أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص

ابن الأبار البلنسي

77 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَجْحَدُ قَتْلِي رَبَّةُ الشَّنْفِ والخرْصِ◆وذَاكَ نَجِيعِي فِي مُخَضَّبِهَا الرّخْصِ
  2. 2
    تَوَرّسَ مَا تَعْطُو بِهِ مِنْ عَبِيطِهِ◆كَمَا طَلَعَ السّوسَانُ فِي صِبْغَةِ الحُصِّ
  3. 3
    وَتَسْفِكُهُ وَهوَ المُحَرَّمُ سَفْكُهُ◆حَلالاً كَأَنَّ الظُّلْمَ لَيْسَ لَهُ مُحْصِ
  4. 4
    أمَا عَلِمَتْ أَنَّ القِصَاصَ أَمَامَهَا◆فَكَيْفَ أَرَاقَتْهُ عَلَى النَّحْرِ والقَصِّ
  5. 5
    فَيَا لدَمٍ قَدْ أَهْدَرَتْهُ ثديُّهَا◆وأَلحَاظُهَا بالهَبْرِ عَمْداً وبالْقَعْصِ
  6. 6
    وَلَسْنَ صِفَاحاً أَوْ رِمَاحاً وَإِنَّما◆غَنِينَ عَن الحَدِّ المُذَلَّقِ والخِرْصِ
  7. 7
    عَلَى غَيْرِ ثَارٍ آثَرَتْ فَوْتَ مُهْجَتِي◆قَنِيصاً وَمَازَالَتْ تُراعُ مِنَ القَنْصِ
  8. 8
    عَرِينٌ وَلَيْثٌ لا كِنَاسٌ وَظَبْيَةٌ◆لإتْلافِهَا العُشَّاقَ بالفَرْسنِ والْفَرْصِ
  9. 9
    لَقَدْ قَلَبَتْ لِلْقَلْبِ ظَهْرَ مِجَنِّهَا◆وَلا ذَنْبَ إلا أنْ أطَاعَ فَمَا يَعْصِي
  10. 10
    وَفَيْتُ لِحِرْصٍ في هَوَاها فَخَانَنِي◆وَقِدْماً أُصِيبَ النَّاسُ مِنْ قِبَلِ الحِرْصِ
  11. 11
    عُمُومٌ مِنَ البَلْوَى بِهَا عَامِرِيَّةً◆أَبَى الْحُسْنُ أَنْ أُلْفَى بِها غَيْر مُخْتَصِّ
  12. 12
    لَهَا اللَّهُ مَاذا فِي القَلائِدِ مِنْ حُلىً◆تَشِفُّ وَماذا في الشُّفُوفِ وفِي القُمْصِ
  13. 13
    نَهَار مُحَيّاً تَحْتَ لَيْلِ ذَوَائِبٍ◆تُرِيهِ وَتُخَفِيهِ مَعَ النَّقْضِ وَالعَقْصِ
  14. 14
    وَذاتُ ابْتِسَامٍ عَنْ بُرُوقِ لآلِئ◆مُؤَشَّرةٍ لَيْسَتْ برُوقٍ ولا عُقْصِ
  15. 15
    تَلوثُ عَلى بَدْرِ التَّمامِ لِثامَها◆إِذا الوَشْيَ زَرّتْهُ على الغُصْنِ والدَّعُصِ
  16. 16
    مِنَ اللائِي يَهْوَى القَصْرُ لَوْ قُصِرَتْ بِهِ◆فَتَأْبَاهُ لِلْبَيْتِ المُطَنَّبِ والخُصِّ
  17. 17
    ويَدْعو بِها اليَنْبوعُ لِلعَبِّ وَسْطَهُ◆فَتَهْجُرُهُ لِلْحَسْوِ مُؤْثِرَةَ الْمَصِّ
  18. 18
    شَمائِلُ أعْرَابِيَّةٌ في اعْتِياصِهَا◆أمَطْنَ عَن الحُبِّ المبرِّحِ والمَحْصِ
  19. 19
