همت الفلك و احتواها الماء

أحمد شوقي

264 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُوَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ
  2. 2
    ضَرَبَ البَحرُ ذو العُبابِ حَوالَيــها سَماءً قَد أَكبَرَتها السَماءُ
  3. 3
    وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَرضِ شِباكًا تَمُدُّها الدَأماءُ
  4. 4
    وَجِبالاً مَوائِجًا في جِبالٍتَتَدَجّى كَأَنَّها الظَلماءُ
  5. 5
    وَدَوِيًّا كَما تَأَهَّبَتِ الخَيــلُ وَهاجَت حُماتَها الهَيجاءُ
  6. 6
    لُجَّةٌ عِندَ لُجَّةٍ عِندَ أُخرىكَهِضابٍ ماجَت بِها البَيداءُ
  7. 7
    وَسَفينٌ طَورًا تَلوحُ وَحينًايَتَوَلّى أَشباحَهُنَّ الخَفاءُ
  8. 8
    نازِلاتٌ في سَيرِها صاعِداتٌكَالهَوادي يَهُزُّهُنَّ الحُداءُ
  9. 9
    رَبِّ إِن شِئتَ فَالفَضاءُ مَضيقٌوَإِذا شِئتَ فَالمَضيقُ فَضاءُ
  10. 10
    فَاِجعَلِ البَحرَ عِصمَةً وَاِبعَثِ الرَحــمَةَ فيها الرِياحُ وَالأَنواءُ
  11. 11
    أَنتَ أُنسٌ لَنا إِذا بَعُدَ الإِنــسُ وَأَنتَ الحَياةُ وَالإِحياءُ
  12. 12
    يَتَوَلّى البِحارَ مَهما اِدلَهَمَّتمِنكَ في كُلِّ جانِبٍ لَألاءُ
  13. 13
    وَإِذا ما عَلَت فَذاكَ قِيامٌوَإِذا ما رَغَت فَذاكَ دُعاءُ
  14. 14
    فَإِذا راعَها جَلالُكَ خَرَّتْهَيبَةً فَهيَ وَالبِساطُ سَواءُ
  15. 15
    وَالعَريضُ الطَويلُ مِنها كِتابٌلَكَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَثَناءُ
  16. 16
    يا زَمانَ البِحارِ لَولاكَ لَم تُفــجَع بِنُعمى زَمانِها الوَجناءُ
  17. 17
    فَقَديمًا عَن وَخدِها ضاقَ وَجهُ الــأَرضِ وَاِنقادَ بِالشِراعِ الماءُ
  18. 18
    وَاِنتَهَت إِمرَةُ البِحارِ إِلى الشَرقِ وَقامَ الوُجودُ فيما يَشاءُ
  19. 19
    وَبَنَينا فَلَم نُخَلِّ لِبانٍوَعَلَونا فَلَم يَجُزنا عَلاءُ
  20. 20
    وَمَلَكنا فَالمالِكونَ عَبيدٌوَالبَرايا بِأَسرِهِمْ أُسَراءُ
  21. 21
    قُل لِبانٍ بَنى فَشادَ فَغالىلَم يَجُز مِصرَ في الزَمانِ بِناءُ
  22. 22
    لَيسَ في المُمكِناتِ أَن تُنقَلَ الأَجـبالُ شُمًّا وَأَن تُنالَ السَماءُ
  23. 23
    أَجفَلَ الجِنُّ عَن عَزائِمَ فِرعَونَ وَدانَت لِبَأسِها الآناءُ
  24. 24
    شادَ ما لَم يُشِد زَمانٌ وَلا أَنــشَأَ عَصرٌ وَلا بَنى بَنّاءُ
  25. 25
    هَيكَلٌ تُنثَرُ الدِياناتُ فيهِفَهيَ وَالناسُ وَالقُرونُ هَباءُ
  26. 26
    وَقُبورٌ تَحُطُّ فيها اللَياليوَيُوارى الإِصباحُ وَالإِمساءُ
  27. 27
    تَشفَقُ الشَمسُ وَالكَواكِبُ مِنهاوَالجَديدانِ وَالبِلى وَالفَناءُ
  28. 28
    زَعَموا أَنَّها دَعائِمُ شيدَتبِيَدِ البَغيِ مِلؤُها ظَلماءُ
  29. 29
    فَاِعذُرِ الحاسِدينَ فيها إِذا لاموا فَصَعبٌ عَلى الحَسودِ الثَناءُ
  30. 30
    دُمِّرَ الناسُ وَالرَعِيَّةُ في تَشــييدِها وَالخَلائِقُ الأُسَراءُ
  31. 31
    أَينَ كانَ القَضاءُ وَالعَدلُ وَالحِكــمَةُ وَالرَأيُ وَالنُهى وَالذَكاءُ
  32. 32
    وَبَنو الشَمسِ مِن أَعِزَّةِ مِصرٍوَالعُلومُ الَّتي بِها يُستَضاءُ
  33. 33
