أحزان أرضية لطفلٍ سماوي

إبراهيم مصطفى الحمد

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وحينَ تُغرّدُ أحزانُهُوتنهضُ بالوجْدِ ألحانُهُ
  2. 2
    فلا شيءَ إلاّهُ كل الجهاتْتجيءُ ويأنفُ بُركانُهُ
  3. 3
    سوى أنَّ ورداً بشهوتِهِيُصرّحُ لو مالَ ميزانُهُ
  4. 4
    يمرُّ الشتاءُ بأردانِهِفتزهرُ بالعشقِ أردانُهُ
  5. 5
    تنامُ العصافيرُ في جفنهِفتستعمرُ الصبحَ ألوانُهُ
  6. 6
    ومن قُزَحِ الأُمنيات ارتدىغياباً وأغراهُ إدمانُهُ
  7. 7
    وكانتْ تَجُرُّ الغيومَ خُطاهُ حباً تَوَشّحَهُ آنُهُ
  8. 8
    لأنّ جميعَ العصورِ بهِتوحّدنَ إذْ هُنَّ أزمانُهُ
  9. 9
    وظلَّ على الأرضِ طفلَ السَّمالأنَّ الكواكبَ إخوانُهُ
  10. 10
    لذاكَ توشّحَ صمتَ النَّدىوكانت مِنَ الماءِ قُمصانُهُ
  11. 11
    وحين رأتْهُ النساءُ اغتدتْيداهُ غُصوناً ، وأشجانُهُ
  12. 12
    وهبْنَ لَهُ مهرجانَ الظنونْوظلَّ يُهسْهِسُ إمكانُهُ
  13. 13
    على أنَّ مِنهُ الزهورَ ارْتوَتْبما كانَ يُشرقُ إيمانُهُ
  14. 14
    لذلك ما نَسيَتْهُ النساءْوصارَ عليهِنَّ إدمانُهُ
  15. 15
    وحاولَ أنْ يَدَّعي أنّهُنبيٌّ على الأرضِ إحسانُهُ
  16. 16
    ولكنَّ ماءَ الغرامِ احتواهُ سِرّاً وللحُبِّ نيرانُهُ
  17. 17
    تَشَظّى على الأرضِ في عشقِهِفكانت على الأرضِ أوطانُهُ
  18. 18
    وسارَتْ بهِ همهماتُ الرياحْنداءً ، تَأبَّدَ تَحْنانُهُ
  19. 19
    فصارَ أميراً بدُنيا الهوىفكلُّ الحبيباتِ تيجانُهُ
  20. 20
    تأنَّثَ كلُّ المَدى حَولَهُوفيهِ تَكامَلَ أقرانُهُ
  21. 21
    فَكُلُّ اشتهاءٍ يَمُرُّ بِهِليُغري البراعمَ إيذانُهُ
  22. 22
    وحينَ تُغرّدُ أحزانُهُويطفحُ بالوجدِ فُنجانُهُ
  23. 23
    تَهيمُ السّواقي بهِ والندىفكلُّ الينابيعِ ديوانُهُ
  24. 24
    قوافيهِ حقلُ النجومِ وفيعَذابِ الكَمَنجةِ أوزانُهُ
  25. 25
    بعينَيهِ كانونُ يَشقى ظَماًوفي القلبِ ينبضُ نَيسانُهُ
  26. 26
    تنامُ الغيومُ بآثارِهِفتهمِسُ بالشوقِ غُدرانُهُ
  27. 27
    فَيَخْضَرُّ وَجْهُ الحياةِ بِهِهو ابنُ التُّرابِ وإنسانُهُ