    سَقَى اللَّهُ دَارَ المُزْنِ داراً قَصِيةً◆عَلى الشَّدِّ والتَّقْرِيبِ والوَخْد والنَّصِّ
  20. 20
    يُسائِلُ عَنْ نَجْدٍ صَباها مَعَاشِرٌ◆وأَسْأَلُ عَنْ حِمص النُّعامَى وأَسْتَقْصِي
  21. 21
    ولَوْ كُنْتُ مَوْفُور الجَناحِ لَطَارَ بي◆إِلَيْهَا ولَكِنْ حَصَّه البَيْن بِالْقَصِّ
  22. 22
    فَشَتَّانَ ما أيَّامِيَ السُّودُ أوْجُهاً◆بِحسْمَى ومَا لَيْلاتِيَ البِيضُ في حِمْصِ
  23. 23
    بِحَيثُ ألِفْتُ الوُرْقَ لِلشَّدْوِ تَنْبَرِي◆عَلَى نَهْرِهَا والقُضْبُ تَهْتَاجُ لِلرَّقْصِ
  24. 24
    وَفي يَدِ تَشْبِيبي قِيَادُ شَبِيبَتِي◆وَخِلِّي وَحِلْمي مُسْتَقِيد ومُسْتَعْصِي
  25. 25
    كِلاَنَا عَلَى أقْصَى الهَوَادَةِ والهَوَى◆فَلا عَذَلٌ يُقْصِي ولا غَزَلٌ يُفْصِي
  26. 26
    كَأَنَّ جَنَاهَا مِنْ جَنَي العَيْشِ بَعْدَهَا◆إمَامٌ أجَارَ الْحَقَّ لَمَّا اسْتَجَارَهُ
  27. 27
    وقَدْ رَسَخَ الإذْعَانُ لِلْغَمْطِ والغَمْصِ◆وهَبَّ هُبُوبَ المَشْرَفِيِّ مُصَمِّماً
  28. 28
    لِتَأمِينِ ما يَخْشَى مِنَ الوَقْمِ والوَقْصِ◆رَجَاهُ وكَمْ يُرْجَى نُهُوداً لِنَصْرِهِ
  29. 29
    ومَا شاءَ مِن قَصْلٍ شَفَاهُ ومِنْ قَلْصِ◆وطائِفَةٌ في الحَرْبِ طائِفَةٌ بِهِ
  30. 30
    عَلَى واضِحِ المِنْهَاجِ في الخَوْصِ وَالخَرْصِ◆عَدَاها عَنِ الإتْرافِ خَوْفُ مَعَادِهَا
  31. 31
    فَلا البُرْدُ مِن قَسٍّ وَلا البَيْتُ مِنْ قَصِّ◆نَصِيَّةُ أنْصارِ الهِدايَةِ تَنْتَقِي
  32. 32
    صَوارِمُهَا هَامَ المُلوكِ وَتَسْتَنْصِي◆لِرَايَتِهِ الحَمْرَاء حَيْثُ أَدَارَهَا
  33. 33
    عَلَى المِلَّةِ البَيْضَاءِ مِنَّةُ مُقتَصِّ◆ألَم يُورِدِ الأَعداء مُستَفظَع الرَّدى
  34. 34
    لِعِيشَةِ مُغتَمٍّ بِمِيتَةِ مُغتَصِّ◆ويَصْمُدُهُمْ بالعَقْرِ في عَقْرِ دارِهِمْ
  35. 35
    لِيُحْيِيَ فيهِمْ سُنَّة الحسِّ والْحَصِّ◆تَشَكَّى الهُدَى هَدَّ الضَّلالِ بِناءه
  36. 36
    فَأَعْقَبَهُ مِن ذَلِكَ الهَدِّ بِالرَّصِّ◆ودَوَّخَ أَصْقاعَ الشِّقاقِ وَسَكْنَهَا
  37. 37
    بِصُيَّابَةٍ قُعْسٍ وعَسَّالَةٍ قُعْصِ◆إِلى الفَصِّ والتَّكْسِيرِ ما جَمَعُوا لَهُ
  38. 38
    ومَنْ لِمُصَابِ الْفَتِّ والفَصِّ بالرَّمْصِ◆ولِلهَضِّ والتَّتْبيرِ مَا اعْتَصَمُوا بِهِ
  39. 39
