أبقت لصحوي من علاقتها نشوى

ابن الأبار البلنسي

74 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَبِقْتُ لِصَحْوِي مِن عَلاقَتِها نَشْوَىرَمَتنِي بِسَهْمِ اللَّحْظِ عَمْداً فَما أَشْوَى
  2. 2
    وَهمْتُ بِوادٍ يُنْبِتُ السِّدْرَ وَالغَضَىسُلُوّا لِرَوْض يُنْبِتُ الرَّنْدَا والسَّروَا
  3. 3
    إِذَا لاعَبَتْ فيهِ المِيَاهُ ظِلالَهُتَبَدَّتْ لآلِي الدَّوِّ فيهِنَّ وَالرّوَا
  4. 4
    لَجاجَةُ مَنْ خاضَ الصَّبَابَة لُجَّةًفَخَلَّتْهُ إِلا منْ تَباريحه خِلْوَا
  5. 5
    وَلا غَرْو أنْ أَصْبَحْتُ مُغْرَى فَإنَّهُبِأُخْتِ بَلِيٍّ فِي الهَوَى عَمَّت البَلْوَى
  6. 6
    بَدَوْتُ ولَكِنْ مَا جَفَوْتُ وَرُبَّماتَجَافَى عَن الآدابِ مَنْ سَكَن البَدْوَا
  7. 7
    وَعلّقتُ أَعْرابِيَّة دارُها الفَلاتَصيفُ علَى نَجْدٍ وَتَشْتُو علَى حُزْوَى
  8. 8
    مُعَوَّدَةً سَبْيَ النفُوسِ وَقَتْلَهاوَمَا عَرَضَتْ جَيْشاً وَلا عَرَفَتْ غَزْوَا
  9. 9
    خَلا أَنَّها مِنْ أُسْرَةٍ مُضَرِيَّةٍتَهاب الدَّياجِي صُبْحَ غَارَتِها الشَّعْوَى
  10. 10
    إِذا طَلَعَتْ مِنْ خِدْرِها أَو تَلَفَّتَتفَمَا القَمَرُ الأَبْهَى وَما الرَّشَأُ الأَحْوَى
  11. 11
    تُطِيعُ شِغافاتُ القُلوبِ جُفُونَهاكَأنَّ لَها مُلكاً عَلَى مِلكِها يَقوَى
  12. 12
    ضَلالاً لِحادِيها ظَعائِنُ أَسْلَمَتْبإِرْشادِهِ الخَلْصاءَ واسْتَقبَلتْ قَوَا
  13. 13
    مَرَرْتُ بِأَطْلالِ الأَحِبَّة باكِياًفَدَهْدَهَ مَطْلُولُ الدُّمُوعِ بِها المَرْوَا
  14. 14
    وَقَدْ كانَ أَخْوَى النَّجْمُ واحتَبَسَ الحَيافَشَكْواً لِسَيْلٍ مِنهُ يُرعِبُ مَنْ أَخْوَى
  15. 15
    وَلَو أَنَّ لِلسُحْبِ السِّفاحِ مَدامِعِيلَما أَبْصَرُوا مِنْها جَهَاماً وَلا نَجْوَا
  16. 16
    كأَنَّ دِلاءً مِنْ جُفونِيَ أُفْرِغَتْفَلا نُكْرَ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا الفَرْغَ وَالدَّلوَا
  17. 17
    سَقَى الغَيْثُ أَكْنَافَ العُذَيْبِ وَبارِقٍوَرَوَّى بِهَامِي صَوْبه حَيْثُما أَرْوَى
  18. 18
    مَعَاهِدُ أَهْوَى أَنْ تَكُرَّ عُهُودُهاوأَنَّى وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِمَنْ أَهوَى
