أعن وخد القلاص كشفت حالا

أبو العلاء المعري

81 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أعَن وَخْدِ القِلاصِ كشَفْتِ حالاومن عِند الظّلام طَلَبتِ مالا
  2. 2
    ودُرّاً خِلْتِ أنْجُمَه عليهفهلاّ خِلْتِهِنّ به ذُبالا
  3. 3
    وقُلْتِ الشّمْسُ بالبَيْداءِ تِبْرٌومِثْلُكِ مَنْ تَخَيّلَ ثُمّ خالا
  4. 4
    وفي ذَوْب اللُّجَيْنِ طَمِعْتِ لمّارأيْتِ سَرَابَها يَغْشَى الرّمَالا
  5. 5
    رَمَاكِ اللّهُ مِنْ نُوقٍ بِرُوقٍمن السّنَواتِ تُثْكِلُكِ الإفالا
  6. 6
    فقد أكْثَرْتِ نُقْلَتَنا وكانتْصِغارُ الشُّهب أسْرَعَهَا انْتِقالا
  7. 7
    تُذَكّرُكِ الثَّوِيَةَ مِنْ ثُدَيٍّضَلالٌ ما أرَدْتِ به ضَلالا
  8. 8
    ولَوْ أنّ المَطِيّ لها عُقُولٌوَجَدَّكِ لم نَشُدّ بها عقالا
  9. 9
    مُوَاصَلَةً بها رَحْلي كأنّيعنِ الدّنْيا أُريدُ بها انْفِصَالا
  10. 10
    سألْنَ فقلْت مَقْصِدُنا سعيدٌفكانَ اسْمُ الأمِيرِ لهُنّ فالا
  11. 11
    مِكَلِّفُ خَيْلِهِ قَنَصَ الأعَاديوجاعِلُ غابِهِ الأسَلَ الطّوَالا
  12. 12
    تَكادُ قِسِيُّهُ مِنْ غيرِ رامٍتُمَكّنُ في قُلُوبِهِمُ النّبَالا
  13. 13
    تكادُ سُيُوفُهُ مِنْ غَيرِ سَلٍّتُجِدّ إلى رِقابِهِمُ انْسِلالا
  14. 14
    تَكادُ سَوَابِقٌ حَمَلَتْهُ تُغْنيعنِ الأقْدارِ صَوْناً وابْتِذالا
  15. 15
    نَشَأنَ مع النَّعَامِ بكُلّ دَوٍّفقَدْ ألِفَتْ نتائِجُها الرّئالا
  16. 16
    ولمّا لم يُسابِقْهُنّ شَيءٌمِنَ الحَيَوانِ سابَقْنَ الظّلالا
  17. 17
    تَرَى أعْطَافَها تَرمي حَميماًكأجْنِحَةِ البُزَاةِ نِسالا
  18. 18
    وقد ذابَتْ بِنارِ الحِقْدِ منهاشَكائِمُها فمازَجَتِ الرُّوَالا
  19. 19
    يُذِقْنَ بَني العُصَاةِ اليُتْمَ صِرْفاًويَتْرُكْنَ الجَآذِرَ والسِّخَالا
  20. 20
    فما يَرْمِينَ بالآجالِ إجْلاًوَيَرمِينَ المَقَانِبَ والرِّعَالا
  21. 21
    يُغادِرْنَ الكَواعِبَ حاسِرَاتٍيُنِلْنَ مِن العُداةِ من اسْتَنالا
  22. 22
    يَبِعْنَ تُراثَ آباءٍ كِرَامويَشْرِينَ الحُجُولَ أوِ الحِجالا
  23. 23
    يُغاَلِينَ المَدَارِعَ والمَدَاريوَيُرْخِصْنَ المَنَاصِلَ والنّصَالا
  24. 24
    يُمِلّ بها السّباسِبَ والمَوَاميفتىً لم تَخْشَ هِمّتُه مَلالا
  25. 25
    ذكيُّ القَلْبِ يَخْضِبُها نَجِيعاًبما جَعَلَ الحَرِيرَ لها جِلالا
  26. 26
    مَتى يُذْمِمْ على بَلَدٍ بِسَوْطٍفقدْ أمِنَ المُثَقَّفَةَ النِّهالا
  27. 27