    وَماذَا الذِي يَبْقَى علَى الْهَضِّ والعَصِّ◆تَمُرُّ بِهِمْ صَرْعَى لِعَطْفِ انْتِقَامِهِ
  40. 40
    وكَمْ صَابَروا عَيْشاً أمَرَّ مِنَ العَفْصِ◆وتَنْبُو لَها الأَبْصارُ حتَّى كأَنَّها
  41. 41
    بِها وَهْي لَم تَرْمَصْ قَذَى الأَعْيُنِ الرَّمْصِ◆طُلولاً تَرى الأَطْلاءَ تَمْحَصُ وَسْطَهَا
  42. 42
    لأنْ مَصَحَتْ يا لَلْمصُوحِ وَلِلْمَحْصِ◆أَلَطَّ بِها ما بِالْعُصاةِ مِنَ البِلَى
  43. 43
    فَلَيْسَ بِمُنْفَضٍّ وَلَيْسَ بِمُنْفَصِّ◆وَما السَّنةُ الشَّهْبَاءُ حَصّتْ نَبَاتَهَا
  44. 44
    ولَكِنْ جِيادٌ غَيْرُ عُزْلٍ وَلا حُصِّ◆تَخَايَلُ فِي قُمْصِ الدِّمَاء مَوَاضِياً
  45. 45
    وَلَيْسَتْ بشمْسٍ عِنْدَ كَرٍّ ولا قُمْصِ◆لَوَاحِقُ مِن آلِ الوَصِيِّ ولاحِقٍ
  46. 46
    تَمَطَّرُ خُمْصاً تَحْتَ فُرْسانِها الخُمْصِ◆لَهَا فِي سُلَيْمٍ مَا لَهَا في زَنَاتَةٍ
  47. 47
    وَهُوّارَة مِنْ عُدّةِ الهَصِّ والرّهْصِ◆سَلُوا عَن أَعَادِيهِ ذِئاباً وأَنْسُراً
  48. 48
    تُخَبِّرْ بِما لاقَتْ مِنَ الوَحْشِ والوَحْصِ◆بِلُصِّ نُيُوبٍ أوْ بِحُجْنِ مَخَالِبٍ
  49. 49
    فَيَا لَك مِنْ حُجْنٍ رِوَاءٍ وَمِنْ لُصِّ◆قَراها بِأَعْقَابِ القِرَاعِ كُبُودهُم
  50. 50
    وأَعْيُنهُمْ بِالبَقْرِ يُشْفَعُ بالبَخْصِ◆إذَا الإِضْحِيانُ الطَّلْقُ حَجَّبَ نُورَهُ
  51. 51
    سَحَابُ مُثَارِ النَّقْعِ بالدَّحْضِ والدّحْصِ◆وأَضْمَرَتِ الأذْمَارُ فِيهِ تَمَلُّصاً
  52. 52
    عَلَى حينِ مُرّ الحَيْنِ أحْلَى مِنَ اللمْصِ◆ولاحَ الصَّدَى البِيضَ الرِّقاق فَرَنَّقَتْ
  53. 53
    لِتَكْرَعَ في مِثْلِ الأَضَاةِ مِنَ الدُّلْصِ◆هَدَى وَجْهُهُ الوَضَّاحُ مَنْ حاصَ فَاهْتَدى
  54. 54
    بِأَنْوارِهِ والشَّمْسُ خَافِيَةُ العَرْصِ◆هُوَ القائِمُ المَنْصُورُ بِالدِّينِ والدُّنَى
  55. 55
    وَصافِيهِما في قَوْمِهِ الصَّفْوَةِ الخُلْصِ◆بَنُو الكَرِّ والإِقْدَامِ شَبُّوا عَلَيْهِمَا
  56. 56
    وَشَابُوا فَمِنْ لَيْثٍ هَصُورٍ ومِنْ حَفْصِ◆مَطاعِيمُ أَجْوَادٌ مَطاعينُ بُسَّلٌ
  57. 57
    يَرَوْنَ عَظيمَ النَّقْصِ في هَيِّنِ النَّكْصِ◆غَلَوْا قِيَماً إذْ أرْخَصُوا مُهَجَاتِهمْ
  58. 58
