سبحان ربك هل يزول كغيره
أبو العلاء المعري24 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1سُبحانَ رَبُّكَ هَل يَزولُ كَغَيرِهِ◆شَرَفُ النُجومِ وَسُؤدَدُ الأَقمارِ
- 2فَكَأَنَّ مَن خَلَقَ النُفوسَ رَأى لَها◆ظُلَماً فَعاجَلَها بِسوءِ دَمارِ
- 3ما سَرَّني بِقَناعَةٍ أوتيتُها◆في العَيشِ مُلكا غالِبٍ وَذِمارِ
- 4وَمِنَ المَعاشِرِ مَن يَكونُ ثَراؤُهُ◆مَهرَ البَغيِّ وَبُسرَةَ الخَمّارِ
- 5وَالشَرُّ مُشتَهِرُ المَكانِ مُعَرَّفٌ◆وَالخَيرُ يُلمَحُ مِن وَراءِ خِمارِ
- 6وَيُقامِرُ الإِنسانُ طولَ حَياتِهِ◆قَدَراً تَمَنَّعَ مِن رِضاً بِقِمارِ
- 7خَف مَن تَوَدُّ كَما تَخافُ مُعادِياً◆وَتَمارَ فيمَن لَيسَ فيهِ تَماري
- 8فَالرُزءُ يَبعَثُهُ القَريبُ وَما دَرى◆مُضَرٌّ بِما تَجني يَدا أَنمارِ
- 9يَغدو الفَتى وَالخَيلُ مِلكُ يَمينِهِ◆وَكَأَنَّهُ غادٍ بِلُبِّ حِمارِ
- 10فَإِذا مَلَكتَ الأَرضَ فَاِحمِ تُرابَها◆مِن غَرسِهِ شَجَراً بِغَيرِ ثِمارِ
- 11إِن قَلَّتِ السَمراءُ عِندَكَ بُرهَةً◆فَاِجزَء بِمَحَضٍ مَرَّةً وَسِمارِ
- 12وَقَد اِدَّعى مَن لَيسَ يَثبُتُ قَولَهُ◆عِظمَ الجُسومِ وَبَسطَتَ الأَعمارِ
- 13ما كابِرٌ إِلّا كَآخَرَ غابِرٍ◆وَالحَقُّ يُعلَمُ وَجهُهُ بِأَمارِ
- 14وَتَغَنَّتِ الدُنِّيا بِصَوتٍ واحِدٍ◆لا تُحسِنُ الرَبداءُ غَيرَ زِمارِ
- 15وَمَنِ المُجَرِّبُ وَالمَدى مُتَطاوِلٌ◆عُدَّت كَواكِبُهُ مِنَ الأَغمارِ
- 16وَشَرِبتُ كَأساً في الشَبيبَةِ سادِراً◆فَوَجَدتُ بَعدَ الشَيبِ فَرطَ خُمارِ
- 17ما بالُ هَذا اللَيلُ طالَ وَقَد يُرى◆مُتَقاصِراً عَن جَلسَةِ السُمّارِ
- 18أَتَرومُ فَجراً كَالحُسامِ وَدونَهُ◆نَجمٌ أَقامَ تَمَكُّنَ المِسمارِ
- 19تَلقى الفَتى كَالريحِ إِن أَودَعتَهُ◆سِرّاً أُذيعَ فَصارَ كَالمِزمارِ
- 20ما زالَ مُلكُ اللَهِ يَظهَرُ دائِباً◆إِذ آدَمٌ وَبَنوهُ في الإِضمارِ
- 21فَاِمنَع ذَمارَكَ إِن قَدِرتَ فَإِنَّني◆عَدَتِ الخُطوبُ فَما حَمَيتُ ذِماري
- 22تَقفوا الظَعائِنُ مِن نُوَيرَةَ أَجمَرَت◆أَجمالَها سَحراً لِرَمي جِمارِ
- 23وَعُدِدتَ مِن عُمّارِ مَكَّةَ بَعدَما◆كُنتَ المَريدَ يُعَدُّ في العُمّارِ
- 24فَلِيُغنِ عَن لِبسِ الشُفوفِ نَسائِجاً◆بِالتِبرِ لُبسُكَ رَثَّةَ الأَطمارِ