مكة؟!

محمد حسن فقي

43 verses

Dedication

شَجانا مِنْكِ يا مَكَّةُ ما يُشْجى المُحِبِّينا!

  1. 1
    فقد كُنْتِ لنا الدُّنيا◆كما كنْتِ لنا الدِّينا!
  2. 2
    وكنْتِ المَرْبَعَ الشَّامخَ◆يُرْشِدُنَا ويَهْدِينا!
  3. 3
    وكنْتِ الدَّارةَ الشَّمَّاءَ◆تُكْرِمُنا وتُؤْوِينا!
  4. 4
    وكنْتِ الرَّوضَةَ الغَنَّاء◆تُلْهِمُنا وتُعْلِينَا!
  5. 5
    فما أَغْلاكِ يا مكَّةُ أَنْجَبْتِ المَيامِينا!◆وما أَحْلاكِ يا مكَّةُ
  6. 6
    ما أحلا القرابينا!◆نُقَدِّمُها لِمجْدِ الله
  7. 7
    يُسْعِدُنا ويُدْنينا!◆أيا مَوْطِنَ مِيلادي
  8. 8
    لقد شَرَّفْتِ مِيلادي!◆كأَنِّي وأنا النُّطْفَةُ
  9. 9
    كُوشِفْتُ بِأعْيادي!◆وكانَ صِبايَ تغريداً
  10. 10
    كأَنِّي البُلبُلُ الشَّادي!◆يَرى في الرَّوْضِ والغُدْرانِ
  11. 11
    ما يَنْشُدُه الصَّادي!◆وما كانت سوى الأَّقْداسِ
  12. 12
    أَوْدَعَها بِها الهادي!◆فَسُبْحانَ الذي كَرَّمَ منها الطَّوْدَ والوادِي!
  13. 13
    فكانا سادةَ الأَرْضِ◆بأغوارٍ وأَنْجادِ!
  14. 14
    فَهَلِّلْ يا صِبايَ الغَضَّ◆أَنْتَ سَلِيلَ أَمْجادِ!
  15. 15
    وكانَ شَبابيَ المَجْدُودُ◆بين ظِلالِها يًنْمُو!
  16. 16
    ويَمْرَحُ بَيْنَ أَتْرابٍ◆شمائِلُهم هي الغُنمُ!
  17. 17
    فَكلُّ سِماتِها شَمَمٌ◆وكُلُّ لِداتِها شُمُّ!
  18. 18
    هي الأُمُّ التي احْتَضَنَتْ◆فبُورِكتِ النَّدى. الأُمُ!
  19. 19
    فَلَيْس لَنا بِها هَمٌّ◆سِواها فهي الهَمُّ!
  20. 20
    يُزيدُ لها حياةَ المَجْد◆وهي المَجْدُ والكَرَمُ!
  21. 21
    سَقَتْها السُّحْبُ◆ما يَخْضَرُّ منه القاعُ والأكَمُ!
  22. 22
    فما أَكْرَمَ ما أَشدَتْهُ◆ما يَسْمو به القلم!
  23. 23
    أَلا يا مَكَّةُ العَصْماءُ◆يا حب الملايين!
  24. 24
    وذات المَجْدِ في الدُّنيا◆وذات المجْدِ في الدِّينِ
  25. 25
    لقد أَنْجَبتِ من أَنْجَبْتِ◆من غُرِّ المَيامِين
  26. 26
    فَكانُوا النُّورَ لِلْعالَمِ◆في كُلِّ الميَادينِ!
  27. 27
    وكانوا الخُلُق السَّاِميَ◆يَعْلُوا بالمَساكينِ!
  28. 28
    فَيَرْفَعُهم إلى الذُّرْوَةِ◆تَصْبو لِلْمضَامِين..!
  29. 29
    فما يَعْنُونَ بالأَشْكالِ◆تَسْخَرُ بالمجانِين!
  30. 30
    كُفينا بِكِ يا مَكَّةُ◆مِن شَرِّ الشَّياطِينِ!
  31. 31
    يا حَنِيني لِمًكَّتي رَغْمَ بُعْدي◆عن ثراها الزَّكِيِّ.. عن أَبنائِهْ!
  32. 32
    أنا مِن ذلك الثَّرى قد تكَوَّنْتُ◆وفي ظِلّهِ وظِلِّ سَمائِهْ!
  33. 33
    كيف لا أَسْتَعِرُّ مِن حُبِّه الهادِي◆ولا أَسْتَطيلُ مِن إطْرائِهْ؟!
  34. 34
    هُولِي خَيْرُ ما أَسْتَحِلُّ من الحُبِّ◆وما أَسْتَطيبُ من آلائِهْ!
  35. 35
    ذِكْرياتي مُنْذْ الصِّبا عَنْه حَتَّى◆شِبْتُ. كانَتُ لِلقلبِ خيْرَ غّذائِهْ!
  36. 36
    لًيْتَني ما ارْتَحَلْتُ.. ولا غَابَ عَنِ العَيْنِ سَرْمَدِيُّ سَنائِهْ!◆تِلْكَ كانَتْ مَرَابعُ العِزِّ والصَّبْوةِ
  37. 37
    في ناسه. وفي أندائِهْ!◆أَتمَنَّى البَطْحاءَ تِلْكَ لِمَثْوَايَ ندِيّاً في صُبْحِه ومَسائِهْ!
  38. 38
    بّيْن أَهْلي وَبَيْن صَحْبي فما أَطْيَبَ هذا الرُّقادَ في بَطْحائِهْ!◆رَبِّ إنَّ اللِّقاءَ أَمْسى قَريباً
  39. 39
    فأَرِحْنِي بِمَنِّه وعطائِهْ!◆إنَّ رُوحي مِن الآثامِ تَلَظىَّ
  40. 40
    فهو يَخْشى مِن جُرْمِهِ واجْتِرائِهْ!◆فَعَساهُ يَلقى بِعَفوِكَ عَنْه
  41. 41
    ما يُرِيحُ الأَثيمَ مِن بُرَحائِهْ!◆كانَ إيمانُهُ قَوِيّاً نَقِيّاً..
  42. 42
    لم يُعَكِّرْ جُنُوحُهُ مِن صَفائِهْ!◆أّنْتَ تَدْرِي به.. وتَعْرَفُ نَجْواهُ
  43. 43
    فَخَفِّفْ عنه شَدِيدَ بَلائِهْ!◆أَيُهذا الإيمانُ.. يا بَلْسَمِي الشَّافي شَفَيْتَ السَّقيمَ مِن أَدْوائِة!