إني لمن آل حواء الذين هم

أبو العلاء المعري

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    إِنّي لَمِن آلِ حَوّاءَ الَّذينَ هُمُثِقلٌ عَلى الأَرضِ غانيها وَعافيها
  2. 2
    جاروا عَلى حَيوانِ البَرِّ ثُمَّ عَدَواعَلى البِحارِ فَغالَ الصَيدُ ما فيها
  3. 3
    لَم يُقنِعِ الحَيَّ مِنها ما تَقَنَّصَهُحَتّى أَجازَ أُناسٌ أَكلَ طافيها
  4. 4
    كَم دُرَّةٍ قَصَدوها في مَواطِنِهالَعَلَّ كَفّاً بِمِقدارٍ تُوافيها
  5. 5
    فَاِستَخدَموا اللُجَّةَ الخَضراءَ تَحمِلُهُمسَفائِنٌ بَينَ أَمواجٍ تُنافيها
  6. 6
    وَالطَيرَ جَمعاءَ ضُعفاها وَجارِحَهاحَتّى العُقابَ الَّتي حَدَّت أَشافيها
  7. 7
    يُنافِقونَ وَما جَرَّ النِفاقُ لَهُمخَيراً فَعَثَرَتهُم مُعيٍ تَلافيها
  8. 8
    إِنَّ الظَواهِرَ لَم تُشبِه بَواطِنَهامِثلَ القَوادِمِ خانَتها خَوافيها
  9. 9
    دُنياكَ توجَدُ أَيّامُ السُرورِ بِهامِثلَ القَصيدَةِ لَم تُذكَر قَوافيها
  10. 10
    وَما وَفَت لِخَليلٍ في مُعاشِرَةٍوَلا طَمِعنا لِخِلٍّ في تَوافيها
  11. 11
    أُمٌّ لَنا ما فَتِئنا عائِبينَ لَهافَاِشتَطَّ لاحٍ لَحاها في تَجافيها
  12. 12
    وَمَن يُطيقُ وُرودَ الآجِناتِ بِهاوَقَد تُشَرِّقُ تاراتٍ بِصافيها
  13. 13
    وَالنَفسُ هُشَّت إِلى آسٍ يُطَبِّبُهاوَلَم تَهَشَّ إِلى رَبٍّ يُعافيها
  14. 14
    حَلَّت بِدارٍ فَظَنَّت أَنَّها وَطَنٌلَها وَمالِكُ تِلكَ الدارِ نافيها
  15. 15
    آمالُنا في الثُرَيّا مِن تَطاوُلِهاوَحِلمُنا في رِياحِ الطَيشِ هافيها
  16. 16
    تُقِلُّ أَجسامُنا الغَبراءُ ثُمَّ إِلىبِلىً تَصيرُ فَتَسفيها سَوافيها
  17. 17
    فَيا بَني آدَمَ الأَغمارَ وَيبَكُمُنُفوسُكُم لَم تَمَكَّن مِن تَصافيها
  18. 18
    سِرتُم عَلى الماءِ في الحاجاتِ آوِنَةًأَما قَنِعتُم بِسَيرٍ في فَيافيها
  19. 19
    تَخاذَلَ الناسُ فَاِرتاحَت عُداتُهُمُإِنَّ المَعاشِرَ يُرديها تَقافيها
  20. 20
    وَالنَفسُ لَم يُلفَ عَنها مُغنِياً بَدَنٌإِنَّ المَراجِلَ نَصَّتها أَثافيها
  21. 21
    يَعرى الكَريمُ فَيَعرى بَعدَ مُذهِبَةٍصَفراءَ لا يَهجُرُ الصَحراءَ ضافيها
  22. 22
    رَحلٌ عَلى ناقَةٍ عَفراءَ مِن عُمَرٍفَقَد سَرَيتَ لِغاياتٍ تُوافيها
  23. 23
    وَما عَلافِيُّها إِلّا يُجِدُّ لَهاذَمّاً عَلى فَيَّ أَو ذَمّاً عَلى فيها
  24. 24
    هَذي الحَياةُ إِذا ما الدَهرُ خَرَّقَهافَما بَنانُ أَخي صُنعٍ بِرافيها
  25. 25
    وَالمَوتُ داءُ البَرايا لا يُفارِقُهاوَلا يُؤَمَّلُ أَنَّ اللَهَ شافيها
  26. 26
    وَلَيسَ فارِسُها إِلّا كَراجِلِهاوَقَد يُرى مُحتَذيها مِثلَ حافيها