أنا من بدل بالكتب الصحابا

أحمد شوقي

145 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابالَم أَجِد لي وافِياً إِلّا الكِتابا
  2. 2
    صاحِبٌ إِن عِبتَهُ أَو لَم تَعِبلَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
  3. 3
    كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَنيوَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
  4. 4
    صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةًوَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا
  5. 5
    رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَنسَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا
  6. 6
    كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتيوَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَرابا
  7. 7
    إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِدمَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اِقتِضابا
  8. 8
    تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَماتَجِدُ الإِخوانَ صِدقاً وَكِذابا
  9. 9
    فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُوَاِدَّخِر في الصَحبِ وَالكُتبِ اللُبابا
  10. 10
    صالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقىوَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَوابا
  11. 11
    غالِ بِالتاريخِ وَاِجعَل صُحفَهُمِن كِتابِ اللَهِ في الإِجلالِ قابا
  12. 12
    قَلِّبِ الإِنجيلَ وَاِنظُر في الهُدىتَلقَ لِلتاريخِ وَزناً وَحِسابا
  13. 13
    رُبَّ مَن سافَرَ في أَسفارِهِبِلَيالي الدَهرِ وَالأَيّامِ آبا
  14. 14
    وَاِطلُبِ الخُلدَ وَرُمهُ مَنزِلاًتَجِدِ الخُلدَ مِنَ التاريخِ بابا
  15. 15
    عاشَ خَلقٌ وَمَضَوا ما نَقَصوارُقعَةَ الأَرضِ وَلا زادوا التُرابا
  16. 16
    أَخَذَ التاريخُ مِمّا تَرَكواعَمَلاً أَحسَنَ أَو قَولاً أَصابا
  17. 17
    وَمِنَ الإِحسانِ أَو مِن ضِدِّهِنَجَحَ الراغِبُ في الذِكرِ وَخابا
  18. 18
    مَثَلُ القَومِ نَسوا تاريخَهُمكَلَقيطٍ عَيَّ في الناسِ اِنتِسابا
  19. 19
    أَو كَمَغلوبٍ عَلى ذاكِرَةٍيَشتَكي مِن صِلَةِ الماضي اِنقِضابا
  20. 20
    يا أَبا الحُفّاظِ قَد بَلَّغتَناطِلبَةً بَلَّغَكَ اللَهُ الرِغابا
  21. 21
    لَكَ في الفَتحِ وَفي أَحداثِهِفَتَحَ اللَهُ حَديثاً وَخِطابا
  22. 22
    مَن يُطالِعهُ وَيَستَأنِس بِهِيَجِدُ الجِدَّ وَلا يَعدَم دِعابا
  23. 23
    صُحُفٌ أَلَّفَتها في شِدَّةٍيَتَلاشى دونَها الفِكرُ اِنتِهابا
  24. 24
    لُغَةُ الكامِلِ في اِستِرسالِهِوَاِبنُ خَلدونَ إِذا صَحَّ وَصابا
  25. 25
    إِنَّ لِلفُصحى زِماماً وَيَداًتَجنِبُ السَهلَ وَتَقتادُ الصَعابا
  26. 26
    لُغَةُ الذِكرِ لِسانُ المُجتَبىكَيفَ تَعيا بِالمُنادينَ جَوابا