  19. 19
    قَدَرْتُ الصِّبَا فيها مَعَ الشَّيْبِ قَدْرَهُويَا رُبَّ عَمْدٍ في السُّجودِ تَلا السَّهْوَا
  20. 20
    وَمِمَّا شَجَانِي ساجِعٌ فَوقَ سَرْحَةأَطَلَّتْ إلَى أَلْحَانِهِ في الدُّجَى صَغْوَا
  21. 21
    يُرَاجِعُنِي تَحتَ الظَّلامِ مُرَاجِعاًفَيُسْمِعُنِي شَدْواً وأُسْمِعُهُ شَجْوَا
  22. 22
    وَإنِّي لَمِقْدَامٌ إِذَا الحَرْبُ سَعَّرَتْلَظَاهَا وَمِجْزَاعٌ مِنَ البَيْنِ إِذْ يُنْوَى
  23. 23
    وَيُعْجِبُنِي عَذْلُ العَواذِلِ فِي التِيأَخِفُّ لَهَا شَوْقاً بِمَا ثَقُلَتْ خَطْوَا
  24. 24
    فَأَسْتَعْذِبُ الهِجْرَانَ أدْهَى مِنَ الرَّدىوَأَسْتَفْظِعُ السُّلوَانَ أَشْهَى مِنَ السَّلْوَى
  25. 25
    حَبِيبٌ إِليَّ اللَّوْمُ فِيمَنْ أُحِبُهُلِيَمْتَازَ صِدْقُ العِشْقِ فِيهِ مِنَ الدَّعْوَى
  26. 26
    وَحَتْمٌ عَلَيَّ الحَمْدُ لِلْجُودِ وَالنَّدَىفَمَازَالَ يَغْذُونِي الرِّضَى بِهِمَا غَذْوَا
  27. 27
    أَيَادٍ كَفَتْ مَا أَتَّقِي وَاكِفَاتُهفَلا أَرْتَضِي حَدَّ الثَنَاءِ لَهَا كُفْوَا
  28. 28
    سَمَا بِي خِبَاباً وَهي تَطْفَحُ أَبْحُراًفَأَغْرَقَنِي تَيَّارُهُنَّ وَلا غُرْوَى
  29. 29
    كَذَلِكَ مَنْ رَامَ السَّمَاءَ سَفَاهَةًعَدَاهُ عَنِ المَرْقَى إِلَى نَيْلِهَا المَهْوَى
  30. 30
    لَقَدْ صَلدَ الزَّنْدُ الذِي أنَا قَادِحٌمِنَ الفِكْرِ فِي تَقْرِيظِ جَدْوَى عَلَى جَدْوَى
  31. 31
    أَتَى وَفْدُهَا عَفْواً فَصَانَ عُفَاتَهاوَأَحْلى الأَيَادِي مَوْقِعاً ما أَتَى عَفْوَا
  32. 32
    وَسَوَّغَ صَفْوَ العَيْشِ غِبَّ تَكَدُّرٍوَقَدْ تُحْدِثُ الأَيَّامُ فِي الكَدَرِ الصَّفْوَا
  33. 33
    فَمِنْ صاهِلٍ ضَافِي السَّبِيبِ مُطَهَّموَسَابِحَةٍ تَرْدِي عَلَى إثْرِه سَفْوَا
  34. 34
    تُدِلُّ بِهَذِي فِي النَّجابَةِ دُلْدُلٌوَتَعْلُو بِهَذَا فِي عَتَاقَتِهِ عَلوَى
  35. 35
    لَهَا شِيَةٌ مَا شِئت حُسْناً وَمِشْيَةًتَبُذُّ الجِيادَ السَّابِقَاتِ بِهَا عَدْوَا
  36. 36
    سَرَى نَوْعُها فِي سَرْوِ حِمْيَرَ بُرْهَةًوَذاكَ خُصُوصٌ طالَمَا عَمَّهَا سَرْوَا
  37. 37
    أَبَتْ خُيلاءُ الخَيْلِ بَأْواً بِذَاتِهاعَنِ الكِبْرِ لَمْ يَتْرُكْ لِرَاكِبِها بَأْوَا
