أحمدك الله وأطري الأنبياء
أحمد شوقي91 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الرمل
- 1أَحمُدُكَ اللَهَ وَأُطري الأَنبِياء◆مَصدَرَ الحِكمَةِ طُرّاً وَالضِياء
- 2وَلَهُ الشُكرُ عَلى نُعمى الوُجود◆وَعَلى ما نِلتُ مِن فَضلٍ وَجود
- 3اُعبُدِ اللَهَ بِعَقلٍ يا بُنَيَّ◆وَبِقَلبٍ مِن رَجاءِ اللَهِ حَي
- 4اُرجُهُ تُعطَ مَقاليدَ الفَلَك◆وَاِخشَهُ خَشيَةَ مَن فيهِ هَلَك
- 5اُنظُرِ المُلكَ وَأَكبِر ما خَلَق◆وَتَمَتَّع فيهِ مِن خَيرٍ رَزَق
- 6أَنتَ في الكَونِ مَحَلُّ التَكرِمَه◆كُلُّ شَيءٍ لَكَ عَبدٌ أَو أَمَه
- 7سُخِّرَ العالَمُ مِن أَرضٍ وَماء◆لَكَ وَالريحُ وَما تَحتَ السَماء
- 8اُذكُرِ الآيَةَ إِذ أَنتَ جَنين◆لَكَ في الظُلمَةِ لِلنورِ حَنين
- 9كُلَّ يَومٍ لَكَ شَأنٌ في الظُلَم◆حارَ فيهِ كُلُّ بُقراطٍ عَلَم
- 10كانَ في جَنبِكَ شَيءٌ مِن عَلَقَ◆حينَ مَسَّتهُ يَدُ اللَهِ خَفَق
- 11صارَ حِسّاً وَحَياةً بَعدَما◆كانَ في الأَضلاعِ لَحماً وَدَما
- 12دَقَّ كَالناقوسِ وَسطَ الهَيكَل◆في اِنتِفاضٍ كَاِنتِفاضِ البُلبُل
- 13قُل لِمَن طَبَّبَ أَو مَن نَجَّما◆صَنعَةُ اللَهِ وَلَكِن زِغتُما
- 14آمِنا بِاللَهِ إيمانَ العَجوز◆إِنَّ غَيرَ اللَهِ عَقلاً لا يَجوز
- 15أَيُّها الطالِبُ لِلعِلمِ اِستَمِع◆خَيرَ ما في طَلَبِ العِلمِ جُمِع
- 16هُوَ إِن أوتيتَهُ أَسنى النِعَم◆هَل تَرى الجُهّالَ إِلّا كَالنَعَم
- 17اُطلُبِ العِلمَ لِذاتِ العِلمِ لا◆لِظُهورٍ باطِلٍ بَينَ المَلا
- 18عِندَ أَهلِ العِلمِ لِلعِلمِ مَذاق◆فَإِذا فاتَكَ هَذا فَاِفتِراق
- 19طَلَبُ المَحرومِ لِلعِلمِ سُدى◆لَيسَ لِلأَعمى عَلى الضَوءِ هُدى
- 20فَإِذا فاتَكَ تَوفيقُ العَليم◆فَاِمتَنِع عَن كُلِّ تَحصيلٍ عَقيم
- 21وَاِطلُبِ الرِزقَ هُنا أَو هَهُنا◆كَم مَعَ الجَهلِ يَسارٌ وَغِنى
- 22كُلُّ ما عَلَّمَكَ الدَهرُ اِعلَمِ◆التَجاريبُ عُلومُ الفَهِمِ
- 23إِنَّما الأَيّامُ وَالعَيشُ كِتاب◆كُلَّ يَومٍ فيهِ لِلعِبرَةِ باب
- 24إِن رُزِقتَ العِلمَ زِنهُ بِالبَيان◆ما يُفيدُ العَقلُ إِن عَيَّ اللِسان
- 25كَم عَليمٍ سَقَطَ العِيُّ بِهِ◆مُظلِمٌ لا تَهتَدي في كُتبِهِ
- 26وَأَديبٍ فاتَهُ العِلمُ فَما◆جاءَ بِالحِكمَةِ فيما نَظَما
- 27إِنَّ لِلعِلمِ جَميعاً فَلسَفَه◆مَن تَغِب عَنهُ تَفُتهُ المَعرِفَه
- 28اِقرَإِ التاريخَ إِذ فيهِ العِبَر◆ضاعَ قَومٌ لَيسَ يَدرونَ الخَبَر
- 29كُن إِلى المَوتِ عَلى حُبِّ الوَطَن◆مَن يَخُن أَوطانَهُ يَوماً يُخَن
