همت الفلك واحتواها الماء

أحمد شوقي

263 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُوَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ
  2. 2
    ضَرَبَ البَحرُ ذو العُبابِ حَوالَيها سَماءً قَد أَكبَرَتها السَماءُ
  3. 3
    وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَرضِ شِباكاً تَمُدُّها الدَأماءُ
  4. 4
    وَجِبالاً مَوائِجاً في جِبالٍتَتَدَجّى كَأَنَّها الظَلماءُ
  5. 5
    وَدَوِيّاً كَما تَأَهَّبَتِ الخَيلُ وَهاجَت حُماتَها الهَيجاءُ
  6. 6
    لُجَّةٌ عِندَ لُجَّةٍ عِندَ أُخرىكَهِضابٍ ماجَت بِها البَيداءُ
  7. 7
    وَسَفينٌ طَوراً تَلوحُ وَحيناًيَتَوَلّى أَشباحَهُنَّ الخَفاءُ
  8. 8
    نازِلاتٌ في سَيرِها صاعِداتٌكَالهَوادي يَهُزُّهُنَّ الحُداءُ
  9. 9
    رَبِّ إِن شِئتَ فَالفَضاءُ مَضيقٌوَإِذا شِئتَ فَالمَضيقُ فَضاءُ
  10. 10
    فَاِجعَلِ البَحرَ عِصمَةً وَاِبعَثِ الرَحمَةَ فيها الرِياحُ وَالأَنواءُ
  11. 11
    أَنتَ أُنسٌ لَنا إِذا بَعُدَ الإِنسُ وَأَنتَ الحَياةُ وَالإِحياءُ
  12. 12
    يَتَوَلّى البِحارَ مَهما اِدلَهَمَّتمِنكَ في كُلِّ جانِبٍ لَألاءُ
  13. 13
    وَإِذا ما عَلَت فَذاكَ قِيامٌوَإِذا ما رَغَت فَذاكَ دُعاءُ
  14. 14
    فَإِذا راعَها جَلالُكَ خَرَّتهَيبَةً فَهيَ وَالبِساطُ سَواءُ
  15. 15
    وَالعَريضُ الطَويلُ مِنها كِتابٌلَكَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَثَناءُ
  16. 16
    يا زَمانَ البِحارِ لَولاكَ لَم تُفجَع بِنُعمى زَمانِها الوَجناءُ
  17. 17
    فَقَديماً عَن وَخدِها ضاقَ وَجهُ الأَرضِ وَاِنقادَ بِالشِراعِ الماءُ
  18. 18
    وَاِنتَهَت إِمرَةُ البِحارِ إِلى الشَرقِ وَقامَ الوُجودُ فيما يَشاءُ
  19. 19
    وَبَنَينا فَلَم نُخَلِّ لِبانٍوَعَلَونا فَلَم يَجُزنا عَلاءُ
  20. 20
    وَمَلَكنا فَالمالِكونَ عَبيدٌوَالبَرايا بِأَسرِهِم أُسَراءُ
  21. 21
    قُل لِبانٍ بَنى فَشادَ فَغالىلَم يَجُز مِصرَ في الزَمانِ بِناءُ
  22. 22
    لَيسَ في المُمكِناتِ أَن تُنقَلَ الأَجبالُ شُمّاً وَأَن تُنالَ السَماءُ
  23. 23
    أَجفَلَ الجِنُّ عَن عَزائِمَ فِرعَونَ وَدانَت لِبَأسِها الآناءُ
  24. 24
    شادَ ما لَم يُشِد زَمانٌ وَلا أَنشَأَ عَصرٌ وَلا بَنى بَنّاءُ
  25. 25
    هَيكَلٌ تُنثَرُ الدِياناتُ فيهِفَهيَ وَالناسُ وَالقُرونُ هَباءُ
  26. 26
    وَقُبورٌ تَحُطُّ فيها اللَياليوَيُوارى الإِصباحُ وَالإِمساءُ
  27. 27
    تَشفَقُ الشَمسُ وَالكَواكِبُ مِنهاوَالجَديدانِ وَالبِلى وَالفَناءُ
  28. 28
    زَعَموا أَنَّها دَعائِمُ شيدَتبِيَدِ البَغيِ مِلؤُها ظَلماءُ
  29. 29
    فَاِعذُرِ الحاسِدينَ فيها إِذا لاموا فَصَعبٌ عَلى الحَسودِ الثَناءُ
  30. 30
    دُمِّرَ الناسُ وَالرَعِيَّةُ في تَشييدِها وَالخَلائِقُ الأُسَراءُ
  31. 31
    أَينَ كانَ القَضاءُ وَالعَدلُ وَالحِكمَةُ وَالرَأيُ وَالنُهى وَالذَكاءُ
  32. 32
    وَبَنو الشَمسِ مِن أَعِزَّةِ مِصرٍوَالعُلومُ الَّتي بِها يُستَضاءُ
  33. 33
