سمعت نعيها صما صمام

أبو العلاء المعري

64 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَمِعْتُ نَعِيّها صَمّا صَمَامِوإنْ قالَ العَوَاذِلُ لا هَمَامِ
  2. 2
    وأمَتْني إلى الأجْداثِ أُمٌّيَعِزّ عَلَيّ أنْ سارَتْ أمامي
  3. 3
    وأُكْبِرُ أنْ يُرَثّيها لِسانيبلَفْظٍ سالِكٍ طُرُقَ الطّعامِ
  4. 4
    يُقالُ فَيَهْتِمُ الأنْيابَ قَوْلٌيُباشِرُها بأنْبَاءٍ عِظَامِ
  5. 5
    كأنّ نَواجِذي رُدِيَتْ بصَخْرٍولم يَمْرُرْ بهِنَّ سِوَى كلامِ
  6. 6
    ومَنْ لي أن أصُوغَ الشُّهْبَ شِعْراًفأُلْبِسُ قَبْرَهَا سِمْطَيْ نِظامِ
  7. 7
    مَضَتْ وقد اكتَهَلتُ فخِلتُ أنّيرَضِيعٌ ما بَلَغْتُ مَدى الفِطامِ
  8. 8
    فيا رَكْبَ المَنُونِ أمَا رَسُولٌيُبَلّغُ رُوحَها أرَجَ السّلامِ
  9. 9
    ذَكِيّاً يُصْحَبُ الكافُورُ مِنْهُبِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتامِ
  10. 10
    ألا نَبِّهْنَني قُيْنَاتِ بَثٍّبَشَمْنَ غَضىً فمِلْنَ إلى بَشامِ
  11. 11
    وَحَمّاءَ العِلاطِ يَضيقُ فُوهَابما في الصّدرِ من صِفَةِ الغَرامِ
  12. 12
    تَداعَى مُصْعِداً في الجيدِ وَجْدٌفغالَ الطَوْقَ منها بانْفِصَامِ
  13. 13
    أشاعَتْ قِيلَها وبكَتْ أخاهَافأضْحتْ وهْيَ خنْساءُ الحَمامِ
  14. 14
    شَجَتْكَ بظَاهِرٍ كقَريضِ ليْلىوباطِنُهُ عَوِيصُ أبي حِزامِ
  15. 15
    سألتِ مَتَى اللّقاء فقيل حتىيَقُومَ الهامِدُونَ مِنَ الرِّجامِ
  16. 16
    ولو حَدّوا الفِراقَ بعُمْرِ نَسْرٍطَفِقْتُ أعُدّ أعْمَارَ السِّمامِ
  17. 17
    فلَيْتَ أذِينَ يَوْم الحَشْرِ نادىفأجْهَشَتِ الرِّمامُ إلى الرّمامِ
  18. 18
    ونَحْنُ السَّفْرُ في عُمْرٍ كمَرْتٍتَصَافَنَ أهْلُه جُرُعَ الحِمامِ
  19. 19
    فصَرَّفَني فَغَيّرَني زَمَانٌسيُعْقِبُني بِحَذْفٍ وادّغامِ
  20. 20
    ولا يُشْوي حِسابَ الدّهْرِ وَرْدٌله وِرْدٌ مِنَ الدّمِ كالمُدامِ
  21. 21
    يُعَنّيهِ البَعُوضُ بكُلّ غابٍفَريشٍ بالجَماجِمِ واللِّمامِ
  22. 22
    بَدَا فَدَعا الفَرَاشَ بناظِرَيْهِكما تَدْعوهُ مُوقِدَتَا ظَلامِ
  23. 23
    بنَارَيّ قادِحَيْنِ قد اسْتَظَلاّإلى صَرْحَيْنِ أوْ قَدَحَيْ مُدامِ
  24. 24
    كأنّ اللّحْظَ يَصْدُرُ عن سُهَيْلٍوآخَرَ مِثْلِهِ ذاكي الضّرَامِ
  25. 25
    تَطُوفُ بأرضِهِ الأُسْدُ العَواديطَوَافَ الجَيْشَ بالملكِ الهُمامِ
  26. 26
    وقالَ لِعِرْسِهِ بِيني ثَلاثاًفما لَكِ في العَرِينَةِ مِنْ مُقامِ
  27. 27
    وقد وطِئَ الحَصى ببَني بُدورٍصِغارٍ ما قَرُبْنَ من التّمامِ
  28. 28
    أمُحْتَذِيَ الأهِلّةِ غَيْرَ زَهْوٍسَلَبْتَ مِن الحُلِيّ شهورَ عامِ
  29. 29
    ولا مُبْقٍ إذا يسعى صُدُوعاًغَوَائِرَ في الدّكادِكِ والإكامِ
  30. 30
    حُبابٌ تَحْسَبُ النَّفَيَانَ منهحَبَاباً طارَ عن جنَبَات جامِ
  31. 31
    تَطَلَّعَ من جِدارِ الكاسِ كَيْمايُحَيّيَ أوْجُهَ الشَّرْبِ الكِرامِ
  32. 32