- 30وَطَنُ المَرءِ جَماهُ المُفتَدى◆يَذكُرُ المِنَّةَ مِنهُ وَاليَدا
- 31قَد عَرَفتَ الدارَ وَالأَهلَ بِهِ◆كُلُّ حُبٍّ شُعبَةٌ مِن حُبِّهِ
- 32هُوَ مَحبوبُكَ بادٍ مُحتَجِب◆يَعرِفُ الشَوقَ لَهُ مَن يَغتَرِب
- 33لَكَ مِنهُ في الصِبا مَهدٌ رَحيم◆فَإِذا وُريتَ فَالقَبرُ الكَريم
- 34كَم عَزيزٍ عِندَكَ اِستَودَعتَهُ◆وَعُهودٍ بَعدَكَ اِستَرعَيتَهُ
- 35وَدَفينٍ لَكَ فيهِ كَرُما◆تَذرِفُ الدَمعَ لِذِكراهُ دَما
- 36كُن نَشيطاً عامِلاً جَمَّ الأَمَل◆إِنَّما الصِحَّةُ وَالرِزقُ العَمَل
- 37كُلُّ ما أَتقَنتَ مَحبوبٌ وَجيه◆مُتقَنُ الأَعمالِ سِرُّ اللَهِ فيه
- 38يُقبِلُ الناسُ عَلى الشَيءِ الحَسَن◆كُلُّ شَيءٍ بِجَزاءٍ وَثَمَن
- 39اِنظُرِ الآثارَ ما أَزيَنَها◆قَد حَباها الخُلدَ مَن أَتقَنَها
- 40تِلكَ آثارُ بَني مِصرَ الأُوَل◆أَتقَنوا الصَنعَةَ حَتّى في الجُعَل
- 41أَيُّها التاجِرُ بُلِّغتَ الأَرَب◆طالِعُ التاجِرِ في حُسنِ الأَدَب
- 42بابُ حانوتِكَ بابُ الرازِقِ◆لا تُفارِق بابَهُ أَو فارِقِ
- 43وَاِحتَرِم في بابِهِ مَن دَخَلا◆كُلُّهُم مِنهُ رَسولٌ وَصَلا
- 44تاجِرُ القَومِ صَدوقٌ وَأَمين◆لَفظَةٌ مِن فيهِ لِلقَومِ يَمين
- 45إِنَّ لِلإِقدامِ ناساً كَالأُسُد◆فَتَشَبَّه إِنَّ مَن يُقدِم يَسُد
- 46مِنهُمو كُلُّ فَتىً سادَ وَشاد◆مِنهُمو إِسكَندَرٌ وَاِبنُ زِياد
- 47وَشُجاعُ النَفسِ مِنهُم في الكُروب◆كَشُجاعِ القَلبِ في وَقتِ الحُروب
- 48وابِلٌ سُقراطُ وَالشُجعانُ طَل◆إِنَّما مَن يَنصُرُ الحَقَّ البَطَل
- 49هُم جَمالُ الدَهرِ حيناً بَعدَ حين◆مِن غُزاةٍ أَو دُعاةٍ مُصلِحين
- 50لَهُمُ مِن هَيبَةٍ عِندَ الأُمَم◆ما لِراعي غَنَمٍ عِندَ الغَنَم
- 51قُل إِذا خاطَبتَ غَيرَ المُسلِمين◆لَكُمو دينٌ رَضيتُم وَلِيَ دين
- 52خَلِّ لِلدَيّانِ فيهِم شانَهُ◆إِنَّهُ أَولى بِهِم سُبحانَهُ
- 53كُلُّ حالٍ صائِرٌ يَوماً لِضِدّ◆فَدَعِ الأَقدارَ تجري وَاِستَعَدّ
- 54فَلَكٌ بِالسَعدِ وَالنَحسِ يَدور◆لا تُعارِض أَبَداً مَجرى الأُمور
- 55قُل إِذا شِئتَ صُروفٌ وَغِيَر◆وَإِذا شِئتَ قَضاءٌ وَقَدَر
- 56وَاِعمَلِ الخَيرَ فَإِن عِشتَ لَقي◆طَيِّبَ الحَمدِ وَإِن مُتَّ بَقي
- 57مَن يَمُت عَن مِنَّةٍ عِندَ يَتيم◆فَرَحيمٌ سَوفَ يُجزى مِن رَحيم
- 58كُن كَريماً إِن رَأى جُرحاً أَسا◆وَتَعَهَّد وَتَوَلَّ البُوَسا
- 59وَاِسخُ في الشِدَّةِ وَاِزدَد في الرَخاء◆كُلُّ خُلقٍ فاضِلٍ دونَ السَخاء
- 60فَبِهِ كُلُّ بَلاءٍ يُدفَعُ◆لَستَ تَدري في غَدٍ ما يَقَعُ
- 61جامِلِ الناسَ تَحُز رِقَّ الجَميع◆رُبَّ قَيدٍ مِن جَميلٍ وَصَنيع
