هي .. وهو

محمد حسن فقي

36 verses

  1. 1
    أَرْخَصَتْ من نَفْسِها يا وَيْحَهاذاتُ عِرْفانٍ وذَوْقٍ عَجَبِ!
  2. 2
    ذاتُ صَوْتٍ طَرِبٍ من نَشْوَةٍفي حَناياها. وشَوقٍ لَجِبِ!
  3. 3
    أنا من أَسْوائِها في رَهَبِوهي من أَسْوائِها في رَغبِ!
  4. 4
    كلما أبْصَرْتُها رَوَّعَنيحُسْنُها في صُورةٍ من لَهَبِ!
  5. 5
    مَسَّني من أَجلِها الضُّرُّ. ومامسَّها. فهي به في طَرَبِ!
  6. 6
    كيف يَثْوِي من كِيانٍ واحِدٍشَهْوَةٌ تُشْقِي.. وعِلْمٌ يُسْعِدُ؟!
  7. 7
    ولقد فكَّرْتُ في هُجْرانِهَا..وثَناني غَيُّها والرَّشدُ!
  8. 8
    فَلَها في القَلْبِ مِنَّي جَنَّةٌولها في القَلْبِ مِنَّي مَوْقِدُ!
  9. 9
    حاوراني مَرَّةً واصْطَرَعافاسْتَوى أَرْنَبُهم والأَسَدُ!
  10. 10
    فاَنا في صَبْوَة مُنْكَرَةٍفَرْحَةٌ فيها .. وفيها نَكَدُ!
  11. 11
    كيف أَسْلو وأنا مُرْتَهَنٌفي هَوًى ضَلَّ. ومالي سَنَدُ؟!
  12. 12
    كيف أَسْلُوا عن لَعُوبٍ سَخرَتْبالتُّقى والأَدَب المُستَشْرفِ؟!
  13. 13
    يا لها من صَبَّةٍ غانِيةٍذاتِ طَبْع عابِثٍ مُقْتَرِفِ؟!
  14. 14
    بُلْبُلٌ يَشْدو بِلَغْوٍ مُتْرَفٍلَيْتَهُ يَشْدو بَفَنَّ مُتْرَفِ؟!
  15. 15
    آهِ لو تَعْرِفُ ما قَدْرُ النُّهىعِفَّةً .. لكنَّها لم تَعْرِفِ!
  16. 16
    كم تَطَلَّعْتُ إليها هائِماًثم أَغْضَيْتُ عن الدَّاءِ الخفي!
  17. 17
    لَيْس لي عَنْه مَحِيدٌ إنَّهُقَدَرٌ يسْلِبُني عِزَّةَ نَفْسي..!
  18. 18
    ولقد حاولتُ أَنْ أعْصِيَهُأَنْ يَقُودَ الطُّهْرُ وُجْداني وحِسِّي!
  19. 19
    فَتَراءى الصُّبْحُ في عَيْنَيَّ لَيْلاًوتراءَتْ سعَةُ الدُّنيا كحبْسِ!
  20. 20
    وتَحَسَّسْتُ طَرِيقي في الدُّجىفَتَعَّثًّرْتُ. وأَدمى الصَّخْرُ دَعْسي!
  21. 21
    كان أمْسِي قَبْلَهَا أَمْساً وَضِيئاًلَيْتَ يَوْمي.. وهو يُشْقيني .. كأَمْسي!
  22. 22
    أيُّها القَيْدُ الذي كبَّلَنيأيُّها الجَرْحُ الذي أثْخَنني!
  23. 23
    ما أرى في صَفْحتي إلاَّ القَذىذلك الشَّيءُ الذي يُثْمِلُني!
  24. 24
    وهو أَوّاهِ الَّذي أُسْلِمُهُعُنُقي. وهو الذي يُسْلِمُني!
  25. 25
    كيف أَشكو من هَوًى طاوَعْتُهُوتَهاوَيْتُ . وقد طَوَّعَني؟!
  26. 26
    أنا مَن هام فما أَظْلِمُهُكذبا .. ثم غَدا يَظْلِمُني!
  27. 27
    حينما أحْبَبَتُهُ كنْتُ عَمِيّاًلم أكُن قَطُّ بَصيراً وسَوِيَّا!
  28. 28
    والهوى يَجْنِي على أقْدارِنافَيُعيدُ الشَّامِخَ السَّامي زَريَّا!
  29. 29
    ويُعِيدُ الفَحْلَ يَنْزو ضارياًليس يَكْبو في عَوادِيهِ .. خَصِيٍّا!
  30. 30
    ولقد أَوْهَنَنَي مُسْتَشْرِياًفتدلَّيْتِ إلى القاع .. هُويَّا!
  31. 31
    ورأيْتُ العِهْر طُهْراً مُحْصَناًورأْيْتُ الطُّهْرَ في القاعِ.فَرِيَّا!
  32. 32
    أَفأَلقى بعد غَيَّي رَشَداَ؟!أم سأَقْضِي عُمُري في دَرَكِ؟!
  33. 33
    قُلْتُ للحْسَناءِ ما أَتْعَسنيبِكِ.. قد ألْقَيتَني في شَرَك!
  34. 34
    فأنَا الشَيطانُ من هذا الهوىبَعد أَنْ كنْتُ كَمِثْلِ المَلِكِ!
  35. 35
    فاتْرُكي العِهْرَ إلى الطَّهْر فقدنَسْتوي من شَجْوِنا في فَلَكِ!
  36. 36
    وعسانا نَسْتَوِي في مَنْهَجٍلاحِبٍ يُفْضِي بنا لِلنُّسُكِ!