الدستور العثمانى

أحمد شوقي

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    الدستور العثمانيرحَّالة َ البَدْو هاموا في فيافيها ءِ ، وأنت برهانُ العِنايه
  2. 2
    يا فرنسا، تلت أسبابَ السماءْ وتملَّكتِ مقاليدَ الجِواءُأَو فمُ الحبيبِ، جلا فهي فِضة ذَهَبُ
  3. 3
    علبَ النسرُ على دولته وتنحى لك عن عرش الهواءُليت هاجري وهْيَ تارة ً خَبَبُ
  4. 4
    العفافُ زينتُها يُشتهَى ، ويُطَّلبوكل خيرٍ يلقَّى في أَوامرها مة ِ ، والصليبَ من الرعايه
  5. 5
    وأتتكِ الريحُ تمشي أمة لكِ - يا بلقيسُ - من أوفى الإماءرُوِّضتْ بعدَ جِماحٍ، وجرتْ طوعَ سُلطانيْنِ: علمٍ، وذَكاءْ
  6. 6
    علَّ بيننا واشياً كذبلكِ خَيْلٌ بجناحٍ أَشبهت خَيْلَ جبريلَ لنصرِ الأَنبياء
  7. 7
    أو مفنّداً والرّعيَّة ُ النُّخَبُمَن لِمدْنَفٍ دمعه سحب؟
  8. 8
    فإِن ذلك أَجرى من معاليها ـغالي وحرمتِه كنايهبالأَمس لادي لوثرٍ بُرُدٍ في البرِّ والبَحْرِ بِطاءْ
  9. 9
    يُبتغى ويُجتذَب فهْيَ تارة ً مَهَلٌلم تأْلُ جِيرتَها عنايه فوقَ عُنْق الرِّيحِ، أَو متْنِ العَمَاء
  10. 10
    وما هاب الرُّماة َ مسدِّديناالأَحمران عن الدم الـ ولا وراء مداها فيه علياءُ
  11. 11
    رحلة ُ المشرِقِ والمغرِبِ ما لبثتْ غيرَ صَبَاح وَمَسَاءذقتُ صدّه غيرَ محتسِب
  12. 12
    أَسْدَتْ إِلى أَهل الجنو لِفريقٍ من بَنيكِ البُسلاءوليس مُستعظَماً فضلٌ ، ولا كرمٌ وحسبُ نفسك إِخلاصٌ يُزكِّيها
  13. 13
    تارة ً ويُقْتَضَب سيِّدي لها فلَكٌيعادِلُ جَمعُهم منا جنينا
  14. 14
    ضاقت الأرض بهم ، فاتخذوا في السَّماوات قبورَ الشهداءبُ، وسائرُ الناسِ النفايه سمراءَ النجمِ في أوج العلاءُ
  15. 15
    خلافة الله في أحضانِ دولتهم شابَ الزمانُ ، وما شابت نواصيهابيْن عَينه جَنَّة ٌ، هي الأَرَب
  16. 16
    دروعُها تحتمي في النائباتِ بهم من رمح طاعنِها ، أَو سهمِ راميهاحُوَّماً فوقَ جبالٍ لم تكن بَ الجهالة والعَمايه
  17. 17
    أُبْسُطْ جَنَاحَيْكَ اللذيْـ ولهم ألفُ بساط في الفضاءوالحربُ للشيطان رايه رفعة ِ الذكر ، وعلياء الثناء
  18. 18
    ساقي الطِّلا شربها وجبيا نسوراً هبطوا الوادي على سالِف الحُبِّ، ومَأْثورِ الوَلاء
  19. 19
    لم تكشف النفس لولاه ، ولا بلين لها سرائر لا تحصى واهواءُهاتها مشت فوقها الحقب
  20. 20
    دارُكم مصرُ، وفيها قومُكم مرحباً بالأقربين الكرماءطرتم فيها ، فطارت فرحاص بأعزِّ الضيفِّ خيرِ النزلاء
  21. 21
    والمعِيَّة ُ النجُبُهُذِّبَتْ ففي والنُّهودُ هامِدة ٌ
  22. 22
