لمن ذلك الملك الذي عز جانبه

أحمد شوقي

76 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُ◆لَقَد وَعَظَ الأَملاكَ وَالناسَ صاحِبُه
  2. 2
    أَمُلكُكَ يا داوُدُ وَالمُلكُ الَّذي◆يَغارُ عَلَيهِ وَالَّذي هُوَ واهِبُه
  3. 3
    أَرادَ بِهِ أَمراً فَجَلَّت صُدورُهُ◆فَأَتبَعَهُ لُطفاً فَجَلَّت عَواقِبُه
  4. 4
    رَمى وَاِستَرَدَّ السَهمَ وَالخَلقُ غافِلٌ◆فَهَل يَتَّقيهِ خَلقُهُ أَو يُراقِبُه
  5. 5
    أَيَبطُلُ عيدُ الدَهرِ مِن أَجلِ دُمَّلٍ◆وَتَخبو مَجاليهِ وَتُطوى مَواكِبُه
  6. 6
    وَيَرجِعُ بِالقَلبِ الكَسيرِ وُفودُهُ◆وَفيهِم مَصابيحُ الوَرى وَكَواكِبُه
  7. 7
    وَتَسمو يَدُ الدَهرِ اِرتِجالاً بِبَأسِها◆إِلى طُنُبِ الأَقواسِ وَالنَصرُ ضارِبُه
  8. 8
    وَيَستَغفِرُ الشَعبُ الفَخورُ لِرَبِّهِ◆وَيَجمَعُ مِن ذَيلِ المَخيلَةِ ساحِبُه
  9. 9
    وَيُحجَبُ رَبُّ العيدِ ساعَةَ عيدِهِ◆وَتَنقُصُ مِن أَطرافِهِنَّ مَآرِبُه
  10. 10
    أَلا هَكَذا الدُنيا وَذَلِكَ وُدُّها◆فَهَلّا تَأَتّى في الأَمانِيِّ خاطِبُه
  11. 11
    أَعَدَّ لَها إِدوَردُ أَعيادَ تاجِهِ◆وَما في حِسابِ اللَهِ ما هُوَ حاسِبُه
  12. 12
    مَشَت في الثَرى أَنباؤُها فَتَساءَلَت◆مَشارِقُهُ عَن أَمرِها وَمَغارِبُه
  13. 13
    وَكاثَرَ في البَرِّ الحَصى مَن يَجوبُهُ◆وَكاثَرَ مَوجَ البَحرِ راكِبُه
  14. 14
    إِلى مَوكِبٍ لَم تُخرِجِ الأَرضُ مِثلَهُ◆وَلَن يَتهادى فَوقَها ما يُقارِبُه
  15. 15
    إِذا سارَ فيهِ سارَتِ الناسُ خَلفَهُ◆وَشَدَّت مَغاويرَ المُلوكِ رَكائِبُه
  16. 16
    تُحيطُ بِهِ كَالنَملِ في البَرِّ خَيلُهُ◆وَتَملَأُ آفاقَ البِحارِ مَراكِبُه
  17. 17
    نِظامُ المَجالي وَالمَواكِبِ حَلَّهُ◆زَمانٌ وَشيكٌ رَيبُهُ وَنَوائِبُه
  18. 18
    فَبَينا سَبيلُ القَومِ أَمنٌ إِلى المُنى◆إِذا هُوَ خَوفٌ في الظُنونِ مَذاهِبُه
  19. 19
    إِذا جَاءَتِ الأَعيادُ في كُلِّ مَسمَعٍ◆تَجوبُ الثَرى شَرقاً وَغَرباً جَوائِبُه
  20. 20
    رَجاءٌ فَلَم يَلبُث فَخَوفٌ فَلَم يَدُم◆سَلِ الدَهرَ أَيُّ الحادِثَينِ عَجائِبُه
  21. 21
    فيا لَيتَ شِعري أَينَ كانَت جُنودُهُ◆وَكَيفَ تَراخَت في الفِداءِ قَواضِبُه
  22. 22
    وَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ سَفينُهُ◆وَما رَدَّها في البَحرِ يَوماً مُحارِبُه
  23. 23
    وَكَيفَ أَفاتَتهُ الحَوادِثُ طِلبَةً◆وَما عَوَّدتَهُ أَن تَفوتَ رَغائِبُه
  24. 24
    لَكَ المُلكُ يا مَن خَصَّ بِالعِزِّ ذاتَهُ◆وَمَن فَوقَ آرابَ المُلوكِ مَآرِبُه
  25. 25
    فَلا عَرشَ إِلّا أَنتَ وارِثُ عِزِّهِ◆وَلا تاجَ إِلّا أَنتَ بِالحَقِّ كاسِبُه
  26. 26
    وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي أَنتَ نورُهُ◆وَمِنكَ أَياديهِ وَمِنكَ مَناقِبُه
  27. 27
    تُؤامِنُ مِن خَوفٍ بِهِ كُلُّ غالِبٍ◆عَلى أَمرِهِ في الأَرضِ وَالداءُ غالِبُه
  28. 28
    سَلوا صاحِبَ المُلكَينِ هَل مَلَك القُوى◆وَأُسدُ الشَرى تَعنو لَهُ وَتُحارِبُه
  29. 29
    وَهَل رَفَعَ الداءَ العُضالَ وَزيرُهُ◆وَهَل حَجَبَ البابَ المُمَنَّعَ حاجِبُه
  30. 30
    وَهَل قَدَّمَت إِلّا دُعاةً شُعوبُهُ◆وَساعَفَ إِلّا بِالصَلاةِ أَقارِبُه
  31. 31
    هُنالِكَ كانَ العِلمُ يُبلي بَلاءَهُ◆وَكانَ سِلاحُ النَفسِ تُغني تَجارِبُه
  32. 32
    كَريمُ الظُبا لا يَقرُبُ الشَرَّ حَدُّهُ◆وَفي غَيرِهِ شَرُّ الوَرى وَمَعاطِبُه
  33. 33
    إِذا مَرَّ نَحوَ المَرءِ كانَ حَياتَهُ◆كَإِصبَعِ عيسى نَحوَ مَيتٍ يُخاطِبُه
  34. 34
    وَأَيسَرُ مِن جُرحِ الصُدودِ فِعالُهُ◆وَأَسهَلُ مِن سَيفِ اللِحاظِ مَضارِبُه
  35. 35
    عَجيبٌ يُرَجّى مِشرَطاً أَو يَهابُهُ◆مَنِ الغَربُ راجيهِ مَنِ الشَرقُ هائِبُه
  36. 36
    فَلَو تُفتَدى بِالبيضِ وَالسُمرِ فِديَةٌ◆لَأَلقَت قَناها في البِلادِ كَتائِبُه
  37. 37
    وَلَو أَنَّ فَوقَ العِلمِ تاجاً لَتَوَّجوا◆طَبيباً لَهُ بِالأَمسِ كانَ يُصاحِبُه
  38. 38
    فَآمَنتُ بِاللَهِ الَّذي عَزَّ شَأنُهُ◆وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي عَزَّ طالِبُه
  39. 39
    لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُ◆لَقَد وَعَظَ الأَملاكَ وَالناسَ صاحِبُه
  40. 40
    أَمُلكُكَ يا داوُدُ وَالمَلكُ الَّذي◆يَغارُ عَلَيهِ وَالَّذي هُوَ واهِبُه
  41. 41
    أَرادَ بِهِ أَمرًا فَجَلَّت صُدورُهُ◆فَأَتبَعَهُ لُطفًا فَجَلَّت عَواقِبُه
  42. 42
    رَمى وَاِستَرَدَّ السَهمَ وَالخَلقُ غافِلٌ◆فَهَل يَتَّقيهِ خَلقُهُ أَو يُراقِبُه
  43. 43
    أَيَبطُلُ عيدُ الدَهرِ مِن أَجلِ دُمَّلٍ◆وَتَخبو مَجاليهِ وَتُطوى مَواكِبُه
  44. 44
    وَيَرجِعُ بِالقَلبِ الكَسيرِ وُفودُهُ◆وَفيهِم مَصابيحُ الوَرى وَكَواكِبُه
  45. 45
    وَتَسمو يَدُ الدَهرِ اِرتِجالًا بِبَأسِها◆إِلى طُنُبِ الأَقواسِ وَالنَصرُ ضارِبُه
  46. 46
    وَيَستَغفِرُ الشَعبُ الفَخورُ لِرَبِّهِ◆وَيَجمَعُ مِن ذَيلِ المَخيلَةِ ساحِبُه
  47. 47
    وَيُحجَبُ رَبُّ العيدِ ساعَةَ عيدِهِ◆وَتَنقُصُ مِن أَطرافِهِنَّ مَآرِبُه
  48. 48
    أَلا هَكَذا الدُنيا وَذَلِكَ وُدُّها◆فَهَلّا تَأَتّى في الأَمانِيِّ خاطِبُه
  49. 49
    أَعَدَّ لَها إِدوَردُ أَعيادَ تاجِهِ◆وَما في حِسابِ اللهِ ما هُوَ حاسِبُه
  50. 50
    مَشَت في الثَرى أَنباؤُها فَتَساءَلَت◆مَشارِقُهُ عَن أَمرِها وَمَغارِبُه
  51. 51
    وَكاثَرَ في البَرِّ الحَصى مَن يَجوبُهُ◆وَكاثَرَ مَوجَ في البَحرِ راكِبُه