  27. 27
    كُلُّ عَصرٍ دارُها إِن صادَفَتمَنزِلاً رَحباً وَأَهلاً وَجَنابا
  28. 28
    إِئتِ بِالعُمرانِ رَوضاً يانِعاًوَاِدعُها تَجرِ يَنابيعَ عِذابا
  29. 29
    لا تَجِئها بِالمَتاعِ المُقتَنىسَرَقاً مِن كُلِّ قَومٍ وَنِهابا
  30. 30
    سَل بِها أَندَلُساً هَل قَصَّرَتدونَ مِضمارِ العُلى حينَ أَهابا
  31. 31
    غُرِسَت في كُلِّ تُربٍ أَعجَمٍفَزَكَت أَصلاً كَما طابَت نِصابا
  32. 32
    وَمَشَت مِشيَتَها لَم تَرتَكِبغَيرَ رِجلَيها وَلَم تَحجِل غُرابا
  33. 33
    إِنَّ عَصراً قُمتَ تَجلوهُ لَنالَبِسَ الأَيّامَ دَجناً وَضَبابا
  34. 34
    المَماليكُ تَمَشّى ظُلمُهُمظُلُماتٍ كَدُجى اللَيلِ حِجابا
  35. 35
    كُلُّهُم كافورُ أَو عَبدُ الخَناغَيرَ أَنَّ المُتَنَبّي عَنهُ خابا
  36. 36
    وَلِكُلٍّ شيعَةٌ مِن جِنسِهِإِنَّ لِلشَرِّ إِلى الشَرِّ اِنجِذابا
  37. 37
    ظُلُماتٌ لا تَرى في جُنحِهاغَيرَ هَذا الأَزهَرِ السَمحِ شِهابا
  38. 38
    زيدَتِ الأَخلاقُ فيهِ حائِطاًفَاِحتَمى فيها رِواقاً وَقِبابا
  39. 39
    وَتَرى الأَعزالَ مِن أَشياخِهِصَيَّروهُ بِسِلاحِ الحَقِّ غابا
  40. 40
    قَسَماً لَولاهُ لَم يَبقَ بِهارَجُلٌ يَقرَأُ أَو يَدري الكِتابا
  41. 41
    حَفِظَ الدينَ مَلِيّاً وَمَضىيُنقِذُ الدُنيا فَلَم يَملِك ذَهابا
  42. 42
    أوذِيَت هَيبَتُهُ مِن عَجزِهِوَقُصارى عاجِزٍ أَن لا يُهابا
  43. 43
    لَم تُغادِر قَلَماً في راحَةٍدَولَةٌ ما عَرَفَت إِلّا الحِرابا
  44. 44
    أَقعَدَ اللَهُ الجَبرَتِيَّ لَهاقَلَماً عَن غائِبِ الأَقلامِ نابا
  45. 45
    خَبَّأَ الشَيخُ لَها في رُدنِهِمِرقَماً أَدهى مِنَ الصِلِّ اِنسِيابا
  46. 46
    مَلِكٌ لَم يُغضِ عَن سَيِّئَةٍيا لَهُ مِن مَلَكٍ يَهوى السِبابا
  47. 47
    لا يَراهُ الظُلمُ في كاهِلِهِوَهوَ يَكوي كاهِلَ الظُلمِ عِقابا
  48. 48
    صُحُفُ الشَيخِ وَيَومِيّاتُهُكَزَمانِ الشَيخِ سُقماً وَاِضطِرابا
  49. 49
    مِن حَواشٍ كَجَليدٍ لَم يَذُبوَفُصولٍ تُشبِهُ التِبرَ المُذابا
  50. 50
    وَالجَبَرتِيُّ عَلى فِطنَتِهِمَرَّةً يَغبى وَحيناً يَتَغابى
  51. 51
    مُنصِفٌ ما لَم يَرُض عاطِفَةًأَو يُعالِجُ لِهَوى النَفسِ غِلابا
  52. 52
    وَإِذا الحَيُّ تَوَلّى بِالهَوىسيرَةَ الحَيِّ بَغى فيها وَحابى
  53. 53
    وَقعَةُ الأَهرامِ جَلَّت مَوقِعاًوَتَعالَت في المَغازي أَن تُرابا
  54. 54
    عِظَةُ الماضي وَمُلقى دَرسِهِلِعُقولٍ تَجعَلُ الماضي مَثابا
  55. 55
    مِن بَناتِ الدَهرِ إِلّا أَنَّهاتَنشُرُ الدَهرَ وَتَطويهِ كَعابا
  56. 56
    وَمِنَ الأَيّامِ ما يَبقى وَإِنأَمعَنَ الأَبطالُ في الدَهرِ اِحتِجابا
  57. 57
    هِيَ مِن أَيِّ سَبيلٍ جِئتَهاغايَةٌ في المَجدِ لا تَدنو طِلابا
  58. 58