    فَاِدَّعَوا ما اِدَّعى أَصاغِرُ آثيــنا وَدَعواهُمُ خَنًا وَاِفتِراءُ
  34. 34
    وَرَأَوا لِلَّذينَ سادوا وَشادواسُبَّةً أَن تُسَخَّرَ الأَعداءُ
  35. 35
    إِن يَكُن غَيرَ ما أَتَوهُ فَخارٌفَأَنا مِنكَ يا فَخارُ بَراءُ
  36. 36
    لَيتَ شِعري وَالدَهرُ حَربُ بَنيهِوَأَياديهِ عِندَهُمْ أَفياءُ
  37. 37
    ما الَّذي داخَلَ اللَيالِيَ مِنّافي صِبانا وَلِلَّيالي دَهاءُ
  38. 38
    فَعَلا الدَهرُ فَوقَ عَلياءِ فِرعَونَ وَهَمَّت بِمُلكِهِ الأَرزاءُ
  39. 39
    أَعلَنَت أَمرَها الذِئابُ وَكانوافي ثِيابِ الرُعاةِ مِن قَبلُ جاؤوا
  40. 40
    وَأَتى كُلُّ شامِتٍ مِن عِدا المُلــكِ إِلَيهِم وَاِنضَمَّتِ الأَجزاءُ
  41. 41
    وَمَضى المالِكونَ إِلّا بَقايالَهُمُ في ثَرى الصَعيدِ اِلتِجاءُ
  42. 42
    فَعَلى دَولَةِ البُناةِ سَلامٌوَعَلى ما بَنى البُناةُ العَفاءُ
  43. 43
    وَإِذا مِصرُ شاةُ خَيرٍ لِراعي السَـسوءِ تُؤذى في نَسلِها وَتُساءُ
  44. 44
    قَد أَذَلَّ الرِجالَ فَهيَ عَبيدٌوَنُفوسَ الرِجالِ فَهيَ إِماءُ
  45. 45
    فَإِذا شاءَ فَالرِقابُ فِداهُوَيَسيرٌ إِذا أَرادَ الدِماءُ
  46. 46
    وَلِقَومٍ نَوالُهُ وَرِضاهُوَلِأَقوامِ القِلى وَالجَفاءُ
  47. 47
    فَفَريقٌ مُمَتَّعونَ بِمِصرٍوَفَريقٍ في أَرضِهِم غُرَباءُ
  48. 48
    إِن مَلَكتَ النُفوسَ فَاِبغِ رِضاهافَلَها ثَورَةٌ وَفيها مَضاءُ
  49. 49
    يَسكُنُ الوَحشُ لِلوُثوبِ مِنَ الأَســرِ فَكَيفَ الخَلائِقُ العُقَلاءُ
  50. 50
    يَحسَبُ الظالِمونَ أَن سَيَسودونَ وَأَن لَن يُؤَيَّدَ الضُعَفاءُ
  51. 51
    وَاللَيالي جَوائِرٌ مِثلَما جاروا وَلِلدَهرِ مِثلَهُم أَهواءُ
  52. 52
    لَبِثَت مِصرُ في الظَلامِ إِلى أَنقيلَ ماتَ الصَباحُ وَالأَضواءُ
  53. 53
    لَم يَكُن ذاكَ مِن عَمىً كُلُّ عَينٍحَجَبَ اللَيلُ ضَوءَها عَمياءُ
  54. 54
    ما نَراها دَعا الوَفاءُ بَنيهاوَأَتاهُم مِنَ القُبورِ النِداءُ
  55. 55
    لِيُزيحوا عَنها العِدا فَأَزاحواوَأُزيحَت عَن جَفنِها الأَقذاءُ
  56. 56
    وَأُعيدَ المَجدُ القَديمُ وَقامَتفي مَعالي آبائِها الأَبناءُ
  57. 57
    وَأَتى الدَهرُ تائِبًا بِعَظيمٍمِن عَظيمٍ آباؤُهُ عُظَماءُ
  58. 58
    مَن كَرَمسيسَ في المُلوكِ حَديثًاوَلِرَمسيسٍ المُلوكُ فِداءُ
  59. 59
    بايَعَتهُ القُلوبُ في صُلبِ سيتييَومَ أَن شاقَها إِلَيهِ الرَجاءُ
  60. 60
    وَاِستَعدَّ العُبّادُ لِلمَولِدِ الأَكــبَرِ وَاِزَّيَّنَت لَهُ الغَبراءُ
  61. 61
    جَلَّ سيزوستَريسُ عَهدًا وَجَلَّتفي صِباهُ الآياتُ وَالآلاءُ
  62. 62
    فَسَمِعنا عَنِ الصَبِيِّ الَّذي يَعــفو وَطَبعُ الصِبا الغَشومُ الإِباءُ
  63. 63
    وَيَرى الناسَ وَالمُلوكَ سَواءًوَهَلِ الناسُ وَالمُلوكُ سَواءُ
  64. 64
    وَأَرانا التاريخُ فِرعَونَ يَمشيلَم يَحُل دونَ بِشرِهِ كِبرِياءُ
  65. 65
    يولَدُ السَيِّدُ المُتَوَّجُ غَضًّاطَهَّرَتهُ في مَهدِها النَعماءُ
  66. 66
    لَم يُغَيِّرهُ يَومَ ميلادِهِ بُؤسٌ وَلا نالَهُ وَليدًا شَقاءُ
  67. 67
    فَإِذا ما المُمَلِّقونَ تَوَلَّوهُ تَوَلَّى طِباعَهُ الخُيَلاءُ
