قف سائل النحلَ به
أحمد شوقي205 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1إلامَ الخلفُ بينكم؟ إلاما ؟◆وهذي الضجة ُّ الكبرى علاما ؟
- 2وآية هذا الزمانِ الصُّحُف◆فما رقادُكم يا أشرف الأُممِ؟
- 3يا أخت أندلسٍ ، عليك سلامُ◆هوت الخلافة عنكِ ، والإسلام
- 4دولة ٌ شاد ركنَها أَلفُ عام◆عُمَرٌ أَنتَ، بَيْدَ أَنك ظلٌّ
- 5وبارك اللهُ في عمات عباس◆يا ربّ ، أمُرك في الممالك نافذٌ
- 6في العالمين، وعصمة ٌ، وسلام◆فَرْعَ عثمانَ ، دُمْ ، فداك الدوامُ
- 7يراكب الريح، حيِّ النيلَ والهرَما◆وعظِّمِ السفحَ من سيناء ، والحرما
- 8غالِ في قيمة ِ ابن بُطْرُسَ غالي◆ما هيَّأَ اللَّهُ من حظٍّ وإِقبال
- 9ما للقُرَى بين تكبيرٍ وإهلال◆وللمدائن هزْت عطفَ مختال؟
- 10مَن الموائسُ باناً بالرُّبى وقَناً◆إن شئت أهرِقُه، وإن شئت احمِهِ
- 11هو لم يكن لسواك بالملوك◆قد مسها في حماك الضرُّ ، فاقض لها
- 12وتبدون العداوة والخصاما ؟◆يبني ، وبنشئ أنفساً وعقولا؟
- 13البُعْدُ أَدناني إِليكَ، فهل تُرى◆أنها الشمس ليس فيها كلام؟
- 14البعدُ أدناني إليك ، فهل ترى◆بالفردِ، مخزوماً به، مغلولا
- 15واحكم بعدلك، إن عدلَكَ لم يكن◆بالمُمترى فيه ، ولا المشكوك
- 16أدبُ الأكثرين قولٌ ، وهذا◆مرت عليه في اللحود أهلة ً
- 17وأَنت أَحييتَ أَجيالاً مِن الزّمم◆هلا اتخذتَ إلى القلوب سبيلا ؟
- 18ـأَخلاق، أو مالُ العديم◆وادع الذي جَعَل الهلالَ شِعارَه
- 19حتى ظنَنَّا الشافِعيّ، ومالكاً◆كيف الخؤولة فيكِ والأَعمام؟
- 20قدّرتَ ضربَ الشاطئ المتروك؟◆تسمو وتُطرقُ من شوقٍ وإجلال
- 21من كُتلة ٍ ما كان أَعيا مِلْنَرا◆إن قيس بحٌركُمُ الطامي بمقياس
- 22شرفٌ باذخٌ، وملكٌ كبيرٌ◆واين ذهبتم بالحقّ لما
- 23ركبتم في قضيته الضلاما ؟◆أَنذرتَنا رِقّاً يدوم، وذِلَّة ً
- 24يا مِهرجانَ البرِّ ، أنت تحية ٌ◆ما كان يحميه، ولا يُحمَى به
- 25نادي الملوكِ، وجَدُّه غنام◆أنت فيه خليفة ٌ وإمام
- 26يا دولة السيف ، كوني دولة القلم◆فأَخذْتِه حُرّاً بغيرِ شريك
- 27ما دام مغناكم فليس بسائلٍ◆أحوى السيادة صبية ً وكهولا
- 28عهدَ السَّمَوْألِ، عُرْوَة ً، وحِبالا◆يا لائمي في هواه - والهوى قدرٌ -
- 29لم يطو ماْتمُها ، وهذا مأتمٌ◆ورحنا ـ وهْي مدبرة ٌ ـ نَعاما
- 30وثقتم واتهمتم في الليالي◆فلا ثقة ً أدمنَ ، ولا اتهاما
- 31هلا بدا لك أن تجامل بعد ما◆تهوي، وتلك بركنها المدكوك
- 32ما كان دنلوبٌ، ولا تعليمُه◆بكل غاية ِ إقدامٍ له وَلَع
- 33فإن السعادة َ غيرُ الظهو◆رِ ، وغير الثراءِ ، وغيرُ الترف
- 34يا ليت شعري: في البروج حمائمٌ◆إذا هو باللؤم لم يُكتنف
- 35وفجرتَ ينبوعَ البيان محمداً◆ـتَ على النُّسورِ الجُهَّل
- 36بيروتُ ، مات الأُسدُ حتفَ أُنوفهم◆لم يُشهروا سيفاً، ولم يحموك
- 37لعرفتَ كيف تُنفَّذ الأحكام !◆رأوا بالأمس أنفك في الثريا
- 38فكيف اليوم أصبح في الرَّغام؟◆على سوي الطائر الميمونِ ما قدِما
- 39فيا تلك الليالي، لا تَعودي◆ونعلُه ـ دونَ رُكن البيت ـ تُستلم
- 40في ملعبٍ للمضحاكت مشدٍ◆مثلتَ فيه المبكياتِ فصولا
- 41غيرَ غاوٍ، أَو خائن، أَو حسود◆فعلى بَني عثمانَ فيه سلام!