    اُنظُرِ الشَرقَ تَجِدها صَرَّفَتدَولَةَ الشَرقِ اِستِواءً وَاِنقِلابا
  59. 59
    جَلَبَت خَيراً وَشَرّاً وَسَقَتأُمَماً في مَهدِهِم شُهداً وَصابا
  60. 60
    في نَصيبينَ لَبِسنا حُسنَهاوَعَلى التَلِّ لَبِسناها مَعابا
  61. 61
    إِنَّ سِرباً زَحَفَ النَسرُ بِهِقَطَعَ الأَرضَ بِطاحاً وَهِضابا
  62. 62
    إِن تَرامَت بَلَداً عِقبانُهُخَطَفَت تاجاً وَاِصطادَت عُقابا
  63. 63
    شَهِدَ الجَيزِيُّ مِنهُم عُصبَةًلَبِسوا الغارَ عَلى الغارِ اِغتِصابا
  64. 64
    كَذِئابِ القَفرِ مِن طولِ الوَغىوَاِختِلافِ النَقعِ لَوناً وَإِهابا
  65. 65
    قادَهُم لِلفَتحِ في الأَرضِ فَتىًلَو تَأَنّى حَظَّهُ قادَ الصَحابا
  66. 66
    غَرَّتِ الناسَ بِهِ نَكبَتُهُجَمَعَ الجُرحُ عَلى اللَيثِ الذُبابا
  67. 67
    بَرَزَت بِالمَنظَرِ الضاحي لَهُمفَيلَقٌ كَالزَهرِ حُسناً وَاِلتِهابا
  68. 68
    حُلِّيَ الفُرسانُ فيها جَوهَراًوَجَلالُ الخَيلِ دُرّاً وَذَهابا
  69. 69
    في سِلاحٍ كَحُلِيِّ الغيدِ مالَمَسَت طَعناً وَلا مَسَّت ضِرابا
  70. 70
    طَرِحَت مِصرٌ فَكانَت مومِيابَينَ لِصَّينِ أَراداها جُذابا
  71. 71
    نالَها الأَعرَضُ ظَفَراً مِنهُمامِن ذِئابِ الحَربِ وَالأَطوَلُ نابا
  72. 72
    وَبَنو الوادي رِجالاتُ الحِمىوَقَفوا مِن ساقِهِ الجَيشَ ذُنابى
  73. 73
    مَوقِفَ العاجِزِ مِن حِلفِ الوَغىيَحرُسُ الأَحمالَ أَو يَسقي مُصابا
  74. 74
    أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابالَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
  75. 75
    صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْلَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
  76. 76
    كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَنيوَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
  77. 77
    صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةًوَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا
  78. 78
    رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَنسَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا
  79. 79
    كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتيوَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَرابا
  80. 80
    إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِدمَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اقتِضابا
  81. 81
    تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَماتَجِدُ الإِخوانَ صِدقًا وَكِذابا
  82. 82
    فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُصالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقى
  83. 83
    وَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَواباغالِ بِالتاريخِ وَاِجعَل صُحفَهُ
