ألاح وقد رأى برقا مليحا

أبو العلاء المعري

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    ألاحَ وقد رأى بَرْقاً مُلِيحاًسَرَى فأتَى الحِمى نِضْواً طَليحا
  2. 2
    كما أغْضَى الفَتى ليَذوقَ غُمْضاًفصادَفَ جَفْنُه جَفْناً قَريحا
  3. 3
    إذا ما اهْتَاجَ أحمَرَ مُستَطِيراًحَسِبْتَ اللّيلَ زَنْجيّاً جرِيحا
  4. 4
    أقُولُ لصاحِبي إذْ هامَ وَجْداًببَرْقٍ ليسَ يُثْبِتُه نُزُوحا
  5. 5
    وهاجَتْهُ الجَنُوبُ لوَصْلِ حَيّأقامَ ويَمّموا داراً طَرُوحا
  6. 6
    سِفَاهٌ لَوْعَةُ النّجْدِيّ لمّاتَنَسّمَ من حِيالِ الشأمِ رِيحا
  7. 7
    وَغَيٌّ لَمْحُ عينكَ شَطْرَ نجْدٍإذا ما آنسَتْ بَرْقاً لَمُوحا
  8. 8
    وأمْرَاضُ المَواعِدِ أعْلَمَتْنيبأنّ وَرَاءها سَقَماً صَحيحا
  9. 9
    متى نُصْبحْ وقد فُتْنا الأعَادينُقِمْ حتى تقُولَ الشّمسُ رُوحا
  10. 10
    بأرْضٍ للحَمامَةِ أنْ تُغَنّيبها ولِمَنْ تأسَفَ أن يَنُوحا
  11. 11
    أعُبّادَ المَسيحِ يَخافُ صَحْبيونحنُ عَبيدُ مَنْ خَلَقَ المَسيحا
  12. 12
    رأيْتُكَ واحداً أبْرَحْتَ عَزْماًومثْلُكَ مَن رَأى الرّأيَ النّجيحا
  13. 13
    فلم تُؤْثِرْ على مُهْرٍ فَصيلاًولم تَخْتَرْ على حِجْرٍ لَقُوحا
  14. 14
    رَكبْتَ الليْلَ في كَيدِ الأعاديوأعْدَدْتَ الصّباحَ له صَبوحا
  15. 15
    وأعْظَمُ حادثٍ فَرَسٌ كَريمٌيكُونُ مَلِيكُهُ رجُلاً شَحيحا
  16. 16
    تُريكَ له سماءً فوْقَ أرْضٍفَرُوجُ قَوائِمٍ يُعْدَدْنَ لُوحا
  17. 17
    أصِيلُ الجَدّ سابقهُ تَراهعلى الأَيْنِ المُكَرَّرِ مُسْتَريحا
  18. 18
    كَأنّ غَبوقَهُ مِن فَرْطِ رِيّأباهُ جِسمُه فغَدا مَسِيحا
  19. 19
    كأنّ الرّكضَ أبْدى المحْضَ منهفمَجّ لَبانُه لَبَناً صَريحَا
  20. 20
    وأرْبابُ الجِيادِ بَنو عليّمُزِيرُوهَا الذّوابِلَ والصّفيحا
  21. 21
    وخيرُ الخيْلِ ما ركبوا فجَنّبْغُراباً والنّعامةَ والجَموحا
  22. 22
    وأحْمَى العالَمينَ ذِمارَ مجْدٍبَنو إسْحاقَ إنْ مَجْدٌ أُبِيحا
  23. 23
    ومَعْرِفَةُ ابنِ أحمَدَ أمّنَتْنيفما أخْشَى الحَقيبَ ولا النّطيحَا
  24. 24
    إذا استبَقَتْ خُيولُ المجدِ يوْماًجرَيْنَ بَوَارِحاً وجرى سَنيحا
  25. 25
    ولو كَتَبَ اسمَه مَلِكٌ هَزيمٌعلى راياتِهِ وَا لى الفُتوحا
  26. 26
    فيا ابْنَ محَمّدٍ والمَجْدُ رِزْقٌبقَدْرِكَ سُدْتَ لا قَدَراً أُتيحا
  27. 27
    وما فَقَدَ الحُسَينَ ولا عَلِيّاًوَلِيُّ هُدىً رآكَ له نَصيحا
  28. 28
