تسوية مقترحة من أوسلو

إحسان البني

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أحذركم أحبائي...صغار الأرض والوطن...
  2. 2
    ويا من تُرهِبونَ الموت بالكفن...ويا من تصنعون النّصر بالحجر...
  3. 3
    أحذركم من السّمسار والعرّاب والباغيوممن يشتري الأوهام بالأطفال والمدن
  4. 4
    يبيعون حجارتكم... براءتكمويستلبون ثورتكم...
  5. 5
    ويغتالونكم جهراً... على الطّرقات... في السّاحاتخلف ستائر الفتن...
  6. 6
    ويحتشدون كالتّترثقالاً في بنادقهم...
  7. 7
    وحوشاً في قنابلهمويرتعدون حتى الموت... من طفلٍ ومن حجرِ
  8. 8
    ويختبئون كالجرذان خلف مزابل العفن...يبيدون جحافلكم.. بأسلحة محرَّمةٍ
  9. 9
    وأنتم عُزَّلٌ إلا من الإيمان والحجر...وأسرابٌ من الطّير الأبابيلِ
  10. 10
    تغطي قبة الوطنِ...تصبُّ طفولة غضبى مع المطر...
  11. 11
    وأرض المسجد الأقصى... ينابيعٌمن الأطفال لا تبقى ولا تذرِ
  12. 12
    وأنت اليوم ترتحل...ملاكاً راح يسترخي على أضلاع والده بنهر الدم يغتسل..
  13. 13
    شهيداً نازف الأحشاء ترتحل...محمد أيها الطفل الذي احترقت على استشهاده المقلُ
  14. 14
    محمد أيها البطلُمحمد أيها لعملاقُ والجبل
  15. 15
    وأنت الدرة البيضاء فيك العقد يكتملُقضيت وأنت لا تدري لماذا يُقتل الحَمَلُ
  16. 16
    لماذا يذبح الأطفال في وطني؟لماذا يغضبُ الطاغوت من اسمي ومن وجهي...
  17. 17
    ويرسلني إلى كفني...يصادر أرضي الظمأى...
  18. 18
    وضرع الأم واللّبنِ...ويستولي على بيتي ومحرابي...
  19. 19
    يمارس دور سادي وإرهابي...ويقصف سقف مدرستي... أساتذتي وأصحابي...
  20. 20
    ويحرق كرمة الزيتون يسلبني كراريسي وألعابي...ويزرع ألف قنّاصٍ ليربض خلف أبوابي...
  21. 21
    تبارك وجهكَ الطّفلُشهيدَ تخلُّفِ العربِ
  22. 22
    شهيد تخاذل العربِوأنت ممدد كالبدر في تابوتك القاني
  23. 23
    كحقل الفلّ طرزّه دم الورد الدمشقيومن يافا لبيسان...
  24. 24
    أيا بطلاً خرافياً أتى من جعبة التّاريخ والحقبليبعث في زوايا الخدر بركاناً من الغضب
  25. 25
    أفيقي كل أحزاني...أفيقي من كهوف الصّمت والنّسيان في قلبي
  26. 26
    فهذا عصر قتل الطّفل والأطيارِ في صمت من العارِكنيرونُ الذي أفنى مدينته بألسنة من النّار
  27. 27
    وجالوتُ الذي بعثت مخالبه لتنشر عرضنا العاريبكل معقدٍ سفاح سادي وجزارِ
  28. 28
    يعيدُ جرائم التاريخ منذ بداية البّشرِوهذا عصر هولاكو يقود جحافل التّتر
  29. 29
    ليردي في شوارعنابكلّ وسائل التّدمير والخطرِ
  30. 30
    صبياً ليس في يدهسوى قطعاً من الحجر.
  31. 31
    أباركم أحبائيمن الألف إلى الياءِ
  32. 32
    وأدعوكم إلى الحذرمن الوسطاءِ والعملاءِ والركُّعْ
  33. 33
    ومن ظنّوا بأن مسيرة الأطفال لا تجدي ولا تنفعِومن جهلوا بأن الشّعب بالأوهام لا يقنع
  34. 34
    ومن ظنّوا بأن القهر يطفئ جذوة الغضبِوأنّ بوسعهم تدجين موج البحر والطّوفانِ
  35. 35
    من عكا إلى النّقبِوينتظرون أن تحيوا على نتفٍ ممزقة من الوطنِ
  36. 36
    وأنْ تقفوا طوابيراً أمام مكاتب العملِوسوط الجوع يحنيكمْ
  37. 37
    وصوت الحاجة الخرساء يجثيكمعلى أقدامهم صرعى بلا أملِ
  38. 38
    فهيهات أحبائي...بأن تدنوا جباهكم إلى مستنقع الزلَلِ
  39. 39
    أبارككم... أبارك فيكم الإيمانَ والعزةأيا سرباً من العقبان سدَّ منافذ الشّمسِ
  40. 40
    من الصّحراء للقدسومن عكا إلى غزة
  41. 41
    أحيي فيكم النخوة التي من قبل مولدكم نسيناهاافتقدناها...
  42. 42
    وأستميحكم عذراً إذا خَمَّنتُ أنّا ما عرفناها...ونحن شراذم بقيت من العرب...
  43. 43
    قصاصاتٌ ممزقةٌ تسمى أمة العرب...نشاهدُ موكب الشهداء يومياً على الشّاشات في عجب
  44. 44
    وكيف تساقط الجاثون في رمضان للهِ...تراتيلاً مضرّجةً على سجادة الحرم
  45. 45
    وكيف تساقط الأطفال في الأقصى...قناديلاً من الشّهب...
  46. 46
    وما دمعت مآقيناولا اهتزتْ عمائمنا من الغضب
  47. 47
    ولا رشقت دماءَكم ملابسنابجمراتٍ من اللّهب
  48. 48
    وما زادت ردود الفعل في أرجاء واديناعن التنديد رسمياً... بلومٍ حائرٍ خجلِ
  49. 49
    وشجْبٍ جدُّ مقتضب...تباركتم أحبائي...
  50. 50
    وأنتم سربُ أطياروأنتم عُزَّلٌ إلا من المقلاع
  51. 51
    أو من بعض أحجارِتَخُطُّونَ مع الطاغوتِ والأزلامِ ملحمةً خرافية
  52. 52
    مع الدبابة الصّمّاء والصّاروخ والمدفعمع العنقاءِ والتنين لحن الموتِ والثار
  53. 53
    تعيدون كتابات الأساطيرِفما التاريخ قبلكم
  54. 54
    سوى بعضٌ من التّدجيل والكذبتُقال بحفلِ سُمَّارِ
  55. 55
    وما حطينُ قبلكم...وعذراً من بني العربِ
  56. 56
    سوى صفحاتُ باهتةٌ من الكتبِوأقزامٌ من اللّعبِ...
  57. 57
    تهاوت من صوامعها...إلى مستنقع العار...
  58. 58

    كانو يتآمرون في أوسلو وأمثال محمد الدرة يستشهدون قي فلسطين