- 42وذاك يبكي الغَضا ، والشيحَ ، والبانا◆علَّمتَ يوناناً ومصرَ ، فزالتا
- 43عن كل شمسٍ ما تُريد أُفولا◆من لا يقيمْ ركنَه العرفان لم يَقُم
- 44من رحمة ِ المولى ، ومن أفضاله◆لغة ٌ من الإغريق قيِّمة ٌ،
- 45وأَتاهم بقُدوة ٍ ومِثال◆أَو للخطابة ِ باقلاًº لتخيّرا
- 46سبعون ليثاً أُحرقوا، أو أُغرقوا◆ـيُمنَى ، وباليسرى نزع
- 47جددت عهد الراشدين بسيرة ٍ◆ويعزُّ صيد الضَّيغَمِ المفكوك
- 48حكمة ٌ حال كلُّ هذا التجلِّي◆إن نامت الأحياء حالتْبينه
- 49أدِّبه أدب ـ أمير المؤمنين ـ فم◆أَما العتابُ، فبالأَحبّة أَخلَقُ
- 50متوجِّع ، يتمثلُ اليومَ الذي◆وأَنظرُ جَنَّة ً جمعتْ ذِئاباً بين البّغاة وبين المصطفى رَحِم
- 51وحمى إلى البيت الرحام سبيلا◆لا الفردُ مَسَّ جبينكِ العالي ، ولا
- 52سرَى ، فصادف جُرحاً دامياً ، فأسا◆ورُبَّ فضل على العشاق للحُلُم
- 53ـدِ الجاهلية والهزيم◆ما أنصف العُجمُ الأُولى ضربوك
- 54يمد الجهلُ بينهم النِزاعا ؟◆يمضي ويُنسَى العالمون، وإِنما
- 55اللاعبات بُروحي، السافحات دمِي؟◆إليكِ تخطرُ بين الورد والآس
- 56أم مِن الناسِ ـ بعدُ ـ من قولُه وحْـ◆ونجيبٌ ، وهذبٌ ، من نجيبٍ
- 57مني لعهدكِ يا فروقُ تحيَّة ٌ◆هل دون أيام الشبية للفتى
- 58صفوٌ يحيطُ به، وأُنسٌ يُحدِق؟◆في الفاطمين انتمى ينبوعُه
- 59ولو أنها من عسجد مسبوك◆ابنُ الرّسولِ فتى ً فيه شمائلُه
- 60وفيه نخوتُه ، والعد، والشمَمُ◆آل النبي بأعلام الهدى خُتموا
- 61لا يذهب الدَّهرُ بين التُّرَّهاتِ بكم◆جزعاً من الملإِ الأسيف زحام
- 62من السرطان لا تجد الضماما ؟◆بيروتُ ، يا راحَ النزيلِ ، وأُنسَهُ
- 63صدق الخلقُ º أنت هذا ، وهذا◆ما زالت الأيام حتى بدلت
- 64وتغيرَ الساقي ، وحالَ اجام◆ـمنَى ، وباليسرى نزع
- 65يا بني مصرَ، لم أَقلْ أُمّة َ الـ◆هاتوا الرجال وهاتوا المال، واحتشدوا
- 66أحبتك البلادُ طويلَ دهرٍ◆أُمة التركِ، والعراقُ، وأَهلو
- 67مدحاً، يُردَّد في الورى موصولا◆فرعى له غُرراً وصان حجولا
- 68أرى طيارهم أوفى علينا◆ولحقَّ فوق أرؤسنا وحاما
- 69كم نائمٍ لا يَراها، وهي ساهرة ٌ◆يغبِطْ وليَّك لا يُذمَمْ، ولا يُلم
- 70العيدُ من رُسُلِ العناية ِ، فاغتبطْ◆ألفوا مصاحبة َ السيوفِ وعوِّدوا
- 71ملأَ الحياة َ مآثراً وفعالا◆وعلى حياة ِ الرأْي واستقلاله
- 72كيف الأَراملُ فيكِ بعد رجالِها؟◆قمتم كهولا إلى الداعي وفتيانا ؟
- 73في عالمٍ صحبَ الحياة مقيداً◆بافردِ ، مجزوماً به ، مغلولا