    إذا سقَتِ السماءُ الأرْضَ سَجْلاًسَقاها من صَوارِمِهِ سِجالا
  28. 28
    ويُضْحي والحديدُ عليه شاكٍوتَكْفِيهِ مَهابَتُهُ النّزَالا
  29. 29
    فيُفْني الدّرْعَ لُبْساً واليَمانيصِحاباً والرُّدَيْنيَّ اعْتِقالا
  30. 30
    يَبِيتُ مُسَهَّداً واللّيْلُ يَدْعوبضوْءِ الصّبْح خالِقَه ابْتِهالا
  31. 31
    إذا سَئِمَتْ مُهَنَّدَهُ يَمِينٌلِطُولِ الحَمْلِ بَدّلَه شِمالا
  32. 32
    أفادَ المُرْهَفاتِ ضِياءَ عَزْمٍفصارَ على جَواهِرِهَا صِقالا
  33. 33
    وأبْصَرَتِ الذّوَابِلُ منه عَدْلاًفأصْبَحَ في عَوَامِلِها اعْتِدالا
  34. 34
    وجُنْحٍ يَمْلأ الفَوْدَينِ شَيْباًولكنْ يَجْعَلُ الصّحْرَاءَ خَالا
  35. 35
    أرَدنا أن نَصِيدَ به مَهاةًفقَطَّعَتِ الحبَائِلَ والحِبالا
  36. 36
    ونَمّ بِطَيْفِها السّاري جَوَادٌفجَنّبَنَا الزّيارَةَ والوِصَالا
  37. 37
    وأيْقَظَ بالصّهيلِ الرّكبَ حتىظَنَنْتُ صَهِيلَهُ قِيلاً وقالا
  38. 38
    ولولا غَيْرَةٌ منْ أعْوَجيّلَبَاتَ يَرى الغزالَةَ والغزَالا
  39. 39
    يُحِسّ إذا الخَيَالُ دنا إلينافيَمْنَعُ من تَعَهّدِنا الخَيالا
  40. 40
    سَرَى بَرْقُ المَعَرّةِ بَعدَ وَهْنٍفباتَ بَرامَةٍ يَصِفُ الكَلالا
  41. 41
    شَجَا رَكْباً وأفْراساً وإبْلاًوزاد فكاد أنْ يَشْجو الرّحالا
  42. 42
    بها كانتْ جيادُهُمُ مِهاراًوهُمْ مُرْداً وبُزْلُهُمُ فِصالا
  43. 43
    وَمَنْ صَحِبَ اللْيالي عَلّمَتْهُخِداعَ الإلْفِ والقيلَ المُحالا
  44. 44
    وغَيّرَتِ الخُطوبَ عليه حتّىتُرِيهِ الذَّرَّ يَحْمِلْنَ الجِبالا
  45. 45
    فلَيْتَ شَبَابَ قَوْمٍ كان شَيْباًولَيْتَ صِباهُمُ كان اكتِهَالا
  46. 46
    صَحِبْنا بالبُدَيّةِ من حُصَيْنٍوحِصْنٍ شَرَّ مَن صَحِبَ الرّجالا
  47. 47
    إذا سُقِيَتْ ضُيوفُ الناسِ محضاًسَقَوْا أضْيافَهُمْ شَبِماً زُلالا
  48. 48
    ولكِنْ بالعَواصِمِ من عَدِيّأمِيرٌ لا يُكَلّفُنا السّؤالا
  49. 49
    إذا خَفَقَتْ لمَغْرِبِها الثّريّاتَوَقّتْ من أسِنّتِهِ اغْتِيالا
  50. 50
    ولو شمْسُ الضّحى قَدَرَتْ لعادتْمُشَرِّقَةً إذا رأتِ الزّوالا
  51. 51
    فقُلْ لمُجيلِهَا فوقَ الأعاديإذا ما لم يَجِدْ فَرَسٌ مَجَالا
  52. 52
    لقد جشّمْتَ طِرْفَكَ مُثْقِلاتٍفجَشّمَهُنّ أرْبَعَةً عِجالا
  53. 53
    أذَالَ الجَرْيُ منه زَبَرْجَدِيّاًوما حَقُّ الزّبَرْجَدِ أن يُذالا
  54. 54
    وقد يُلْفَى زَبَرْجَدُهُ عَقيقاًإذا شهِدَ الأميرُ به القِتالا