  52. 52
    إِلى مَوكِبٍ لَم تُخرِجِ الأَرضُ مِثلَهُ◆وَلَن يَتهادى فَوقَها ما يُقارِبُه
  53. 53
    إِذا سارَ فيهِ سارَتِ الناسُ خَلفَهُ◆وَشَدَّت مَغاويرَ المُلوكِ رَكائِبُه
  54. 54
    تُحيطُ بِهِ كَالنَملِ في البَرِّ خَيلُهُ◆وَتَملَأُ آفاقَ البِحارِ مَراكِبُه
  55. 55
    نِظامُ المَجالي وَالمَواكِبِ حَلَّهُ◆زَمانٌ وَشيكٌ رَيبُهُ وَنَوائِبُه
  56. 56
    فَبَينا سَبيلُ القَومِ أَمنٌ إِلى المُنى◆إِذا هُوَ خَوفٌ في الظُنونِ مَذاهِبُه
  57. 57
    إِذا جَاءَتِ الأَعيادُ في كُلِّ مَسمَعٍ◆تَجوبُ الثَرى شَرقًا وَغَربًا جَوائِبُه
  58. 58
    رَجاءٌ فَلَم يَلبُث فَخَوفٌ فَلَم يَدُم◆سَلِ الدَهرَ أَيُّ الحادِثَينِ عَجائِبُه
  59. 59
    فيا لَيتَ شِعري أَينَ كانَت جُنودُهُ◆وَكَيفَ تَراخَت في الفِداءِ قَواضِبُه
  60. 60
    وَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ سَفينُهُ◆وَما رَدَّها في البَحرِ يَومًا مُحارِبُه
  61. 61
    وَكَيفَ أَفاتَتهُ الحَوادِثُ طِلبَةً◆وَما عَوَّدتَهُ أَن تَفوتَ رَغائِبُه
  62. 62
    لَكَ المُلكُ يا مَن خَصَّ بِالعِزِّ ذاتَهُ◆وَمَن فَوقَ آرابَ المُلوكِ مَآرِبُه
  63. 63
    فَلا عَرشَ إِلّا أَنتَ وارِثُ عِزِّهِ◆وَلا تاجَ إِلّا أَنتَ بِالحَقِّ كاسِبُه
  64. 64
    وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي أَنتَ نورُهُ◆وَمِنكَ أَياديهِ وَمِنكَ مَناقِبُه
  65. 65
    تُؤامِنُ مِن خَوفٍ بِهِ كُلُّ غالِبٍ◆عَلى أَمرِهِ في الأَرضِ وَالداءُ غالِبُه
  66. 66
    وَأُسدُ الشَرى تَعنو لَهُ وَتُحارِبُه◆وَهَل رَفَعَ الداءَ العُضالَ وَزيرُهُ
  67. 67
    وَهَل حَجَبَ البابَ المُمَنَّعَ حاجِبُه◆وَهَل قَدَّمَت إِلّا دُعاةً شُعوبُهُ
  68. 68
    وَساعَفَ إِلّا بِالصَلاةِ أَقارِبُه◆هُنالِكَ كانَ العِلمُ يُبلي بَلاءَهُ
  69. 69
    وَكانَ سِلاحُ النَفسِ تُغني تَجارِبُه◆كَريمُ الظُبا لا يَقرُبُ الشَرَّ حَدُّهُ
  70. 70
    وَفي غَيرِهِ شَرُّ الوَرى وَمَعاطِبُه◆إِذا مَرَّ نَحوَ المَرءِ كانَ حَياتَهُ
  71. 71
    كَإِصبَعِ عيسى نَحوَ مَيتٍ يُخاطِبُه◆وَأَيسَرُ مِن جُرحِ الصُدودِ فِعالُهُ
  72. 72
    وَأَسهَلُ مِن سَيفِ اللِحاظِ مَضارِبُه◆عَجيبٌ يُرَجّى مِشرَطًا أَو يَهابُهُ
  73. 73
    مَنِ الغَربُ راجيهِ مَنِ الشَرقُ هائِبُه◆فَلَو تُفتَدى بِالبيضِ وَالسُمرِ فِديَةٌ
  74. 74
    لَأَلقَت قَناها في البِلادِ كَتائِبُه◆وَلَو أَنَّ فَوقَ العِلمِ تاجًا لَتَوَّجوا
  75. 75
    طَبيبًا لَهُ بِالأَمسِ كانَ يُصاحِبُه◆فَآمَنتُ بِاللهِ الَّذي عَزَّ شَأنُهُ
  76. 76

    وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي عَزَّ طالِبُه