- 74لك الثّمرانِ: من حمدٍ ، وذام◆يُنسون حساناً عصابة جلَّقٍ
- 75حتى يكاد بجلق يفديك◆ولا خواننا زادوا حساما
- 76أَتت القيامة ُ في ولا ية ِ يوسفٍ◆في الفاطميين انتمى ينبوعهُ
- 77زعموك همّاً للخلافة ِ ناصباً◆أَيامَهم في ظِلكَ الأَحكام
- 78هل تبخلونَ على مصر بآمال؟◆وسرى الخِصبُ والماءُ ، ووافى الـ
- 79ـبشرُ ، والظلُّ ، والجنَى ، والغَمام◆حَوالَيْ لُجَّة ٍ من لا زَوَرْدٍ
- 80بكرَ الأَذانُ مُحيِّياً ومهنّئاً◆ودعا لك الناقوسُ فيما ينطق
- 81ونسيب ، تحاذرُ الغيدُ منه◆حتى تراعي، أو يراع بنوك
- 82ويقول قومٌ : كنت أشأم موردٍ◆إن هززتم تلاقى السيف منصلتاً
- 83فقربوا بيننا فيها وبينكمُ◆وأَين ذهبتمُ بالحقّ لما
- 84عاقدة ٌ زُنَّارَها◆محمدٌ رُوِّعت في القبر أعظمُه
- 85هَوَت الخلافة ُ عنكِ، والإِسلام◆فيه حسنٌ ، وبالعُفاة ِ غرام
- 86يَبُثُّ تجاربَ الأيامِ فيهم◆ويدعو الرابضين الى القيام
- 87أَرسى على بابِ الإِمام كأَنه◆فأبى ، وآثر أن تموت نبيلا
- 88أو أنت مثل أبي ترابٍ ، يتقي◆ويهابه الأملاك في أسمالكه
- 89أَنتِ التي يحمي ويمنع عِرضَها◆سيف الشريف، وخِنجرُ الصُّعلوك
- 90حتى تذوقي في حلبة الفرسان من حاميك◆إذا سال خاطره بالطُّرَف
- 91بمحمد أولى وسمحِ خلاله◆مبالغٌ فيه، والحجّاجُ مُتَّهَم
- 92إِن يجهلوكِº فإِنَّ أُمّك سوريا◆يرعنَ للبصرِ السامي ، ومن عجبٍ
- 93نزلوا على حكم القويِّ،◆لله من مَلأٍ كريمٍ خيِّر
- 94باسم الحنيفة ِ بالمزيد مُبشرا◆رعى الله ليلتَكم، إِنها
- 95يزهو بلألاءِ العزيزِ ويُشرق◆والسابقين إلى المفاخروالعُلا
- 96قالوا : جلبت لنا الرفاهة والغنى◆جحدوا الإله ، وصنعه ، والنيلا
- 97ـنا، وابن بَرقينَ الحكيم◆زال أهلوه ، وهو في إقبال
- 98عُوّادُه يتسّمحون برُدْنه◆وكنائسٍ، ومدارسٍ وبُنُوك
- 99ملكِ العقول، وإِنها◆وبنو العصر ، والولاة ُ الفِخام
- 100تُعلِّمُ حمتُه الحاضرين◆أَنت النقيُّ من الطَّبَع
- 101على جَناحٍ، ولا يُسْعَى على قَدم◆كأنكَ بينهم داعي الحمام
- 102هكذا الدَّهر : حالة ٌ ، ثم ضدٌّ◆فقمت تزيدُ سهماً في السهام؟
- 103كنا نؤمِّل أَن يُمَدّ بقاؤها◆حتى تَبِلَّ صدَى القنا المشبوك
- 104والروحُ يكلأ، والملائكُ حُرَّس◆شجاها النَّفاعُ وفيه التلف
- 105بطَّالَ اليدينº لم ترَه◆يُفنِي الزمانَ، ويُنفِد الأَجيالا
- 106وسَما بأروِقَة ِ الهُدى ، فأحلَّها◆فرعَ الثُّرَايّا ، وهي في أصل الثرى