  84. 84
    مِن كِتابِ اللهِ في الإِجلالِ قاباقَلِّبِ الإِنجيلَ وَانظُر في الهُدى
  85. 85
    تَلقَ لِلتاريخِ وَزنًا وَحِسابارُبَّ مَن سافَرَ في أَسفارِهِ
  86. 86
    بِلَيالي الدَهرِ وَالأَيّامِ آباوَاطلُبِ الخُلدَ وَرُمهُ مَنزِلاً
  87. 87
    تَجِدِ الخُلدَ مِنَ التاريخِ باباعاشَ خَلقٌ وَمَضَوا ما نَقَصوا
  88. 88
    رُقعَةَ الأَرضِ وَلا زادوا التُراباأَخَذَ التاريخُ مِمّا تَرَكوا
  89. 89
    عَمَلاً أَحسَنَ أَو قَولاً أَصاباوَمِنَ الإِحسانِ أَو مِن ضِدِّهِ
  90. 90
    نَجَحَ الراغِبُ في الذِكرِ وَخابامَثَلُ القَومِ نَسوا تاريخَهُمْ
  91. 91
    كَلَقيطٍ عَيَّ في الناسِ انتِساباأَو كَمَغلوبٍ عَلى ذاكِرَةٍ
  92. 92
    يا أَبا الحُفّاظِ قَد بَلَّغتَناطِلبَةً بَلَّغَكَ اللَهُ الرِغابا
  93. 93
    لَكَ في الفَتحِ وَفي أَحداثِهِفَتَحَ اللهُ حَديثًا وَخِطابا
  94. 94
    مَن يُطالِعهُ وَيَستَأنِس بِهِيَجِدِ الجِدَّ وَلا يَعدَمْ دِعابا
  95. 95
    صُحُفٌ أَلَّفَتها في شِدَّةٍيَتَلاشى دونَها الفِكرُ انتِهابا
  96. 96
    لُغَةُ الكامِلِ في استِرسالِهِوَابنُ خَلدونَ إِذا صَحَّ وَصابا
  97. 97
    إِنَّ لِلفُصحى زِمامًا وَيَدًاتَجنِبُ السَهلَ وَتَقتادُ الصَعابا
  98. 98
    لُغَةُ الذِكرِ لِسانُ المُجتَبىكَيفَ تَعيا بِالمُنادينَ جَوابا
  99. 99
    كُلُّ عَصرٍ دارُها إِنْ صادَفَتْمَنزِلاً رَحبًا وَأَهلاً وَجَنابا
  100. 100
    اِئتِ بِالعُمرانِ رَوضًا يانِعًاوَادعُها تَجرِ يَنابيعَ عِذابا
  101. 101
    لا تَجِئها بِالمَتاعِ المُقتَنىسَرَقًا مِن كُلِّ قَومٍ وَنِهابا
  102. 102
    سَل بِها أَندَلُسًا هَل قَصَّرَتدونَ مِضمارِ العُلا حينَ أَهابا
  103. 103
    غُرِسَت في كُلِّ تُربٍ أَعجَمٍفَزَكَت أَصلاً كَما طابَت نِصابا
  104. 104
    وَمَشَت مِشيَتَها لَم تَرتَكِبغَيرَ رِجلَيها وَلَم تَحجِل غُرابا
  105. 105
    إِنَّ عَصرًا قُمتَ تَجلوهُ لَنالَبِسَ الأَيّامَ دَجنًا وَضَبابا
  106. 106
    المَماليكُ تَمَشّى ظُلمُهُمْظُلُماتٍ كَدُجى اللَيلِ حِجابا
  107. 107
    كُلُّهُمْ كافورُ أَو عَبدُ الخَناغَيرَ أَنَّ المُتَنَبّي عَنهُ خابا
  108. 108
    وَلِكُلٍّ شيعَةٌ مِن جِنسِهِإِنَّ لِلشَرِّ إِلى الشَرِّ انجِذابا
  109. 109
    ظُلُماتٌ لا تَرى في جُنحِهاغَيرَ هَذا الأَزهَرِ السَمحِ شِهابا
  110. 110
    زيدَتِ الأَخلاقُ فيهِ حائِطًافَاحتَمى فيها رِواقًا وَقِبابا
  111. 111
    وَتَرى الأَعزالَ مِن أَشياخِهِصَيَّروهُ بِسِلاحِ الحَقِّ غابا
  112. 112
    قَسَمًا لَولاهُ لَم يَبقَ بِهارَجُلٌ يَقرَأُ أَو يَدري الكِتابا
  113. 113
    حَفِظَ الدينَ مَلِيًّا وَمَضىيُنقِذُ الدُنيا فَلَم يَملِك ذَهابا
  114. 114
    أوذِيَت هَيبَتُهُ مِن عَجزِهِوَقُصارى عاجِزٍ أَلا يُهابا
  115. 115
