في المحطة

إحسان البني

22 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هكذا كان اللقاء◆ذات يومٍ تحت رشقاتِ المطرْ
  2. 2
    كنتُ في المقهى وكنتِ على الرصيفِ تحدقينْ◆بنوافذ المقهى وألوانِ البشرْ
  3. 3
    عابرينَ مثرثرين◆بهمومهم متسكعينْ
  4. 4
    سمراءُ بللها الشتاءُ ومات في فمها الكلامْ◆والمصابيحُ الهزيلةُ مثل زائغةِ البصرْ
  5. 5
    ليسَ يعنيها المطرْ◆وسوادُ شعركِ فوقَ خديكِ تجمعَ وانتشرْ
  6. 6
    والتقينا بعد ذلك في المساءْ◆بعد أنْ كنا بصحراءِ الحياةِ بلا ظلالْ
  7. 7
    وجعُ الظما طولُ الفيافي والرمالْ◆والتقينا كيف داهمنا اللقاءْ؟؟
  8. 8
    نعمةُ الميناءِ بيتٌ فيه أنفاس الهوى◆فيهِ دفءُ الحالمينَ بلمسِ نجماتِ السماءْ
  9. 9
    من كانَ يدري أنَّ جذعَ السنديان قضى بصمتٍ وانكسرْ◆هل يسقطُ القمرُ الحزينُ من السماءْ؟؟
  10. 10
    أو تنمحي منها النجومْ؟◆بعد أن تذوي البراعمُ في ربيعٍِ منتحرْ
  11. 11
    لمَّا وقفنا في المحطةِ للوداعْ◆ألجمَ الصمتُ كلينا وانتهى منا الكلامْ
  12. 12
    ربما قد لا يكونُ لنا غدٌ ً أو لا يكونُ لنا لقاء◆إذْ لا يبشرُ دربكِ النائي بآمال الإيابْ
  13. 13
    والتقتْ منا العيونْ في هنيهاتِ التياعْ◆ثمَّ أغرقنا الضبابْ
  14. 14
    يصيحُ مسعورَ النداءْ◆يدعو زبائنهُ الحيارى للركوبِ وللبكاءْ
  15. 15
    وأنا وأنتِ حكايةٌ وسط الضياعْ◆وستطفئينَ بريقَ أيامي وأفراحَ السنين
  16. 16
    وستذبلينَ كوردةٍ قطفتْ يمزقها الحنينْ◆وأنا سأقضي صامتاً بين التوجعِ والأنينْ
  17. 17
    ويصيحُ محتجاً علينا صارخاً صوتُ القطارْ◆ينسلُ يبدأ زحفه متسارعاً فوق الحجارْ
  18. 18
    ومسافروهُ تراكضوا يتدافعونْ◆نحو الحجيرات الحبالى بالبكاءِ وبالدموعْ
  19. 19
    وعلى صدى إيقاعه يذوي وينتحرُ النهارْ◆لِمَ لا تهمي بامتطاءِ الهجرِ في متن القطارْ؟
  20. 20
    ويغادرُ التنينُ قلعتهُ إلى الأفقِ البعيدْ◆غيرَ أنَّا لا نزالُ أنا وأنتِ على الرصيفِ مسمرينْ
  21. 21
    والحبُّ أسدلَ ستره الحاني علينا والمساءْ◆نبكي ويحجبنا الضباب
  22. 22

    23-05-2009