    فَاِدَّعَوا ما اِدَّعى أَصاغِرُ آثينا وَدَعواهُمُ خَناً وَاِفتِراءُ
  34. 34
    وَرَأَوا لِلَّذينَ سادوا وَشادواسُبَّةً أَن تُسَخَّرَ الأَعداءُ
  35. 35
    إِن يَكُن غَيرَ ما أَتَوهُ فَخارٌفَأَنا مِنكَ يا فَخارُ بَراءُ
  36. 36
    لَيتَ شِعري وَالدَهرُ حَربُ بَنيهِوَأَياديهِ عِندَهُم أَفياءُ
  37. 37
    ما الَّذي داخَلَ اللَيالِيَ مِنّافي صِبانا وَلِلَّيالي دَهاءُ
  38. 38
    فَعَلا الدَهرُ فَوقَ عَلياءِ فِرعَونَ وَهَمَّت بِمُلكِهِ الأَرزاءُ
  39. 39
    أَعلَنَت أَمرَها الذِئابُ وَكانوافي ثِيابِ الرُعاةِ مِن قَبلُ جاؤوا
  40. 40
    وَأَتى كُلُّ شامِتٍ مِن عِدا المُلكِ إِلَيهِم وَاِنضَمَّتِ الأَجزاءُ
  41. 41
    وَمَضى المالِكونَ إِلّا بَقايالَهُمُ في ثَرى الصَعيدِ اِلتِجاءُ
  42. 42
    فَعَلى دَولَةِ البُناةِ سَلامٌوَعَلى ما بَنى البُناةُ العَفاءُ
  43. 43
    وَإِذا مِصرُ شاةُ خَيرٍ لِراعي السَوءِ تُؤذى في نَسلِها وَتُساءُ
  44. 44
    قَد أَذَلَّ الرِجالَ فَهيَ عَبيدٌوَنُفوسَ الرِجالِ فَهيَ إِماءُ
  45. 45
    فَإِذا شاءَ فَالرِقابُ فِداهُوَيَسيرٌ إِذا أَرادَ الدِماءُ
  46. 46
    وَلِقَومٍ نَوالُهُ وَرِضاهُوَلِأَقوامِ القِلى وَالجَفاءُ
  47. 47
    فَفَريقٌ مُمَتَّعونَ بِمِصرٍوَفَريقٍ في أَرضِهِم غُرَباءُ
  48. 48
    إِن مَلَكتَ النُفوسَ فَاِبغِ رِضاهافَلَها ثَورَةٌ وَفيها مَضاءُ
  49. 49
    يَسكُنُ الوَحشُ لِلوُثوبِ مِنَ الأَسرِ فَكَيفَ الخَلائِقُ العُقَلاءُ
  50. 50
    يَحسَبُ الظالِمونَ أَن سَيَسودونَ وَأَن لَن يُؤَيَّدَ الضُعَفاءُ
  51. 51
    وَاللَيالي جَوائِرٌ مِثلَما جاروا وَلِلدَهرِ مِثلَهُم أَهواءُ
  52. 52
    لَبِثَت مِصرُ في الظَلامِ إِلى أَنقيلَ ماتَ الصَباحُ وَالأَضواءُ
  53. 53
    لَم يَكُن ذاكَ مِن عَمىً كُلُّ عَينٍحَجَبَ اللَيلُ ضَوءَها عَمياءُ
  54. 54
    ما نَراها دَعا الوَفاءُ بَنيهاوَأَتاهُم مِنَ القُبورِ النِداءُ
  55. 55
    لِيُزيحوا عَنها العِدا فَأَزاحواوَأُزيحَت عَن جَفنِها الأَقذاءُ
  56. 56
    وَأُعيدَ المَجدُ القَديمُ وَقامَتفي مَعالي آبائِها الأَبناءُ
  57. 57
    وَأَتى الدَهرُ تائِباً بِعَظيمٍمِن عَظيمٍ آباؤُهُ عُظَماءُ
  58. 58
    مَن كَرَمسيسَ في المُلوكِ حَديثاًوَلِرَمسيسٍ المُلوكُ فِداءُ
  59. 59
    بايَعَتهُ القُلوبُ في صُلبِ سيتييَومَ أَن شاقَها إِلَيهِ الرَجاءُ
  60. 60
    وَاِستَعدَّ العُبّادُ لِلمَولِدِ الأَكبَرِ وَاِزَّيَّنَت لَهُ الغَبراءُ
  61. 61
    جَلَّ سيزوستَريسُ عَهداً وَجَلَّتفي صِباهُ الآياتُ وَالآلاءُ
  62. 62
    فَسَمِعنا عَنِ الصَبِيِّ الَّذي يَعفو وَطَبعُ الصِبا الغَشومُ الإِباءُ
  63. 63
    وَيَرى الناسَ وَالمُلوكَ سَواءًوَهَلِ الناسُ وَالمُلوكُ سَواءُ
  64. 64
    وَأَرانا التاريخُ فِرعَونَ يَمشيلَم يَحُل دونَ بِشرِهِ كِبرِياءُ
  65. 65
    يولَدُ السَيِّدُ المُتَوَّجُ غَضّاًطَهَّرَتهُ في مَهدِها النَعماءُ
  66. 66
    لَم يُغَيِّرهُ يَومَ ميلادِهِ بُؤسٌ وَلا نالَهُ وَليداً شَقاءُ
  67. 67
