إلى عرفات الله يا خير زائر

أحمد شوقي

84 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ في عَرَفاتِ
  2. 2
    وَيَومَ تُوَلّى وُجهَةَ البَيتِ ناضِراًوَسيمَ مَجالي البِشرِ وَالقَسَماتِ
  3. 3
    عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌتَزُفُّ تَحايا اللَهِ وَالبَرَكاتِ
  4. 4
    إِذا حُدِيَت عيسُ المُلوكِ فَإِنَّهُملِعيسِكَ في البَيداءِ خَيرُ حُداةِ
  5. 5
    لَدى البابِ جِبريلُ الأَمينُ بِراحِهِرَسائِلُ رَحمانِيَّةُ النَفَحاتِ
  6. 6
    وَفي الكَعبَةِ الغَرّاءِ رُكنٌ مُرَحِّبٌبِكَعبَةِ قُصّادٍ وَرُكنِ عُفاةِ
  7. 7
    وَما سَكَبَ الميزابُ ماءً وَإِنَّماأَفاضَ عَلَيكَ الأَجرَ وَالرَحَماتِ
  8. 8
    وَزَمزَمُ تَجري بَينَ عَينَيكَ أَعيُناًمِنَ الكَوثَرِ المَعسولِ مُنفَجِراتِ
  9. 9
    وَيَرمونَ إِبليسَ الرَجيمَ فَيَصطَليوَشانيكَ نيراناً مِنَ الجَمَراتِ
  10. 10
    يُحَيّيكَ طَهَ في مَضاجِعِ طُهرِهِوَيَعلَمُ ما عالَجتَ مِن عَقَباتِ
  11. 11
    وَيُثني عَلَيكَ الراشِدونَ بِصالِحٍوَرُبَّ ثَناءٍ مِن لِسانِ رُفاتِ
  12. 12
    لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُملِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ
  13. 13
    أَرى الناسَ أَصنافاً وَمِن كُلِّ بُقعَةٍإِلَيكَ اِنتَهَوا مِن غُربَةٍ وَشَتاتِ
  14. 14
    تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌلَدَيكَ وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ
  15. 15
    عَنَت لَكَ في التُربِ المُقَدَّسِ جَبهَةٌيَدينُ لَها العاتي مِنَ الجَبَهاتِ
  16. 16
    مُنَوِّرَةٌ كَالبَدرِ شَمّاءُ كَالسُهاوَتُخفَضُ في حَقٍّ وَعِندَ صَلاةِ
  17. 17
    وَيا رَبِّ لَو سَخَّرتَ ناقَةَ صالِحٍلِعَبدِكَ ما كانَت مِنَ السَلِساتِ
  18. 18
    وَيا رَبِّ هَل سَيّارَةٌ أَو مَطارَةٌفَيَدنو بَعيدُ البيدِ وَالفَلَواتِ
  19. 19
    وَيا رَبِّ هَل تُغني عَنِ العَبدِ حَجَّةٌوَفي العُمرِ ما فيهِ مِنَ الهَفَواتِ
  20. 20
    وَتَشهَدُ ما آذَيتُ نَفساً وَلَم أَضِروَلَم أَبغِ في جَهري وَلا خَطَراتي
  21. 21
    وَلا غَلَبَتني شِقوَةٌ أَو سَعادَةٌعَلى حِكمَةٍ آتَيتَني وَأَناةِ
  22. 22
    وَلا جالَ إِلّا الخَيرُ بَينَ سَرائِريلَدى سُدَّةٍ خَيرِيَّةِ الرَغَباتِ
  23. 23
    وَلا بِتُّ إِلّا كَاِبنِ مَريَمَ مُشفِقاًعَلى حُسَّدي مُستَغفِراً لِعِداتي
  24. 24
    وَلا حُمِّلَت نَفسٌ هَوىً لِبِلادِهاكَنَفسِيَ في فِعلي وَفي نَفَثاتي
  25. 25
    وَإِنّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِطاعَةٍأُجِلُّ وَأُغلي في الفُروضِ زَكاتي
  26. 26
    أُبلَغُ فيها وَهيَ عَدلٌ وَرَحمَةٌوَيَترُكُها النُسّاكُ في الخَلَواتِ
  27. 27
    وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ فَاِمحُ بِناصِعٍمِنَ الصَفحِ ما سَوَّدتُ مِن صَفَحاتي
  28. 28
    وَمَن تَضحَكِ الدُنيا إِلَيهِ فَيَغتَرِريَمُت كَقَتيلِ الغيدِ بِالبَسَماتِ
