهِ فَوْزي مِن أمَانِيّ بالتِيتَوشَّحَت فيها عزْم شَيحانَ شائِح
  16. 16
    أَوَيْتُ إِلى دارِ الإمارَةِ أجْتَلِيمَطالِعَ نُور لِلهِدايَة لائِح
  17. 17
    وثُبْتُ إِلى سُلْطانِها مُتَوَسِّلاًإلَيها بِها لا أَمْتَري في المَناجِح
  18. 18
    على ثِقَةٍ مِن عَطفِها وقَبولِهانَصيحَةَ كافٍ أو كِفايَة ناصِح
  19. 19
    لأكْرَعَ مِن صفْوِ المَنَابِعِ فائِضٍوأرْتَعَ في نَضْرِ المَنابِتِ فائِح
  20. 20
    فَصافَحتُ بالتَقبيلِ راحَةَ واهِبٍوَحَيّيْتُ بالتأميلِ صَفْحَة صافِح
  21. 21
    وَلاقَيتُ لِلأَعلاقِ أجْود مانِحٍيَميناً وَللأغْلاق أسْعدَ فاتِح
  22. 22
    وما راعَني إلا اكتِنافُ أمانِهِيُكافِحُ بَأساءَ الزَمانِ المُكافِح
  23. 23
    وَقد أَسْأَرت مِنِّي مُساوَرَةُ الرّدَىحَريبَ حُروبٍ مُغْنِماتٍ لواقِح
  24. 24
    ألمَّت بِسيل للمَواطنِ جارفٍوعمّتْ بِوَيْل للبَواطنِ جَارِح
  25. 25
    عَلَى حينَ دارَتْ بِالمَنايا كُؤُوسُهافَمِنْ بَيْن مَصْبوح هُناكَ وصابِح
  26. 26
    يُحَدِّثُ مِنْ أحْداثِها بِغَرائِبلَها نِسْبَةٌ مَعروفَةٌ في الصَّحائِح
  27. 27
    صَغَا لِلمَعالي مِنهُ عائِلُ صِبْيَةٍحَشَايَاهُمُ طَيَّ الحَشا والجَوانِح
  28. 28
    يُصابِرُ ضَراء النّوائبِ والنّوىوتَطوي علَيها الكَشْحَ خِيفةَ كاشِح
  29. 29
    قَواريرُ لم يرْبَأ بِها البَحرُ سابِقاًولا ذادَ عَنها البَرُّ حَملَ الفوادِح
  30. 30
    تكادُ عليها النّفْسُ تذهبُ حسرَةًإِذا لَمَحتْها العَينُ وَسطَ الضَحاضِح
  31. 31
    جَلاها لأبْصارِ الأَعادي جَلاؤُهاظَواعِنَ عَنْ تِلك الرُّبى والأباطِح
  32. 32
    فَلَوْ لَفَحَتْ أنْفاسُها زَهَراتِهالَما نَسَمَتْ منها الرّياحُ بنافِح
  33. 33
    كأنَّ حَماماً هادِلاً في خُدورِهاولا نُطْقَ إلا بالدُّموعِ السَوافِح
  34. 34
    وأشْرَقُ ما تَبدو عُيونا إذا بَداسنَا بارقٍ مِنْ جانِبِ الشّرقِ لامِح
  35. 35
    وَما عَبَرَت إِلا أخا عبراتِهاغَداة جِراحِ البينِ مِلء الجَوارِح
  36. 36
    وإنَّ اغْتِرابَ المَرْءِ صُغْرٌ نَبا بِهفَعَاسِر عَليها خُطّةً أو فَسامِح
  37. 37
    يحِنُّ جَناني رِقَّةً لأجِنّةٍثَوَتْ في بُطونِ المُنْشَآتِ السَوابِح
  38. 38
    وتُطوى عَلى نارِ التلهبِ أَضْلُعيوَحامِي الجَوى مِن حائِماتِ الجَوانِح
  39. 39
    مُتاحٌ مِن الأقْدارِ مَزَّقَ شَمْلهابِكَسْحٍ مُغير أو إغارَة كاسِح
  40. 40
    وخَافٍ من الألْطافِ أبْرَزها إِلىمَنَاحٍ تَلافَتْ صَدْعَهَا وَمنائِح
  41. 41
    بَرَدْنَ الصّدى لمّا ورَدن من النَّدىعلَى سَائِغ يُنْبُوعُهُ العدُّ سائِح
  42. 42