  68. 68
    وَسَرى في فُؤادِهِ زُخرُفُ القَولِ تَراهُ مُستَعذَبًا وَهوَ داءُ
  69. 69
    فَإِذا أَبيَضُ الهَديلِ غُرابٌوَإِذا أَبلَجُ الصَباحِ مَساءُ
  70. 70
    جَلَّ رَمسيسُ فِطرَةً وَتَعالىشيعَةً أَن يَقودَهُ السُفَهاءُ
  71. 71
    وَسَما لِلعُلا فَنالَ مَكانًالَم يَنَلهُ الأَمثالُ وَالنُظَراءُ
  72. 72
    وَجُيوشٌ يَنهَضنَ بِالأَرضِ مَلكًاوَلِواءٌ مِن تَحتِهِ الأَحياءُ
  73. 73
    وَوُجودٌ يُساسُ وَالقَولُ فيهِما يَقولُ القُضاةُ وَالحُكَماءُ
  74. 74
    وَبِناءٌ إِلى بِناءٍ يَوَدُّ الخُلــدُ لَو نالَ عُمرَهُ وَالبَقاءُ
  75. 75
    وَعُلومٌ تُحيِ البِلادَ وَبِنتاهورُ فَخرُ البِلادِ وَالشُعَراءُ
  76. 76
    إيهِ سيزوستَريسَ ماذا يَنالُ الــوَصفُ يَومًا أَو يَبلُغُ الإِطراءُ
  77. 77
    كَبُرَت ذاتُكَ العَلِيَّةُ أَن تُحــصي ثَناها الأَلقابُ وَالأَسماءُ
  78. 78
    لَكَ آمونُ وَالهِلالُ إِذا يَكــبُرُ وَالشَمسُ وَالضُحى آباءُ
  79. 79
    وَلَكَ الريفُ وَالصَعيدُ وَتاجامِصرَ وَالعَرشُ عالِيًا وَالرِداءُ
  80. 80
    وَلَكَ المُنشَآتُ في كُلِّ بَحرٍوَلَكَ البَرُّ أَرضُهُ وَالسَماءُ
  81. 81
    لَيتَ لَم يُبلِكَ الزَمانُ وَلَم يَبــلَ لِمُلكِ البِلادِ فيكَ رَجاءُ
  82. 82
    هَكَذا الدَهرُ حالَةٌ ثُمَّ ضِدٌّما لِحالٍ مَعَ الزَمانِ بَقاءُ
  83. 83
    لا رَعاكَ التاريخُ يا يَومَ قَمبيــزَ وَلا طَنطَنَت بِكَ الأَنباءُ
  84. 84
    دارَتِ الدائِراتُ فيكَ وَنالَتهَذِهِ الأُمَّةَ اليَدُ العَسراءُ
  85. 85
    فَمُبصِرٌ مِمّا جَنَيتَ لِمِصرٍأَيُّ داءٍ ما إِن إِلَيهِ دَواءُ
  86. 86
    نَكَدٌ خالِدٌ وَبُؤسٌ مُقيمٌوَشَقاءٌ يَجُدُّ مِنهُ شَقاءُ
  87. 87
    يَومَ مَنفيسَ وَالبِلادُ لِكِسرىوَالمُلوكُ المُطاعَةُ الأَعداءُ
  88. 88
    يَأمُرُ السَيفُ في الرِقابِ وَيَنهىوَلِمِصرٍ عَلى القَذى إِغضاءُ
  89. 89
    جيءَ بِالمالِكِ العَزيزِ ذَليلًالَم تُزَلزِل فُؤادَهُ البَأساءُ
  90. 90
    يُبصِرُ الآلَ إِذ يُراحُ بِهِم فيمَوقِفِ الذُلِّ عَنوَةً وَيُجاءُ
  91. 91
    بِنتُ فِرعَونَ في السَلاسِلِ تَمشيأَزعَجَ الدَهرُ عُريُها وَالحَفاءُ
  92. 92
    فَكَأَن لَم يَنهَض بِهَودَجِها الدَهــرُ وَلا سارَ خَلفَها الأُمَراءُ
  93. 93
    وَأَبوها العَظيمُ يَنظُرُ لَمّارُدِّيَت مِثلَما تُرَدّى الإِماءُ
  94. 94
    أُعطِيَت جَرَّةً وَقيلَ إِلَيكِ النــنَهر قومي كَما تَقومُ النِساءُ
  95. 95
    فَمَشَت تُظهِرُ الإِباءَ وَتَحمي الدَمــعَ أَن تَستَرِقَّهُ الضَرّاءُ
  96. 96
    وَالأَعادي شَواخِصٌ وَأَبوهابِيَدِ الخَطبِ صَخرَةٌ صَمّاءُ
  97. 97
    فَأَرادوا لِيَنظُروا دَمعَ فِرعَونَ وَفِرعَونُ دَمعُهُ العَنقاءُ
  98. 98
    فَأَرَوهُ الصَديقَ في ثَوبِ فَقرٍيَسأَلُ الجَمعَ وَالسُؤالُ بَلاءُ
  99. 99
    فَبَكى رَحمَةً وَما كانَ مَن يَبــكي وَلَكِنَّما أَرادَ الوَفاءُ
  100. 100
    هَكَذا المُلكُ وَالمُلوكُ وَإِن جارَ زَمانٌ وَرَوَّعَت بَلواءُ
  101. 101