- 62عامِلِ الكُلَّ بِإِحسانٍ تُحَب◆فَقَديماً جَمَّلَ المَرءَ الأَدَب
- 63وَتَجَنَّب كُلَّ خُلقٍ لَم يَرُق◆إِنَّ ضيقَ الرِزقِ مِن ضيقِ الخُلُق
- 64وَتَواضَع في اِرتِفاعٍ تُعتَبَر◆فَهُما ضِدّانِ كِبَرٌ وَكِبَر
- 65كُلُّ حَيٍّ ما خَلا اللَهَ يَموت◆فَاِترُكِ الكِبرَ لَهُ وَالجَبَروت
- 66وَأَرِح جَنبَكَ مِن داءِ الحَسَد◆كَم حَسودٍ قَد تَوَفّاهُ الكَمَد
- 67وَإِذا أُغضِبتَ فَاِغضَب لِعَظيم◆شَرَفٍ قَد مُسَّ أَو عِرضٍ كَريم
- 68وَتَجَنَّب في الصَغيراتِ الغَضَب◆إِنَّهُ كَالنارِ وَالرُشدُ الَحطَب
- 69اِطلُبِ الحَقَّ بِرِفقٍ تُحمَدِ◆طالِبُ الحَقِّ بِعُنفٍ مُعتَدِ
- 70وَاِعصِ في أَكثَرِ ما تَأتي الهَوى◆كَم مُطيعٍ لِهَوى النَفسِ هَوى
- 71اُذكُرِ المَوتَ وَلا تَفزَع فَمَن◆يَحقِرِ المَوتَ يَنَل رِقَّ الزَمَن
- 72أَحبِبِ الطِفلَ وَإِن لَم يَكُ لَك◆إِنَّما الطِفلُ عَلى الأَرضِ مَلَك
- 73هُوَ لُطفُ اللَهِ لَو تَعلَمُهُ◆رَحِمَ اللَهُ اِمرَءاً يَرحَمُهُ
- 74عَطفَةٌ مِنهُ عَلى لُعبَتِهِ◆تُخرِجُ المَحزونَ مِن كُربَتِهِ
- 75وَحَديثٌ ساعَةَ الضيقِ مَعَه◆يَملَلأُ العَيشَ نَعيماً وَسَعَه
- 76يا مُديمَ الصَومِ في الشَهرِ الكَريم◆صُم عَنِ الغيبَةِ يَوماً وَالنَميم
- 77وَإِذا صَلَّيتَ خَف مَن تَعبُدُ◆كَم مُصَلٍّ ضَجَّ مِنهُ المَسجِدُ
- 78وَاِجعَلِ الحَجَّ إِلى أُمِّ القُرى◆غِبَّ حَجٍّ لِبُيوتِ الفُقَرا
- 79هَكَذا طَهَ وَمَن كانَ مَعَه◆مِن وَقارِ اللَهِ أَلّا تَخدَعَه
- 80وَتَسَمَّح وَتَوَسَّع في الزَكاه◆إِنَّها مَحبوبَةٌ عِندَ الإِلَه
- 81فَرَضَ البِرَّ بِها فَرضُ حَكيم◆فَإِذا ما زِدتَ فَاللَهُ كَريم
- 82لَيسَ لي في طِبِّ جالينوسَ باع◆بَيدَ أَنَّ العَيشَ دَرسٌ وَاِطِّلاع
- 83اِحذَرِ التُخمَةَ إِن كُنتَ فَهِم◆إِنَّ عِزرائيلَ في حَلقِ النَهِم
- 84وَاِتَّقِ البَردَ فَكَم خَلقٍ قَتَل◆مَن تَوَقّاهُ اِتَّقى نِصفَ العِلَل
- 85اِتَّخِذ سُكناكَ في تَلقِ الجَواء◆بَينَ شَمسٍ وَنَباتٍ وَهَواء
- 86خَيمَةٌ في البيدِ خَيرٌ مِن قُصور◆تَبخَلُ الشَمسُ عَلَيها بِالمُرور
- 87في غَدٍ تَأوي إِلى قَفرٍ حَلِك◆يَستَوي الصُعلوكُ فيهِ وَالمَلِك
- 88وَاِترُكِ الخَمرَ لِمَشغوفٍ بِها◆لا يَرى مَندوحَةً عَن شُربِها
- 89لا تُنادِم غَيرَ مَأمونٍ كَريم◆إِنَّ عَقلَ البَعضِ في كَفِّ النَديم
- 90وَعَنِ المَيسِرِ ما اِسطَعتَ اِبتَعِد◆فَهوَ سُلُّ المالِ بَل سُلُّ الكَبِد
- 91وَتَعَشَّق وَتَعَفَّف وَاِتَّقِ◆مادَرى اللَذَّةَ مَن لَم يَعشَقِ