أدنى الفوارس من يغير لمغنم

أبو العلاء المعري

31 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أدْنى الفوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِفاجْعَلْ مُغَارَكَ للمَكارِم تَكرُمِ
  2. 2
    وتَوَقّ أمْرَ الغانِياتِ فإنّهُأمْرٌ إذا خالفْتَه لم تَنْدَمِ
  3. 3
    أنا أقْدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتيإنّ الفَضِيلةَ للحُسامِ الأقْدَمِ
  4. 4
    والْحَقْ بتُبّاعِ الأميرِ فكُنْ لهتَبَعاً لتُصْبِحَ بالمحَلّ الأعظَمِ
  5. 5
    واسْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْلكَ غيرُ هِمّةِ صارمٍ أو لَهْذَمِ
  6. 6
    المُتّقي بالخيْلْ كلّ عظيمةٍوالمُسْتَبِيحِ بهِنّ كلّ عَرَمْرَمِ
  7. 7
    ومُزِيرِها الغَوْرَ الذي لو سَلّمَتْريحٌ على أرجائِها لم تَسْلَم
  8. 8
    أو بَكّرَ الوَسمِيُّ يَطْلُبُ أَرضَهنَفِدَ الرّبيعُ وتُرْبُها لم يُوسمِ
  9. 9
    لا تَسْتَبِينُ الشّهْبُ فيه تنائِياًويَلُوحُ فيه البَدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
  10. 10
    هذا وكم جَبَلٍ عصَاها أهْلُهفَهَوَتْ عليه مع الطّيورِ الحُوّمِ
  11. 11
    وأجازَهَا قُذَفاتِ كلّ مُنِيفَةٍوَكْرُ العُقابِ بها وبيْتُ الأعْصَمِ
  12. 12
    فوطِئْنَ أوْكارَ الأنُوقِ ورُوّعَتمِنها وباتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
  13. 13
    علِمَتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْمن ضَعْفِها فكأنّها لم تَعْلَمِ
  14. 14
    وبَعيدةِ الأطرافِ رُعْنَ بماجِدٍيَرْدِينَ فوقَ أساوِدٍ لم تَطْعَمِ
  15. 15
    تَرعى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِهاسَغْباً وتَعْثُرُ بالغَطَاطِ النُّوَمِ
  16. 16
    يَجْمَعْنَ أنفُسَهُنّ كي يَبْلُغْن مايَهْوَى فمُجْفَرُهنّ مثْلُ الأهضَمِ
  17. 17
    ضَمَرَتْ وشَزّبَها القِيادُ فأصْبحتْوالطّرْفُ يرْكُضُ في مَسابِ الأرقَمِ
  18. 18
    مِن كلّ مُعْطِيَةِ الأعِنّةِ سرْجُهاتَرْقى فوارِسُها إليه بسُلّمِ
  19. 19
    غَرّاءَ سَلْهَبَةٍ كَأنّ لجامَهانالَ السماءَ به بَنانُ المُلْجِمِ
  20. 20
    ومُقابَلٍ بينَ الوَجيهِ ولاحِقٍوافاكَ بينَ مُطَهَّمٍ ومُطَهَّمِ
  21. 21
    صاغَ النّهارُ حُجُولَهُ فكأنّماقَطعتْ له الظّلماءُ ثوبَ الأدهَمِ
  22. 22
    قلِقَ السّماكُ لرَكْضِهِ ولربّمانَفَضَ الغُبارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
  23. 23
    مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍإلا مُخَضَّبَةَ السّنابِكِ بالدّمِ
  24. 24
    سَهِرَتْ وقد هجَعَ الدليلُ بلابسٍبُرْدَ الحُبابِ مُعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
  25. 25
    أدْمَتْ نواجِذَها الظُّبَى فكأنّماصُبِغَتْ شكائِمُها بمثْلِ العَنْدَمِ
  26. 26
    وبنَتْ حوافِرُها قَتاماً ساطعاًلولا انْقِيادُ عِداكَ لم يَتَهَدّمِ
  27. 27
    باضَ النّسورُ به وخيّمَ مُصْعِداًحتى تَرَعْرَعَ فيه فَرْخُ القَشْعَمِ
  28. 28
    وسما إلى حَوْضِ الغَمامِ فماؤهُكَدِرٌ بمُنْهالِ الغُبارِ الأقْتَمِ
  29. 29
    جاءتْ بأمْثالِ القِداحِ مُفِيضَةًمن كلّ أشْعَثَ بالسّيوفِ مُوَسَّمِ
  30. 30
    فوُجِدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذنُفِضَتْ وأنْفَدَ مِن حِرابِ الدّيْلمِ
  31. 31
    حتى تركْنَ الماءَ ليس بطاهِرٍوالتُّرْبَ ليس يَحِلُّ للمُتَيَمّمِ