قد أصبحت ونعاتها نعاتها

أبو العلاء المعري

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قَد أَصبَحَت وَنُعاتُها نُعّاتُهاوَكَذَلِكَ الدُنيا تَخيبُ سُعاتُها
  2. 2
    كَرّارَةٌ أَحزانُها ضَرّارَةٌسُكّانَها مَرّارَةٌ ساعاتُها
  3. 3
    نامَت دُعاةُ الدَولَتَينِ فَضاعَتاوَهِيَ المَنِيَّةُ لا تَخيبُ دُعاتُها
  4. 4
    ذَرها وَتِلكَ نَصيحَةٌ مَعروفَةٌعَظُمَت مَنافِعُها وَقَلَّ وُعاتُها
  5. 5
    لا تَتبَعَنَّ الغانِياتِ مُماشِياًإِنَّ الغَوانِيَ جَمَّةٌ تَبِعاتُها
  6. 6
    وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ المَناظِرِ فَالهُدىأَن لا تَراكَ الدَهرَ مُطَّلِعاتُها
  7. 7
    وَاِحذَر مَقالَ الناسِ إِنَّكَ بَينَهاسِرحانُ ضَأنٍ حينَ غابَ رُعاتُها
  8. 8
    وَدَعِ القِراءَةَ إِن ظَنَنتَ جَهيرَهاذَكَرَت بِهِ الحاجاتِ مُستَمِعاتُها
  9. 9
    فَالصَوتُ هَدرُ الفَحلِ تُؤنَسُ رِكزَهُأُلّافُهُ فَتُجيبُ مُمتَنِعاتُها
  10. 10
    أَولى مِنَ البيضِ الأَوانِسِ بِالعُلىقُلُصٌ تَجوبُ اللَيلَ مُدَّرَعاتُها
  11. 11
    جُمِعَت جُسومٌ مِن غَرائِزَ أَربَعٍوَتَفَرَّقَت مِن بَعدُ مُجتَمَعاتُها
  12. 12
    وَهِيَ النُفوسُ إِذا تُمَيِّزُ بَينَهافَأَعَزُّها في العَيشِ مُقتَنِعاتُها
  13. 13
    وَمَتى طَرَدتَ أُمورَها بِقِياسِهافَأَحَقُّها بِمَذَلَّةٍ طَمِعاتُها
  14. 14
    وَكَأَنَ آمالَ الفَتى وَحُتوفَهُفِئَتانِ تَهزَأُ مِنهُ مُصطَرِعاتُها
  15. 15
    أَوقاتُ عاجِلَةٍ كَأَنَّ مُضِيَّهاوَمضُ البُروقِ خَواطِفاً لَمَعاتُها
  16. 16
    وَيُخالِفُ الأَيّامَ حُكمٌ واقِعٌفيها وَمِثلُ سُبوتِها جُمُعاتُها
  17. 17
    كَم أوقِدَت لِشُموعِها صُبحِيَّةٌفي اللَيلِ ثُمَّتَ أُطفِئَت شَمَعاتُها
  18. 18
    فَمَتى يُنَبَّهُ مِن رُقادٍ مُهلِكٍمَن قَد أَضَرَّ بِعَينِهِ هَجَعاتُها
  19. 19
    وَتَرادَفَت هَذي الجُدوبُ وَلَم تَلُحغَرّاءُ تَبغي الرَوضَ مُنتَجِعاتُها
  20. 20
    وَكَأَنَّ تَسبيحاً هَديلُ حَمامَةٍفي مَجدِ رَبِّكَ أُلِّفَت سَجَعاتُها
  21. 21
    مَن يَغتَبِط بِمَعيشَةٍ فَأَمامَهُنُوَبٌ تُطيلُ عَناءَهُ فَجَعاتُها
  22. 22
    وَإِذا رَجَعتَ إِلى النُهى فَذَواهِبُالأَيّامِ غَيرَ مُؤَمَّلٍ رَجَعاتُها
  23. 23
    تَهوى السَلامَةَ وَالقُبورُ مَضاجِعٌسَلَبَت عَنِ اليَقَظاتِ مُضطَجِعاتُها
  24. 24
    دُنياكَ مُشبِهَةُ السَرابِ فَلا تَزُلبِرَزينِ حِلمِكَ موشِكاً خُدَعاتُها
  25. 25
    رَقشاءُ فيها لَيلُها وَنَهارُهاتِلكَ الضَئيلَةُ شَأنَها لَسَعاتُها
  26. 26
    وَتَرِثُّ أَغراضُ الشَبابِ وَيَنطَويإِبّانُها فَتَنيبُ مُرتَدَعاتُها
  27. 27
    وَيُنَهِنِهُ الرَجُلُ الحَصيفُ بِسِنِّهِأَوطارَهُ فَتَضيقُ مُتَّسِعاتُها
  28. 28
    وَتَقارَعَت شوسُ الخُطوبِ فَكُشِّفَتعَن مَهلَكِ الحَيوانِ مُقتَرَعاتُها
  29. 29
    تَستَعذِبُ المُهجاتُ وِردَ بَقائِهافَتَلَذُّهُ وَتُغِصُّها جُرُعاتُها
  30. 30
    وَتَظَلُّ حَبّاتُ القُلوبِ زَرائِعاًكَالأَرضِ وَالصَهَواتُ مُزدَرَعاتُها
  31. 31
    إِن كانَ قَد عَتَمَ الظَلامُ فَطالَمامَتَعَ النَهارُ فَما وَنَت مُتُعاتُها
  32. 32
    نُظِمَت قَصائِدُ مِن أَذى مَثُلاتُهاأَمثالُها فاتَتكَ مُنتَزَعاتُها
  33. 33
    وَتُعينُ أَسبابَ الحَياةِ وَيَنتَهيأَمَدٌ لَها فَتَخونُ مُنقَطَعاتُها
  34. 34
    فَاِخفِض حَديثَكَ لِلمُحَدِّثِ جاهِداًفَذَميمَةُ الأَصواتِ مُرتَفَعاتُها
  35. 35
    مُهَجٌ تَخافُ مِنَ الرَدى وَلَعَلَّهُإِن جاءَ تَأمَنُ صَولَةً هَلِعاتُها
  36. 36
    أَو ماتَفيقُ مِنَ الغَرامِ بِفارِكٍمَشهورَةٍ مَعَ غَيرِنا وَقَعاتُها
  37. 37
    نَفسٌ تُرَقِّعُ أَمرَها حَتّى إِذاأَجَلٌ تَوَرَّدَ أُعجِزَت رُقُعاتُها
  38. 38
    وَتَرى الصَلاةَ عَلى الغَوِيِّ ثَقيلَةًمِثلَ الهِضابِ تَؤودُهُ رَكَعاتُها
  39. 39
    وَتُضِلُّ أَفعالُ الشُرورِ جُناتَهاوَتَفوزُ بِالخَيراتِ مُصطَنِعاتُها
  40. 40
    وَمَحاسِنُ الدُوَل الَّتي غُرَّت بِهاحالَت فَقَبلَ حِسانُها شَنِعاتُها
  41. 41
    وَالنارُ إِن قَرَّبَت كَفَّكَ مَرَّةًمِنها ثَنَت عَن قَبضِها لَذَعاتُها
  42. 42
    وَلَعَلَّ عَكساً في اللَيالي كائِنٌفَتَعودَ في الشَرَقاتِ مُتَّضِعاتُها