سنا الرعد
إبراهيم يحيى الديلمي27 بيت
- 1يا أول الفجر غطتْ خدكَ القُبلُ◆وبين جفنيك حطتْ رحلها المقلُ
- 2ودب فيك دم الإنسان يجرفهُ◆إلى عروقكَ من فلذاتنا الأملُ
- 3وذي النبوءات مذ نطقتكَ دهشتها◆من الوجوه إلى الأقدار تنتقلُ
- 4كانت تحدث عنكَ الليل قائلةً◆أن سوف يخرج في أعقابك الأجلُ
- 5وسوف تُدفن مجهولاً بلا وطنٍ◆ولا هوية متبوعاً بمن جهلوا
- 6ستستحيل، سيأتي الفجر منفجراً◆حتى يصيبكَ من زلزاله الشللُ
- 7خذ هاكَ يا فجر أفذاذ الرجال وخذْ◆عزم الذين بسيف الله قد هطلوا
- 8رعبا على الموت في الجبهات غايتهم◆أن لا يغادر حيًا كل من وصلوا
- 9كي يرفعوا راية الطغيان عاليةً◆في مقلتيك فما اسطاعوا ولا فعلوا
- 10كيف اتضحتَ! ومن أين اقتربتَ؟ أقد◆كان المحالُ وصار الماء يشتعلُ؟
- 11أم أن لله حين أفقت معجزةٌ◆كانت فكان لنا التحرير والثِقلُ؟
- 12كيف اطلعت على أسمائنا لنرى◆أسماءنا فيك بالميلاد تحتفلُ؟
- 13وكيف كيف تعلمنا الصمود هنا◆على يديكَ وولى عزمنا الوجلُ!
- 14ثرنا فأشرفت من آمالنا رقماً◆صعباً وما فيه أخطاءٌ ولا خللُ
- 15ولم نمتْ أنت تعرف أننا قممٌ◆من الشموخ بها يزَّيَّن الأزلُ
- 16لها الوقوف لأن الله سيدها◆لها البقاء لأن القائد البطلُ
- 17زعيمها الفذ عفٌ في سياستهِ◆وفي قيادتهِ الإنسانُ والمثلُ
- 18يا أول الفجر هذا الموج تقذفهُ◆إلى شواطئكَ الكلمات والجملُ
- 19هذا التمترس في كفيكَ غايتهُ◆أن لا تموتَ وتلغي بدئك الحيلُ
- 20فالمعتدون عليك اليوم أجمعهم◆جاءوا لذبحك طغياناً وقد فشلوا
- 21جاءوا لسحق جميع الشعب كيف لهم◆سحق الجبال! لقد أعيتهم الحيلُ
- 22إني أنا الشعب من غضبي ومن وجعي◆متى علوت تهاوت تحتي الدولُ
- 23إني القيامة تأتيهم لظىً وعلى◆أعنانها كل من ظلموا ومن قتلوا
- 24إني سنا الرعد إني سيف ذي يزنٍ◆إليَ من ظلمات الحرب لن يصلوا
- 25لن يصلبوني على الجدران إن يدي◆إلى الجحيم سيرميهم بها الفشلُ
- 26سأصنع النصر فالميدان يعرفني◆والحرب تعرف من منا هو الرجلُ
- 27لن يهزموني وذا عهدٌ عليَ أنا◆من يصنع النصر لا العزى ولا هبلُ