- 107الرافعين الملكَ اوجَ كماله◆يا دولة َ السيف، كوني دولة َ القلم
- 108مَنْ أنبتَ الغصن مِنْ صَمصامة ٍ ذكرٍ؟◆وأخرج الريمَ مِن ضِرغامة قرِم؟
- 109لعرفانِ الحلالِ من الحرام؟◆ولأنت الذي رعيَّتُه الأُسْـ
- 110ـدُ ، ومَسى ظلالها الآجام◆ومعاقلا لا تمحى آثارها
- 111وجيوش إبراهيم والأسطولاْ◆ومبشرٍ بالصلحِ قلت : لعله
- 112خيرٌ ، عسى أن تصدق الأحلام◆والناسُ أنك مُحيي رسمِها البالي
- 113ـإِسلامِ يومَ الجنْدَل؟◆توفيقُ مصر وانتِ ، أصلٌ في الندى
- 114وفتاكما الفَرْعُ الكريمُ العُنصُر◆فتذكره ودمعك في انسجام؟
- 115ونبذل المال لم نُحمَل عليه ، كما◆يقضي الكريمُ حقوقَ الأعل والذِّمما
- 116أمة الترك ، والعراقُ ، وأهلو◆ه ، ولبنانُ ، والربى ، والخيام
- 117والحاملينَ ـ إذا دُعوا ليعلَّموا◆- أَسمعتَ بالحكَمَيْن في الـ
- 118سل الحليمة الفيحاء عنه◆فلم جُنَّ الرجالُ به غراما ؟
- 119ينعي إِلينا الملكَ ناع لم يطأ◆يا ليت شعري هل يحطم سيفه
- 120للبغي سيفاً في الورى مسلولا◆المعرضين ـ ولو بساحة يَلْدزٍ
- 121في مصر محلوجاً بها مغزولا◆وأُخرى من تميم
- 122شهدُ الحياة ِ مشوبهً◆بالرق º مثل الحنظل
- 123يا نفسُ، دنياكِ تُخْفي كلَّ مُبكية ٍ◆يُريكَ الحبَّ، أو باغي حُطام
- 124إِن القُوَى عزٌّ لهم وقوام◆هذبته السيوفُ في الدهر ، واليو
- 125مَ أتمتْ تهذيبه الأقلام◆فلم أر بيننا إلا ذراعا
- 126ومن المهابة ِ بين أَلفِ معسكر◆تَتْرُكْ لصُنَّاعِ المآثر مَفْخَرا
- 127زال الشباب عن الديارِ وخلفوا◆للباكياتِ الثكل والترميلا
- 128كانتْ لنا قدمٌ إليه حفيفة ٌ◆فُضِّي بتقواكِ فاهاً كلما ضَحكتْ
- 129يا شبابَ الديار، مصرُ إِليكم◆أرى أثر البراقِ ركا وضاعا
- 130لما طلعتَ عليها قال سيِّدها◆على يدِ اللهِ في حلٍّ وترحال
- 131بالأمس أفريقا تولتْ ، وانقضى◆وشبابُها يتعلمو
- 132إن قيس في جودٍ وفي سرفٍ إلى◆ضلوا عقولاً بعد عرفانِ الهدى
- 133تلك الكفورُ ـ وحَشوُها أميَّة ٌ ـ◆ما السُّفنُ في عدد الحصى بنوافع
- 134في ذا المقامِ ولا حجدت جميلا◆لا تذكرِ الكرباجَ في أيامِهِ
- 135وهو العليم بأن قلبي موجعٌ◆وجعاً كداء الثاكلات دخيلا
- 136تجد الذين بنى المسلة جدُّهم◆لأا يُحسنون لإبرة ٍ تشكيلا
- 137إذا رعى صِلة ً في الله ، أو رَحما◆إني رأيت على الرجالِ مظاهراً
- 138فغطى الأرضَ ، وانتظم الأناما◆ترى فيه الصيَانَ لحق مصر
- 139فينا تلك الليالي ، لا تعودي◆ويا زمنَ النفاق ، بلا سلام
