هذا أنا .. وهذه أنت !

محمد حسن فقي

36 verses

  1. 1
    كم تعذَّبْتُ في الحياةِ .. وكمصِرْتُ رسيفاً ما بين شتَّى القُيودِ
  2. 2
    وتعَذَّبْتُ بالرَّفاء. وبالشَّدَةِفالوصْلُ كان مِثْلَ الصُّدودِ!
  3. 3
    يالَ هذي النَّفْسِ العجيبةِمما كانتْ سوى شَوْكةٍ بِدُنيا الوُرُودِ!
  4. 4
    يَجْتَوِيها المُرفَّهون بلا ذَنْبٍكَخَصْمٍ من الأُباة لدُودِ
  5. 5
    الورى كلُّهمْ سوى النَّزْرِ لاقوامثلها في قيودهم والسُّدودِ
  6. 6
    رَبَطَتْنيِ بهم أواصِرُ شَتَّىمن شقاء مُسَلَّطِ.. وكُنُودِ
  7. 7
    عَرَفوا أنَّهم. وإنْ بَذلوا الجُهْدَوما بعد جُهْدِهم من جُهودِ!
  8. 8
    فَسَيَلْقَوْنَ من نَكيرٍ . ومنسُخْطٍ عليهم مُدَلَّلٍ الجُحودِ!
  9. 9
    فاستكانوا كما اسْتكنْتُ إلىالعُزْلةِ . خوفاً من اعْتِسافِ الحَقُودِ!
  10. 10
    وتطلَّعتُ للسَّماء. وقد ضاقتبيَ الأرض مثل ضيق اللَّحودِ!
  11. 11
    واسْتضاقَ المدىَ الرَّحِيبُفأَحْسَسْتُ كأّني مُسَمَّرٌ الحُدُودِ!
  12. 12
    في الدُّجى الحالِكِ الرَّهيبِتَنَوَّرْتُ شُعاعاً لِطَرْفِيَ المكْدُودِ!
  13. 13
    فرأَيْتُ الُّعُودَ بعد نُحوسٍعايَشَتْني دَهراَ وأَصْلَتْ جُلُودي!
  14. 14
    صِحْتُ في نشوة تباركت ربيحين أكرمتني بهذا الصُّعودِ!
  15. 15
    حين أكْرَمَتْني وقد عِشْتُ أَهْوِيلِحضيضٍ داج بهذا السُّعودِ!
  16. 16
    وتَبَدَّي رهْط قَليلٌ من الخَلْقِوما كان بَيْنَهم من حَسُودِ!
  17. 17
    فَكأَنَّي بهم شُهُودٌ.. وماأَسْعَدَ نَفْسي بهؤُلاءِ الشُهود!
  18. 18
    شِمْتُ منهم نَدى الوِدادِ فأشجانيفما شِمْتُ قَبْلَهم من وَدُودٍ!
  19. 19
    ما أحَيْلى الوُجُودَ في هذه الدُّنْياإذا كان مِثْلَ هذا الوُجودِ!
  20. 20
    وَيْكَأَنَّ الفِرْدَوْسَ عاد لعَيْنَيَّ وروحي فَلُذْتُ بالمَفْقُودِ!وكأَنَّي وُلِدتُ أُخرى بُدُنْيا
  21. 21
    غَيْر تشلكَ الدنيا. وذاكَ الكُنُودِ!صِرْتُ في الذُّرْوَةِ العَليَّةِ
  22. 22
    من بَعْد مُقامي بِظُلْمَةِ الأُخدُودِ!يا رِفاقي . ما أَكْرَمَ العَيْشَ
  23. 23
    إنْ كان طَمُوحاً يَرْنُو لِمَجْدِ الخُلُودِ!والكِفاحُ المَرِيرُ أَجْدَرُ بالمَرءِ
  24. 24
    وأَولى من الوَنى والرُّقُودِ!واللُّغوبُ المُضني أجَلُّ من الراحةِ
  25. 25
    عُقْبى تَحُطُّ فوق النُّجودِردَّني الغابرُ السَّحيقُ إلى الرُّشْدِ
  26. 26
    فَلَم أَخْشىَ من دَوَّي الرُّعُودِ!واسْتَبانَتْ لِيَ الدروب. فَهذي.. بوَعيدِ. ولهذهِ بِوُعُودِ!
  27. 27
    فَسَلَكْتُ المُخِيفِ منها. وما خَفْتُفَلَيْس المَسِيرُ مَثلَ القُعُودِ!
  28. 28
    ولقد تُثْقِلُ الحُظُوظُ الموازينَفَيَغْدُو المُحِسُّ كالجُلْمودِ!
  29. 29
    كم قرودٍ ساءَتْ أُسُوداَ فعَزَّتْوغَدَتْ سادَةً لِشُمَّ الأُسودِ!
  30. 30
    إيهِ يا فِتْنَتي . ويا رَبَّةَ الطُّهرِأَطِلَّي بكل مَعْنًى شَرُودِ!
  31. 31
    أَلْهِميني بما يَرُوعُ من الشَّعْرِلأِشْدُو بِفاتِناتِ القُدُودِ!
  32. 32
    بِعُيُونٍ تذيبنا .. وثُغُورٍوخُصُورٍ ضَوامِرِ ونُهُودِ..!
  33. 33
    أنا أَهْوى الأُمْلُودَ منها. فمَرْحىبِعُيونٍ تهِيمُ بالأُمْلُودِ!
  34. 34
    ولأَنْتِ السَّنامُ منها.. وماتَمَّ سنامٌ سِواكِ بالمَشْهُودِ!
  35. 35
    إِكْتَسي بالُبرُودِ. أو فاخْلَعيهاباحْتِشامٍ. فَأنْتِ مَجْدُ البُرُودِ!
  36. 36
    أًَنْتِ . يا أًَنْتِ من أَجِلُّ وأَهْوىوسواءٌ أَنْ تَبْخَلي أَو تَجُودي!