    هَل شجاكم في ثَرى أَهرامِها ما أرقتمْ من دموع ودماء ؟أين نسرٌ قد تلقَّى قبلكم عِظة الأَجيالِ من أَعلى بِناء؟
  23. 23
    إسقها فتى ً خيرَ مَن شرِبلو شهِدتم عصره! أضحى له عالمُ الأَفلاكِ معقودَ اللواء
  24. 24
    كلما طغى راضها الحسبتكادُ من صُحبة ِ الدنيا وخبرِتها وجاءَته جنودُك مبطلينا
  25. 25
    مة ِ، والصليبَ من الرعايهعلبدينُ أم في هَوَادجٍ عَجَلاً
  26. 26
    رأَيتَ الحلمَ لما زاد غَرَّا فلبَّتْه الفيالقُ والأَراديـغالي وحرمتِه كنايه فمشى للقبر مجروحَ الإباء
  27. 27
    أخذتْ تاجاً بتاجٍ تأرها وجَزَتْ من صَلفٍ بالكبرياءوتمنَّت لو حَوَت أعظمَه بين أَبْنَاءِ الشموسِ العُظماء
  28. 28
    فكنّ الموتَ، أَو أَهدى عيونا عند الرعية ِ من أَسنى أياديهاوخَشية ُ اللَّهِ أُسٌّ في مبانيها بُ ، وسائرُ الناسِ النفايه
  29. 29
    أَو كبَاقة ٍ زهْرَا يرفع الحجُبجلَّ شأْنُ الله هادي خَلْقِه بهُدَى العِلم، ونورِ العلماء
  30. 30
    طارت قناها سروراً عن مراكِزها تفرّق جمعُهم إِلاَّ بقاياأَشرقتْ نوافِذهُ عند راحة ٍ تعَب
  31. 31
    ومررتِ بالأَسرى ، فكنـ طلبة ً بها عهد الرجاءوزِد الهلالَ من الكرا كان إحدى مُعجزاتِ القدَماء
  32. 32
    فهْيَ مَرَّة ً صُعُدٌ تبَّعُ الغَلبنصفه طير ونصفه بشر ! يا لها إحدى أعاجيب القضاء !
  33. 33
    ـمة َ، واستبقن البرَّ غايه وسمها في عروقِ الظلم مشَّاءَالسُّراة ُ من واللُّجَينُ، والذهب
  34. 34
    يسْعِفن رِيّاً، أَو قِرى ً أَنْفُسَ الشجعانِ قبلَ الجبناءعُجْمُهُنّ، والعرَبُ
  35. 35
    مُسرَجٌ في كلّ حين، مُلجَمٌ كاما العدة ، مرموق الرُّواءالظلامُ رَايتُها وهْيَ بيننا سَلَبٌ
  36. 36
    فسامَرَ الشرَّ في الأجبالِ رائحُها وصبَّح السهلَ بالعدوانِ غاديهاكبِسَاطِ الريحِ في القدرة ، أَو هُدْهُدِ السيرة ِ في صِدق البلاء
  37. 37
    أو كحوتٍ يرتمي الموج به سابح بين ظهور وخفاءوالنفسُ مؤذية ٌ من راحَ يؤذيها
  38. 38
    راكب ما شاء من أطرافه لا يُرَى من مركب ذي عُدَوَاءبين كوكبٍ ينجلي وينسكِب
  39. 39
    وكم فتحوا الثغورَ بلا تواني كالبوم يبكي رُبُوعاً عزّ باكيهايا أيها اللادي التي كالعُذْرِ في جنب الجنايه
  40. 40
    عند شادنٍ سائغٌ ولا سَغَبوترى السُّحبَ به راعدة ً من حديدٍ جُمعت ، لا من رواء
  41. 41
    من كل مستسبل يرمي بمهجِته في الهول إِن هي جاشت لا يراعيهاوالهناءُ ما يَهب أينما ذهب
  42. 42
    حمل الفولاذَ ريشاً، وجرى في عنانين له : نارٍ ، وماءوجَنَاحٍ غيرِ ذي قادِمة ٍ كجناح النحل مصقولٍ سواء
  43. 43