    لا تَسَلني ما دَولَةُ الفُرسِ ساءَتدَولَةُ الفُرسِ في البِلادِ وَساؤوا
  102. 102
    أُمَّةٌ هَمُّها الخَرائِبُ تُبليها وَحَقُّ الخَرائِبِ الإِعلاءُ
  103. 103
    سَلَبَت مِصرَ عِزَّها وَكَسَتهاذِلَّةً ما لَها الزَمانَ اِنقِضاءُ
  104. 104
    وَاِرتَوى سَيفُها فَعاجَلَها الــلَهُ بِسَيفٍ ما إِن لَهُ إِرواءُ
  105. 105
    طِلبَةٌ لِلعِبادِ كانَت لِإِسكَنــدَرَ في نَيلِها اليَدُ البَيضاءُ
  106. 106
    شادَ إِسكَندَرٌ لِمِصرَ بِناءًلَم تَشِدهُ المُلوكُ وَالأُمَراءُ
  107. 107
    بَلَدًا يَرحَلُ الأَنامُ إِلَيهِوَيَحُجُّ الطُلّابُ وَالحُكَماءُ
  108. 108
    عاشَ عُمرًا في البَحرِ ثَغرَ المَعاليوَالمَنارَ الَّذي بِهِ الاِهتِداءُ
  109. 109
    مُطمَئِنًّا مِنَ الكَتائِبِ وَالكُتــبِ بِما يَنتَهي إِلَيهِ العَلاءُ
  110. 110
    يَبعَثُ الضَوءَ لِلبِلادِ فَتَسريفي سَناهُ الفُهومُ وَالفُهَماءُ
  111. 111
    ـمُلكِ وَالبَحرُ صَولَةٌ وَثَراءُوَالرَعايا في نِعمَةٍ وَلِبَطلَي
  112. 112
    موسَ في الأَرضِ دَولَةٌ عَلياءُفَقَضى اللَهُ أَن تُضَيِّعَ هَذا الـ
  113. 113
    ـمُلكَ أُنثى صَعبٌ عَلَيها الوَفاءُتَخِذَتها روما إِلى الشَرِّ تَمهيـ
  114. 114
    دًا وَتَمهيدُهُ بِأُنثى بَلاءُفَتَناهى الفَسادُ في هَذِهِ الأَر
  115. 115
    ضِ وَجازَ الأَبالِسَ الإِغواءُضَيَّعَت قَيصَرَ البَرِيَّةِ أُنثى
  116. 116
    يا لَرَبّي مِمّا تَجُرُّ النِساءُفَتَنَت مِنهُ كَهفَ روما المُرَجّى
  117. 117
    وَالحُسامَ الَّذي بِهِ الاِتِّقاءُقاهِرَ الخَصمِ وَالجَحافِلِ مَهما
  118. 118
    جَدَّ هَولُ الوَغى وَجَدَّ اللِقاءُفَأَتاها مَن لَيسَ تَملُكُهُ أُنـ
  119. 119
    ـثى وَلا تَستَرِقُّهُ هَيفاءُبَطَلُ الدَولَتَينِ حامى حِمى رو
  120. 120
    ما الَّذي لا تَقودُهُ الأَهواءُأَخَذَ المُلكَ وَهيَ في قَبضَةِ الأَفـ
  121. 121
    ـعى عَنِ المُلكِ وَالهَوى عَمياءُسَلَبَتها الحَياةَ فَاِعجَب لِرَقطا
  122. 122
    ءَ أَراحَت مِنها الوَرى رَقطاءُلَم تُصِب بِالخِداعِ نُجحًا وَلَكِن
  123. 123
    خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُقَتَلَت نَفسَها وَظَنَّت فِداءً
  124. 124
    صَغُرَت نَفسُها وَقَلَّ الفِداءُسَل كِلوبَترَةَ المُكايِدِ هَلّا
  125. 125
    صَدَّها عَن وَلاءِ روما الدَهاءُفَبِروما تَأَيَّدَت وَبِروما
  126. 126
    هِيَ تَشقى وَهَكَذا الأَعداءُوَلِروما المُلكُ الَّذي طالَما وا
  127. 127
    فاهُ في السِرِّ نُصحُها وَالوَلاءُوَتَوَلَّت مِصرًا يَمينٌ عَلى المِصـ
  128. 128
    رِيِّ مِن دونِ ذا الوَرى عَسراءُتُسمِعُ الأَرضُ قَيصَرًا حينَ تَدعو
  129. 129
    وَعَقيمٌ مِن أَهلِ مِصرَ الدُعاءُوَيُنيلُ الوَرى الحُقوقَ فَإِن نا
  130. 130
    دَتهُ مِصرٌ فَأُذنُهُ صَمّاءُفَاِصبِري مِصرُ لِلبَلاءِ وَأَنّى
  131. 131
    لَكِ وَالصَبرُ لِلبَلاءِ بَلاءُذا الَّذي كُنتِ تَلتَجينَ إِلَيهِ
  132. 132
    لَيسَ مِنهُ إِلى سِواهُ النَجاءُرَبِّ شُقتَ العِبادَ أَزمانَ لا كُتـ
  133. 133
    ـبٌ بِها يُهتَدى وَلا أَنبِياءُذَهَبوا في الهَوى مَذاهِبَ شَتّى
