تخيرت جهدي لو وجدت خيارا

أبو العلاء المعري

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تخَيّرْتُ جُهْدي لو وَجدْت خِيارَاوطِرْتَ بعَزْمي لو أصَبْتُ مَطارا
  2. 2
    جَهِلْتُ فلمّا لم أرَ الجهْلَ مُغْنِياًحَلُمْتُ فأوْسَعْتُ الزّمانَ وَقارا
  3. 3
    إلى كم تَشكّاني إليّ رَكائبيوتُكْثِرُ عَتْبي خُفْيةً وجِهارا
  4. 4
    أسِيرُ بها تحتَ المَنايا وفوْقَهافيَسْقُطُ بي شَخْصُ الحِمامِ عِثارا
  5. 5
    وكُنّ إذا لاقَيْنَني ليَرِدْنَنيرَجَعْنَ كما شاءَ الصّديقُ حِرارا
  6. 6
    فللّهِ طَعْمي ما أمَرّ مَذاقَهُوللهِ عِيسي ما أقَلّ نِفارا
  7. 7
    وأسْوَدَ لم تَعْرِفْ له الإنْسُ والِداًكَسانيَ منه حُلّةً وخِمارا
  8. 8
    سَرَتْ بيَ فيه ناجِياتٌ مِياهُهاتَجِمّ إذا ماءُ الرّكائِبِ غارا
  9. 9
    فخَرّقْنَ ثوْبَ اللّيْلِ حتى كأنّنيأَطَرْتُ بها في جانبيْه شَرارا
  10. 10
    وباتَتْ تُراعي البدرَ وهْوَ كأنّهمن الخَوْفِ لاقى بالكَمالِ سِرارا
  11. 11
    تأخّرَ عن جيْشِ الصّباحِ لضُعْفِهفأوْثَقَهُ جيشُ الظّلامِ إسارا
  12. 12
    ووافَتْ رِعاناً للرِّعانِ كأنّماتُحادِثُها الشّعْرى العَبُورُ سِرَارا
  13. 13
    وباتَ غَوِيُّ القوْمِ يَحْسَبُ أنّهُأجَدَّ إلى أهلِ السّماءِ مَزارا
  14. 14
    إذا ضَنّ زَنْدٌمَدّ بالشّخْتِ كفَّهليَقْبِسَ من بعضِ الكواكبِ نارا
  15. 15
    إذا قُيّدَتْ في مَنْزِلي بتَنُوفَةٍحَسِبْتَ مُناخاً أو طِنَتْه مُثارا
  16. 16
    تظُنّ غَطيطَ النوْمِ نَهْمَةَ زاجِرٍفتَقْطَعُ قَيْداً أو تَبُتّ هِجارا
  17. 17
    أطَلّتْ على أرجاء أزرَقَ مُتْرَعٍتَنُوشُ بَريراً حوْلَه وبَهارا
  18. 18
    يَمِدْنَ إذا أُسْقِينَ منه كأنماشَرِبنَ به قَبْلَ الضّياء عُقارا
  19. 19
    إذا خفقَ البرْقُ الحِجازِيُّ أعْرَضَتْوتَرْنو إذا برْقُ العِراقِ أنارا
  20. 20
    وتأرَنُ مِن بَعدِ اللُّغوبِ كأنّهإليها بجَدّ في النّجاءِ أشارا
  21. 21
    وليْستْ تُحِسّ الأرضُ منها بوطْأةٍفتُفْزِعُ سِرْباً أو تَروعُ صِوارا
  22. 22
    تَدوسُ أفاحيصَ القطا وَهْوَ هاجِدٌفتَمْضي ولم تَقْطَعْ عليه غِرارا
  23. 23
    وتَقْنِصُ أُمَّ الخِشْفِ ما أبَهَتْ لهافتُحْدِثَ عنها نَبْوَةً وفِرارا
  24. 24
    كأنّكَ أصْغَرْتَ الزمانَ وأهْلَهُعَبيداً ولم تَرْضَ البسيطةَ دارا
  25. 25
    تَظَلّ المَنايا في سُيوفِكَ شُرّعاًإذا النّقْعُ مِن تحتِ السّنابِكِ ثارا
  26. 26
    فإنْ عُدّ ضَحضاح الحِمامِ صَوارِمٌعُدِدْنَ بُحُوراً للرّدى وغِمارا
  27. 27
    كأنّ تُرابَ الأرضِ لم يَرْضَ عِزَّهافأصْعَدَ يَبْغي في السماء جِوارا
  28. 28
    بكلّ كُميْتٍ ما رَعتْ خبَطَ الحِمىولا شَرِبَتْ رِسْلَ اللّقاحِ سَمارا
  29. 29
    إذا ما عَلاهَا فارسٌ ظَنّ أنّهتَبَوّأ ما بين النّجومِ قَرارا
  30. 30
    ولم أرَ خَيْلاً مِثْلَها عَرَبيّةًتُذِيلُ عَدُوّاً أو تصُونُ ذِمارا
  31. 31
    أشَدَّ على مَن حارَبَتْه تسلّطاًوأبْعَدَ منها في البلادِ مُغارا
  32. 32
    يُكَلّفُها الأرضَ البعيدةَ ماجِدٌيُشَيّدُ مَجْداً لا يُكشِّفُ عارا
  33. 33
    غَذاهُنّ مُحْمَرَّ النّجيعِ قَوارِحاًكما كُنّ يُغْذَيْنَ الضّريبَ مِهارا
  34. 34
    سمعْنَ الوَغى قبلَ الصّهيلِ وما انْسَرَتْمَشَايِمُها حتى اكتَسَينَ غُبارا
  35. 35
    إذا أفرعَتْ من ذاتِ نِيقٍ حَسِبْتَهاتُفيضُ على أهلِ الوُهودِ بِحارا
  36. 36
    وإن نَهَضَتْ من مطمَئنّ ظنَنْتَهيَجيشُ جِبالاً أو يَمُجّ حِرارا
  37. 37
    يَغُولُ سِباعَ الطّيرِ ضَنْكُ غُبارِهافيُسْقِطُ مَوْتَى أعْقُباً ونِسارا
  38. 38
    ويَجْشِمُ فيه السِّيدُ رُعْباً فكُلماأضاءتْ لعينيه القَواضِبُ سارا
  39. 39
    هَداهُ إلى ما شاء كلّ مهَنّدٍيَكونُ لأسبابِ الحُتوفِ نِجارا
  40. 40
    كأنّ المَنايا جيشُ ذَرّ عَرَمْرَمٌتَخِذْنَ إلى الأرْوَاحِ فيهِ مَسارا