    فَإِذا ما المُمَلِّقونَ تَوَلَّوهُ تَوَلَّى طِباعَهُ الخُيَلاءُ
  68. 68
    وَسَرى في فُؤادِهِ زُخرُفُ القَولِ تَراهُ مُستَعذَباً وَهوَ داءُ
  69. 69
    فَإِذا أَبيَضُ الهَديلِ غُرابٌوَإِذا أَبلَجُ الصَباحِ مَساءُ
  70. 70
    جَلَّ رَمسيسُ فِطرَةً وَتَعالىشيعَةً أَن يَقودَهُ السُفَهاءُ
  71. 71
    وَسَما لِلعُلا فَنالَ مَكاناًلَم يَنَلهُ الأَمثالُ وَالنُظَراءُ
  72. 72
    وَجُيوشٌ يَنهَضنَ بِالأَرضِ مَلكاًوَلِواءٌ مِن تَحتِهِ الأَحياءُ
  73. 73
    وَوُجودٌ يُساسُ وَالقَولُ فيهِما يَقولُ القُضاةُ وَالحُكَماءُ
  74. 74
    وَبِناءٌ إِلى بِناءٍ يَوَدُّ الخُلدُ لَو نالَ عُمرَهُ وَالبَقاءُ
  75. 75
    وَعُلومٌ تُحيِ البِلادَ وَبِنتاهورُ فَخرُ البِلادِ وَالشُعَراءُ
  76. 76
    إيهِ سيزوستَريسَ ماذا يَنالُ الوَصفُ يَوماً أَو يَبلُغُ الإِطراءُ
  77. 77
    كَبُرَت ذاتُكَ العَلِيَّةُ أَن تُحصي ثَناها الأَلقابُ وَالأَسماءُ
  78. 78
    لَكَ آمونُ وَالهِلالُ إِذا يَكبُرُ وَالشَمسُ وَالضُحى آباءُ
  79. 79
    وَلَكَ الريفُ وَالصَعيدُ وَتاجامِصرَ وَالعَرشُ عالِياً وَالرِداءُ
  80. 80
    وَلَكَ المُنشَآتُ في كُلِّ بَحرٍوَلَكَ البَرُّ أَرضُهُ وَالسَماءُ
  81. 81
    لَيتَ لَم يُبلِكَ الزَمانُ وَلَم يَبلَ لِمُلكِ البِلادِ فيكَ رَجاءُ
  82. 82
    ما لِحالٍ مَعَ الزَمانِ بَقاءُلا رَعاكَ التاريخُ يا يَومَ قَمبي
  83. 83
    زَ وَلا طَنطَنَت بِكَ الأَنباءُدارَتِ الدائِراتُ فيكَ وَنالَت
  84. 84
    هَذِهِ الأُمَّةَ اليَدُ العَسراءُفَمُبصِرٌ مِمّا جَنَيتَ لِمِصرٍ
  85. 85
    أَيُّ داءٍ ما إِن إِلَيهِ دَواءُنَكَدٌ خالِدٌ وَبُؤسٌ مُقيمٌ
  86. 86
    وَشَقاءٌ يَجُدُّ مِنهُ شَقاءُيَومَ مَنفيسَ وَالبِلادُ لِكِسرى
  87. 87
    وَالمُلوكُ المُطاعَةُ الأَعداءُيَأمُرُ السَيفُ في الرِقابِ وَيَنهى
  88. 88
    وَلِمِصرٍ عَلى القَذى إِغضاءُجيءَ بِالمالِكِ العَزيزِ ذَليلاً
  89. 89
    لَم تُزَلزِل فُؤادَهُ البَأساءُيُبصِرُ الآلَ إِذ يُراحُ بِهِم في
  90. 90
    مَوقِفِ الذُلِّ عَنوَةً وَيُجاءُبِنتُ فِرعَونَ في السَلاسِلِ تَمشي
  91. 91
    أَزعَجَ الدَهرُ عُريُها وَالحَفاءُفَكَأَن لَم يَنهَض بِهَودَجِها الدَه
  92. 92
    رُ وَلا سارَ خَلفَها الأُمَراءُوَأَبوها العَظيمُ يَنظُرُ لَمّا
  93. 93
    رُدِّيَت مِثلَما تُرَدّى الإِماءُأُعطِيَت جَرَّةً وَقيلَ إِلَيكِ الن
  94. 94
    نَهر قومي كَما تَقومُ النِساءُفَمَشَت تُظهِرُ الإِباءَ وَتَحمي الدَم
  95. 95
    عَ أَن تَستَرِقَّهُ الضَرّاءُوَالأَعادي شَواخِصٌ وَأَبوها
  96. 96
    بِيَدِ الخَطبِ صَخرَةٌ صَمّاءُفَأَرادوا لِيَنظُروا دَمعَ فِرعَو
  97. 97
    نَ وَفِرعَونُ دَمعُهُ العَنقاءُفَأَرَوهُ الصَديقَ في ثَوبِ فَقرٍ
  98. 98
    يَسأَلُ الجَمعَ وَالسُؤالُ بَلاءُفَبَكى رَحمَةً وَما كانَ مَن يَب
  99. 99
    كي وَلَكِنَّما أَرادَ الوَفاءُهَكَذا المُلكُ وَالمُلوكُ وَإِن جا
  100. 100
    رَ زَمانٌ وَرَوَّعَت بَلواءُلا تَسَلني ما دَولَةُ الفُرسِ ساءَت
  101. 101