  134. 134
    جَمَعَتها الحَقيقَةُ الزَهراءُفَإِذا لَقَّبوا قَوِيًّا إِلَها
  135. 135
    فَلَهُ بِالقُوى إِلَيكِ اِنتِهاءُوَإِذا آثَروا جَميلًا بِتَنزيـ
  136. 136
    ـهٍ فَإِنَّ الجَمالَ مِنكِ حِباءُوَإِذا أَنشَئوا التَماثيلَ غُرًّا
  137. 137
    فَإِلَيكِ الرُموزُ وَالإيماءُوَإِذا قَدَّروا الكَواكِبَ أَربا
  138. 138
    بًا فَمِنكِ السَنا وَمِنكِ السَناءُوَإِذا أَلَّهوا النَباتَ فَمِن آ
  139. 139
    ثارِ نُعماكِ حُسنُهُ وَالنَماءُوَإِذا يَمَّموا الجِبالَ سُجودًا
  140. 140
    فَالمُرادُ الجَلالَةُ الشَمّاءُوَإِذا تُعبَدُ البِحارُ مَعَ الأَسـ
  141. 141
    ـماكِ وَالعاصِفاتُ وَالأَنواءُوَسِباعُ السَماءِ وَالأَرضِ وَالأَر
  142. 142
    حامُ وَالأُمَّهاتُ وَالآباءُلِعُلاكَ المُذَكَّراتُ عَبيدٌ
  143. 143
    خُضَّعٌ وَالمُؤَنَّثاتُ إِماءُجَمَعَ الخَلقَ وَالفَضيلَةَ سِرٌّ
  144. 144
    شَفَّ عَنهُ الحِجابُ فَهوَ ضِياءُسَجَدَت مِصرُ في الزَمانِ لِإيزيـ
  145. 145
    ـسَ النَدى مَن لَها اليَدُ البَيضاءُإِن تَلِ البَرَّ فَالبِلادُ نُضارٌ
  146. 146
    أَو تَلِ البَحرَ فَالرِياحُ رُخاءُأَو تَلِ النَفسَ فَهيَ في كُلِّ عُضوٍ
  147. 147
    أَو تَلِ الأُفقَ فَهيَ فيهِ ذُكاءُقيلَ إيزيسُ رَبَّةَ الكَونِ لَولا
  148. 148
    أَن تَوَحَّدتِ لَم تَكُ الأَشياءُوَاِتَّخَذتِ الأَنوارَ حُجبًا فَلَم تُبـ
  149. 149
    ـصِركِ أَرضٌ وَلا رَأَتكِ سَماءُأَنتِ ما أَظهَرَ الوُجودُ وَما أَخـ
  150. 150
    ـفى وَأَنتِ الإِظهارُ وَالإِخفاءُلَكَ آبيسُ وَالمُحَبَّبُ أوزيـ
  151. 151
    ـريسُ وَاِبناهُ كُلُّهُم أَولِياءُمُثِّلَت لِلعُيونِ ذاتُكِ وَالتَمـ
  152. 152
    ـثيلُ يُدني مَن لا لَهُ إِدناءُوَاِدَّعاكِ اليونانُ مِن بَعدِ مِصرٍ
  153. 153
    وَتَلاهُ في حُبِّكِ القُدَماءُفَإِذا قيلَ ما مَفاخِرَ مِصرٍ
  154. 154
    قيلَ مِنها إيزيسُها الغَرّاءُرَبِّ هَذي عُقولُنا في صِباها
  155. 155
    نالَها الخَوفُ وَاِستَباها الرَجاءُفعَشِقناكَ قَبلَ أَن تَأتِيَ الرُسـ
  156. 156
    ـلُ وَقامَت بِحُبِّكَ الأَعضاءُوَوَصَلنا السُرى فَلَولا ظَلامُ الـ
  157. 157
    ـجَهلِ لَم يَخطُنا إِلَيكِ اِهتِداءُوَاِتَّخَذنا الأَسماءَ شَتّى فَلَمّا
  158. 158
    جاءَ موسى اِنتَهَت لَكَ الأَسماءُحَجَّنا في الزَمانِ سِحرًا بِسِحرٍ
  159. 159
    وَاِطمَأَنَّت إِلى العَصا السُعَداءُوَيُريدُ الإِلَهُ أَن يُكرَمَ العَقـ
  160. 160
    ـلُ وَأَلّا تُحَقَّرَ الآراءُظَنَّ فِرعَونُ أَنَّ موسى لَهُ وا
  161. 161
    فٍ وَعِندَ الكِرامِ يُرجى الوَفاءُلَم يَكُن في حِسابِهِ يَومَ رَبّى
  162. 162
    أَن سَيَأتي ضِدَّ الجَزاءِ الجَزاءُفَرَأى اللَهُ أَن يَعِقَّ وَلِلَّـ
  163. 163
    ـهِ تَفي لا لِغَيرِهِ الأَنبِياءُمِصرُ موسى عِندَ اِنتِماءٍ وَموسى
  164. 164
    مِصرُ إِن كانَ نِسبَةٌ وَاِنتِماءُفَبِهِ فَخرُها المُؤَيَّدُ مَهما
  165. 165
    هُزَّ بِالسَيِّدِ الكَليمِ اللِواءُإِن تَكُن قَد جَفَتهُ في ساعَةِ الشَكِّ
  166. 166