  29. 29
    وَرَكِبَ كَإِقبالِ الزَمانِ مُحَجَّلٍكَريمِ الحَواشي كابِرِ الخُطُواتِ
  30. 30
    يَسيرُ بِأَرضٍ أَخرَجَت خَيرَ أُمَّةٍوَتَحتَ سَماءِ الوَحيِ وَالسُوَراتِ
  31. 31
    يُفيضُ عَلَيها اليُمنَ في غَدَواتِهِوَيُضفي عَلَيها الأَمنَ في الرَوَحاتِ
  32. 32
    إِذا زُرتَ يا مَولايَ قَبرَ مُحَمَّدٍوَقَبَّلتَ مَثوى الأَعظَمِ العَطِراتِ
  33. 33
    وَفاضَت مَعَ الدَمعِ العُيونُ مَهابَةًلِأَحمَدَ بَينَ السِترِ وَالحُجُراتِ
  34. 34
    وَأَشرَقَ نورٌ تَحتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍوَضاعَ أَريجٌ تَحتَ كُلِّ حَصاةِ
  35. 35
    لِمُظهِرِ دينِ اللَهِ فَوقَ تَنوفَةٍوَباني صُروحِ المَجدِ فَوقَ فَلاةِ
  36. 36
    فَقُل لِرَسولِ اللَهِ يا خَيرَ مُرسَلٍأَبُثُّكَ ما تَدري مِنَ الحَسَراتِ
  37. 37
    شُعوبُكَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِهاكَأَصحابِ كَهفٍ في عَميقِ سُباتِ
  38. 38
    بِأَيمانِهِم نورانِ ذِكرٌ وَسُنَّةٌفَما بالُهُم في حالِكِ الظُلُماتِ
  39. 39
    وَذَلِكَ ماضي مَجدِهِم وَفَخارِهِمفَما ضَرَّهُم لَو يَعمَلونَ لِآتي
  40. 40
    وَهَذا زَمانٌ أَرضُهُ وَسَماؤُهُمَجالٌ لِمِقدامٍ كَبيرِ حَياةِ
  41. 41
    مَشى فيهِ قَومٌ في السَماءِ وَأَنشَئوابَوارِجَ في الأَبراجِ مُمتَنِعاتِ
  42. 42
    فَقُل رَبِّ وَفِّق لِلعَظائِمِ أُمَّتيوَزَيِّن لَها الأَفعالَ وَالعَزَماتِ
  43. 43
    إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍعَلَيكَ سَلامُ اللهِ في عَرَفاتِ
  44. 44
    وَيَومَ تُوَلّى وُجهَةَ البَيتِ ناضِرًاوَسيمَ مَجالي البِشرِ وَالقَسَماتِ
  45. 45
    عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌتَزُفُّ تَحايا اللهِ وَالبَرَكاتِ
  46. 46
    إِذا حُدِيَت عيسُ المُلوكِ فَإِنَّهُمْلِعيسِكَ في البَيداءِ خَيرُ حُداةِ
  47. 47
    لَدى البابِ جِبريلُ الأَمينُ بِراحِهِرَسائِلُ رَحمانِيَّةُ النَفَحاتِ
  48. 48
    وَفي الكَعبَةِ الغَرّاءِ رُكنٌ مُرَحِّبٌبِكَعبَةِ قُصّادٍ وَرُكنِ عُفاةِ
  49. 49
    وَما سَكَبَ الميزابُ ماءً وَإِنَّماأَفاضَ عَلَيكَ الأَجرَ وَالرَحَماتِ
  50. 50
    وَزَمزَمُ تَجري بَينَ عَينَيكَ أَعيُنًامِنَ الكَوثَرِ المَعسولِ مُنفَجِراتِ
  51. 51
    وَيَرمونَ إِبليسَ الرَجيمَ فَيَصطَليوَشانيكَ نيرانًا مِنَ الجَمَراتِ
  52. 52
    يُحَيّيكَ طَهَ في مَضاجِعِ طُهرِهِوَيَعلَمُ ما عالَجتَ مِن عَقَباتِ
  53. 53
    وَيُثني عَلَيكَ الراشِدونَ بِصالِحٍوَرُبَّ ثَناءٍ مِن لِسانِ رُفاتِ
  54. 54
    لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُمْلِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ
  55. 55
    أَرى الناسَ أَصنافًا وَمِن كُلِّ بُقعَةٍإِلَيكَ انتَهَوا مِن غُربَةٍ وَشَتاتِ
  56. 56
    تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌلَدَيكَ وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ
