وحـقِّ الهـوى العـذريِّ لم أرْوِ يـا أروَى
ابن رزيق
Poems
Scattered verses
غَــرامــي إلى خِــلٍّ خَــصَـصْـتُـكِ بِـالشـكـوى
وهــبــتــكِ نـفـسـاً حُـمِّلـَتْ عـن رِضـى هـوىً
هـو الطَّودُ يـعـلو مـثلما قد عَلَتْ رضوى
وثــغــرِكِ والخـصـرِ الذي كـشـحُهُ انـطـوىَ
عـلى أنَّ حُـبِّيـ عـنـكِ مـا عـشـتُ لا يطْوى
ولم أنـــسَ يـــا أروى لك الأمــنُ زورة
وإن كنتُ منها عن صَدَى الشوقِ لا أُرْوى
وفــاضــلْتُ بَــرْقُ المُــزْنِ مـنـكِ بـمِـيـسَـم
ســلوتُ بــصــهــبـاهُ عـن المـنَّ والسـلوى
وقــبَّلــتُ بــدرَ التِّمــِّ فــي غُـصْـنِ بـانـةٍ
وطــارحَــنــي نَــجْــوى يـدقُّ عـن النـجـوى
ومــــيــــضُ خــــدودٍ وائتــــلاقُ مُـــقَـــبَّلٍ
فـمـا الشمسُ والبرقُ اللَّمُوحُ لها شَرْوَى
وبَــشْــرَةُ أردانٍ هــي المــســكُ نــفــحــةً
أو المـسـكُ عـنـها لا يدَانى ولا يهْوَى
وصـلنـا الهـوى مـا بـيـنـنـا بعد هجرةٍ
ولم تـبْـتـردْ أحـشـاء قـلبي من البلوى
وفــيــتُ بــعــهــد الحـبِّ للحُـبِّ والثـنـا
لســيـدِنـا السـامـى مـحـمـدِ ذي الجـدوى
وطـــودُ حـــلومٍ يــبــهــظُ الأرضَ ثِــقْــلُهُ
وروض فــخــارٍ يُـثْـمِـرُ الزهـدَ والتـقـوى
وشــمــسُ ثَــنـاً مـن كـبْـدِ أفـقٍ سـمـاؤُهـا
تـجـلَّتْ إلى الأَلحـاظِ فـي مـجـدِها جَلْوى
وقـــال إِلهُ العـــرش دم لشـــريـــعــتــى
لواؤكَ مــنــصــورٌ عـن الفـتـحِ لا يُـلْوَى
أدِرْ ذكــرهــا ســرّاً لســمـعـى وإِعـلانـا
وأرِّجْ بــه الأقــطــارَ رُوحـاً وريـحـانـا
فــحــسـبُـكَ مـا ذكَّرْتَ فـي الحـبِّ نـاسـيـاً
لعـمـري ولا أيـقـظـت بـالوجـدِ وسْـنانا