أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا
أحمد شوقي70 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1أُعِدَّتِ الراحَةُ الكُبرى لِمَن تَعِبا◆وَفازَ بِالحَقِّ مَن يَألُهُ طَلَبا
- 2وَما قَضَت مِصرُ مِن كُلِّ لُبانَتَها◆حَتّى تَجُرَّ ذُيولَ الغِبطَةِ القُشُبا
- 3في الأَمرِ ما فيهِ مِن جِدٍّ فَلا تَقِفوا◆مِن واقِعٍ جَزَعاً أَو طائِرٍ طَرَبا
- 4لا تُثبِتُ العَينُ شَيئاً أَو تُحَقِّقُهُ◆إِذا تَحَيَّرَ فيها الدَمعُ وَاِضطَرَبا
- 5وَالصُبحُ يُظلِمُ في عَينَيكِ ناصِعُهُ◆إِذا سَدَلتَ عَلَيكَ الشَكَّ وَالرِيَبا
- 6إِذا طَلَبتَ عَظيماً فَاِصبِرَنَّ لَهُ◆أَو فَاِحشُدَنَّ رِماحَ الخَطِّ وَالقُضُبا
- 7وَلا تُعِدَّ صَغيراتِ الأُمورِ لَهُ◆إِنَّ الصَغائِرَ لَيسَت لِلعُلا أُهُبا
- 8وَلَن تَرى صُحبَةً تُرضى عَواقِبُها◆كَالحَقِّ وَالصَبرِ في أَمرٍ إِذا اِصطَحَبا
- 9إِنَّ الرِجالَ إِذا ما أُلجِئوا لَجَئوا◆إِلى التَعاوُنِ فيما جَلَّ أَو حَزَبا
- 10لا رَيبَ أَنَّ خُطا الآمالِ واسِعَةٌ◆وَأَنَّ لَيلَ سُراها صُبحُهُ اِقتَرَبا
- 11وَأَنَّ في راحَتَي مِصرٍ وَصاحِبِها◆عَهداً وَعَقداً بِحَقٍّ كانَ مُغتَصَبا
- 12قَد فَتَّحَ اللَهُ أَبواباً لَعَلَّ لَنا◆وَراءَها فُسَحَ الآمالِ وَالرُحُبا
- 13لَولا يَدُ اللَهِ لَم نَدفَع مَناكِبَها◆وَلَم نُعالِج عَلى مِصراعِها الأَرَبا
- 14لا تَعدَمُ الهِمَّةُ الكُبرى جَوائِزَها◆سِيّانِ مَن غَلَبَ الأَيّامَ أَو غُلِبا
- 15وَكُلُّ سَعيٍ سَيَجزي اللَهُ ساعِيَهُ◆هَيهاتَ يَذهَبُ سَعيَ المُحسِنينَ هَبا
- 16لَم يُبرِمِ الأَمرَ حَتّى يَستَبينَ لَكُم◆أَساءَ عاقِبَةً أَم سَرَّ مُنقَلَبا
- 17نِلتُم جَليلاً وَلا تُعطونَ خَردَلَةً◆إِلّا الَّذي دَفَعَ الدُستورُ أَو جَلَبا
- 18تَمَهَّدَت عَقَباتٌ غَيرُ هَيِّنَةٍ◆تَلقى رُكابُ السُرى مِن مِثلِها نَصَبا
- 19وَأَقبَلَت عَقَباتٌ لا يُذَلِّلُها◆في مَوقِفِ الفَصلِ إِلّا الشَعبُ مُنتَخَبا
- 20لَهُ غَداً رَأيُهُ فيها وَحِكمَتُهُ◆إِذا تَمَهَّلَ فَوقَ الشَوكِ أَو وَثَبا
- 21كَم صَعَّبَ اليَومُ مِن سَهلٍ هَمَمتَ بِهِ◆وَسَهَّلَ الغَدُ في الأَشياءِ ما صَعُبا
- 22ضَمّوا الجُهودَ وَخَلوُها مُنَكَّرَةً◆لا تَملَئوا الشَدقَ مِن تَعريفِها عَجَبا