    دَولَةُ الفُرسِ في البِلادِ وَساؤواأُمَّةٌ هَمُّها الخَرائِبُ تُبلي
  102. 102
    ها وَحَقُّ الخَرائِبِ الإِعلاءُسَلَبَت مِصرَ عِزَّها وَكَسَتها
  103. 103
    ذِلَّةً ما لَها الزَمانَ اِنقِضاءُوَاِرتَوى سَيفُها فَعاجَلَها ال
  104. 104
    لَهُ بِسَيفٍ ما إِن لَهُ إِرواءُطِلبَةٌ لِلعِبادِ كانَت لِإِسكَن
  105. 105
    دَرَ في نَيلِها اليَدُ البَيضاءُشادَ إِسكَندَرٌ لِمِصرَ بِناءً
  106. 106
    لَم تَشِدهُ المُلوكُ وَالأُمَراءُبَلَداً يَرحَلُ الأَنامُ إِلَيهِ
  107. 107
    وَيَحُجُّ الطُلّابُ وَالحُكَماءُعاشَ عُمراً في البَحرِ ثَغرَ المَعالي
  108. 108
    وَالمَنارَ الَّذي بِهِ الاِهتِداءُمُطمَئِنّاً مِنَ الكَتائِبِ وَالكُت
  109. 109
    بِ بِما يَنتَهي إِلَيهِ العَلاءُيَبعَثُ الضَوءَ لِلبِلادِ فَتَسري
  110. 110
    في سَناهُ الفُهومُ وَالفُهَماءُوَالجَواري في البَحرِ يُظهِرنَ عِزَّ ال
  111. 111
    مُلكِ وَالبَحرُ صَولَةٌ وَثَراءُوَالرَعايا في نِعمَةٍ وَلِبَطلَي
  112. 112
    موسَ في الأَرضِ دَولَةٌ عَلياءُفَقَضى اللَهُ أَن تُضَيِّعَ هَذا ال
  113. 113
    مُلكَ أُنثى صَعبٌ عَلَيها الوَفاءُتَخِذَتها روما إِلى الشَرِّ تَمهي
  114. 114
    داً وَتَمهيدُهُ بِأُنثى بَلاءُفَتَناهى الفَسادُ في هَذِهِ الأَر
  115. 115
    ضِ وَجازَ الأَبالِسَ الإِغواءُضَيَّعَت قَيصَرَ البَرِيَّةِ أُنثى
  116. 116
    يا لَرَبّي مِمّا تَجُرُّ النِساءُفَتَنَت مِنهُ كَهفَ روما المُرَجّى
  117. 117
    وَالحُسامَ الَّذي بِهِ الاِتِّقاءُقاهِرَ الخَصمِ وَالجَحافِلِ مَهما
  118. 118
    جَدَّ هَولُ الوَغى وَجَدَّ اللِقاءُفَأَتاها مَن لَيسَ تَملُكُهُ أُن
  119. 119
    ثى وَلا تَستَرِقُّهُ هَيفاءُبَطَلُ الدَولَتَينِ حامى حِمى رو
  120. 120
    ما الَّذي لا تَقودُهُ الأَهواءُأَخَذَ المُلكَ وَهيَ في قَبضَةِ الأَف
  121. 121
    عى عَنِ المُلكِ وَالهَوى عَمياءُسَلَبَتها الحَياةَ فَاِعجَب لِرَقطا
  122. 122
    ءَ أَراحَت مِنها الوَرى رَقطاءُلَم تُصِب بِالخِداعِ نُجحاً وَلَكِن
  123. 123
    قَتَلَت نَفسَها وَظَنَّت فِداءًصَغُرَت نَفسُها وَقَلَّ الفِداءُ
  124. 124
    سَل كِلوبَترَةَ المُكايِدِ هَلّاصَدَّها عَن وَلاءِ روما الدَهاءُ
  125. 125
    فَبِروما تَأَيَّدَت وَبِروماهِيَ تَشقى وَهَكَذا الأَعداءُ
  126. 126
    وَلِروما المُلكُ الَّذي طالَما وافاهُ في السِرِّ نُصحُها وَالوَلاءُ
  127. 127
    وَتَوَلَّت مِصراً يَمينٌ عَلى المِصرِيِّ مِن دونِ ذا الوَرى عَسراءُ
  128. 128
    تُسمِعُ الأَرضُ قَيصَراً حينَ تَدعووَعَقيمٌ مِن أَهلِ مِصرَ الدُعاءُ
  129. 129
    وَيُنيلُ الوَرى الحُقوقَ فَإِن نادَتهُ مِصرٌ فَأُذنُهُ صَمّاءُ
  130. 130
    فَاِصبِري مِصرُ لِلبَلاءِ وَأَنّىلَكِ وَالصَبرُ لِلبَلاءِ بَلاءُ
  131. 131
    ذا الَّذي كُنتِ تَلتَجينَ إِلَيهِلَيسَ مِنهُ إِلى سِواهُ النَجاءُ
  132. 132
    رَبِّ شُقتَ العِبادَ أَزمانَ لا كُتبٌ بِها يُهتَدى وَلا أَنبِياءُ
  133. 133
    ذَهَبوا في الهَوى مَذاهِبَ شَتّىجَمَعَتها الحَقيقَةُ الزَهراءُ
