يا علي صاحباً جاء منه شيء لست أرجيه
أبو بكر العيدروس
Poems
Scattered verses
مــا صـحـب عـاقـل ذا جـهـل إلا ويـؤذيـه
كـلّ مـن لا يـفـكـر فـي عـواقـب مـعـانيه
يـضـعـف أمـره ويـفـرح عنه سقطته شانيه
كـلّ مـن لا يـكـون الدّين والعقل حاديه
لا تـصـاحـبـه واحـذر يـا ضنيني تؤاخيه
كـلّ مـن ليس يرقى في النسب لا معاليه
لا تـرجـى نـواله فـانـه لا مـرتجى فيه
قـلّ فـي الناس من تصحب ومن باتوا ليه
مـا تـجـد صـاحـبـاً يـحـفـظ لسـرّك ويوعيه
غـيـر صـاحـب مـنـافـق خـوف شـرّه تـداريه
يـصـحـبـك مـا بـرح كـفـك بلقمتك في فيه
حـسـبـمـا تقصر ايدك جا بما كان يخفيه
ريـتـه كـان مـا شـاهـد مـن السـرّ يحكيه
بـل يـزيـد ويـنـقـل شـيـء ما حدن عينيه
أيـن فـي الناس من لاقط له حدّ يعاديه
كــلمــا عــزّ شـخـص ثـم زاد النـدى فـيـه
زاد فـي النـاس حـسـاده وكـثـرت أعاديه
لا يـفـتـش ولا يـظـهـر عـلى مـا تـغـطيه
ان ذا الدهر معدوم الصفا والوفا فيه
قـد عـدم شـاكـره بل قد كثر فيه شاكيه
سـايـر الدهر في سيره واجر في مجاريه
واقــبــلن مــنـه يـا عـلي مـرّه وحـاليـه
مـن سـمـع شـعـرنـا هـذا فـإن شاء أوصيه
لا تـصـاحب سفيهاً وإن صحبت لا تماريه
ان عـرق الجـدع لو كـان بـالشهد تسقيه
لم يـزل مـرّ يـنـدم عـنـد مـجـناه جانيه
ثـم تـمـت بـحـمـد اللَه مـا خـاب داعـيـه
وأودع اللَه أن يصلح سوء قلبي ويهديه
ثـم صـلوا عـلى أحـمـد مـا أعدّت أياديه