  38. 38
    وَجَلَّتْ عَنِ الأَغيَارِ فَهْيَ وَسِيطَةٌمُنَاسِبَةٌ تَسْمُو وَأَكْرِمْ بِهَا عِلْوَا
  39. 39
    وَفِي صِلَةِ الإقْطَاعِ مَا آدَ كاهِلِيحَبَاءً فَهذَا الشكْرُ يَسْعَى لَهُ حَبْوَا
  40. 40
    وَكَمْ بَدْرَةٍ بادَرَتْ بِالغِنَى يَدِيإِلَى إِمَّةٍ قَدْ يَمَّمَتْ كَنَفِي مَثْوَى
  41. 41
    رَغَائِبُ يُسْدِيهَا السَّماحُ غَوَائِبٌأَكَلَّتْ جِيادَ الشِّعْرِ إِذْ رَحُبَتْ شَأْوَا
  42. 42
    وَقَتْنِيَ مِنْ شَكْوَى الزَّمَانِ وَذَمِّهِفَمَا لي غَيْر العَجْزِ عَنْ شُكْرِهَا شَكْوَى
  43. 43
    إلَى الغَايَةِ القُصْوَى سَمَتْ بِيَ أَسْعدِيوَحَضْرَةُ يَحْيَى المُرْتَضَى الغَايَةُ القُصْوَى
  44. 44
    رَكِبْتُ إِلَيْها البَحْرَ يَزْخَرُ مَوْجُهُطُمُوحاً وَلَكِنْ عادَ فِي قَصْدِها رَهْوَا
  45. 45
    فَسُوِّغْتُ فِيها السَّلْسَبِيلَ عَوَارِفاًوَبُوِّئْتُ مِنْها مَنْزِلاً جَنّةَ المَأْوَى
  46. 46
    بِهَا اخْضَرَّ عَيْشِي وَاسْتَهَلَّ نَبَاتُهُفَلَمْ يُبْلِهِ إِعْصَارُ عَصْرٍ وَلا أَذْوَى
  47. 47
    وأَنْجَزَتِ الأَيَّامُ دَيْناً لَوَتْ بِهِوَدَيْنُ المُنَى فِي مَقطَعِ الحَقِّ لا يُلْوَى
  48. 48
    إمَامٌ تَلا سَبْقاً أباهُ وَجَدَّهُفكُلُّ إِمَامٍ لا يَزَالُ لَهُ تِلْوَا
  49. 49
    تَوَاضَعَ إِخْبَاتاً وَعَزَّ جَلالةًفَإِنْ يَكُ مَلْكٌ فِي حُلَى مَلَكٍ فَهْوَا
  50. 50
    لَهُ الدِّينُ والدُّنْيا لَهُ المَجْدُ والعُلَىلَهُ الصُّحُ وَالبُقيا لَهُ البر والتَقْوَى
  51. 51
    يُسَرُّ سُرُوراً بِالجُنَاةِ وَمَا جَنَوالِيُسْرِف عَفْواً كُلَّما أَسْرَفُوا هَفْوَا
  52. 52
    وَإِنْ تُنْتَهَكْ للدِّينِ فِي الأَرْضِ حُرْمَةٌيَطُلْ سَيْفُهُ المَاضِي بِمَنْ ضَامَهُ سَطْوَا
  53. 53
    بِهِ كَرُم الدِّينُ الذِي سَادَ وَاعْتَلَىفَما تبْصِرُ الدّهمَاءَ فيهِ وَلا الحَشْوَا
  54. 54
    مُبارَكُ مَا يُخْفِي وَيُعْلِنُ قَائِمٌبِأَعباء أَمْرِ اللَّهِ فِي الجَّهرِ وَالنَّجْوَى
  55. 55
    بَدِيهَتُهُ فيما يُدارُ مُلِمَّةٌبِإِبطَالِ مَا أَمْلَى سِواهُ وَمَا رَوَّى
  56. 56