    يَهُمّ شَمَامُ أنْ يُدْعَى كَثيباًإذا نَفَثَ السَّمَامَ على شَمَامِ
  33. 33
    مَشَى للوَجْهِ مُجْتَاباً قَمِيصاًكلامَةِ فارِسٍ يُرْمَى بلامِ
  34. 34
    كدِرْعِ أُحَيْحَة الأوْسيّ طالتْعليه فهْيَ تُسْحَبُ في الرَّغامِ
  35. 35
    نَسِيبُ مَعاشِرٍ وُلِدَتْ عليهِمْدُرُوعُهمُ فصارتْ كاللِّزامِ
  36. 36
    كدَعْوَى مُسْلِمٍ ليَزيدَ حَمْل السْسَوابغِ في التّغاوُرِ والسلامِ
  37. 37
    وتُلقى عنهُمُ لكَمالِ حَوْلٍكثِيراتِ الخُرُوقِ مِنَ السِّمامِ
  38. 38
    على أرْجائِها نُقَطُ المَنايامُلَمَّعَةً بها تَلْيمعَ شامِ
  39. 39
    إلى مَن جُبْتُ والحِدْثانُ طاوٍقبائلَ عامرٍ لا كُنْتَ عامِ
  40. 40
    وقد ألِفوا القَنا فغدَتْ عليهِمْرِماحُهمُ أخَفّ منَ السّهامِ
  41. 41
    كأنّ بَنَانَةً في الكفّ زِيدَتْقناةٌ غيرُ جاذِيَةِ القَوَامِ
  42. 42
    وتَبْيَضّ البلادُ إذا أراحوابما نَضَحَتْه أخْلافُ السَّوامِ
  43. 43
    ولَيْلاً تُلْحِقُ الأهْوالُ فيهبفَوْدِ الشّيْخِ ناصِيَةَ الغُلامِ
  44. 44
    إذا سَئمُوا الرّحالَ فكُلّ غِرّيَرَى صَرَعَاتِه خُلَسَ اغْتِنامِ
  45. 45
    كأنّ جُفونَهُ عُقِدتْ برَضْوَىفما يُرْفَعْنَ مِنْ سُكْرِ المَنامِ
  46. 46
    لو أنّ حَصَى المُناخِ مُدىً حِدادٌأزَارَتْها النّحُورَ مِنَ السّآمِ
  47. 47
    وجازَ إليَّ أبرادي هَجيرٌيَجوزُ من القِرابِ إلى الحُسامِ
  48. 48
    يَرُدّ مَعَاطِسَ الفِتْيانِ سُفْعاًوإنْ ثُنِيَ اللّثامُ على اللّثامِ
  49. 49
    إذا الحِرْباءُ أظْهَرَ دينَ كِسْرَىفصَلّى والنّهارُ أخُو الصّيامِ
  50. 50
    وأذّنَتِ الجَنادِبُ في ضُحاهاأذَاناً غيرَ مُنْتَظَرِ الإمامِ
  51. 51
    وغاضَ مِياهُنا إلاّ فِرِنْداًإذا نَكَزَ المَوارِدُ جاشَ طامي
  52. 52
    فأفْلَتَ سالِماً إلاّ بَقَاياعلى أثْرَيْةِ مِنْ أَثَرِ القَتامِ
  53. 53
    له ثِقَلُ الحَدائدِ فهْوَ رَاسٍوإصْعادُ التّلَهّبِ فهْو نامِ
  54. 54
    كأنّ الضّبّ كان له سُجَيْراًفحالَفَهُ على فَقْدِ الأُوَامِ
  55. 55
    أقَلَّ عَمُودُهُ شَهْرَيْ رَبيعٍوقَيْظاً للمَنِيةِ في احْتِدَامِ
  56. 56
    خِضَمٌّ لُجُّهُ سِيفُ الرّزاياوصَفْحَتُه منَ المَوْتِ الزّؤامِ
  57. 57
    وشَفْرَتُه حَذامِ فلا ارْتِيابٌبأنّ القَوْلَ ما قالتْ حَذامِ
  58. 58
    تَوَارَثَهُ بَنُو سَامِ بْنِ نُوحٍثَقِيلَ الغِمْدِ مِنْ دُرٍّ وَسَامِ
  59. 59
    ولوْ أنّ النّخِيلَ شَكِيرُ جِسميثَنَاهُ حَمْلُ أنْعُمِكِ الجِسامِ
  60. 60
    كَفاني رِيُّها مِنْ كُلّ رِيّإلى أن كِدْتُ أُحْسَبُ في النّعامِ
  61. 61
    وكمْ لكِ مِنْ أبٍ وَسَمَ اللّياليعلى جَبَهَاتِها سِمَةَ اللئامِ
  62. 62
    مَضَى وتَعَرُّفُ الأعْلامِ فيهِغَنِيَّ الوَسْمِ عن ألِفٍ ولامِ
  63. 63
    سقَتْكِ الغادياتُ فما جَهَامٌأطَلّ على محَلّكِ بالجَهامِ
  64. 64
    وقَطْرٌ كالبِحارِ فلسْتُ أرْضَىبقَطْرٍ صابَ مِن خَلَلِ الغَمامِ