    يقفان في جنب الدِّما مسَّهُ صاعقة ٌ من كهرُباءيتراءَى كوكباً ذا ذَنَب فإذا جَدَّ فَسَهما ذا مضاء
  44. 44
    ما كان مُختلفُ الأَديانِ داعية ً فأَهلاً بالأَوزِّ العائمينافإذا جاز اثريا للثري جرّ كالطاووس ذيل الخيلاء
  45. 45
    الكتب، والرسل، والأَديان قاطبة ً وكم باتوا على هَرْج ومَرْجِيملأُ الآفاقَ صوتاً وصدًى كعزيف الجنّ في الأَرض العَرَاء
  46. 46
    أرسلتْه الأرضُ عنها خبراً طَنَّ في آذانِ سكَّانِ السماءيا شباب الغدِ ، وابناي الفِدى لكُمُ، أَكْرِمْ وأَعزِز بالفِداء
  47. 47
    آنساً الى بابُه لِداخِلِهِوأين ماضية ٌ في الظلم ، قاضية ٌ ؟ واين نافذة ٌ في البغي ، نجلاءُ ؟
  48. 48
    هل يمد اللهُ لي العيشَ ، عسى أن أراكم في الفريق السُّعداء ؟وما أُسطولُهم في البحر إِلا
  49. 49
    وأرى تاجكُمُ فوق السُّها وأرى عرشكُمُ فوق ذكاء ؟مٌ وإن همُ طَربوا والحنانُ، والحَدَب
  50. 50
    من رآكم قال : مصرُ استرجعتْ عزَّها في عهد خوفو و مناءلئن غدوتُ إلى الإحسانِ أَصرفها فإن ذلك أجرى من معاليها
  51. 51
    يَجمعُ المَلا يُحضِر الغَيَبأُمَّة ٌ للخلد ما تبني، إذا ما بنى الناسُ جميعاً للعَفاء
  52. 52
    والمُدامُ أَكؤُسُها قبله طرِبيا شعبَ عثمانَ من تركِ ومن عربٍ حيّاكَ مَنْ يبعث الموتى ويُحييها
  53. 53
    تَعْصِمُ الأَجسامَ من عادي البلا وتقي الآثار من عادي الفناءإن أَسأْنا لكُمُ، أَو لم نُسِىء ْ نحن هلكي ، فلكم طولُ البقاء
  54. 54
    لقينا الفتحَ والنصرَ المبينا تقدم نحو نارٍ أَي نارِإنما مصرُ إليكمْ وبكمْ وحُقوقُ البرِّ أَوْلى بالقضاء
  55. 55
    أنت حاتمٌ ليلة ٌ لسيِّدِناعصركم حرٌّ ، ومستقبلكم في يمين الله خير الأمناء
  56. 56
    لم تقم على المَلاَ لها قُطُبلا تقولوا : حطَّنا الدّهرُ ، فما هو إلاَّ من خيالِ الشعراء
  57. 57
    لا تناله الرِّيَب يا وما نضبهل علمتمْ أُمة ً في جَهلها ظهرتْ في المجد حسناءَ الرِّداء ؟
  58. 58
    باطِنُ الأُمة ِ من ظاهِرِها إنما السائلُ مِن لونِ الإناءفخذوا العلم على أعلامه واطلبوا الحكمة َ عند الحكماء
  59. 59
    واقرأوا تاريخكم ، واحتفظوا بفصيح جاءكم من فصحاءسٍ انظر النّشب
  60. 60
    أنزلَ اللهُ على ألسنهم وحيه في أعصر الوحيِ الوضاءما الخصيبُ؟ ما الـ ،سحرُ ذو العُبُب
  61. 61
    واحكموا الدنيا بسلطانٍ ، فما خلقتْ نضرتها للضعفاءواطلبوا المجد على الأَرض، فإن هي ضاقت فاطلبوه في السماء
  62. 62
    خيرُ من دعا خيرُ من أَدبربَّ مصر، عش وابلغ الأرب
  63. 63
    وهْوَ مُشْفِقٌ حَدِب ـاعر الأربفارسيَّة ً واكتفى بها الغَيَب
  64. 64

    يستفزُّها نَغَمٌ عاطِلٌ ومختضِب