هُــوَ المَــوتُ مـا مـنـهُ مـلاذٌ وَمـهـربُ
محمد بن عثيمين
Poems
Scattered verses
مــتـى حُـطَّ ذا عـن نَـعـشـهِ ذاكَ يَـركـبُ
نُـشـاهـدُ ذا عَـيـنَ اليَـقـيـنَ حَـقـيـقَـةً
عَــلَيــهِ مــضــى طِــفــلٌ وَكـهـلٌ وَأَشـيَـبُ
وَلكــن عَــلى الرانِ القُــلوبُ كَـأَنَّنـا
بِــمــا قـد عَـلمـنـاهُ يَـقـيـنـاً تُـكـذِّبُ
نُــؤَمِّلــُ آمــالاً وَنــرجــو نِــتــاجَهــا
وَعــلَّ الرَدى مِــمّــا نُــرَجّــيــهِ أَقــرَبُ
وَنَبني القصورَ المُشمخِرّاتِ في الهَوى
وَفــي عِــلمِــنــا أَنّــا نَـمـوتُ وَتَـخـرَبُ
وَنَـسـعـى لِجَـمـعِ المـالِ حِـلّاً وَمَـأثَماً
وَبِــالرَغـمِ يَـحـويـهِ البـعـيـدُ وَأَقـرَبُ
نُــحــاسَــبُ عــنــهُ داخِـلاً ثـمَّ خـارجـاً
وَفــيــمَ صَــرَفــنـاهُ وَمـن أَيـنَ يُـكـسَـبُ
وَيَـــســـعـــدُ فـــيـــه وارِثٌ مُـــتَــعَــفِّفٌ
تَــقِــيٌّ وَيَــشــقــى فــيــه آخــرُ يَـلعَـبُ
وَأَوَّلُ مـــا تَـــبــدو نَــدامــةُ مُــســرِفٍ
إِذا اِشـتَـدَّ فيهِ الكَربُ وَالروحُ تُجذَبُ
وَيُـشـفِـقُ مـن وَضـعِ الكـتـابِ وَيَـمـتَـني
لَو ان رُدَّ لِلدّنــيـا وَهَـيـهـات مَـطـلَبُ
وَيــشــهــدُ مِــنّــا كــلُّ عُــضـوٍ بِـفِـعـلهِ
وَليـسَ عَـلى الجَـبّـارِ يَـخـفـى المُـغَيَّبُ
إِذا قـيـلَ أَنتُم قد عَلِمتُم فَما الذي
عَــمِــلتُــم وَكــلٌّ فــي الكِــتـابِ مُـرَتَّبُ
وَمــاذا كَــسَــبــتُــم فـي شَـبـابٍ وَصِـحَّةٍ
وَفــي عُــمـرٍ أَنـفـاسُـكُـم فـيـه تُـحـسَـبُ
فَـيـا لَيـتَ شِـعري ما نَقولُ وَما الَّذي
نُــجــيــبُ بـهِ وَالأَمـرُ إِذ ذاكَ أَصـعَـبُ
إِلى اللَهِ نَـشـكـو قَـسـوَةً فـي قُلوبِنا
وَفــي كُــلِّ يَــومٍ واعِـظُ المَـوتِ يَـنـدُبُ