    إليكَ ابْنَ الرّسولِ حُثِثْنَ شَوْقاًولم يُحْذَيْنَ من عَجَلٍ سَريحا
  29. 29
    همَمْنَ بدُلْجَةٍ وخَشِينَ جُنْحاًفبِتْنا فوقَ أرجُلِها جُنوحَا
  30. 30
    أشَحْنَ وقد أقَمْنَ على وَفَازٍثلاثَ حَنادِسٍ يَرْعَينَ شِيحا
  31. 31
    دُجًى تتشابَهُ الأشْباحُ فيهفيُجْهَلُ جِنسُها حتى يَصيحا
  32. 32
    فمَرّ العامُ لم تَطْرُقْ أنِيساًبدارِهِمُ ولم تَسْمَعْ نُبوحا
  33. 33
    ولا عَبَثَتْ بعُشْبٍ في ربيعٍولا وَرَدَتْ على ظَمَإٍ نَضِيحا
  34. 34
    فأُقْسِمُ ما طُيورُ الجَوّ سُحْماًكَهُنّ ولا نَعامُ الدّو رُوحا
  35. 35
    ودُونَ لِقائِكَ الهَضْباتُ شُمّاًتَفُوتُ الطَّرْفَ والفَلَواتُ فِيحا
  36. 36
    فجاءَكَ كلّها بالرّوحِ فَرْداًوقد سِرْنا به جَسَداً ورُوحا
  37. 37
    تَبُوحُ بفَضْلِكَ الدّنيا لتَحظىبذاكَ وأنتَ تَكْرَهُ أنْ تَبُوحا
  38. 38
    وما للمِسْكِ في أنْ فاحَ حَظّولكنْ حظّنَا في أنْ يَفوحَا
  39. 39
    وقد بَلَغَ الضُّراحَ وساكِنيهِنَشَاكَ وزارَ مَن سَكَنَ الضَّريحا
  40. 40
    يَفيضُ إليْكَ غَوْرُ الماءِ شَوْقاًويُظْهِرُ نَفْسَهُ حتى يَسيحا
  41. 41
    ولو مَرّتْ بخَيْلِكَ هُجْنُ خيلٍوهَبْنَ لعُجْمِها نسَباً صريحا
  42. 42
    ولو رُفعَتْ سُرُوجُكَ في ظَلامٍعلى بُهُمٍ جَعَلْنَ لها وُضُوحا
  43. 43
    ولو سَمِعَتْ كلامَكَ بُزْلُ شَوْلٍلعادَ هَديرُ بازِلِها فَحيحا
  44. 44
    وقد شَرّفْتَني وَرَفَعْتَ إِسْميبه وأنَلْتَني الحَظّ الرّبيحا
  45. 45
    أجَلْ ولو أنّ عِلْمَ الغيبِ عنديلقُلتُ أفَدْتَني أجَلاً فَسيحا
  46. 46
    وكَوْنُ جَوابِهِ في الوَزْنِ ذَنْبٌولكِنْ لم تَزَلْ مَوْلىً صَفُوحا
  47. 47
    وذلكَ أنّ شِعْرَكَ طالَ شِعْريفما نِلْتُ النّسِيبَ ولا المَديحا
  48. 48
    ومَنْ لم يَسْتَطِعْ أعْلامَ رَضْوَىليَنزِلَ بعضَها نَزَلَ السُّفوحا
  49. 49
    شقَقْتَ البحرَ مِن أدبٍ وفَهْمٍوغَرّقَ فكرُكَ الفِكْرَ الطّموحا
  50. 50
    لعِبْتَ بسِحْرِنَا والشّعْرُ سِحْرٌفتُبْنا منه تَوْبَتَنا النّصوحا
  51. 51
    فلو صَحّ التّناسُخُ كنْتَ موسىوكان أبوكَ إسحقَ الذّبيحَا
  52. 52
    ويُوشَعُ رَدّ يُوحى بعضَ يومٍوأنتَ متى سفَرتَ رَدَدْتَ يُوحى
  53. 53
    فنالَ مُحِبُّك الدّارَيْنِ فَوْزاًوذاقَ عدُوُّك المَوْتَ المُريحا
  54. 54
    ومَنْ لم يَأتِ دارَكَ مُسْتَفِيداًأتاها في عُفاتِكَ مُسْتَميحا
  55. 55
    فكُنْ في المُلْكِ يا خيرَ البَراياسُليْماناً وكُنْ في العُمْرِ نوحا