  134. 134
    فَإِذا لَقَّبوا قَوِيّاً إِلَهافَلَهُ بِالقُوى إِلَيكِ اِنتِهاءُ
  135. 135
    وَإِذا آثَروا جَميلاً بِتَنزيهٍ فَإِنَّ الجَمالَ مِنكِ حِباءُ
  136. 136
    وَإِذا أَنشَئوا التَماثيلَ غُرّاًفَإِلَيكِ الرُموزُ وَالإيماءُ
  137. 137
    وَإِذا قَدَّروا الكَواكِبَ أَرباباً فَمِنكِ السَنا وَمِنكِ السَناءُ
  138. 138
    وَإِذا أَلَّهوا النَباتَ فَمِن آثارِ نُعماكِ حُسنُهُ وَالنَماءُ
  139. 139
    وَإِذا يَمَّموا الجِبالَ سُجوداًفَالمُرادُ الجَلالَةُ الشَمّاءُ
  140. 140
    وَإِذا تُعبَدُ البِحارُ مَعَ الأَسماكِ وَالعاصِفاتُ وَالأَنواءُ
  141. 141
    وَسِباعُ السَماءِ وَالأَرضِ وَالأَرحامُ وَالأُمَّهاتُ وَالآباءُ
  142. 142
    لِعُلاكَ المُذَكَّراتُ عَبيدٌخُضَّعٌ وَالمُؤَنَّثاتُ إِماءُ
  143. 143
    جَمَعَ الخَلقَ وَالفَضيلَةَ سِرٌّشَفَّ عَنهُ الحِجابُ فَهوَ ضِياءُ
  144. 144
    سَجَدَت مِصرُ في الزَمانِ لِإيزيسَ النَدى مَن لَها اليَدُ البَيضاءُ
  145. 145
    إِن تَلِ البَرَّ فَالبِلادُ نُضارٌأَو تَلِ البَحرَ فَالرِياحُ رُخاءُ
  146. 146
    أَو تَلِ النَفسَ فَهيَ في كُلِّ عُضوٍأَو تَلِ الأُفقَ فَهيَ فيهِ ذُكاءُ
  147. 147
    قيلَ إيزيسُ رَبَّةَ الكَونِ لَولاأَن تَوَحَّدتِ لَم تَكُ الأَشياءُ
  148. 148
    وَاِتَّخَذتِ الأَنوارَ حُجباً فَلَم تُبصِركِ أَرضٌ وَلا رَأَتكِ سَماءُ
  149. 149
    أَنتِ ما أَظهَرَ الوُجودُ وَما أَخفى وَأَنتِ الإِظهارُ وَالإِخفاءُ
  150. 150
    لَكَ آبيسُ وَالمُحَبَّبُ أوزيريسُ وَاِبناهُ كُلُّهُم أَولِياءُ
  151. 151
    مُثِّلَت لِلعُيونِ ذاتُكِ وَالتَمثيلُ يُدني مَن لا لَهُ إِدناءُ
  152. 152
    وَاِدَّعاكِ اليونانُ مِن بَعدِ مِصرٍوَتَلاهُ في حُبِّكِ القُدَماءُ
  153. 153
    فَإِذا قيلَ ما مَفاخِرَ مِصرٍقيلَ مِنها إيزيسُها الغَرّاءُ
  154. 154
    رَبِّ هَذي عُقولُنا في صِباهانالَها الخَوفُ وَاِستَباها الرَجاءُ
  155. 155
    فعَشِقناكَ قَبلَ أَن تَأتِيَ الرُسلُ وَقامَت بِحُبِّكَ الأَعضاءُ
  156. 156
    وَوَصَلنا السُرى فَلَولا ظَلامُ الجَهلِ لَم يَخطُنا إِلَيكِ اِهتِداءُ
  157. 157
    وَاِتَّخَذنا الأَسماءَ شَتّى فَلَمّاجاءَ موسى اِنتَهَت لَكَ الأَسماءُ
  158. 158
    حَجَّنا في الزَمانِ سِحراً بِسِحرٍوَاِطمَأَنَّت إِلى العَصا السُعَداءُ
  159. 159
    وَيُريدُ الإِلَهُ أَن يُكرَمَ العَقلُ وَأَلّا تُحَقَّرَ الآراءُ
  160. 160
    ظَنَّ فِرعَونُ أَنَّ موسى لَهُ وافٍ وَعِندَ الكِرامِ يُرجى الوَفاءُ
  161. 161
    لَم يَكُن في حِسابِهِ يَومَ رَبّىأَن سَيَأتي ضِدَّ الجَزاءِ الجَزاءُ
  162. 162
    فَرَأى اللَهُ أَن يَعِقَّ وَلِلَّهِ تَفي لا لِغَيرِهِ الأَنبِياءُ
  163. 163
    مِصرُ موسى عِندَ اِنتِماءٍ وَموسىمِصرُ إِن كانَ نِسبَةٌ وَاِنتِماءُ
  164. 164
    فَبِهِ فَخرُها المُؤَيَّدُ مَهماهُزَّ بِالسَيِّدِ الكَليمِ اللِواءُ
  165. 165
    إِن تَكُن قَد جَفَتهُ في ساعَةِ الشَكِّفَحَظُّ الكَبيرِ مِنها الجَفاءُ
  166. 166
