أفوق البدر يوضع لي مهاد

أبو العلاء المعري

51 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُأمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ
  2. 2
    قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دونيوسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ
  3. 3
    وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّىفليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ
  4. 4
    وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍبأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ
  5. 5
    كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتيفها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ
  6. 6
    رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائيلتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ
  7. 7
    سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌوَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ
  8. 8
    أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌوأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ
  9. 9
    وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايابحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ
  10. 10
    ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنايَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ
  11. 11
    شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْبأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ
  12. 12
    وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاًلذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ
  13. 13
    وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍوقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ
  14. 14
    بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاًكأنّ النّيّراتِ له عِمادُ
  15. 15
    إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليهأقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ
  16. 16
    فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ
  17. 17
    أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّتَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ
  18. 18
    بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْإلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ
  19. 19
    أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌوكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ
  20. 20
    أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاًوفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ
  21. 21
    وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَواليوأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ
  22. 22
    مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعاديكما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ
  23. 23
    عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍبُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ
  24. 24
    كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْهافخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ
  25. 25
    إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍسَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ
  26. 26
    وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنهكما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ
  27. 27
    أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍوكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ
  28. 28
    ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنهمِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ
  29. 29
    تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍلِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ
  30. 30
    يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايامَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ
  31. 31
    فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍوسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ
  32. 32
    ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنهمَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ
  33. 33
    وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيهفلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ
  34. 34
    لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌهُنالِك ما أضاء به السّوادُ
  35. 35
    وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زاديبها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ
  36. 36
    فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعاميورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ
  37. 37
    ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاًيُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ
  38. 38
    رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواًولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ
  39. 39
    فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍحَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ
  40. 40
    وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراًلعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ
  41. 41
    ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌأمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ
  42. 42
    تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ
  43. 43
    ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَىوسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ
  44. 44
    متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُكأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ
  45. 45
    تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعانيإليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ
  46. 46
    إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ
  47. 47
    مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌوهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ
  48. 48
    ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهانيإلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ
  49. 49
    تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّياليكأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ
  50. 50
    فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنىفإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ
  51. 51
    يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايابسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