    وأكْثَرُ أسْبَابِ الغَلاءِ مِن الرُّخْصِ◆وَصَايا الإِمامِ المُرْتَضَى ما تَقَيَّلُوا
  59. 59
    فَيَا رُشْدَ مَنْ وَصَّى ويَا فَوْزَ مَنْ وُصِّي◆سِرَاجُ الهُدَى الوهَّاجُ أَلْقَى شُعَاعَه
  60. 60
    عَلَى مَنْ نَمَى والفَرْعُ مِنْ طِينَةِ الأَصِّ◆وفَتَّاحُ أَبْوابِ النَّجاحِ وَكَمْ ثَوَتْ
  61. 61
    وَإِطْبَاقُهَا مُسْتَحْكَمُ الرصِّ وَالنَّصِّ◆بِهِ انْجَابَ دَيْجُورُ الغَوَايَةِ وانْجَلَى
  62. 62
    وللحَقِّ نورٌ صَادِعٌ ظُلْمَةَ الخَرْصِ◆خِلافَتُهُ أَلْوَتْ بِكُلِّ خِلافَةٍ
  63. 63
    كَذَلِكَ بُطْلانُ القِيَاسِ مَعَ النَّصِّ◆لَدَيْهِ اسْتَقَرَّتْ في نِصَابٍ ونَصْبَةٍ
  64. 64
    وَلِلشَّرَفِ المَحْضِ اكْتِفَاءٌ عَن المَحْصِ◆ثَنَاها إِلَيهِ العِلمُ وَالحِلْمُ فَانْثَنَتْ
  65. 65
    تُشيدُ بِعَلْيَاهُ ثَنَاءً وَلا تُحْصِي◆وَما اشْتَبَهَتْ حَالُ المُلُوكِ وَحالُهُ
  66. 66
    ألَمْ تَرَ أنَّ الفَضْلَ لَيْسَ مِنَ النَّقْصِ◆أَغَرُّ مِن الغُرِّ الجَحَاجِيحِ في الذُّرَى
  67. 67
    مَنَاقِبُهُ بُسْلٌ عَلى الحَصْرِ والخَرْصِ◆تَمَلَّكَ أَفْرَادَ المَكَارِمِ والعُلَى
  68. 68
    وَلَمْ يُبْقِ لِلأَمْلاكِ فِيهِنَّ منْ شِقْصِ◆مُؤَيّدُ إِبْرَامٍ وَنَقْضٍ مُبَارَكٌ
  69. 69
    لَهُ النَّصْرُ خِلْصٌ حَبَّذَا النَّصْرُ مِن خِلْصِ◆تُسَاعِدُ أَحْكَامُ المَقَادِيرِ حُكْمَهُ
  70. 70
    فَتُدْنِي الذِي يُدْنِي وَتُقْصِي الذِي يُقْصِي◆ويَا رُبَّ جَبَّارٍ يهَابُ هُجُومَهُ
  71. 71
    فَيُمْسِكُ إِرْهَاباً عَنِ النَّبْسِ والنَّبْصِ◆عَلَى الحَرْبِ والمِحْرَابِ غَادٍ ورائِحٌ
  72. 72
    يَرُوحُ إلى خَمْسٍ ويَغْدُو علَى خَمْصِ◆هَدَايَا الفُيوجِ النَافِذَاتِ بِعَقْدِهِ
  73. 73
    مَزَايَا الفُتوحِ الفَاتِنَاتِ لَدَى النَّصِّ◆تَخُطُّ اليَرَاعُ الصُّفْرُ إمْلاءَ سُمْرِهِ
  74. 74
    فَتُسْلِي عَنِ الوَشْيِ المُرَقَّشِ والنَّمْصِ◆ويَنْظُمُ فيهِ الشِّعْرُ بَأساً إلَى النَّدى
  75. 75
    كَما يُنْظَمُ الياقُوتُ فَصَّاً إلَى فَصِّ◆إلَى جُودِهِ تَثنِي الأَمانِي وُجُوهَها
  76. 76
    ومَنْ يَتَعَدَّ القَبْضَ أَفْضَى إلَى القَبْصِ◆فَلا يَرْجُ ظَمْآنٌ سِوَاهُ لِرِيِّهِ
  77. 77

    مُحالٌ وُجُودُ الظِّلِّ في عَدَمِ الشَّخْصِ