أرصفــة

ياسر الأطرش

21 verses

  1. 1
    عيناكِ بستانا بكاءْ..‏وأنا غبارٌ بين أغنيتين يسفحني الحنينْ..‏
  2. 2
    حتى التفاصيل التي ملأتْ شقوق الذاكره‏هربتْ مع المطر المسافر في الدخانْ‏
  3. 3
    عيناكِ في خوف الأزقّةِ.. وردتانْ‏وأنا الرصيف المُقتفي عشب الخطا‏
  4. 4
    بيني وبينكِ ردّةٌ أو برزخانْ‏وأنا الرصيفيُّ المهاجر في عيون التائهينْ‏
  5. 5
    فبأيّ آلاء الرصيف تكذّبانْ‏عربات روما كيفما شاءت تجرُّ الأحصنه!..‏
  6. 6
    والأنبياء يفتّشون عن الرمادِ‏ونحن نوغل في الرماد..‏
  7. 7
    أسماؤنا معنا.. وأرجلنا‏يرتّبنا الرصيف على الشتات.. بلا لغه‏
  8. 8
    شاختْ حقائبنا؛ ودار بها المكانْ‏طفلٌ يفتش في البراميل الصديقة عن بلادْ‏
  9. 9
    والماء يهرب في تجاعيد الصبايا‏والصبايا يحترفن القبح والجنس المعلّبْ‏
  10. 10
    برد الرصيف وثلج صدركِ.. توأمانْ‏فبأيّ آلاء الرصيف تكذبانْ..‏
  11. 11
    وإلى متى- يا قبّة الأسماء- تنتظرين سكان الصدى؟‏الصاعدين إليكِ في أحلامهم‏
  12. 12
    الهاطلين عليكِ من ثقبٍ عقيمٍ في المساءْ..‏جدران وجهكِ تستريح على الطحالبِ‏
  13. 13
    والخيول تجرُّ خيبتها؛ وتبحر في السُّدى..‏خوفٌ على سور انتظاركِ‏
  14. 14
    كلُّ ما في الأمر أنّ الوعد لن يأتي‏وأنك سوف تنتظرين شمساً لا تجيءْ!..‏
  15. 15
    خرج الزمان على التكرر في الزمانْ‏وأنا أحبكِ.. في المكان.. غريبةً‏
  16. 16
    وحميمةً.. في اللامكانْ‏بيني وبينكِ إسمكِ المزروع في طين الولادة.. زوبعه‏
  17. 17
    يا أعلى من الأشجار في برج الصقيعْ‏بغداد.. يا جوعي؛ ويا جوع الأزقة للأمانْ..‏
  18. 18
    عيناكِ أرصفةٌ تنبّئ بالكثير من الحنانْ‏عيناكِ في شجر الردى تفاحتانْ‏
  19. 19
    تتراقصان بماء دجلة كلما غنى القمرْ‏وأنا أحبك-‏
  20. 20
    كلما السيّاب خبّأ في قميصكِ حفنتين من المطرْ..‏وأنا رصيفكِ‏
  21. 21
    فاعبريني نحوهم‏يا من على كفّيكِ تنهض سورة الرحمنْ..‏