أواني هم فألقى أواني
أبو العلاء المعري65 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المتقارب
- 1أَوانِيَ هَمٌّ فَأَلقى أَواني◆وَقَد مَرَّ في الشَرخِ وَالعُنفُوانِ
- 2وَضَعتُ بُوانيَّ في ذِلَّةٍ◆وَأَلقَيتُ لِلحادِثاتِ البَواني
- 3ثَوانِيَ ضَيفٌ فَلَم أَقرِهِ◆أَوائِلَ مِن عَزمَتي أَو ثَواني
- 4فَيا هِندُ وانٍ عَنِ المَكرُما◆تِ مَن لا يُساوِرُ بِالهُندُواني
- 5زَوانِيَ خَوفُ المَقامِ الذَمي◆مِ عَن أَن أَكونَ خَليلَ الزَواني
- 6رَوانِيَ صَبري فَأَضحَت إِلَيَّ◆عُيونٌ عَلى غَفَلاتٍ رَواني
- 7عَواني قَضاءٌ دُوينَ المُرادِ◆وَما بِكرُ شَأنِكَ مِثلُ العَوانِ
- 8وَهَل جَعَلَ الشائِماتِ الوَميضَ◆تَوانِيَ غَيرُ اِتِّصالِ التَواني
- 9فَما لِرِكابِكَ هَذي الوُقوفِ◆عَدا حادِيَيها الَّذي يَرجُوانِ
- 10حَوانِيَ لِلوِردِ أَعناقَها◆وَما عَلِمتُ أَيَّ وَقتٍ حَواني
- 11وَلَم يَلقَ في دَهرِهِ أَجرَبِيٌّ◆هَوانِيَ فَليَنأَ عَنّي هَواني
- 12وَعِندِيَ سِرٌّ بَذِيُّ الحَديثِ◆كُنتُ عَنهُ في العالَمينَ الغَواني
- 13إِذا رَملَةٌ لَم تَجِئ بِالنَباتِ◆فَقَد جَهِلَت إِن سَقَتها السَواني
- 14جَرَيتُ مَعَ الدَهرِ جَريَ المُطيعِ◆بَينَ اللَياحِيِّ وَالأُرجُواني
- 15كَأَنِّيَ في العَيشِ لَدنُ الغُصو◆نِ مَن شاءَ قَوَّمَني أَو لَواني
- 16وَلا لَونَ لِلماءِ فيما يُقالُ◆وَلَكِن تَلَوُّنُهُ بِالأَواني
- 17وَفي كُلِّ شَرٍّ دَعَتهُ الخُطوبُ◆شَواسِعُ مَنفَعَةٍ أَو دَواني
- 18وَأَجزاءُ تِرياقِهِم لا تَتِمُّ◆إِلّا بِجُزءٍ مِنَ الأُفعُوانِ
- 19فَلا تَمدَحاني يَمينَ الثَناءِ◆فَأَحسَنُ مِن ذاكَ أَن تَهجُواني
- 20وَإِنِّيَ مِن فِكرَتي وَالقَضا◆ءِ ما بَينَ بَحرَينِ لا يَسجُوانِ
- 21وَإِنَّ النَهارَ وَإِنَّ الظَلامَ◆عَلى كُلِّ ذي غَفلَةٍ يَدجُوانِ
- 22وَكَيفَ النَجاءُ وَلِلفَرقَدَينِ◆فَضلٌ وَآلَيتُ لا يَنجُوانِ
- 23فَلَم تَطلُبا شيمَتي ناشِئَينِ◆وَعَمّا لَطَفتُ لَهُ تَحفُوانِ
- 24فَإِن تَقفوا أَثَري تُحمَدا◆وَإِن تَعرِفا النَهجَ لا تَقفُوانِ
- 25وَقَد أَمَرَ الحِلمُ أَن تَفصَحا◆وَنادى بِلُطفٍ أَلا تَعفُوانِ
- 26فَلَن تَقذَيا بِاِغتِفارِ الذُنوبِ◆وَلَكِن بِغُفرانِها تَصفُوانِ
- 27وَلَولا القَذى طِرتُما في الهَواءِ◆وَفي اللُجِّ أُلفَيتُما تَطفُوانِ
- 28فَكونا مَعَ الناسِ كَالبارِقينِ◆تَعُمّانِ بِالنورِ أَو تَخفُوانِ
- 29فَلَم تُخلَقا مَلَكي قُدرَةٍ◆إِذا ما هَفا الإِنسُ لا تَهفُوانِ
- 30أَلَم تَرَنا عُصُرَي دَهرِنا◆يَأودانِ بِالثِقلِ أَو يَأدُوانِ
- 31وَما فَتِئَ الفَتَيانِ الحَياةَ◆يَروحانِ بِالشَرِّ أَو يَغدُوانِ
