لصٌ من غير عقاب

إحسان البني

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    اللُّصُّ تسلل للبيتِواقتحم بجرأةٍ مختطفِ
  2. 2
    من حبلٍ مُدَّ إلى السّطحِهبطَ المقتحمُ لنافذتي
  3. 3
    وانسلَّ بخفةِ محترفِليشاركني حجرة نومي
  4. 4
    حتى ومقاعدَ مائدتيساكنني قسراً قاسمني
  5. 5
    حتى بمشاعر عائلتيحتى بمحبة أبنائي
  6. 6
    لم يسرق شيئاً من ماليوأثاث البيت أو التحفِ
  7. 7
    بل سرق كتابي أودعه رفَّ الكتبِقد صادر صوتي وندائي
  8. 8
    ما عدت أحسُّ بأصدائيوأقام جداراً قهرياً بيني وبقية أبنائي
  9. 9
    حاصرنا فرداً فرداًوأزال جسور تواصلنا
  10. 10
    وتدخل حتى بحواري الذاتي ودفتر أشعاريمن أنت؟ سألتُ فطمأنني
  11. 11
    - إني الرائي عجباً أو تجهلُ ما الرائي؟- من أين أتيت لإيذائي؟
  12. 12
    لتنغصَّ عمري وحياتيقال الرائي
  13. 13
    - طرفي مربوطٌ بهوائييجمعُ أخبار الإنسانِ
  14. 14
    من أقصى أرضٍ ومكانِأسكبها بين أياديكمْ
  15. 15
    وأطوفُ العالم أحضره لنواديكمْقد جئتُ أزيدُ مباهجكمْ
  16. 16
    - لكنكَ تسلبُ أوقاتيوتدسُّ السُّمَّ مع الدّسمِ
  17. 17
    تغسل أدمغة الأبناءِبمسلسلِ عنفٍ وفناءِ
  18. 18
    ومشاهد عري ونساءِتُذكّي رغباتٍ كامنةً
  19. 19
    في الظّلِّ تتوقُ لإرواء- قل ماذا أفعل يارائي؟
  20. 20
    فأجاب اللص بإقناعِ- لك أن تختار بلا حرجٍ
  21. 21
    إسكاتي حيناً وسماعي- لكني لا أقوى أبداً
  22. 22
    أن أسكت صوتك أنَّى شئتُوأغضبُ أم الأولادِ
  23. 23
    يا من أخرست تحاورناوبقيت لوحدك في السمر
  24. 24
    نجم السهرات مع الأسرِتحتل جميع الأبعادِ
  25. 25
    أفسدت حياتي يا رائيوسرقت هدوئي وأماني
  26. 26
    أخبارك تطفح بالمحنِوكوارثُ أرضٍ وشعوبٌ يحصدها الجوع وتأكلها
  27. 27
    حرب الرومانِ أو التَّترِيا حامل سرَّ مباهجنا ومسلينا
  28. 28
    في كل مساءٍ تغرقنا ببحار الحزن أو الشجنِمن مشهد طفلٍ يتلوى جوعاً أو ينزفُ في خطرِ
  29. 29
    - قل لي ما أفعل يا رائي؟وتبيعُ لنا كل السِّلعِ
  30. 30
    أنواعاً كَسُدتْ لا تلقىفي السوق مبيعاً ورواجاً
  31. 31
    زينها مخرج إعلانِصورها شيئاً وهاجا
  32. 32
    زيفها أودع فيها ما ليس بها حتى تغدوهدفاً لمطالب إنسانِ
  33. 33
    ماساً يتلألأُ، ديباجاًفإذا جربها ألقاها
  34. 34
    واكتشف بأنَّ محاسنهاأشلاءُ سراب ودخانِ
  35. 35
    وهدمتَ بعصرٍ مجنونٍ ما كنتُ أشيدُ لأبنائيحرضتَ غرائزَ أنجالي
  36. 36
    وأثرتَ عداءً مجنوناًبين المدرسةِ وعيالي
  37. 37
    وقطعت خيوط محبتناوفرضت وجودك في أوقات تجمعنا
  38. 38
    وسرقت هناءَ الأعيادِيا مرضاً داهم قريتنا
  39. 39
    وانتشر بصمتٍ كوباءِوانتهك تُراثَ فضائلنا
  40. 40
    وتفشى حتى بهوائيأتحسس نفسي كل صباحْ
  41. 41
    أمتحن بخوف ذاكرتيأختبر جنوني وذكائي
  42. 42
    أتلمس رأسي أطرافيوأجرب صوتي وندائي
  43. 43
    لأؤكد نفسي ووجوديوبأني أبداً لم أفقد أثناء الليل المنصرمِ
  44. 44
    جزءاً من نفسي في الرائيشيئاً من طهري ونقائي