مهرجانُ الغيم.. أبها

إبراهيم أبو طالب

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    (أبها)، الجَمالُ بِحُسنِها يَتَباهَىهِيَ آيةٌ سُبْحانَ مَن سَوَّاها
  2. 2
    سُبحانَ مَن مَلأ القُلوبَ بِحُبِّهاوكذا العُيونُ يَسرُّها رؤياها
  3. 3
    هيَ في المدائنِ شَامةٌ مَحمُودةٌخَدُّ الجَنوبِ بِحُسنِها قَدْ تَاها
  4. 4
    (أبها عَسِيْرٍ) في شُموخِ إِبَائِهاهَذي الجِبالُ بعزِّها تَتَمَاهَى
  5. 5
    ولها مِن التَّاريخِ عُمْقُ جَلالِهِقَد قَالَ فيها حِكْمَةً؛ ورَوَاهَا
  6. 6
    اختَارَ "ذو القَرنينِ"(1) فيها قَبرَهُألقَى عَصَا التِّرحَالِ في يُمنَاهَا
  7. 7
    "إِيفَا"(2) لِبلقِيسَ العَظيمةِ شَاهدٌتَهَبُ الهَدِيَّةَ للذي ناداها
  8. 8
    وتخصُّهُ بعجائب من سَفْحِهاما كانَ يُدْهِشُ مُلْكَهُ لولاها
  9. 9
    وتعيشُ (أبها) للجزيرة دُرَّةًفي حُسْنِها وأصولِها وبَهاها
  10. 10
    هِيَ في عَسيرَ فضاءُ حُبٍّ خَالدٍيَمتدُّ في ألَقٍ إلى أقصاها
  11. 11
    جمعتْ من الرِّيفِ البَديعِ نَقَاءَهُومِن المدينةِ حُسنها وبُنَاها
  12. 12
    "العَرْعَرُ" المفتونُ يُرسلُ خُضْرَةًو"العَتْمُ"(3) ينبتُ في السَّراةِ شَذاها
  13. 13
    وجبالُها الخَضراءُ طرَّزَهَا النَّدَى"دَلَغَانُ" و"الفَرعَاءُ" طِيْبُ نَداها
  14. 14
    و"السُّودةُ" الأنقَى يَهيمُ بها الهَوىوبِـ "تَهْلَلَ" فِي صُبحِهَا وَمَسَاها
  15. 15
    و"الحَبَلَةُ" الممتَدُّ فيضُ ربيعِهاو"السَّدُّ"(4) يَرويها بفَيضِ رؤاها
  16. 16
    "شَهرانُ" واديها العَتِيقُ يمدُّهابرجالِ صدْقٍ يَملؤون سَماها(5)
  17. 17
    أمَّا "النِّمَاصُ" فكَم بها مِن عَالمٍكمْ شَاعرٍ، كم مُخلِصٍ لوفاها!(6)
  18. 18
    و"خميسُها" يَحمِي الحِمَى بِخَمِيسهِيزهو بصحبَتِها، وصدقِ ولاها(7)
  19. 19
    وتحفُّها كلُّ المنَاطقِ بالسَّنافَتَشِعُّ فِيها روحُها وسَناها
  20. 20
    (أبها)؛ وإيْهٍ مَا أرقَّ نِداءَها!في سمعِ من يهوى جميلُ نِداها
  21. 21
    لا شَيءَ أَصفى من صَفاء عبيرها!لا شَيءَ أَحلَى من نقاءِ هواها!
  22. 22
    الغيمُ يَرسمُ في سَماها مَعْرِضًافي مَهرَجانٍ غيمُها وسَماها
  23. 23
    تتناغمُ الألوانُ في جَنَبَاتِهامُنسَابةً في صَحوها وصفاها
  24. 24
    كَعروسِ حُسْنٍ والسَّحَابَةُ طرْحَةٌقَد أسدلَتْهَا فاستبدَّ حَلاها
  25. 25
    غطَّتْ مَناكبَها السَّحابُ وعَمَّهاشَوْقُ العِناقِ فضمَّها وحَواها
  26. 26
    فإذا سَمعتَ الرَّعدَ يَبسمُ فَرحةًفي نَشوةٍ؛ فكأنَّهُ يغشاها!
  27. 27
    فيَعمُّ فيها الخِصْبُ كُلَّ ثنيةٍويفوحُ مِنها الطِّيبُ في ريَّاها
  28. 28
    أنَّى اتجهتَ تَرَى مَفَاتنَ حسْنِهاكلُّ الجِهاتِ دُروبُها وخُطاها
  29. 29
    كم عَاشقٍ قَد هَامَ فيها عُمْرَهُومَضَى يرتِّلُ حُبَّها وبهاها
  30. 30
    قد جِئتُها مِن أرضِ سَامٍ رَغبةًلمَّا دَعَاني حبُّها ودَعاها
  31. 31
    وتركتُ صَنعاءَ المليحةََ دُرَّتيوأَتَيتُها مُسَتأنِسًا بِنداها
  32. 32
    ودَّعتُ فيها صِبيةً يَبكونَنيواهًا عَليكم يَا صغاري واها!
  33. 33
    (أبها) الجَميلةُ جَنَّةٌ في سِحْرِهَاوقَصيدةٌ نَشْوَى يَرِقُّ غِناها
  34. 34
    (أبها) قَوافِلُ من ضَبابٍ سيرُهامَهْلًا، وليلُ العَاشقين حُدَاها
  35. 35
    أستاذةٌ في الحُبِّ تَنشرُ روحَهُفتعلِّمَ الإنسانَ كيف يراها؟
  36. 36
    أسطورةٌ نقلَ العَبيرُ رُموزَهاللعَالمينَ فَأدركوا معناها
  37. 37
    لا عَيبَ فيها غَير أنَّ نَزِيلَهاإن زارها في العُمرِ لا ينساها
  38. 38
    يَنسَى دِيارَ الأهلِ فيها راضيًايَسلُو الأحبةَ عِندما يلقاها
  39. 39
    تُغنِيهِ عن كلِّ المرابعِ وحدهاوتضمُّهُ بحنانِها وعطاها
  40. 40
    (أبها) تُحبُّ النَّاسَ تَألفُ قُرْبَهمْما أَلطفَ القُربَى، وما أحلاها!
  41. 41
    (أبها) صَفَاءُ مَودةٍ لا تنتهيمعزوفةُ النَّجْوَى لمن ناجاها
  42. 42
    فيها فنونُ الشِّعرِ، فيها سِحْرُهُوقفَ الجَمالُ لِسِحرِها أوَّاها
  43. 43
    متبتلًا لِلعَاشِقينَ نَشِيدُهُيَرْوِي شَذَاهُ أَصِيْلُها وضُحَاها..