    فَحَظُّ الكَبيرِ مِنها الجَفاءُخِلَّةٌ لِلبِلادِ يَشقى بِها النا
  167. 167
    سُ وَتَشقى الدِيارُ وَالأَبناءُفَكَبيرٌ أَلّا يُصانَ كَبيرٌ
  168. 168
    وَعَظيمٌ أَن يُنبَذَ العُظَماءُوُلِدَ الرِفقُ يَومَ مَولِدِ عيسى
  169. 169
    وَالمُروءاتُ وَالهُدى وَالحَياءُوَاِزدَهى الكَونُ بِالوَليدِ وَضاءَت
  170. 170
    بِسَناهُ مِنَ الثَرى الأَرجاءُوَسَرَت آيَةُ المَسيحِ كَما يَسـ
  171. 171
    ـري مِنَ الفَجرِ في الوُجودِ الضِياءُتَملَأُ الأَرضَ وَالعَوالِمَ نورًا
  172. 172
    فَالثَرى مائِجٌ بَهًا وَضّاءُلا وَعيدٌ لا صَولَةٌ لا اِنتِقامُ
  173. 173
    لا حُسامٌ لا غَزوَةٌ لا دِماءُمَلَكٌ جاوَرَ التُرابَ فَلَمّا
  174. 174
    مَلَّ نابَت عَنِ التُرابِ السَماءُوَأَطاعَتهُ في الإِلَهِ شُيوخٌ
  175. 175
    خُشَّعٌ خُضَّعٌ لَهُ ضُعَفاءُأَذعَنَ الناسُ وَالمُلوكُ إِلى ما
  176. 176
    رَسَموا وَالعُقولُ وَالعُقَلاءُفَلَهُم وَقفَةٌ عَلى كُلِّ أَرضٍ
  177. 177
    وَعَلى كُلِّ شاطِئٍ إِرساءُدَخَلوا ثَيبَةً فَأَحسَنَ لُقيا
  178. 178
    هُم رِجالٌ بِثيبَةٍ حُكَماءُفَهِموا السِرَّ حينَ ذاقوا وَسَهلٌ
  179. 179
    أَن يَنالَ الحَقائِقَ الفُهَماءُفَإِذا الهَيكَلُ المُقَدَّسُ دَيرٌ
  180. 180
    وَإِذا الدَيرُ رَونَقٌ وَبَهاءُوَإِذا ثَيبَةٌ لِعيسى وَمَنفيـ
  181. 181
    ـسُ وَنَيلُ الثَراءِ وَالبَطحاءُإِنَّما الأَرضُ وَالفَضاءُ لِرَبّي
  182. 182
    وَمُلوكُ الحَقيقَةِ الأَنبِياءُلَهُمُ الحُبُّ خالِصًا مِن رَعايا
  183. 183
    هُم وَكُلُّ الهَوى لَهُم وَالوَلاءُإِنَّما يُنكِرُ الدِياناتِ قَومٌ
  184. 184
    هُم بِما يُنكِرونَهُ أَشقِياءُهَرِمَت دَولَةُ القَياصِرِ وَالدَو
  185. 185
    لاتُ كَالناسِ داؤُهُنَّ الفَناءُلَيسَ تُغني عَنها البِلادُ وَلا ما
  186. 186
    لُ الأَقاليمِ إِن أَتاها النِداءُنالَ روما ما نالَ مِن قَبلُ آثيـ
  187. 187
    ـنا وَسيمَتهُ ثَيبَةُ العَصماءُسُنَّةُ اللَهِ في المَمالِكِ مِن قَبـ
  188. 188
    ـلُ وَمِن بَعدِ ما لِنُعمى بَقاءُأَظلَمَ الشَرقُ بَعدَ قَيصَرَ وَالغَر
  189. 189
    بُ وَعَمَّ البَرِيَّةَ الإِدجاءُفَالوَرى في ضَلالِهِ مُتَمادٍ
  190. 190
    يَفتُكُ الجَهلُ فيهِ وَالجُهَلاءُعَرَّفَ اللَهَ ضِلَّةً فَهوَ شَخصٌ
  191. 191
    أَو شِهابٌ أَو صَخرَةٌ صَمّاءُوَتَوَلّى عَلى النُفوسِ هَوى الأَو
  192. 192
    ثانِ حَتّى اِنتَهَت لَهُ الأَهواءُفَرَأى اللَهُ أَن تُطَهَّرَ بِالسَيـ
  193. 193
    ـفِ وَأَن تَغسِلَ الخَطايا الدِماءُوَكَذاكَ النُفوسُ وَهيَ مِراضٌ
  194. 194
    بَعضُ أَعضائِها لِبَعضٍ فِداءُلَم يُعادِ اللَهُ العَبيدَ وَلَكِن
  195. 195
    شَقِيَت بِالغَباوَةِ الأَغبِياءُوَإِذا جَلَّتِ الذُنوبُ وَهالَت
  196. 196
    فَمِنَ العَدلِ أَن يَهولَ الجَزاءُأَشرَقَ النورُ في العَوالِمِ لَمّا
  197. 197
    بَشَّرَتها بِأَحمَدَ الأَنباءُبِاليَتيمِ الأُمِّيِّ وَالبَشَرِ المو
  198. 198
    حى إِلَيهِ العُلومُ وَالأَسماءُقُوَّةُ اللَهِ إِن تَوَلَّت ضَعيفًا
  199. 199