    لَم تُغادِر قَلَمًا في راحَةٍدَولَةٌ ما عَرَفَت إِلا الحِرابا
  116. 116
    أَقعَدَ اللَهُ الجَبرَتِيَّ لَهاقَلَمًا عَن غائِبِ الأَقلامِ نابا
  117. 117
    خَبَّأَ الشَيخُ لَها في رُدنِهِمِرقَمًا أَدهى مِنَ الصِلِّ انسِيابا
  118. 118
    مَلِكٌ لَم يُغضِ عَن سَيِّئَةٍيا لَهُ مِن مَلَكٍ يَهوى السِبابا
  119. 119
    لا يَراهُ الظُلمُ في كاهِلِهِوَهوَ يَكوي كاهِلَ الظُلمِ عِقابا
  120. 120
    صُحُفُ الشَيخِ وَيَومِيّاتُهُكَزَمانِ الشَيخِ سُقمًا وَاضطِرابا
  121. 121
    مِن حَواشٍ كَجَليدٍ لَم يَذُبوَفُصولٍ تُشبِهُ التِبرَ المُذابا
  122. 122
    وَالجَبَرتِيُّ عَلى فِطنَتِهِمَرَّةً يَغبى وَحينًا يَتَغابى
  123. 123
    مُنصِفٌ ما لَم يَرُض عاطِفَةًأَو يُعالِجُ لِهَوى النَفسِ غِلابا
  124. 124
    وَإِذا الحَيُّ تَوَلّى بِالهَوىسيرَةَ الحَيِّ بَغى فيها وَحابى
  125. 125
    وَقعَةُ الأَهرامِ جَلَّت مَوقِعًاوَتَعالَت في المَغازي أَن تُرابا
  126. 126
    عِظَةُ الماضي وَمُلقى دَرسِهِلِعُقولٍ تَجعَلُ الماضي مَثابا
  127. 127
    مِن بَناتِ الدَهرِ إِلا أَنَّهاتَنشُرُ الدَهرَ وَتَطويهِ كَعابا
  128. 128
    وَمِنَ الأَيّامِ ما يَبقى وَإِنأَمعَنَ الأَبطالُ في الدَهرِ احتِجابا
  129. 129
    هِيَ مِن أَيِّ سَبيلٍ جِئتَهاغايَةٌ في المَجدِ لا تَدنو طِلابا
  130. 130
    اُنظُرِ الشَرقَ تَجِدها صَرَّفَتدَولَةَ الشَرقِ استِواءً وَانقِلابا
  131. 131
    جَلَبَت خَيرًا وَشَرًّا وَسَقَتأُمَمًا في مَهدِهِم شُهدًا وَصابا
  132. 132
    في تصيبينَ لَبِسنا حُسنَهاوَعَلى التَلِّ لَبِسناها مَعابا
  133. 133
    إِنَّ سِربًا زَحَفَ النَسرُ بِهِقَطَعَ الأَرضَ بِطاحًا وَهِضابا
  134. 134
    إِن تَرامَت بَلَدًا عِقبانُهُخَطَفَت تاجًا وَاصطادَت عُقابا
  135. 135
    شَهِدَ الجَيزِيُّ مِنهُم عُصبَةًلَبِسوا الغارَ عَلى الغارِ اغتِصابا
  136. 136
    كَذِئابِ القَفرِ مِن طولِ الوَغىوَاختِلافِ النَقعِ لَونًا وَإِهابا
  137. 137
    قادَهُمْ لِلفَتحِ في الأَرضِ فَتًىلَو تَأَنّى حَظَّهُ قادَ الصَحابا
  138. 138
    غَرَّتِ الناسَ بِهِ نَكبَتُهُجَمَعَ الجُرحُ عَلى اللَيثِ الذُبابا
  139. 139
    بَرَزَت بِالمَنظَرِ الضاحي لَهُمْفَيلَقٌ كَالزَهرِ حُسنًا وَالتِهابا
  140. 140
    حُلِّيَ الفُرسانُ فيها جَوهَرًاوَجَلالُ الخَيلِ دُرًّا وَذَهابا
  141. 141
    في سِلاحٍ كَحُلِيِّ الغيدِ مالَمَسَت طَعنًا وَلا مَسَّت ضِرابا
  142. 142
    طَرِحَت مِصرٌ فَكانَت مومِيابَينَ لِصَّينِ أَراداها جُذابا
  143. 143
    نالَها الأَعرَضُ ظَفَرًا مِنهُمامِن ذِئابِ الحَربِ وَالأَطوَلُ نابا
  144. 144
    وَبَنو الوادي رِجالاتُ الحِمىوَقَفوا مِن ساقِهِ الجَيشَ ذُنابى
  145. 145
    مَوقِفَ العاجِزِ مِن حِلفِ الوَغىيَحرُسُ الأَحمالَ أَو يَسقي مُصابا