    وَهَوَّنَتِ الجُلّى عَلَيها دَقائِقٌمِن اللحظِ أَعْيا بَعضُها كُلّ شارِح
  43. 43
    أَلا حَبَّذا فُلْكٌ مَواخرُ زَاحَمَتْغَوارِبَ طامٍ لا يُنَهْنَهُ طامِح
  44. 44
    جرَتْ فوقَ موْجٍ كالجِبالِ تَناوَحَتْفكيفَ نَجتْ مِن نَوْحِها المُتَناوِح
  45. 45
    تَؤُمُّ إِماماً لم تَزل بِسُعودِهِتَسيرُ بِنا سَيْرَ النّواجي النّواجِح
  46. 46
    مُلاقِيَةً في يَمِّها يُمْن أمنِهابآيةِ إذْعانِ الصِّعاب الجَوامِح
  47. 47
    وقَد حَكَم الإصفاقَ أنّ اقتِحامَهاإليهِ غِمارَ المَوتِ صَفقةُ رابِح
  48. 48
    وَمَنْ يرْجُ يَحيى المُرْتَضَى لِحَيَاتِهيَنَلْها على رَغْمِ الليالي الشّحائِح
  49. 49
    فَبَرْقُ النّدى مِنهُ بِغُرّة ضاحِكٍوَزَنْد الوَغى مِنْهُ برَاحَة قادِح
  50. 50
    إمَامُ هُدىً تَقْفو الأئِمةُ نَهْجَهفَيَأتَمُّ مِنْهُمْ صالِحونَ بِصالِح
  51. 51
    وَتَغْزو إذا يغْزو النجومُ عُداتَهفمن رامحٍ يَقضي عَلَيها وذابِح
  52. 52
    رَحيبٌ رَحيمٌ صَدْرُهُ وَجَنَابُهوَقَد حَرَجتْ ضِيقاً صُدورُ المَنادِح
  53. 53
    مِنَ المَلأ الأعْلَى تَذلُّ لعِزّهوَتَخضَعُ أعْنَاقُ المُلوكِ الجَحَاجِح
  54. 54
    ومِنْ ذَرْوَة البَيْتِ العَتيقِ بِنَاؤُهعَلَى شَرَفٍ للنّيراتِ مُنَاطِح
  55. 55
    أجَابَ أبو حَفْصٍ مُهيباً بهِ إِلىبِناء المَعالي واقتِناء المَمَادِح
  56. 56
    هُوَ المَلْك لا تَرْقَى المُلوكُ مَكانَهوأينَ مِن الإصباحِ ضَوْءُ المَصابِح
  57. 57
    شَأى كَيفَ شاءَ السابِقِينَ إِلى العُلاوغَذُّ المَذاكِي غَيرُ سَير النَواضِح
  58. 58
    مُوَطّأُ دارِ العَدْلِ فَهَّمَتِ العِدىمَغازِيهِ مَعنَى الصّيْدِ قَبْلَ الذّبائِح
  59. 59
    إِذا لَم يَبِنْ سِرُّ السّماحِ وَفَتْ بهأساريرُ وَجْهٍ لِلغَزالَةِ فاضِح
  60. 60
    وطُولُ يَدٍ طُوْلى يسحّ حِباؤُهاكَما سحّ ثجّاجُ السحابِ الدّوالِح
  61. 61
    لَه عادَتَا جُودٍ وبأسٍ أعادَتَاعَلَى الدّين والدُّنيا نِظَام المَصالِح
  62. 62
    يَجد رِقاعَ المالِ سِلْماً ويَنثَنيلِحَطْم القَنا حَرْباً وفلّ الصّفائِح
  63. 63
    ومِن كَرَمٍ إصْغَاؤُه واهتِزَازُهلِما يَعْتَفيه من بَنَاتِ القَرائِح
  64. 64
    وما الرّاسِخاتُ الشّامِخاتُ أنوفهابِأرْجحَ وَزْناً منْ نُهاه الرّواجِح
  65. 65
    سَمَا بيَ إِحضارٌ لِحَضْرَتِه التيزَجَرْتُ إلَيها سانِحاً بَعْدَ سانِح
  66. 66
    ولَم أعتَمد إلا حِمَاه أُعِدُّهُعِتاداً لدَهْرٍ جانفٍ غير جانِح
  67. 67
    وعِندِي ثَنَاءٌ عَن أياديهِ قاصِرٌولكِنّه جَهْدُ الشّكُور المُنَاصِح
  68. 68
    أُطَارحُهُ حَتى الحَمَامَ بَدَوْحِهِوأشْدُو بِه شَدْوَ الحَمَامِ المُطارِح