إذا وقت السعادة زال عني

أبو العلاء المعري

52 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    إِذا وَقتُ السَعادَةِ زالَ عَنّيفَكِلني إِن أَرَدتَ وَلا تُكَنّي
  2. 2
    نَبَذتُ نَصيحَتي أَن رَثَّ جِسميوَكَم نَقَعَ الغَليلَ خَبيءُ شَنِّ
  3. 3
    وَقَد عَدِمَ التَيَقُّنُ في زَمانٍحَصَلنا مِن حِجاهُ عَلى التَظَنّي
  4. 4
    فَقُلنا لِهِزبَرِ أَأَنتَ لَيثٌفَشَكَّ وَقالَ عَلَيَّ أَو كَأَنّي
  5. 5
    وَضَعتُ عَلى قَرا الأَيّامِ رَحليفَما أَنا لِلمُقامِ بِمُطمَئِنِّ
  6. 6
    وَلاقَتبي عَلى العَودِ المُزَجّىوَلا سَرجي عَلى الفَرَسِ الأَدَنِّ
  7. 7
    وَلَكِن تَرقُلُ الساعاتُ تَحتيبَرِئنَ مِنَ التَمَكُّثِ وَالتَأَنّي
  8. 8
    أَحِنُّ وَما أَجُنُّ سِوى غَرامٍبِغَيرِ الحَقِّ مِن حِنٍّ وَجِنِّ
  9. 9
    نَصَحتُكِ ناقَتي سَلَبي وَنَفسيوَنُحرِكُ في الحَنينِ فَلا تَحِنّي
  10. 10
    أَضَيفَ الفَقرِ ضَيفَنُكَ اِدِّلاجٌفَهَل لَكَ مِن ذُؤالَةَ في ضِفَنِّ
  11. 11
    غِنىً وَتَصَعلُكٌ وَكَرىً وَسُهدٌفَقَضَّينا الحَياةَ بِكُلِّ فَنِّ
  12. 12
    زَمانٌ لا يَنالُ بَنوهُ خَيراًإِذا لَم يَلحَظوهُ مِنَ التَمَنّي
  13. 13
    عَرَفتُ صُروفَهُ فَأَزَمتُ مِنهاعَلى سِنِّ اِبنِ تَجرِبَةٍ مُسِنِّ
  14. 14
    وَأَفقَرَني إِلى مَن لَيسَ مِثليكَما اِفتَقَرَ السِنانُ إِلى المِسَنِّ
  15. 15
    أَنا اِبنُ التُربِ ما نَسَبي سِواهُقَلَلتُ عَنِ التَسَمّي وَالتَكَنّي
  16. 16
    إِذا أَلهَمَتنِيَ الغَبراءُ يَوماًفَقَد أَمِنَ التَجَنُّبُ وَالتَجَنّي
  17. 17
    وَما أَهلُ التَحَنُّؤُ وَالتَحَلّيإِلى أَهلِ التَحَلُوِّ وَالتَحَنّي
  18. 18
    وَيَكفيكَ التَقَنُّعُ مِن قَريبٍعَظائِمَ لَيسَ تُبلَغُ بِالتَوَنّي
  19. 19
    صَريرَ الرُمحِ في زَرَدٍ مَنيعٍوَوَقعَ المَشرَفِيِّ عَلى المِجَنِّ
  20. 20
    وَحَملَ مُهَنَّدٍ يَسطو بِعَيرٍوَفورٍ لَيسَ بِالأَشِرِ المُرِنِّ
  21. 21
    وَلا شَلّالِ عاناتٍ خِماصٍوَلَكِن خَيلِ جَيشٍ مُرجَحَنِّ
  22. 22
    يَرى عَذمَ الأَوابِدِ غَيرَ حِلٍّوَيَعذِمُ هامَةَ البَطَلِ الرِفَنِّ
  23. 23
    وَما يَنَفكُّ مُحتَمِلاً ذُباباًأَبى التَغريدُ في الخَضِرِ المُغَنِّ
  24. 24
    تَذوبُ حِذارَهُ زُرقُ الأَعاديوَيَسخى بِالحَياةِ حَليفُ ضَنِّ
  25. 25
    وَيَنفُثُ في فَمِ الحَيّاتِ سُمّاًوَيَملَأُ ذِلَّةً أَنفَ المِصِنِّ
  26. 26
    وَخَرقُ مَفازَةٍ كُسِيَت سَراباًيُعَرّي الذِئبَ مِن وَبَرٍ مُكِنِّ