- 23أَفي الوَغى وَرَحى الهَيجاءِ دائِرَةٌ◆تُحصونَ مَن ماتَ أَو تُحصونَ ما سُلِبا
- 24خَلّوا الأَكاليلَ لِلتاريخِ إِنَّ لَهُ◆يَداً تُؤَلِّفُها دُرّاً وَمَخشَلَبا
- 25أَمرُ الرِجالِ إِلَيهِ لا إِلى نَفَرٍ◆مِن بَينِكُم سَبَقَ الأَنباءَ وَالكُتُبا
- 26أَملى عَلَيهِ الهَوى وَالحِقدُ فَاِندَفَعَت◆يَداهُ تَرتَجِلانِ الماءَ وَاللَهَبا
- 27إِذا رَأَيتَ الهَوى في أُمَّةٍ حَكَماً◆فَاِحكُم هُنالِكَ أَنَّ العَقلَ قَد ذَهَبا
- 28قالوا الحِمايَةُ زالَت قُلتُ لا عَجَبٌ◆بَل كانَ باطِلُها فيكُم هُوَ العَجَبا
- 29رَأسُ الحِمايَةِ مَقطوعٌ فَلا عَدِمَت◆كِنانَةُ اللَهِ حَزماً يَقطَعُ الذَنَبا
- 30لَو تَسأَلونَ أَلِنبي يَومَ جَندَلَها◆بِأَيِّ سَيفٍ عَلى يافوخِها ضَرَبا
- 31أَبا الَّذي جَرَّ يَومَ السِلمِ مُتَّشِحاً◆أَم بِالَّذي هَزَّ يَومَ الحَربِ مُختَضِبا
- 32أَم بِالتَكاتُفِ حَولَ الحَقِّ في بَلَدٍ◆مِن أَربَعينَ يُنادي الوَيلَ وَالحَرَبا
- 33يا فاتِحَ القُدسِ خَلِّ السَيفَ ناحِيَةً◆لَيسَ الصَليبُ حَديداً كانَ بَل خَشَبا
- 34إِذا نَظَرتَ إِلى أَينَ اِنتَهَت يَدُهُ◆وَكَيفَ جاوَزَ في سُلطانِهِ القُطُبا
- 35عَلِمتَ أَنَّ وَراءَ الضَعفِ مَقدِرَةً◆وَأَنَّ لِلحَقِّ لا لِلقُوَّةِ الغَلَبا
- 36أُعِدَّتِ الراحَةُ الكُبرى لِمَن تَعِبا◆وَفازَ بِالحَقِِّ مَن يَألُهُ طَلَبا
- 37وَما قَضَت مِصرُ مِن كُلٍّ لُبانَتَها◆حَتَّى تَجُرَّ ذُيولَ الغِبطَةِ القُشُبا
- 38في الأَمرِ ما فيهِ مِن جِدٍّ فَلا تَقِفوا◆مِن واقِعٍ جَزَعًا أَو طائِرٍ طَرَبا
- 39لا تُثبِتُ العَينُ شَيئًا أَو تُحَقِِّقُهُ◆إِذا تَحَيَّرَ فيها الدَمعُ وَاضطَرَبا
- 40وَالصُبحُ يُظلِمُ في عَينَيكِ ناصِعُهُ◆إِذا سَدَلتَ عَلَيكَ الشَكَّ وَالرِيَبا
- 41إِذا طَلَبتَ عَظيمًا فَاصبِرَنَّ لَهُ◆أَو فَاحشُدَنَّ رِماحَ الخَطِِّ وَالقُضُبا
- 42وَلا تُعِدَّ صَغيراتِ الأُمورِ لَهُ◆إِنَّ الصَغائِرَ لَيسَت لِلعُلا أُهُبا
- 43وَلَن تَرى صُحبَةً تُرضى عَواقِبُها◆كَالحَقِِّ وَالصَبرِ في أَمرٍ إِذا اصطَحَبا
- 44إِنَّ الرِجالَ إِذا ما أُلجِئوا لَجَؤوا◆إِلى التَعاوُنِ فيما جَلَّ أَو حَزَبا
- 45لا رَيبَ أَنَّ خُطا الآمالِ واسِعَةٌ◆وَأَنَّ لَيلَ سُراها صُبحُهُ اقتَرَبا
- 46وَأَنَّ في راحَتَي مِصرٍ وَصاحِبِها◆عَهدًا وَعَقدًا بِحَقٍّ كانَ مُغتَصَبا