    تَعِبَت في مِراسِهِ الأَقوِياءُأَشرَفُ المُرسَلينَ آيَتُهُ النُط
  200. 200
    قُ مُبينًا وَقَومُهُ الفُصَحاءُلَم يَفُه بِالنَوابِغِ الغُرِّ حَتّى
  201. 201
    سَبَقَ الخَلقَ نَحوَهُ البُلَغاءُوَأَتَتهُ العُقولُ مُنقادَةَ اللُبـ
  202. 202
    ـبِ وَلَبّى الأَعوانُ وَالنُصَراءُجاءَ لِلناسِ وَالسَرائِرُ فَوضى
  203. 203
    لَم يُؤَلِّف شَتاتُهُنّ لِواءُوَحِمى اللَهُ مُستَباحٌ وَشَرعُ الـ
  204. 204
    ـلَهِ وَالحَقُّ وَالصَوابُ وَراءُفَلِجِبريلَ جَيئَةٌ وَرَواحٌ
  205. 205
    وَهُبوطٌ إِلى الثَرى وَاِرتِقاءُيُحسَبُ الأُفقُ في جَناحَيهِ نورٌ
  206. 206
    سُلِبَتهُ النُجومُ وَالجَوزاءُتِلكَ آيُ الفُرقانِ أَرسَلَها الـ
  207. 207
    ـلَهُ ضِياءً يَهدي بِهِ مَن يَشاءُنَسَخَت سُنَّةَ النَبِيّينَ وَالرُسـ
  208. 208
    ـلِ كَما يَنسَخُ الضِياءَ الضِياءُوَحَماها غُرٌّ كِرامٌ أَشِدّا
  209. 209
    ءُ عَلى الخَصمِ بَينَهُم رُحَماءُأُمَّةٌ يَنتَهي البَيانُ إِلَيها
  210. 210
    وَتَؤولُ العُلومُ وَالعُلَماءُجازَتِ النَجمَ وَاِطمَأَنَّت بِأُفقٍ
  211. 211
    مُطمَئِنٍّ بِهِ السَنا وَالسَناءُكُلَّما حَثَّتِ الرِكابَ لِأَرضٍ
  212. 212
    جاوَرَ الرُشدُ أَهلَها وَالذَكاءُوَعَلا الحَقُّ بَينَهُم وَسَما الفَضـ
  213. 213
    ـلُ وَنالَت حُقوقَها الضُعَفاءُتَحمِلُ النَجمَ وَالوَسيلَةَ وَالميـ
  214. 214
    ـزانَ مِن دينِها إِلى مَن تَشاءُوَتُنيلُ الوُجودَ مِنهُ نِظامًا
  215. 215
    هُوَ طِبُّ الوُجودِ وَهوَ الدَواءُيَرجِعُ الناسُ وَالعُصورُ إِلى ما
  216. 216
    سَنَّ وَالجاحِدونَ وَالأَعداءُفيهِ ما تَشتَهي العَزائِمُ إِن هَمـ
  217. 217
    ـمَ ذَووها وَيَشتَهي الأَذكِياءُفَلِمَن حاوَلَ النَعيمَ نَعيمٌ
  218. 218
    وَلِمَن آثَرَ الشَقاءَ شَقاءُأَيَرى العُجمُ مِن بَني الظِلِّ وَالما
  219. 219
    ءِ عَجيبًا أَن تُنجِبَ البَيداءُوَتُثيرُ الخِيامُ آسادَ هَيجا
  220. 220
    ءَ تَراها آسادَها الهَيجاءُما أَنافَت عَلى السَواعِدِ حَتّى الـ
  221. 221
    ـأَرضُ طُرًّا في أَسرِها وَالفَضاءُتَشهَدُ الصينُ وَالبِحارُ وَبَغدا
  222. 222
    دُ وَمِصرٌ وَالغَربُ وَالحَمراءُمَن كَعَمرِو البِلادِ وَالضادُ مِمّا
  223. 223
    شادَ فيها وَالمِلَّةُ الغَرّاءُشادَ لِلمُسلِمينَ رُكنًا جَسامًا
  224. 224
    ضافِيَ الظِلِّ دَأبُهُ الإيواءُطالَما قامَتِ الخِلافَةُ فيهِ
  225. 225
    فَاِطمَأَنَّت وَقامَتِ الخُلَفاءُوَاِنتَهى الدينُ بِالرَجاءِ إِلَيهِ
  226. 226
    وَبَنو الدينِ إِذ هُمُ ضُعَفاءُمَن يَصُنهُ يَصُن بَقِيَّةَ عِزٍّ
  227. 227
    غَيَّضَ التُركُ صَفوَهُ وَالثَواءُفَاِبكِ عَمَرًا إِن كُنتَ مُنصِفَ عَمرو
  228. 228
    إِنَّ عُمَرًا لَنَيِّرٌ وَضّاءُجادَ لِلمُسلِمينَ بِالنيلِ وَالنيـ
  229. 229
    ـلُ لِمَن يَقتَنيهِ أَفريقاءُفَهيَ تَعلو شَأنًا إِذا حُرِّرَ النيـ
  230. 230
    ـلُ وَفي رِقِّهِ لَها إِزراءُوَاِذكُرِ الغُرَّ آلَ أَيّوبَ وَاِمدَح
  231. 231
    فَمِنَ المَدحِ لِلرِجالِ جَزاءُهُم حُماةُ الإِسلامِ وَالنَفَرُ البيـ