  27. 27
    شَكَت سَحَراً مِنَ السَبَراتِ قُرّاًفَأَوسَعَها الهَجيرُ مِنَ القُطُنِّ
  28. 28
    وَتَعزِفُ جِنُّها وَاللَيلُ داجٍإِذا خَلَتِ الجَنادِبُ مِن تَغَنّي
  29. 29
    يَخالُ الغِرُّ سَرحَ بَني أُقَيشٍيُؤَنَّقُ في مَراتِعِها بِسَنِّ
  30. 30
    أَراكَ إِذا اِنفَرَدتَ كُفيتَ شَرّاًمِنَ الخَلِّ المُعاشِرِ وَالمِعَنِّ
  31. 31
    وَمَن يَحمِل حُقوقَ الناسِ يوجَدلَدى الأَغراضِ كَالفَرَسِ المُعَنِّ
  32. 32
    أَتَعجَبُ مِن مُلوكِ الأَرضِ أَمسَوالِلَذّاتِ النُفوسِ عَبيدَ قِنِّ
  33. 33
    فَإِن دانَيتُهُم لَم تَعدُ ظُلَماًوَمَنّاً في الأُمورِ بِغَيرِ مَنِّ
  34. 34
    نَهَيتُكَ عَن خِلاطِ الناسِ فَاِحذَرأَقارِبَكَ الأَداني وَاِحذَرَنّي
  35. 35
    وَإِن أَنا قُلتُ لا تَحمِل جُرازاًفَهُزَّ أَخا السَفاسِقِ وَاِضرِبَنّي
  36. 36
    فَنَصلُ السَيفِ وَهوَ اللُجُّ يَرميغَريقاً فَوقَ سَيفٍ مُرفَئِنِّ
  37. 37
    وَضاحيهِ يُزيلُ غُضونَ وَجهٍوَيَبسُطُ مِن وِدادِ المُكبَئِنِّ
  38. 38
    فَما حَمَلَت يَداهُ بِهِ خَؤوناًوَلا نَبَراتُهُ نَبَراتُ وَنِّ
  39. 39
    سَنا العَيشِ الخُمولُ فَلا تَقولوادَفينُ الصيتِ كَالمَيتِ المُجَنِّ
  40. 40
    وَتُؤثِرُ حالَةَ الزِمّيتِ نَفسيوَأَكرَهُ شيمَةَ الرَجُلِ المِفَنِّ
  41. 41
    كَفى حُزناً رَحيلُ القَومِ عَنّيوَلَيسَ تَخَيُّري وَطَنَ المِبِنِّ
  42. 42
    تَبَنَّوا خَيمَهُم فَوُقوا هَجيراًوَأَعوَزَني مَكانٌ لِلتَبَنّي
  43. 43
    يُصافِحُ راحَةً بِاليَأسِ قَلبيوَلَدنُ الشَرخِ حُوِّلَ مِن لَدُنّي
  44. 44
    وَما أَنا وَالبُكاءَ لِغَيرِ خَطبٍأَعينُ بِذاكَ لِمَن لَم يَسَتَعِنّي
  45. 45
    حَسِبتُكَ لَو تُوازِنُ بي ثَبيراًوَرَضوى في المَكارِمِ لَم تَزِنّي
  46. 46
    وَما أَبغي كِفاءَكَ عَن جَميلٍوَأَمّا بِالقَبيحِ فَلا تَدِنّي
  47. 47
    وَلا تَكُ جازِياً بِالخَيرِ شَرّاًوَإِن أَنا خُنتُ في سَبَبٍ فَخُنّي
  48. 48
    جَليسي ما هَويتُ لَكَ اِقتِراباًوَصُنتُكَ عَن مُعاشَرَتي فَصُنّي
  49. 49
    أَرى الأَقوامَ خَيرُهُمُ سَوامٌوَإِن أُهِنِ اِبنَ حادِثَةٍ يُهِنّي
  50. 50
    إِذا قُتِلَ الفَتى الشِرّيبُ مِنهُمفَلا يَهِجِ الغَرامَ كَسيرُ دَنِّ
  51. 51
    رَأَيتُ بَني النَضيرِ مِن آلِ موسىأَعارَهُمُ الشَقاءُ حَطيمَ ثِنِّ
  52. 52
    سَعَوا وَسَعَت أَوائِلُهُم لِأَمرٍفَما رَبِحوا سِوى دَأبٍ مُعَنّي