    خِلَّةٌ لِلبِلادِ يَشقى بِها الناسُ وَتَشقى الدِيارُ وَالأَبناءُ
  167. 167
    فَكَبيرٌ أَلّا يُصانَ كَبيرٌوَعَظيمٌ أَن يُنبَذَ العُظَماءُ
  168. 168
    وُلِدَ الرِفقُ يَومَ مَولِدِ عيسىوَالمُروءاتُ وَالهُدى وَالحَياءُ
  169. 169
    وَاِزدَهى الكَونُ بِالوَليدِ وَضاءَتبِسَناهُ مِنَ الثَرى الأَرجاءُ
  170. 170
    وَسَرَت آيَةُ المَسيحِ كَما يَسري مِنَ الفَجرِ في الوُجودِ الضِياءُ
  171. 171
    تَملَأُ الأَرضَ وَالعَوالِمَ نوراًفَالثَرى مائِجٌ بَهاً وَضّاءُ
  172. 172
    لا وَعيدٌ لا صَولَةٌ لا اِنتِقامُلا حُسامٌ لا غَزوَةٌ لا دِماءُ
  173. 173
    مَلَكٌ جاوَرَ التُرابَ فَلَمّامَلَّ نابَت عَنِ التُرابِ السَماءُ
  174. 174
    وَأَطاعَتهُ في الإِلَهِ شُيوخٌخُشَّعٌ خُضَّعٌ لَهُ ضُعَفاءُ
  175. 175
    أَذعَنَ الناسُ وَالمُلوكُ إِلى مارَسَموا وَالعُقولُ وَالعُقَلاءُ
  176. 176
    فَلَهُم وَقفَةٌ عَلى كُلِّ أَرضٍوَعَلى كُلِّ شاطِئٍ إِرساءُ
  177. 177
    دَخَلوا ثَيبَةً فَأَحسَنَ لُقياهُم رِجالٌ بِثيبَةٍ حُكَماءُ
  178. 178
    فَهِموا السِرَّ حينَ ذاقوا وَسَهلٌأَن يَنالَ الحَقائِقَ الفُهَماءُ
  179. 179
    فَإِذا الهَيكَلُ المُقَدَّسُ دَيرٌوَإِذا الدَيرُ رَونَقٌ وَبَهاءُ
  180. 180
    وَإِذا ثَيبَةٌ لِعيسى وَمَنفيسُ وَنَيلُ الثَراءِ وَالبَطحاءُ
  181. 181
    إِنَّما الأَرضُ وَالفَضاءُ لِرَبّيوَمُلوكُ الحَقيقَةِ الأَنبِياءُ
  182. 182
    لَهُمُ الحُبُّ خالِصاً مِن رَعاياهُم وَكُلُّ الهَوى لَهُم وَالوَلاءُ
  183. 183
    إِنَّما يُنكِرُ الدِياناتِ قَومٌهُم بِما يُنكِرونَهُ أَشقِياءُ
  184. 184
    هَرِمَت دَولَةُ القَياصِرِ وَالدَولاتُ كَالناسِ داؤُهُنَّ الفَناءُ
  185. 185
    لَيسَ تُغني عَنها البِلادُ وَلا مالُ الأَقاليمِ إِن أَتاها النِداءُ
  186. 186
    نالَ روما ما نالَ مِن قَبلُ آثينا وَسيمَتهُ ثَيبَةُ العَصماءُ
  187. 187
    سُنَّةُ اللَهِ في المَمالِكِ مِن قَبلُ وَمِن بَعدِ ما لِنُعمى بَقاءُ
  188. 188
    أَظلَمَ الشَرقُ بَعدَ قَيصَرَ وَالغَربُ وَعَمَّ البَرِيَّةَ الإِدجاءُ
  189. 189
    فَالوَرى في ضَلالِهِ مُتَمادٍيَفتُكُ الجَهلُ فيهِ وَالجُهَلاءُ
  190. 190
    عَرَّفَ اللَهَ ضِلَّةً فَهوَ شَخصٌأَو شِهابٌ أَو صَخرَةٌ صَمّاءُ
  191. 191
    وَتَوَلّى عَلى النُفوسِ هَوى الأَوثانِ حَتّى اِنتَهَت لَهُ الأَهواءُ
  192. 192
    فَرَأى اللَهُ أَن تُطَهَّرَ بِالسَيفِ وَأَن تَغسِلَ الخَطايا الدِماءُ
  193. 193
    وَكَذاكَ النُفوسُ وَهيَ مِراضٌبَعضُ أَعضائِها لِبَعضٍ فِداءُ
  194. 194
    لَم يُعادِ اللَهُ العَبيدَ وَلَكِنشَقِيَت بِالغَباوَةِ الأَغبِياءُ
  195. 195
    وَإِذا جَلَّتِ الذُنوبُ وَهالَتفَمِنَ العَدلِ أَن يَهولَ الجَزاءُ
  196. 196
    أَشرَقَ النورُ في العَوالِمِ لَمّابَشَّرَتها بِأَحمَدَ الأَنباءُ
  197. 197
    بِاليَتيمِ الأُمِّيِّ وَالبَشَرِ الموحى إِلَيهِ العُلومُ وَالأَسماءُ
  198. 198
    قُوَّةُ اللَهِ إِن تَوَلَّت ضَعيفاًتَعِبَت في مِراسِهِ الأَقوِياءُ