    وَقَدْ ضَمِنَ المِقْدَارُ نَصْرَ لِوَائِهِفَلَوْ شَاءَ لَمْ يَسْتَتْبِع الفَيْلقَ الجَأْوَى
  57. 57
    وَلا حَمَلَتْ عَلْيَاؤُهُ وَتَقَلَّدَتْلَها الأَسمَر الخَطَّار وَالأَبْيَضَ المَهْوَا
  58. 58
    كَفِيلٌ بِقَهْرِ العُرْبِ وَالعُجْمِ بَأْسُهُوَلا عَجَبٌ أَن يَقْنِصَ الأَجْدَلُ الصَّعْوَا
  59. 59
    تَجَلَّى بِأُفْقِ المُلْكِ بَدْراً بَهَاؤُهُوأُبَّهَةُ السُّلْطَانِ قَدْ نَوَّرَ البَهْوَا
  60. 60
    مُطِلاً عَلَى الأَمْلاكِ يَرْقُبُ كَسْرَهاكَمَا أَشْرَفَتْ مِنْ مَرْقَبٍ كَاسِرٌ شَغْوَا
  61. 61
    أَقَامَ صَغَا التَّوحيدِ صِدْقَ عَزِيمَةٍوَبَاشَرَ مُرَّ المَوْتِ فِي نَصْرِهِ حُلْوَا
  62. 62
    عَلَى حِينِ باتَ النَّجْمُ يُرعَدُ خِيفَةًوَهَمَّتْ بأَنْ تَنْهَدَّ مِنْ خَشْيَة رَضْوَى
  63. 63
    إِذا خَطَّتِ الهَيْجَاءُ أَسْطُرَ جَيشِهاخَطا نَحْوَها حَتَّى يُقَوِّضَها مَحْوَا
  64. 64
    ويُلوِي إلَى اللاوَاءِ أَجْيَادَ جُودِهِفَتَنْكُص مِنْ ذُعرٍ عَلَى العَقِبِ اللأْوَا
  65. 65
    كَأَنَّ عَطَايَاهُ أُسَاةٌ تَكَفَّلَتبِمَنْ تَكْلُمُ البَأْسَاءُ تُوسِعُهُ أَسْوَا
  66. 66
    يُصَرِّفُ صَرْفَ الدَّهْرِ فِي النَّاسِ حُكْمُهُفَإِنْ عَصَمَ الأَهْدَى لَقَدْ قَصَمَ الأَغْوَى
  67. 67
    وَيُزْوَى لَهُ شَرْقُ البِلادِ وَغَرْبُهالِيَبْلُغَ مِنْهَا مُلْكُهُ كُلَّ ما يُزوَى
  68. 68
    فَتِلْكَ تِلِمْسَانٌ وَمَلْيَانَةٌ إلَىطَرَابُلْسٍ رُوعاً مجَدَّدَةً رَعْوَى
  69. 69
    بِلادٌ سَقَتْ فِيهَا الطُغَاةَ سُعُودُهُكُؤُوسَ مَنَايَاهَا جَزَاءً عَلَى الطَّغْوَى
  70. 70
    لَقَدْ سَعِدَتْ فِي لَفْظِهَا أَشْقِياؤُهاوَقَرَّتْ عَلَى التَّمْهِيدِ أَرْجَاؤُها دَحْوَا
  71. 71
    هَنِيئاً إِمَامَ العَدْلِ إِقْبَالُ دَوْلَةٍتَهُزُّ لَها الأَيَّامُ أَعْطَافَها زَهْوَا
  72. 72
    وَعامٌ جَدِيدٌ بِالمَيَامِنِ طَالِعٌتُنَشَّرُ صُحفُ الفَتْحِ فَيهِ وَلا تُطْوَى
  73. 73
    ودَامَ وَلِيُّ العَهْدِ يُرْضِيكَ نائِباًكَمَا نَابَ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى القَمَرُ الأَهْوَى
  74. 74
    فَلَولاكُما لَمْ يُعْصَمِ الرشْدُ وَالهُدَىوَلَولاكُما لَمْ يَعْلَمِ النَّصُّ وَالفَحْوَى