  232. 232
    ـضُ المُلوكُ الأَعِزَّةُ الصُلَحاءُكُلَّ يَومٍ بِالصالِحِيَّةِ حِصنٌ
  233. 233
    وَبِبُلبَيسَ قَلعَةٌ شَمّاءُوَبِمِصرٍ لِلعِلمِ دارٌ وَلِلضَيـ
  234. 234
    ـفانِ نارٌ عَظيمَةٌ حَمراءُوَلِأَعداءِ آلِ أَيّوبَ قَتلٌ
  235. 235
    وَلِأَسراهُمُ قِرىً وَثَواءُيَعرِفُ الدينُ مَن صَلاحٌ وَيَدري
  236. 236
    مَن هُوَ المَسجِدانِ وَالإِسراءُإِنَّهُ حِصنُهُ الَّذي كانَ حِصنًا
  237. 237
    وَحُماهُ الَّذي بِهِ الاِحتِماءُيَومَ سارَ الصَليبُ وَالحامِلوهُ
  238. 238
    وَمَشى الغَربُ قَومُهُ وَالنِساءُبِنُفوسٍ تَجولُ فيها الأَماني
  239. 239
    وَقُلوبٍ تَثورُ فيها الدِماءُيُضمِرونَ الدَمارَ لِلحَقِّ وَالنا
  240. 240
    سِ وَدينِ الَّذينَ بِالحَقِّ جاؤواوَيَهُدّونَ بِالتِلاوَةِ وَالصُلـ
  241. 241
    ـبانِ ما شادَ بِالقَنا البَنّاءُفَتَلَقَّتهُمُ عَزائِمُ صِدقٍ
  242. 242
    نُصَّ لِلدينِ بَينَهُنَّ خِباءُمَزَّقَت جَمعَهُم عَلى كُلِّ أَرضٍ
  243. 243
    مِثلَما مَزَّقَ الظَلامَ الضِياءُوَسَبَت أَمرَدَ المُلوكِ فَرَدَّتـ
  244. 244
    ـهُ وَما فيهِ لِلرَعايا رَجاءُوَلَو أَنَّ المَليكَ هيبَ أَذاهُ
  245. 245
    لَم يُخَلِّصهُ مِن أَذاها الفِداءُهَكَذا المُسلِمونَ وَالعَرَبُ الخا
  246. 246
    لونَ لا ما يَقولُهُ الأَعداءُفَبِهِم في الزَمانِ نِلنا اللَيالي
  247. 247
    وَبِهِم في الوَرى لَنا أَنباءُلَيسَ لِلذُلِّ حيلَةٌ في نُفوسٍ
  248. 248
    يَستَوي المَوتُ عِندَها وَالبَقاءُوَاِذكُرِ التُركَ إِنَّهُم لَم يُطاعوا
  249. 249
    فَيَرى الناسُ أَحسَنوا أَم أَساؤواحَكَمَت دَولَةُ الجَراكِسِ عَنهُمُ
  250. 250
    وَهيَ في الدَهرِ دَولَةٌ عَسراءُوَاِستَبَدَّت بِالأَمرِ مِنهُم فَبا
  251. 251
    شا التُركِ في مِصرَ آلَةٌ صَمّاءُيَأخُذُ المالَ مِن مَواعيدَ ما كا
  252. 252
    نوا لَها مُنجِزينَ فَهيَ هَباءُوَيَسومونَهُ الرِضا بِأُمورٍ
  253. 253
    لَيسَ يَرضى أَقَلَّهُنَّ الرَضاءُفَيُداري لِيَعصِمَ الغَدَ مِنهُم
  254. 254
    وَالمُداراةُ حِكمَةٌ وَدَهاءُوَأَتى النَسرُ يَنهَبُ الأَرضَ نَهبًا
  255. 255
    حَولَهُ قَومُهُ النُسورُ ظِماءُيَشتَهي النيلَ أَن يُشيدَ عَلَيهِ
  256. 256
    دَولَةً عَرضُها الثَرى وَالسَماءُحَلُمَت رومَةٌ بِها في اللَيالي
  257. 257
    وَرَآها القَياصِرُ الأَقوِياءُفَأَتَت مِصرَ رُسلُهُم تَتَوالى
  258. 258
    وَتَرامَت سودانَها العُلَماءُوَلَوِ اِستَشهَدَ الفَرَنسيسُ روما
  259. 259
    لَأَتَتهُم مِن رومَةَ الأَنباءُعَلِمَت كُلُّ دَولَةٍ قَد تَوَلَّت
  260. 260
    أَنَّنا سُمُّها وَأَنّا الوَباءُقاهِرُ العَصرِ وَالمَمالِكِ نابِلـ
  261. 261
    ـيونُ وَلَّت قُوّادُهُ الكُبَراءُجاءَ طَيشًا وَراحَ طَيشًا وَمِن قَبـ
  262. 262
    ـلُ أَطاشَت أُناسَها العَلياءُسَكَتَت عَنهُ يَومَ عَيَّرَها الأَهـ
  263. 263
    ـرامُ لَكِن سُكوتُها اِستِهزاءُفَهيَ توحي إِلَيهِ أَن تِلكَ واتِر
  264. 264

    لو فَأَينَ الجُيوشُ أَينَ اللِواءُ