كم تنصح الدنيا ولا نقبل

أبو العلاء المعري

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    كَم تَنصَحُ الدُنيا وَلا نَقبَلُ◆وَفائِزٌ مَن جَدُّهُ مُقبِلُ
  2. 2
    إِنَّ أَذاها مِثلُ أَفعالِنا◆ماضٍ وَفي الحالِ وَمُستَقبَلُ
  3. 3
    أَجبَلَتِ الأَبحُرُ في عَصرِنا◆هَذا كَما أَبحَرَتِ الأَجبُلُ
  4. 4
    فَاِترُك لِأَهلِ المُلكِ لَذّاتِهِم◆فحَسبُنا الكَمأَةُ وَالأَحبَلُ
  5. 5
    وَنَشرَبُ الماءَ بِراحاتِنا◆إِن لَم يَكُن ما بَينَنا جُنبُلُ
  6. 6
    تَسَوَّقَ الناسُ بِفُرقانِهِم◆وَاِنتَبَلوا جَهلاً فَلَم يَنبُلوا
  7. 7
    وَلَيسَ ما يُنقَلُ عَن عاصِمٍ◆كَما رَوى عَن شَيخِهِ قُنبُلُ
  8. 8
    لا تَأمَنُ الأَغفارُ في النيقِ أَن◆تُصبِحَ مَوصولاً بِها الأَحبُلُ
  9. 9
    يُغنيكَ قَطرٌ بَل مِنكَ الصَدى◆في العَيشِ أَن تَزدادَ قُطرُبُّلُ
  10. 10
    وَالفَذُّ يَكفيكَ إِذا فاتَكَ الرَ◆قيبُ وَالنافِسُ وَالمُسبِلُ
  11. 11
    لَو نَطَقَ الدَهرُ هَجا أَهلَهُ◆كَأَنَّهُ الرومِيُّ أَو دِعبِلُ
  12. 12
    وَهوَ لَعَمري شاعِرٌ مُغرِزٌ◆بِالفِعلِ لَكِن لَفظُهُ مُجبِلُ
  13. 13
    إِن كُفَّ ما بَينَهُمُ حازِمٌ◆فَلُبُّهُ المُطلَقُ لا يُكبَلُ
  14. 14
    وَفاعِلاتُن وَمَفاعيلُها◆تُكَفُّ في الوَزنِ وَلا تُخبَلُ
  15. 15
    لا تَغبِطِ الأَقوامَ يَوماً عَلى◆ما أَكَلوا خَضماً وَما سُربِلوا
  16. 16
    يَذبُلُ غُصنُ العَيشِ حَقّاً وَلَو◆أَضحى وَمِن أَوراقِهِ يَذبُلُ
  17. 17
    فَلَيتَ حَوّاءَ عَقيمٌ غَدَت◆لا تَلِدُ الناسَ وَلا تَحبَلُ
  18. 18
    وَلَيتَ شَيئاً وَأَبانا الَّذي◆جاءَ بِنا أَهبَلَهُ المُهبِلُ
  19. 19
    وَلَيتَنا تُترَكُ أَجسادُنا◆كَما يَزولُ السُمرُ المُحبِلُ
  20. 20
    تَفَكَّروا بِاللهِ وَاِستَيقِظوا◆فَإِنَّها داهِيَةٌ ضِئبَلُ
  21. 21
    في سُنبُلٍ يُخلَقُ مِن حَبَّةٍ◆ثُمَّتَ مِنها يُخلَقُ السُنبُلُ
  22. 22
    أَرادَ مَن يَجهَلُ تَقويمَنا◆وَنَحنُ أَخيافٌ كَما نُحبَلُ
  23. 23
    يَكرَهُ عَولَ الشَيخِ أَبناؤُهُ◆وَهَل تَعولُ الأُسدَ الأَشبُلُ
  24. 24
    نَنزِلُ مِن دارٍ لَنا رَحبَةٍ◆تَُطَلُّ بِالآفاتِ أَو توبَلُ
  25. 25
    وَكُلُّ مَن حَلَّ بِها يَكرَهُ ال◆رِحلَةَ عَنها وَهيَ تُستَوبَلُ
  26. 26
    إِنَّ أَديماً لي أَنا وَقتُهُ◆فَأَينَ مِنّي الشَجَرُ المَعبِلُ