  199. 199
    أَشرَفُ المُرسَلينَ آيَتُهُ النُطقُ مُبيناً وَقَومُهُ الفُصَحاءُ
  200. 200
    لَم يَفُه بِالنَوابِغِ الغُرِّ حَتّىسَبَقَ الخَلقَ نَحوَهُ البُلَغاءُ
  201. 201
    وَأَتَتهُ العُقولُ مُنقادَةَ اللُببِ وَلَبّى الأَعوانُ وَالنُصَراءُ
  202. 202
    جاءَ لِلناسِ وَالسَرائِرُ فَوضىلَم يُؤَلِّف شَتاتُهُنّ لِواءُ
  203. 203
    وَحِمى اللَهُ مُستَباحٌ وَشَرعُ اللَهِ وَالحَقُّ وَالصَوابُ وَراءُ
  204. 204
    فَلِجِبريلَ جَيئَةٌ وَرَواحٌوَهُبوطٌ إِلى الثَرى وَاِرتِقاءُ
  205. 205
    يُحسَبُ الأُفقُ في جَناحَيهِ نورٌسُلِبَتهُ النُجومُ وَالجَوزاءُ
  206. 206
    تِلكَ آيُ الفُرقانِ أَرسَلَها اللَهُ ضِياءً يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ
  207. 207
    نَسَخَت سُنَّةَ النَبِيّينَ وَالرُسلِ كَما يَنسَخُ الضِياءَ الضِياءُ
  208. 208
    وَحَماها غُرٌّ كِرامٌ أَشِدّاءُ عَلى الخَصمِ بَينَهُم رُحَماءُ
  209. 209
    أُمَّةٌ يَنتَهي البَيانُ إِلَيهاوَتَؤولُ العُلومُ وَالعُلَماءُ
  210. 210
    جازَتِ النَجمَ وَاِطمَأَنَّت بِأُفقٍمُطمَئِنٍّ بِهِ السَنا وَالسَناءُ
  211. 211
    كُلَّما حَثَّتِ الرِكابَ لِأَرضٍجاوَرَ الرُشدُ أَهلَها وَالذَكاءُ
  212. 212
    وَعَلا الحَقُّ بَينَهُم وَسَما الفَضلُ وَنالَت حُقوقَها الضُعَفاءُ
  213. 213
    تَحمِلُ النَجمَ وَالوَسيلَةَ وَالميزانَ مِن دينِها إِلى مَن تَشاءُ
  214. 214
    وَتُنيلُ الوُجودَ مِنهُ نِظاماًهُوَ طِبُّ الوُجودِ وَهوَ الدَواءُ
  215. 215
    يَرجِعُ الناسُ وَالعُصورُ إِلى ماسَنَّ وَالجاحِدونَ وَالأَعداءُ
  216. 216
    فيهِ ما تَشتَهي العَزائِمُ إِن هَممَ ذَووها وَيَشتَهي الأَذكِياءُ
  217. 217
    فَلِمَن حاوَلَ النَعيمَ نَعيمٌوَلِمَن آثَرَ الشَقاءَ شَقاءُ
  218. 218
    أَيَرى العُجمُ مِن بَني الظِلِّ وَالماءِ عَجيباً أَن تُنجِبَ البَيداءُ
  219. 219
    وَتُثيرُ الخِيامُ آسادَ هَيجاءَ تَراها آسادَها الهَيجاءُ
  220. 220
    ما أَنافَت عَلى السَواعِدِ حَتّى الأَرضُ طُرّاً في أَسرِها وَالفَضاءُ
  221. 221
    تَشهَدُ الصينُ وَالبِحارُ وَبَغدادُ وَمِصرٌ وَالغَربُ وَالحَمراءُ
  222. 222
    مَن كَعَمرِو البِلادِ وَالضادُ مِمّاشادَ فيها وَالمِلَّةُ الغَرّاءُ
  223. 223
    شادَ لِلمُسلِمينَ رُكناً جَساماًضافِيَ الظِلِّ دَأبُهُ الإيواءُ
  224. 224
    طالَما قامَتِ الخِلافَةُ فيهِفَاِطمَأَنَّت وَقامَتِ الخُلَفاءُ
  225. 225
    وَاِنتَهى الدينُ بِالرَجاءِ إِلَيهِوَبَنو الدينِ إِذ هُمُ ضُعَفاءُ
  226. 226
    مَن يَصُنهُ يَصُن بَقِيَّةَ عِزٍّغَيَّضَ التُركُ صَفوَهُ وَالثَواءُ
  227. 227
    فَاِبكِ عَمَراً إِن كُنتَ مُنصِفَ عَمروإِنَّ عُمَراً لَنَيِّرٌ وَضّاءُ
  228. 228
    جادَ لِلمُسلِمينَ بِالنيلِ وَالنيلُ لِمَن يَقتَنيهِ أَفريقاءُ
  229. 229
    فَهيَ تَعلو شَأناً إِذا حُرِّرَ النيلُ وَفي رِقِّهِ لَها إِزراءُ
  230. 230
    وَاِذكُرِ الغُرَّ آلَ أَيّوبَ وَاِمدَحفَمِنَ المَدحِ لِلرِجالِ جَزاءُ
  231. 231