- 47قَد فَتَّحَ اللهُ أَبوابًا لَعَلَّ لَنا◆وَراءَها فُسَحَ الآمالِ وَالرُحُبا
- 48لَولا يَدُ اللهِ لَم نَدفَع مَناكِبَها◆وَلَم نُعالِج عَلى مِصراعِها الأَرَبا
- 49لا تَعدَمُ الهِمَّةُ الكُبرى جَوائِزَها◆سِيَّانِ مَن غَلَبَ الأَيَّامَ أَو غُلِبا
- 50وَكُلُّ سَعيٍ سَيَجزي اللهُ ساعِيَهُ◆هَيهاتَ يَذهَبُ سَعيَ المُحسِنينَ هَبا
- 51لَم يُبرِمِ الأَمرَ حَتَّى يَستَبينَ لَكُم◆أَساءَ عاقِبَةً أَم سَرَّ مُنقَلَبا
- 52نِلتُم جَليلًا وَلا تُعطونَ خَردَلَةً◆إِلّا الذي دَفَعَ الدُستورُ أَو جَلَبا
- 53تَمَهَّدَت عَقَباتٌ غَيرُ هَيِّنَةٍ◆تَلقى رُكابُ السُرى مِن مِثلِها نَصَبا
- 54وَأَقبَلَت عَقَباتٌ لا يُذَلِِّلُها◆في مَوقِفِ الفَصلِ إِلّا الشَعبُ مُنتَخَبا
- 55لَهُ غَدًا رَأيُهُ فيها وَحِكمَتُهُ◆إِذا تَمَهَّلَ فَوقَ الشَوكِ أَو وَثَبا
- 56كَم صَعَّبَ اليَومُ مِن سَهلٍ هَمَمتَ بِهِ◆وَسَهَّلَ الغَدُ في الأَشياءِ ما صَعُبا
- 57ضُمُّوا الجُهودَ وَخَلوُها مُنَكَّرَةً◆لا تَملَؤوا الشَدقَ مِن تَعريفِها عَجَبا
- 58أَفي الوَغى وَرَحى الهَيجاءِ دائِرَةٌ◆خَلُّوا الأَكاليلَ لِلتأريخِ إِنَّ لَهُ
- 59يَدًا تُؤَلِِّفُها دُرًّا وَمَخشَلَبا◆أَمرُ الرِجالِ إِلَيهِ لا إِلى نَفَرٍ
- 60مِن بَينِكُم سَبَقَ الأَنباءَ وَالكُتُبا◆أَملى عَلَيهِ الهَوى وَالحِقدُ فَاندَفَعَت
- 61يَداهُ تَرتَجِلانِ الماءَ وَاللَهَبا◆إِذا رَأَيتَ الهَوى في أُمَّةٍ حَكَمًا
- 62فَاحكُم هُنالِكَ أَنَّ العَقلَ قَد ذَهَبا◆قالوا الحِمايَةُ زالَت قُلتُ لا عَجَبٌ
- 63بَل كانَ باطِلُها فيكُم هُوَ العَجَبا◆رَأسُ الحِمايَةِ مَقطوعٌ فَلا عَدِمَت
- 64كِنانَةُ اللهِ حَزمًا يَقطَعُ الذَنَبا◆لَو تَسأَلونَ (أَلِنبي) يَومَ جَندَلَها
- 65بِأَيِِّ سَيفٍ عَلى يافوخِها ضَرَبا◆أَبا الذي جَرَّ يَومَ السِلمِ مُتَّشِحًا
- 66أَم بِالذي هَزَّ يَومَ الحَربِ مُختَضِبا◆أَم بِالتَكاتُفِ حَولَ الحَقِِّ في بَلَدٍ
- 67مِن أَربَعينَ يُنادي الوَيلَ وَالحَرَبا◆يا فاتِحَ القُدسِ خَلِِّ السَيفَ ناحِيَةً
- 68لَيسَ الصَليبُ حَديدًا كانَ بَل خَشَبا◆إِذا نَظَرتَ إِلى أَينَ انتَهَت يَدُهُ
- 69وَكَيفَ جاوَزَ في سُلطانِهِ القُطُبا◆عَلِمتَ أَنَّ وَراءَ الضَعفِ مَقدِرَةً
- 70
وَأَنَّ لِلحَقِِّ لا لِلقُوَّةِ الغَلَبا