أحسن بالواجد من وجده

أبو العلاء المعري

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    أحْسَنُ بالوَاجِدِ مِن وَجْدِهِصَبْرٌ يُعيدُ النّارَ في زَنْدِهِ
  2. 2
    ومَنْ أبَى في الرُّزْءِ غَيْرَ الأسَىكانَ بُكاهُ مُنْتَهَى جُهْدِهِ
  3. 3
    فَليَذْرِفِ الجَفْنُ على جَعْفَرٍإذ كانَ لم يُفْتَحْ على نِدّهِ
  4. 4
    والشيءُ لا يَكْثُرُ مُدّاحُهُإلاّ إذا قيسَ إلى ضِدّهِ
  5. 5
    لوْلا غَضَا نَجْدٍ وقُلاّمُهُلم يُثْنَ بالطّيبِ على رَنْدِهِ
  6. 6
    ليسَ الذي يُبْكى على وَصْلِهِمثلَ الذي يُبْكى على صَدّهِ
  7. 7
    والطّرْفُ يرْتاحُ إلى غُمْضِهِوَلَيسَ يَرْتاحُ إلى سُهْدِهِ
  8. 8
    كانَ الأسَى فَرْضاً لو أنّ الرّدىقال لنا افْدوهُ فلم نَفْدِهِ
  9. 9
    هل هُوَ إلا طالِعٌ للهُدىسارَ منَ التُّرْبِ إلى سَعْدِهِ
  10. 10
    فباتَ أدْنَى مِنْ يَدٍ بَينَناكأنّهُ الكَوْكَبُ في بُعدِهِ
  11. 11
    يا دَهْرُ يا مُنجِزَ إيعادِهِومُخْلِفَ المأمولِ من وَعْدِهِ
  12. 12
    أيُّ جَديدٍ لكَ لم تُبْلِهِوأيُّ أقرانِكَ لم تُرْدِهِ
  13. 13
    تَستأسِرُ العِقبانَ في جَوّهاوتُنزِلُ الأعصَمَ من فِنْدِهِ
  14. 14
    أرى ذَوي الفَضل وأضدادَهميَجمعُهُمْ سَيْلُكَ في مَدّهِ
  15. 15
    إنْ لم يكُنْ رُشْدُ الفتى نافِعاًفغَيّهُ أنفَعُ مِنْ رُشْدِهِ
  16. 16
    تَجرِبةُ الدّنيا وأفعالِهاحَثّتْ أخا الزّهْدِ عَلى زُهْدِهِ
  17. 17
    والقَلْبُ مِنْ أهوائِهِ عابِدٌما يَعْبُدُ الكافرُ من بُدّهِ
  18. 18
    إنّ زَماني برَزياهُ ليصَيّرَني أمْرَحُ في قِدّهِ
  19. 19
    كأنّنا في كَفّهِ مالُهُيُنفِقُ ما يَختارُ من نَقْدِهِ
  20. 20
    لوْ عَرَفَ الإنْسانُ مقدارَهُلم يَفْخَر المولى على عَبْدِهِ
  21. 21
    أمْسِ الذي مَرّ على قرْبهِيَعجِزُ أهلُ الأرْضِ عن رَدّهِ
  22. 22
    أضْحى الذي أُجّلَ في سِنّهِمثلَ الذي عُوجِلَ في مَهْدِهِ
  23. 23
    ولا يُبالي المَيْتُ في قَبرهِبذَمّهِ شُيّعَ أمْ حَمْدِهِ
  24. 24
    والواحِدُ المُفرَدُ في حَتْفِهِكالحاشِدِ المُكْثِرِ من حَشدِهِ
  25. 25
    وحالَةُ الباكي لآبائِهكحالَةِ الباكي على وُلْدِهِ
  26. 26
    ما رغبَةُ الحيّ بأبنائِهِعَمّا جنَى الموْتُ على جَدّهِ
  27. 27
    ومَجْدُهُ أفعالُهُ لا الذيمن قَبْلِهِ كانَ ولا بَعْدِهِ
  28. 28
    لُوْلا سَجاياهُ وَأخْلاقُهُلكانَ كالمَعْدومِ في وُجْدِهِ
  29. 29
    تَشتاقُ أيّارَ نفوسُ الوَرَىوإنّما الشّوْقُ إلى وَرْدِهِ
  30. 30
    تَدعو بطول العمر أفواهُنالمَنْ تَناهى القَلبُ في وُدّهِ
  31. 31
    يُسَرّ إن مُد بَقاءٌ لَهُوكلُّ ما يَكْرَهُ في مَدّهِ
  32. 32
    أفضَلُ ما في النّفسِ يَغتالُهافنَستَعيذُ اللهَ من جُندِهِ
  33. 33
    وآفَةُ العاشِقِ مِنْ طَرْفِهِوآفَةُ الصّارِمِ مِنْ حَدّهِ
  34. 34
    كم صائنٍ عن قُبْلَةٍ خدَّهُسُلّطَتِ الأرْضُ على خَدّهِ
  35. 35
    وحامِلٍ ثِقْلَ الثّرَى جِيدُهُوكان يَشكو الضَّعفَ من عِقدِهِ
  36. 36
    وَرُبّ ظمآنَ إلى مَوْرِدٍوَالمَوْتُ لوْ يَعْلَمُ في وِرْدِهِ
  37. 37
    ومُرْسِلِ الغارَةِ مَبثوثَةًمِن أدهَمِ اللّوْنِ ومن وَرْدِهِ
  38. 38
    يَخوضُ بحراً نَقْعُهُ ماؤهُيَحْمِلُهُ السّابحُ في لِبْدِهِ
  39. 39
    أشجَعُ مَنْ قَلّبَ خَطّيّةًعلى طَويلِ الباعِ مُمْتَدّهِ
  40. 40
    يَرَى وُقوعَ الزُّرْقِ في دِرْعِهِمثْلَ وُقوع الزُّرْقِ في جِلْدِهِ
  41. 41
    لا يَصِلُ الرُّمْحُ إلى طَرْفِهِولا إلى المُحْكَمِ مِنْ سَرْدِهِ
  42. 42
    يُلقى عليهِ الطّعنُ إلقاءكَ الحَسْبَ على المُسرعِ في عَقدِهِ
  43. 43
    بلَحظَةٍ منهُ فَما دونَهايَرُدّ غَرْبَ الجيشِ عن قَصْدِهِ
  44. 44
    أمْهَلَهُ الدّهْرُ فأوْدَى بهِمُبْيَضُّهُ يُحْدَى بمُسْوَدّهِ
  45. 45
    فَيا أخا المَفقُودِ في خَمسَةٍكالشُّهبِ ما سَلاّك عن فقدِهِ
  46. 46
    جاءَكَ هذا الحُزْنُ مُستَجدياًأجْرَكَ في الصّبرِ فلا تُجْدِهِ
  47. 47
    سَلِّمْ إلى اللّهِ فكُلُّ الّذيلا يَعْدَمُ الأسْمَرُ في غابِهِ
  48. 48
    حَتْفاً ولا الأبيضُ في غِمدِهِتُؤنِسُهُ الرّحمَةُ في لَحْدِهِ
  49. 49
    لا أُوحشَتْ دارُك من شَمسِهاولا خلا غابُكَ مِنْ أُسْدِهِ