  55. 55
    أخفَّ من الوَجِيهِ يداً ورِجْلاًوأكْرَمَ في الجِيادِ أباً وخالا
  56. 56
    وكُلُّ ذُؤابَةٍ في رأسِ خَوْدٍتَمنّى أنْ تَكونَ له شِكالا
  57. 57
    يَوَدّ التّبْرُ لو أمْسَى حَديداًإذا حُذِيَ الحَديدُ له نِعالا
  58. 58
    إذا ما الغَيْمُ لم يُمْطِرْ بِلاداًفإنّ له على يدِكَ اتّكالا
  59. 59
    ولو أنّ الرّياحَ تَهُبّ غَرْباًوقُلْتَ لها هَلا هَبّتْ شِمالا
  60. 60
    وأُقْسِمُ لو غَضِبْتَ على ثَبِيرٍلأزْمَعَ عن مَحِلّتِهِ ارْتِحالا
  61. 61
    فإنْ عَشِقَتْ صَوارِمُكَ الهَواديفلا عَدِمَتْ بمنْ تَهَوى اتّصَالا
  62. 62
    ولولا ما بسَيْفِكَ مِن نُحُولٍلقُلْنا أظْهَرَ الكَمَدَ انْتِحالا
  63. 63
    سَليلُ النارِ دَقّ وَرَقّ حتىكأنّ أباه أوْرَثَهُ السُّلالا
  64. 64
    مُحَلّى البُرْدِ تَحْسَبُهُ تَرَدَّىنُجُومَ اللّيْلِ وانْتَعَلَ الهِلالا
  65. 65
    مُقيمُ النّصْلِ في طَرَفَيْ نَقيضٍيكُونُ تَبايُنٌ منه اشْتِكالا
  66. 66
    تَبَيّنُ فَوْقَهُ ضَحْضَاحَ ماءٍوتُبْصِرُ فيه للنّارِ اشْتِعالا
  67. 67
    غَرَاراهُ لِسانَا مَشْرَفِيّيَقُولُ غَرَائبَ المَوْتِ ارْتِجالا
  68. 68
    إذا بُصِرَ الأميرُ وقد نَضَاهُبأعْلى الجَوّ ظُنّ عليه آلا
  69. 69
    وَدَبّتْ فوْقه حُمْرُ المَنَاياولكِنْ بَعدما مُسِخَتْ نِمالا
  70. 70
    يُذيبُ الرّعْبُ منه كلَّ عَضْبٍفلوْلا الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالا
  71. 71
    ومَنْ يَكُ ذا خَليلٍ غَيْرِ سَيْفٍيُصَادِفُ في مَوَدّتِهِ اخْتِلالا
  72. 72
    وذي ظمَإٍ ولَيْسَ بِهِ حَياةٌتَيَقَّنَ طولَ حامِلِهِ فطالا
  73. 73
    تَوَهَّمَ كلَّ سابِغَةٍ غَديراًفَرَنّقَ يَشْرَبُ الحَلَقَ الدُّخالا
  74. 74
    مَلأتَ به صُدوراً مِن أُنَاسٍفلاقتْ عن ضَغائِنها اشْتِغالا
  75. 75
    لِيَهْنِكَ في المكارِم والمعَاليكَمَالٌ عَلّمَ القَمَرَ الكَمالا
  76. 76
    وأنْكَ لوْ تَعَلّقَتِ الرّزايابنَعْلِكَ ما قَطَعْنَ لها قِبالا
  77. 77
    حَفظْتَ المُسْلِمِينَ وقَدْ تَوالَتْسَحائِبُ تَحْمِلُ النُّوَبَ الثِّقالا
  78. 78
    وصُنْتَ عِيالَهُمْ إذْ كُلُّ عَينٍتَعُدّ سَوَادَ ناظِرِها عِيالا
  79. 79
    بوَقْتٍ لا يُطِيقُ اللّيْثُ فيهمُساوَرَةً ولا السِّيدُ اخْتِتالا
  80. 80
    وأنْتَ أجَلّ من عِيدٍ تُهَنّىبِعَوْدَتِهِ فهُنّيتَ الجَلالا
  81. 81
    ومُرْ بفِرَاقِ شِيمتِها اللياليتُجِبْكَ إلى إرادتِكَ امْتِثالا