وهم الخلود

محمد حسن فقي

38 verses

  1. 1
    تذكَّرتُ أيَّاماً مضَتْ ولَيالِيا؟!قَضَيْتُ بها كِفْلاً من العُمْرِ حالِيا!
  2. 2
    تَملَّكْنَ منِّي نُهْيَتي وحَشاشَتِيوأَنْسَيْنَني ما كان عَذْباً وغالِيا!
  3. 3
    وأَنْسَيْنَني حتى أُهَيْلي ومَعْشريفما عُدْتُ إلاَّ عاشِقا مُتَصابِيا!
  4. 4
    وما عُدْتُ إلاَّ مُسْتَهِيماً بِخُرَّدٍ..من الغِيدِ أَصْبَحْنَ الهوى المُتَفانِيا!
  5. 5
    زَمانٌ تَوَّلىَّ ليتَهُ كانَ باقِياً..ويا لَيْتَهُ كانَ الزَّمانَ المُوالِيا!
  6. 6
    كَأَنِّي به كنْتُ المَلاكَ الذي ثَوىبِفِرْدَوْسِهِ يَرْجو الخُلودَ المُصافِيا!
  7. 7
    فَلَمْ أَبْقَ مَخْلُوقاً مِن الأُنْسِ راجِياًحُطاماً ومَجْداً.. بل غَدَوتُ المُجافِيا!
  8. 8
    كِلا اثْنَيْهِما كانا لَديَّ تَفاهَةًأَمامَ الهوى يُزْجِي إليَّ الأمانيا!
  9. 9
    وكُنَّ حِساناً شامِخاتٍ بعزَّةٍمِن الحُسْنِ ما يَخْتارُ إلاَّ العَواليا!
  10. 10
    إذا اخْتَرْنَ لم يَخْتَرْنَ إلاَّ مُجَلِّياًوإلاَّ كَرِيمَا يَسْتَطِيبُ المجانيا!
  11. 11
    له وَحْدَهُ أَلاؤُهُنَّ سَخِيَّةًتُضِيءُ حَوانِيهِ فَيُشْجِرَ المغانِيا!
  12. 12
    بِشِعْرٍ إذا ما صاغَهُ جَوْهَراًفَآياتُهُ تروي القلوب الصواديا!
  13. 13
    له القَوْلُ مِطْواعٌ كبِئْرٍ مُنَضَّرفَيُطرِبُ ألفاظاً. ويَسْمو مَعانيا!
  14. 14
    وما ابْتَذَلَتْ مِنْهُنَّ قَطُّ خَرِيدةٌولا واصَلَتْ إلا الكَمِيَّ المباهيا!
  15. 15
    وقُلْتُ لإحداهُنَ يَوْماً وقد رَنَتْإليَّ بِشَوْقٍ يَسْتَرِقُّ الحَوانِيا!
  16. 16
    أَلَيْسَ لِما تَطْوِينَه مِن نِهايةٍتُخِيفُ. وتَطْوِي لِلْقُلوبِ العَوادِيا؟!
  17. 17
    فقالتْ. وقد أَذْرَتْ دُمُوعاً سَخِينَةًتشِفُّ عن الحُبِّ الذي كانَ ضاريا!!
  18. 18
    لقد كِدْتُ أَنْسى في هَواكَ كَرامَتِيوإنْ كانَ عَقْلي في الهوى كان هادِيا!
  19. 19
    وإنْ كُنْتُ لم تَنْسَ العَفافَ فَصُنْتَنيوآثَرْتَ مِنِّي عِفَّةً وتَدانِيا!
  20. 20
    أراكَ كَروُحي بَلْ وأَغْلا مَكانَةًفكيف لِصادٍ أَنْ يَعافَ السَّواقِيا؟!
  21. 21
    وَمَرَّتْ بِنا الأَيَّامُ ثم تَنكَّرَتْفيا لحياةٍ تَسْتَطِيبُ المآسِيا!
  22. 22
    تَرُدُّ بِها العاني إلى اللَّهْوِ عابِثاًوتَمْسَخُ مِن أَحرارِهِنَّ غَوانِيا!
  23. 23
    …………… بعْدَ تَرَهُّبيوبَعْدَ اعْتِيادِي أَنْ أرى الرَّوْضَ ذاويا!
  24. 24
    وقد عَرَفَتْ مِنِّي الذي كانَ حاضِراًكما عَرَفَتْ مِنِّي الذي كانَ ماضَيا!
  25. 25
    تَأَنَّ.. فَما كُلُّ الحِسانِ كَمِثْلِهاودَعْ عَنْكَ أَيَّاماً مَضَيْنَ خَوالِيا!
  26. 26
    فَإنَّ لك الحُسْنى لدَيَّ فَصافِنيتُصافِ فُؤاداً مِنكِ يَرجو التَّلاقيا!
  27. 27
    يَعيشُ زَماناً بالمُنى تَسْتَفِزُّهُإِليكَ وتَرْضى في هَواكَ الدَّواهِيا!
  28. 28
    عَرَفْتُ بِما لاقَيْتُ منها فَسَاءَنِيوما هي قد لاقَتْهُ. فارْتاحَ بالِيَا!
  29. 29
    لقدْ رَثَّ مِنْها ما ازْدَهَتْ بِجَدِيدِهِوقد نَدِمَتْ مِمَّا أَشابَ النَّواصِيا!
  30. 30
    وقد بَلَغَتْ بالحُزْنِ أَقْصى مَجالِهِوعادَتْ كَمِثْلِ الضَّلِّ يُدْمي المآقيا!
  31. 31
    فَلا تَبْتَئِسْ. إِنِّي الوَفِيَّةُ في الهوىوإنِّي به أَدْرى. أَجْلى مَرائِيا..!
  32. 32
    أُحِبُّكَ حتى ما أَراكَ سِوى الرُّؤىتَطِيبُ وتَحْلو أَيْنَما كُنْتَ ثاوِيا!
  33. 33
    فقُلْتُ لها.. كُفِّي فَإِنِّي مُرَزَّأٌفلَنْ أَسْتَوِي في مَرْبَع الحُبِّ ثانيا!
  34. 34
    لَسَوْفَ سَتَسْلِين الهوى وسِفاهَهُوسَوْفَ سَتَلْقِينَ الهوى عَنْكِ ساليا!
  35. 35
    تَظُنِّينَ مِثْلي أَنَّ حُبَّكِ خالِدٌوكلاَّ. فَمُذْ كانَ الهوى. كان فانِيا!
  36. 36
    أدُنْيايَ ما أَحْلا الحَقِيقةَ في النُّهىوفي الحِسِّ. ما أَنْكى الخَيالَ المُداجِيا!
  37. 37
    وقد كنْتُ –وَيْحي- شاعراً مُتنَكِّباًهُدايَ. فإِنْ عُوتبْتُ كنْتُ المُلاحيا!
  38. 38
    أَرى واقِعي رَوْضاً فَأصْدِفُ سالِكاًقِفار خَيالٍ مُسْرِفٍ.. وفيافيا!