غرناطة

إحسان البني

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ساءلت ليلي والدجى يغفو به◆صمتاً ويخــــفي سِرَّهُ ويغيبُ
  2. 2
    ولآلئٌ ســـــــرحتْ بأفقِ سمائه◆وتدافعتْ قبل الصـــــباحِ تؤوبُ
  3. 3
    ونسائمٌ هبتْ عطيرات الشذى◆قد عانقتها ربوةٌ وســــــــهوبُ
  4. 4
    ساءلتُ ليلي والسباعُ هواجعٌ◆والنومُ فوق وسادتي محجوبُ
  5. 5
    يا ليل قل لي مانهايةُ حيرتي◆لغزُ الحـياةِ يثـيرني ويغيـبُ
  6. 6
    ويدُ الزمانِ تطالُ كلَّ خليقةٍ◆حتى الصخورُ مع الزمانِ تذوبُ
  7. 7
    كمْ أمةٍ رفعتْ دعائم مجدها◆فوق البلادِ جحافلٌ و حروبُ
  8. 8
    وتوسعتْ واشتدَّ بأسُ ملوكها◆وتحضَّرتْ فإذا الترابُ خصيبُ
  9. 9
    وإذا القلاعُ تحولتْ لمنازلٍ◆وقصور لهوٍ عربدتْ وطيــــوبُ
  10. 10
    وإذا السيوفُ الصارماتُ أساورٌ◆بين الحسانِ صليلها تطريبُ
  11. 11
    وإذا القُسيُ مزاهــــــرٌ أوتارها◆للراقصاتِ عوازفٌ و لعــــــوبُ
  12. 12
    وإذا بفرسان المعاركٍ قد غدوا◆حجابَ قصرٍ سترهُ محجوبُ
  13. 13
    فاستسلموا لأمان عيشٍ هانئٍ◆ما أدركوا أنَّ العدو قريــــــبُ
  14. 14
    هذا أنا في ساحة الحمراء أسألُ حائراً◆صمت المكانِ ولا أراه يجيبُ
  15. 15
    الدارُ دارُ عشيرتي وجدودي◆وأنا بدار السالفينَ غريـــــــبُ
  16. 16
    غرناطتي يا درةً أمويـــةً◆شاخَ الزمانُ وما اعتراكِ مشيبُ
  17. 17
    أين الجدودُ بني أميةَ بعدما◆حلَّت بهم بعدَ الخطوبِ خطوبُ
  18. 18
    هذي زخارفهم ورسم خطوطهم◆ملئَ المكانِ تمائمٌ وكُتــوبُ
  19. 19
    عبقُ الشآم يفوحُ من حجراتهم◆وطيوفهم بالزائرينَ تجــــــــوبُ
  20. 20
    وأكاد ألمـحُ في الفنـاءِ صبيةً◆شـامــيةً باليـاســمـين تـــؤوبُ
  21. 21
    خطرت بخـــــــطو غزالةٍ عربيةٍ◆خفراً فتظــهرُ تارةً وتـــغـــــــيبُ
  22. 22
    وبساحةِ القصرِ السباعُ تجمدت◆من حزنها فإذا المكانُ كئيــبُ
  23. 23
    وزئيرها نوحُ اليتامى شــابهُ◆بوحُ الحمام وما تلاهُ نعيبُ
  24. 24
    أين الجدودُ؟ وقد صحتْ أصداؤهمْ◆بصهيل خيلٍ غاضبٍ ونحيبُ
  25. 25
    طافت بنا أرواحهم وتناثرت◆والصمت عاد يلفنا ويذوبُ
  26. 26
    ما دامت الدنيا لقومٍ أسرفوا◆بمجونهم فأتاهم التعذيبُ
  27. 27
    لا غالب إلا الله كان شعارهم◆لو أدركوهُ تبدَّل المغلوبُ