- 32عَدُوّانِ ما شَعَرا بِالحِمامِ◆فَكَيفَ تَظَنُّهُما يَعدُوانِ
- 33أَلا تَسمَعُ الآنَ صَوتَيهِما◆بِكُلِّ اِمرِئٍ فيهِما يَحدُوانِ
- 34وَما كَشَفَ البَحثُ سِرَّيهُما◆وَما خِلتُ أَنَّهُما يَبدُوانِ
- 35وَكَم سَرَوا عالَماً أَوَّلاً◆وَما سَرُوا فَمَتى يَسرُوانِ
- 36وَبَينَهُما أَهلَكَ الغابِرينَ◆ما يَقرِيانِ وَما يَقرُوانِ
- 37إِذا ما خَلا شَبَحي مِنهُما◆فَما يُقفِرانِ وَلا يَخلُوانِ
- 38قَلَينا البَقاءَ وَلَم يَبرَحا◆بِنا في مَراحِلِهِ يَقلُوانِ
- 39وَكَم أَجلَيا عَن رِجالٍ مَضَوا◆وَأَخبارُ ما كانَ لا يَجلُوانِ
- 40كَما خُلقا غَبَرا في العُصو◆رِ لا يَرخُصانِ وَلا يَغلُوانِ
- 41تَمُرُّ وَتَحلو لَنا الحادِثاتُ◆وَما يَمقَرانِ وَلا يَحلُوانِ
- 42إِذا تَلَوا عِظَةً فَالأَنا◆مُ لا يَأذَنونَ لِما يَتلُوانِ
- 43مُغِذّانِ بِالناسِ لا يَلغُبانِ◆وَسَيفانِ لِلَّهِ لا يَنبُوانِ
- 44وَلَو خُلِقا مِثلَ خَلقِ الجِيادِ◆رَأَيتَهُما في المَدى يَكبُوانِ
- 45لَعَلَّكُما إِن تَهُبَّ الصَبا◆إِلى بَلَدٍ نازِحٍ تَصبُوانِ
- 46فَلا رَيبَ أَنَّ الَّذي تُحبِيا◆نِ أَفضَلُ مِنُ الَّذي تَحبُوانِ
- 47فَعيشا أَبِيَّينِ لِلمُخزِيا◆تِ مِثلَ السِماكينِ لا تَأبُوانِ
- 48إِذا شَبَّتِ الشِعرِيانِ الوَقودَ◆فَفي الحُكمِ أَنَّهُما تَخبُوانِ
- 49وَكونا كَريمَينِ بَينَ الأَني◆سِ لا تَنمُلانِ وَلا تَأثُوانِ
- 50إِذا الخِلُّ أَعرَضَ لَم تُلفَيا◆لِسوءِ أَحاديثِهِ تَنثُوانِ
- 51وَإِن لَم تُهيلا إِلى مُعدِمٍ◆طَعاماً فَيَكفيهِ ما تَحثُوانِ
- 52وَجَهلٌ مُرادُ كَما في المَقيظِ◆عَهداً مِنَ الوَردِ وَالأُقحُوانِ
- 53وَما الحادِيانِ سِوى الجُندَبَي◆نِ في حَرِّ هاجِرَةٍ يَنزُوانِ
- 54وَما أَمِنَ البازِيانِ القِصاصَ◆وَأَن يُؤخَذا بِالَّذي يَبزُوانِ
- 55فَإِن تُهمِلا كُلَّ ما تَخزُنانِ◆فَلَم يَأتِ بِالخَزيِ ما تَخزُوانِ
- 56وَلا توجَدا أَبَداً كاهِنَينِ◆تَروعانِ قَوماً بِما تَخزُوانِ
- 57وَنُصّا إِلى اللَهِ مَغزاكُما◆فَذَلِكَ أَفضَلُ ما تَغزُوانِ
- 58وَلا تَعزُوا الخَيرَ إِلّا إِلَيهِ◆فَيَجني الشِفاءُ بِما تَعزُوانِ
- 59وَإِن عُرِّيَت كاسِياتُ الغُصو◆نِ فَلتَكسُ بِالدِفءِ مَن تَكسُوانِ
- 60وَضِنّا بِعُمرِكُما أَن يَضيعَ◆وَلا تُفنِيا وَقتَهُ تَلهُوانِ
- 61بِذِكرِ إِلَهِكُما فَأبَها◆لَعَلَّكُما بِالتُقى تَبهُوانِ
- 62فَيا رُبَّ طاهي صِلالٍ يَبيتُ◆مُتَّخِذاً طَعمَهُ يَطهُوانِ
- 63وَسيرا وَساعَينِ في المَكرُما◆تِ لا تَدلُجانِ وَلا تَقطُوانِ
- 64مَطا بِكُما قَدَرٌ لا يَزالُ◆جَديداهُ في غَفلَةٍ يَمطُوانِ
- 65فَوَيحٌ لِخاطِئَتَي مارِدٍ◆تَنُصّانِ في ما لَهُ تَخطُوانِ