قالت وقلت

محمد حسن فقي

37 verses

  1. 1
    عِشِيَّة لاقَيْتُ المليحةَ في الدُّجىفقالتْ أما يَخْفى عليك مَكاني؟!
  2. 2
    فقلتُ بلى لكنَّ لي بين أضلُعيعُيوناً تُرِيني جَدْولي وجِناني!
  3. 3
    وأَنْتِ هُما.. أنتِ التي لا تُرٍيحنيبِوَصْلٍ . ولا تُشقْى بِقطْع عِناني!
  4. 4
    تَدَفَّق إِلهامي من شَكاةَ فحاوِليتَدَفُّقَه بالحَمْدِ بِضْعَ ثَواني!
  5. 5
    فَقالتْ سَتلْقاني الحَفِيَّةَ بالهوىهَواكَ. ولا أصْبو إلى عاشِقٍ ثاني!
  6. 6
    أَلسْتَ الذي يُزْجِي القوافِي شُرَّعاًفَتَفْعَلُ ما لا يَفْعَلُ اللَّهْذَمُ القاني؟!
  7. 7
    أَلسْتَ الذي يُمْسي ويُصْبحُ شادِياًبِحُبَّي. ولو ألْقَيْتُه بَيْن نِيرانِ؟!
  8. 8
    أَلسْتَ الذي عافَ الحِسانَ وبرَّنيبِحُبَّ شجاني .. واصْطَفاني بألْحانِ؟!
  9. 9
    فقلتُ رعاكِ الله . يا ذاتَ بَهْجَتيويا سِرَّ إْلهامي. وصَبْوَةَ أشْجاني!
  10. 10
    فما أَنْتِ لي إلاَّ الحياةُ فإنْ نَأَتْتَلاشَيْتُ واسْتَخْذى يَراعي وتَبْياني!
  11. 11
    وعادتْ بلا شَدْو طَرُوب بَلابلىبِقَفْرٍ مُخِيف ما بهِ غَيْرَ غِرْبانِ!
  12. 12
    فأنْتِ عُيوني أَسْتَشِفُّ بها الرُّؤىوأَنْتِ .. وقد أَسْمَعْتِني الحُلوَ .. آذاني!
  13. 13
    فقالت لقد مَجَّدْتَني وَرَفَعْتَنيإلى قِمَّةٍ .. يا صِنْوَ مُسَّ وسَحْبان!
  14. 14
    فَتُهْت على كلَّ الحِسان . فَقُلْنَ ليلقد صِرْتِ عند الشَّعْرِ أَنْضَرَ بُسْتانِ!
  15. 15
    ولَمَّا نَعُدْ في فَكْرِه وشُعوِرِهِسوى شَجَر ذاوِ يَلُوذُ بِقِيعانِ!
  16. 16
    نَراهُ كمجْنُونٍ بَلَيْلاهُ.. سادِرٍبغَيَّ.. وما يُشْقِي الهوى غَيْرُ غَيَّانِ
  17. 17
    فقُلْتُ لها تيهي على الغيدِ وافْخَريعَلَيْهِنَّ.. حتى يَنْقِلَبْنَ بِخُسْرانِ!
  18. 18
    فإِنَّكِ بَدْرٌ يَسْتِثيرُ كواكِباًغَيارى حَوالَيْهِ. هَذَيْنَ ببَهتْانِ!
  19. 19
    هَذَيْنَ بهِ حِقْدا عليكِ ونِقْمَةًعَلَيَّ. وما أَشْقى . فَلَسْتُ بِشَيْطانِ!
  20. 20
    قد اخْتَرتُ ما أرْضى الضَّمِيَر وصانَهُمن العَبَثِ المُزرِي بِشِعْري وعِرْفاني!
  21. 21
    فقالت ولن أَشقى بِحُبَّكَ عاصِماًفما ضَلَّ أَنْ أَثَرْتَ حُبًّكَ وُجْداني!
  22. 22
    وما ضَلَّ إيماني بِهِ مُتَبَتَّلاًولا ضّلَّ -يا مَن يُسْعِدُ الحُبَّ- حُسباني!
  23. 23
    وجَدْتُ به بعد الضَّلالِ هِدايتيإلى كلَّ ما يَطْوي الظُّنُونَ.. بإِيقان!
  24. 24
    وما خِفْتُ مِن حِقْدٍ عَلَيَّ فَرُبَّما..تَنَوَّرْتُ مِنه في الدَّياجيرِ شُطْآني!
  25. 25
    فقُات لها هذا الحُبُّ فاسْعَديوكََلاَ. فقد لاقَتْ بِه السَّعْدُ نًفْسانِ!
  26. 26
    أراه جَدِيراً بالرِّضا وهِباتِهِوسوف أُوافِيِهِ بأَكْرَمِ قُرْبانِ!
  27. 27
    جَزاني بشِعْرٍ ثم ثَنَّى بِعِفَّةٍوثَلَّثَ ما أَشْجاهُ بالشَّغَفِ الحاني!
  28. 28
    فإِن شاءَ قُرْباً لم أكُنْ عنه نائِياًوإنْ شاءَ بُعْداً كنْتُ منه أَنا الدَّاني!
  29. 29
    فقالت . وقد سَمت الدُّموعَ بعَيْنِهاتُضِيءُ كنجم شَعَّ في عَيْنِ رُبّانِ!
  30. 30
    فَدَيْتُكَ. ما أَنقى هواكَ يَرُدُّنيإلى الرُّشْدِ يَشْفينيِ من الشَّنآنِ!
  31. 31
    ولَسْتُ أبالي بالحِسانِ يَنُشْنَنيفما هُنَّ في عَيْنَيَّ غَيْرُ قيانِ!
  32. 32
    وما أنا إلاَّ حُرَّةٌ طَهّرَ الهوَىحَشاها. فما عَاشَتْ كَعَيْشِ غَواني!
  33. 33
    فَقُلْتُ لها هذا هو العَيْشُ يزدريبكل مَتاعيْ عَبْقِ وجُمانِ..!
  34. 34
    ويَزْهُو بَلأْلاءِ الجَمالِ مُزَمَّلاً..بِطُهْرٍ.. فما يَخْزى من النَّزَوانِ!
  35. 35
    أَبانَتْ لِيَ المِرْآةُ منكِ كريمةًحَصاناً تَجَلَّتْ في هُدى وحَنانِ!
  36. 36
    سأَشْدو. وتَشْدُو بالهوى وشُجُونِهِوجَلَّ الهوى يَشْدُو به قَلَمانِ!
  37. 37
    أشادَتْ بِشَدْوِي واسْتجابَتْ لِجَرْسِهِوقالتْ. لقد حَلَّقْتَ يا كَرَواني!