- 140وعلمتُ أنّ من النساء ذخيرة ً◆في الثرى ملؤها حصى ً ورغام؟
- 141منها المضاربَ والخيامَ بديلا◆طُوِيَتْ، وعمَّ العالمين ظلام
- 142عرابي اليوم في نظر الأَنام؟◆ن، وأَدركوها في العلوم
- 143رة ُ في الجوادِ المُجزل◆ـح، وكان في رُشْدِ الكليم
- 144ولكم دعوتِ ننساءَ مصرَ لصالح◆فنهضن فيه يلقنَ عائشة ُ أؤمري
- 145خيرٌ، عسى أَن تصدقَ الأَحلام◆وعلى الغزاة المتقين رجاله
- 146هذي كرائم أشياءِ الشعوب ، فإن◆كانوا له الاوتادَ في زلزالهِ
- 147فكأنهنّ عقائلٌ من هاشمٍ◆نَسْلاً، ولا بغدادُ من أَمثاله
- 148تذرُ العلومَ ، وتأْخذ الفوتبولا ؟◆إذا جئتَ المنابَر كنتَ قساً
- 149إذا هو في عكاظ علا السَّناما◆أنَّى مشى ، والبغي ، والإجرام
- 150إِنّ الغرورَ إِذا تملَّك أُمة ً◆وعلوِّهم يتخايلُ الإِسلام؟
- 151وأنت ألذُّ للحق اهتزازاً◆والطفُ حين تنطقه ابتساما
- 152هامت على أثرِ اللَّذاتِ تطلبهُها◆والنفس إن يدعُها داعي الصِّبا تَهم
- 153وأنظر جنَّة ً جمعتْ ذِئاباً◆عرفت مواضع جدبهم ، فتتابعتْ
- 154لا حكمة ٌ لم تُشعَل◆في يديهِ، ومن مشى بهلال
- 155بأَضلَّ عقلاً ـ وهي في أَيْمانكم ـ◆أَم هل يَعُدُّ لك الإِضاعة َ منة ً
- 156أشدَّ على العدو من الحسام◆ومسيطرون على الممالك ، سخرت
- 157وقدماً زين الحلمُ الشجاعا◆وتحملُ من أديمِ الحقّ وجهاً
- 158لهم كركن العنكبوت ضئيلا◆فُوفِ الرياضِ، ووَشْيِها المحبوك
- 159يا أُختَ أَندلسٍ، عليكِ سلامُ◆هَق وهو في عُمْر الفطيم
- 160حرمتهم أن يبلغوا رتبَ العُلا◆مِهارُ الحق بغضنا إليهم
- 161شكيمَ القيصرية واللجاما◆فهو الذي يبني الطباعَ قويمة ً
- 162لَيْه، وأَغلى الصَّندل◆يسمو إليك بجده وبخاله
- 163يَرمي، ويُرمَى في جها◆وإذا المعلم ساء لحظّ بصيرة ٍ
- 164رَحِماً ، وباسمك تقطع الأرحام◆للعبرتين بوجنتيك مسيلا
- 165ر، مهدَّدٌ بالمقتل◆ومن الغرورِ º فسمِّه التضليلا
- 166إِني أَعيذُكِ أَن تُرَيْ جبارة ً◆لك الخطبُ التي غصَّ الأعادي
- 167عزٌّ لكم، ووقاية ٌ، وسلام◆وحياة ٍ كبيرة ِ الأَشغال
- 168إني لأعذُركم وأحسبُ عِبْئكم◆واجعل مكانَ الدرِّ ـ إِن فصّلتَه
- 169هل رأيت القُرى علاها الجهام؟◆فمللنا ، ولم يك الدواءُ يحمي
- 170بنيتَ قضيَّة َ الأوطانِ منها◆مَشَّاءَ هذا العصرِ، قفْ
- 171وجد المساعدَ غيركم ، وحُرمتمُ◆في مصرَ عونَ الأُمهاتِ جليلا
- 172فهو أَصلٌ، وآدمُ الجدُّ تالي◆وأمّن مسجديه والبقاعا ؟
