أدنياي اذهبي وسواي أمي
أبو العلاء المعري24 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الوافر
- 1أَدُنيايَ اِذهَبي وَسِوايَ أُمّي◆فَقَد أَلمَمتِ لَيتَكِ لَم تُلِمّي
- 2وَكانَ الدَهرُ ظَرفاً لا لِحَمدٍ◆تُؤَهِّلُهُ العُقولُ وَلا لِذَمِّ
- 3وَأَحسَبُ سانِحَ الإِزميمِ نادى◆بِبَينِ الحَيِّ في صَحراءِ زَمِّ
- 4إِذا بَكرٌ جَنى فَتَوَقَّ عُمراً◆فَإِنَّ كِلَيهِما لِأَبٍ وَأُمِّ
- 5وَخَف حَيَوانَ هَذي الأَرضِ وَاِحذَر◆مَجيءَ النَطحِ مِن روقٍ وَجُمِّ
- 6وَفي كُلِّ الطِباعِ طِباعُ نُكرٍ◆وَلَيسَ جَميعُهُنَّ ذَواتِ سُمِّ
- 7وَما ذَنبُ الضَراغِمِ حينَ صيغَت◆وَصُيِّرَ قوتُها مِمّا تُدَمّي
- 8فَقَد جُبِلَت عَلى فَرسٍ وَضَرسٍ◆كَما جُبِلَ الوَقودُ عَلى التَنَمّي
- 9ضِياءٌ لَم يَبِن لِعُيونِ كُمهٍ◆وَقَولٌ ضاعَ في آذانِ صُمِّ
- 10لَعَمرُكَ ما أُسَرُّ بِيَومِ فِطرٍ◆وَلا أَضحى وَلا بِغَديرِ خُمِّ
- 11وَكَم أَبدى تَشَيُّعَهُ غَوِيٌّ◆لِأَجلِ تَنَسُّبٍ بِبِلادِ قُمِّ
- 12وَما زالَ الزَمانُ بِلا اِرتِيابٍ◆يُعِدُّ الجَدعَ لِلأَنفِ الأَشَمِّ
- 13أَحاضِنَةَ الغُلامِ ذَمَمتِ مِنهُ◆أَذاكِ فَأَرضِعي حَنَشاً وَضُمّي
- 14فَلَو وُفِّقتِ لَم تَسقي جَنيناً◆وَلَم تَضَعي الوَليدَ وَلَم تُهَمّي
- 15لَهانَ عَلى أَقارِبِكِ الأَداني◆قِيامُكِ عَن خَديجٍ غَيرِ تَمِّ
- 16سَأَلتِ عَنِ الحَقائِقِ وَهيَ سِرٌّ◆وَيَخشاكَ المُخَبِّرُ أَن تَنَمّي
- 17وَكَيفَ يَبينُ لِلأَفهامِ مَعنىً◆لَهُ مِن رَبِّهِ قَدَرٌ مُعَمّي
- 18وَعِندي لَو أَمِنتُكِ عِلمُ أَمرٍ◆مِنَ الجُهّالِ غَيَّبَهُ مُكِمِّ
- 19وَسُمِّيَ إِن أَراقَ الماءَ جِبسٌ◆يُراقِبُ جَنَّةً أَن لا يُسَمّي
- 20رَأَيتُ الحَقَّ لُؤلُؤَةً تَوارَت◆بِلُجٍّ مِن ضَلالِ الناسِ جَمِّ
- 21أَحُثُّ الخَلقَ مِن ذَكَرٍ وَأُنثى◆عَلى حُسنِ التَعبُّدِ وَالتَأَمّي
- 22وَقَد يُلفى الغَريبُ عَلى نَواةٍ◆أَعَزَّ عَلَيكَ مِن خالٍ وَعَمِّ
- 23مَتى يَتَبَلَّجِ المُبيَضُّ يَرعى◆لِقَومٍ تَحتَ أَخضَرَ مُدلَهِمِّ
- 24وَنَحنُ مُيَمِّمونَ مَدىً بَعيداً◆كَأَنّا عائِمونَ غِمارَ يَمِّ