    هُم حُماةُ الإِسلامِ وَالنَفَرُ البيضُ المُلوكُ الأَعِزَّةُ الصُلَحاءُ
  232. 232
    كُلَّ يَومٍ بِالصالِحِيَّةِ حِصنٌوَبِبُلبَيسَ قَلعَةٌ شَمّاءُ
  233. 233
    وَبِمِصرٍ لِلعِلمِ دارٌ وَلِلضَيفانِ نارٌ عَظيمَةٌ حَمراءُ
  234. 234
    وَلِأَعداءِ آلِ أَيّوبَ قَتلٌوَلِأَسراهُمُ قِرىً وَثَواءُ
  235. 235
    يَعرِفُ الدينُ مَن صَلاحٌ وَيَدريمَن هُوَ المَسجِدانِ وَالإِسراءُ
  236. 236
    إِنَّهُ حِصنُهُ الَّذي كانَ حِصناًوَحُماهُ الَّذي بِهِ الاِحتِماءُ
  237. 237
    يَومَ سارَ الصَليبُ وَالحامِلوهُوَمَشى الغَربُ قَومُهُ وَالنِساءُ
  238. 238
    بِنُفوسٍ تَجولُ فيها الأَمانيوَقُلوبٍ تَثورُ فيها الدِماءُ
  239. 239
    يُضمِرونَ الدَمارَ لِلحَقِّ وَالناسِ وَدينِ الَّذينَ بِالحَقِّ جاؤوا
  240. 240
    وَيَهُدّونَ بِالتِلاوَةِ وَالصُلبانِ ما شادَ بِالقَنا البَنّاءُ
  241. 241
    فَتَلَقَّتهُمُ عَزائِمُ صِدقٍنُصَّ لِلدينِ بَينَهُنَّ خِباءُ
  242. 242
    مَزَّقَت جَمعَهُم عَلى كُلِّ أَرضٍمِثلَما مَزَّقَ الظَلامَ الضِياءُ
  243. 243
    وَسَبَت أَمرَدَ المُلوكِ فَرَدَّتهُ وَما فيهِ لِلرَعايا رَجاءُ
  244. 244
    وَلَو أَنَّ المَليكَ هيبَ أَذاهُلَم يُخَلِّصهُ مِن أَذاها الفِداءُ
  245. 245
    هَكَذا المُسلِمونَ وَالعَرَبُ الخالونَ لا ما يَقولُهُ الأَعداءُ
  246. 246
    فَبِهِم في الزَمانِ نِلنا اللَياليوَبِهِم في الوَرى لَنا أَنباءُ
  247. 247
    لَيسَ لِلذُلِّ حيلَةٌ في نُفوسٍيَستَوي المَوتُ عِندَها وَالبَقاءُ
  248. 248
    وَاِذكُرِ التُركَ إِنَّهُم لَم يُطاعوافَيَرى الناسُ أَحسَنوا أَم أَساؤوا
  249. 249
    حَكَمَت دَولَةُ الجَراكِسِ عَنهُمُوَهيَ في الدَهرِ دَولَةٌ عَسراءُ
  250. 250
    وَاِستَبَدَّت بِالأَمرِ مِنهُم فَباشا التُركِ في مِصرَ آلَةٌ صَمّاءُ
  251. 251
    يَأخُذُ المالَ مِن مَواعيدَ ما كانوا لَها مُنجِزينَ فَهيَ هَباءُ
  252. 252
    وَيَسومونَهُ الرِضا بِأُمورٍلَيسَ يَرضى أَقَلَّهُنَّ الرَضاءُ
  253. 253
    فَيُداري لِيَعصِمَ الغَدَ مِنهُموَالمُداراةُ حِكمَةٌ وَدَهاءُ
  254. 254
    وَأَتى النَسرُ يَنهَبُ الأَرضَ نَهباًحَولَهُ قَومُهُ النُسورُ ظِماءُ
  255. 255
    يَشتَهي النيلَ أَن يُشيدَ عَلَيهِدَولَةً عَرضُها الثَرى وَالسَماءُ
  256. 256
    حَلُمَت رومَةٌ بِها في اللَياليوَرَآها القَياصِرُ الأَقوِياءُ
  257. 257
    فَأَتَت مِصرَ رُسلُهُم تَتَوالىوَتَرامَت سودانَها العُلَماءُ
  258. 258
    وَلَوِ اِستَشهَدَ الفَرَنسيسُ رومالَأَتَتهُم مِن رومَةَ الأَنباءُ
  259. 259
    عَلِمَت كُلُّ دَولَةٍ قَد تَوَلَّتأَنَّنا سُمُّها وَأَنّا الوَباءُ
  260. 260
    قاهِرُ العَصرِ وَالمَمالِكِ نابِليونُ وَلَّت قُوّادُهُ الكُبَراءُ
  261. 261
    جاءَ طَيشاً وَراحَ طَيشاً وَمِن قَبلُ أَطاشَت أُناسَها العَلياءُ
  262. 262
    سَكَتَت عَنهُ يَومَ عَيَّرَها الأَهرامُ لَكِن سُكوتُها اِستِهزاءُ
  263. 263
    فَهيَ توحي إِلَيهِ أَن تِلكَ واتِرلو فَأَينَ الجُيوشُ أَينَ اللِواءُ