  57. 57
    عَنَت لَكَ في التُربِ المُقَدَّسِ جَبهَةٌيَدينُ لَها العاتي مِنَ الجَبَهاتِ
  58. 58
    مُنَوِّرَةٌ كَالبَدرِ شَمّاءُ كَالسُهاوَتُخفَضُ في حَقٍّ وَعِندَ صَلاةِ
  59. 59
    وَيا رَبِّ لَو سَخَّرتَ ناقَةَ صالِحٍلِعَبدِكَ ما كانَت مِنَ السَلِساتِ
  60. 60
    وَيا رَبِّ هَل سَيّارَةٌ أَو مَطارَةٌفَيَدنو بَعيدُ البيدِ وَالفَلَواتِ
  61. 61
    وَيا رَبِّ هَل تُغني عَنِ العَبدِ حَجَّةٌوَفي العُمرِ ما فيهِ مِنَ الهَفَواتِ
  62. 62
    وَتَشهَدُ ما آذَيتُ نَفسًا وَلَم أَضِروَلَم أَبغِ في جَهري وَلا خَطَراتي
  63. 63
    وَلا غَلَبَتني شِقوَةٌ أَو سَعادَةٌعَلى حِكمَةٍ آتَيتَني وَأَناةِ
  64. 64
    وَلا جالَ إِلّا الخَيرُ بَينَ سَرائِريلَدى سُدَّةٍ خَيرِيَّةِ الرَغَباتِ
  65. 65
    وَلا بِتُّ إِلّا كَابنِ مَريَمَ مُشفِقًاعَلى حُسَّدي مُستَغفِرًا لِعِداتي
  66. 66
    وَلا حُمِّلَت نَفسٌ هَوىً لِبِلادِهاكَنَفسِيَ في فِعلي وَفي نَفَثاتي
  67. 67
    وَإِنّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِطاعَةٍأُجِلُّ وَأُغلي في الفُروضِ زَكاتي
  68. 68
    أُبلَغُ فيها وَهيَ عَدلٌ وَرَحمَةٌوَيَترُكُها النُسّاكُ في الخَلَواتِ
  69. 69
    وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ فَامحُ بِناصِعٍوَمَن تَضحَكِ الدُنيا إِلَيهِ فَيَغتَرِر
  70. 70
    يَمُت كَقَتيلِ الغيدِ بِالبَسَماتِوَرَكِبَ كَإِقبالِ الزَمانِ مُحَجَّلٍ
  71. 71
    كَريمِ الحَواشي كابِرِ الخُطُواتِيَسيرُ بِأَرضٍ أَخرَجَت خَيرَ أُمَّةٍ
  72. 72
    وَتَحتَ سَماءِ الوَحيِ وَالسُوَراتِيُفيضُ عَلَيها اليُمنَ في غَدَواتِهِ
  73. 73
    وَيُضفي عَلَيها الأَمنَ في الرَوَحاتِإِذا زُرتَ يا مَولايَ قَبرَ مُحَمَّدٍ
  74. 74
    وَقَبَّلتَ مَثوى الأَعظَمِ العَطِراتِوَفاضَت مَعَ الدَمعِ العُيونُ مَهابَةً
  75. 75
    لِأَحمَدَ بَينَ السِترِ وَالحُجُراتِوَأَشرَقَ نورٌ تَحتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍ
  76. 76
    وَضاعَ أَريجٌ تَحتَ كُلِّ حَصاةِلِمُظهِرِ دينِ اللهِ فَوقَ تَنوفَةٍ
  77. 77
    وَباني صُروحِ المَجدِ فَوقَ فَلاةِفَقُل لِرَسولِ اللَهِ يا خَيرَ مُرسَلٍ
  78. 78
    أَبُثُّكَ ما تَدري مِنَ الحَسَراتِشُعوبُكَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها
  79. 79
    كَأَصحابِ كَهفٍ في عَميقِ سُباتِبِأَيمانِهِمْ نورانِ ذِكرٌ وَسُنَّةٌ
  80. 80
    فَما بالُهُمْ في حالِكِ الظُلُماتِوَذَلِكَ ماضي مَجدِهِمْ وَفَخارِهِمْ
  81. 81
    فَما ضَرَّهُمْ لَو يَعمَلونَ لِآتيوَهَذا زَمانٌ أَرضُهُ وَسَماؤُهُ
  82. 82
    مَجالٌ لِمِقدامٍ كَبيرِ حَياةِمَشى فيهِ قَومٌ في السَماءِ وَأَنشَؤوا
  83. 83
    بَوارِجَ في الأَبراجِ مُمتَنِعاتِفَقُل رَبِّ وَفِّق لِلعَظائِمِ أُمَّتي
  84. 84

    وَزَيِّن لَها الأَفعالَ وَالعَزَماتِ