- 173في كلِّ عامٍ أَنتِ نزهة ُ روحِه◆سبحتُ باسمك بكرة ً واصيلا
- 174محمدٌ صفوة ُ الباري ، ورحمته◆وبغية ُ الله من خلقٍ ومن نَسَم
- 175يمنع القيدُ أن تقوم ، فهل تا◆جُ ؟ فبالتاج للبلاد قيام
- 176لما تلاحى الناس لم◆مُ الليلَ حتى يَنجلي؟
- 177فارفع الصوتَ : إنها هي مصرٌ◆هانَ الضِّعافُ عليه والأَيتام
- 178فلَك، ومقذوفاتُها أَجرام◆صَلَّوْا على حَدِّ السيوف، وصاموا
- 179كا مان من عقباتها ، وصعابها◆ذللتموه بعزمكم تذليلا
- 180أَسفاً لفرقتكم، بُكاً، وعويلا◆سبقتهم إلى الركن استلاما
- 181وكأنما البوسفورُ حوضُ محمدٍ◆أمّاً تخلَّتْ ، أو أباً مشغولا
- 182وليوصوا بمن له الدهرُ عبدٌ◆وتخفض رأسك العالي احتشاما
- 183إن جئت مرمرة ً تحثُّ الفلكَ في◆بهج ، كآفاق النعيم ، ضحوك
- 184لم يغف ضدُّك، أَو يَنم شانيكِ◆فيه البشير ببشره وجماله
- 185تبعي بعيدك في الممالك ، واسلمي◆أبا الفاروقِ أدركها جراحاً
- 186دار السعادة أنتِ ، ذلك بابُها◆سلَّت يدٌ مدت إلى إقفاله
- 187إلى الإصلاح فامنحه الغماما◆في الرُّزءِ لا شيعٌ ولا أحزام
- 188إن في يلذر الهوى لخلالا◆سرت النبوّة ُ في طَهور فضائِه
- 189قد تجلت لخير بدرٍ أفلت◆فلا أسُس التجارة فيه قرَّتْ
- 190هي غُصَّة ُ الوطن الكظيم◆قبل البَنِيَّة ِ والحَطيم
- 191قعائدُ الدَّيْرِ ، والرُّهبانُ في القِمم◆فالزم التمَّ أيها البدرُ دوماً
- 192لا يأخذن على العواقب بعضكم◆فخذ ما شئت في الإصلاح عنهم
- 193تجدْ في كل مأثرة ٍ إماما◆كرمٌ وصفحٌ في الشباب ، وطالما
- 194دَ، ولم تزلْ أَوْفَى خَديم◆ما أبعد الغايات !! إلا أنني
- 195أجد الثباتَ لكم بعنّ كفيلا◆ودعوا التفاخر بالتُّراث وإن غلا
- 196فالمجدُ كسبٌ ، والزمانُ عصام◆نحتفي بالأَديب، والحق يقضي
- 197بلِيتْ هاشِمٌ، وبادتْ نزارٌ◆ساد البرية َ فيه وهو عِصام
- 198قتلا فأقتل منما الإحجام◆لكلّ طاغية ٍ في الخلق مُحتكِم
- 199جُبتَ السمواتِ أو ما فوقهم بهم◆ـعر، وأَوعى جوائزَ الأَمثالِ
- 200لا في الجيادِ ، ولا في الأيْنُق الرسُم◆تهفو إليكَ - وإن أدميتَ حبَّتَها
- 201ونظامٍ، كأَنه فَلَك الليـ◆سِ، وحَثْوِ التراب، والإِعوال
- 202تكفَّلَ السيفُ بالجهالِ والعَمَم◆لو لاه لم نر للدولاتِ في زمن
- 203ـدِ، ودعوى من العِراض الطوال◆وعاّمتْ أُمة ً بالقفر نازلة ً
- 204ساروا عليها هُداة َ الناس، فهي بهم◆هوى كل أثَرِ النيران والأيُم
- 205
جِدِ، كالسيفِ يزدهي بالصِّقال